ملك البحرين يعين لجنة لدراسة قانون الأسرة الموحد

يضم 149 مادة ويشمل المذهبين السني والجعفري

ملك البحرين يعين لجنة لدراسة قانون الأسرة الموحد
TT

ملك البحرين يعين لجنة لدراسة قانون الأسرة الموحد

ملك البحرين يعين لجنة لدراسة قانون الأسرة الموحد

أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، أمس، أمراً ملكياً بتشكيل لجنة شرعية لمراجعة مشروع قانون الأسرة، وهو قانون موحد للأسرة يتوقع أن يصدر خلال الفترة المقبلة في مملكة البحرين.
وتضمن الأمر الملكي تشكيل لجنة من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والقضاة الشرعيين تسمى اللجنة الشرعية لمراجعة مشروع قانون الأسرة، من عشرة مشايخ من المذهبين السني والجعفري، وتضمن الأمر الملكي توجيهاً بأن تعقد اللجنة اجتماعاتها في مقر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وأن تختص اللجنة بدراسة مشروع قانون الأسرة ومراجعة أحكامه، والتأكد من مدى مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية، كما تتولى هيئة التشريع والإفتاء القانوني أمانة سر اللجنة، وتحضر اجتماعاتها وتدون محاضر الجلسات، وأن ترفع اللجنة للديوان الملكي تقريرها متضمنا نتائج أعمالها وتوصياتها بشأن المشروع المحال إليها، وينتهي عمل اللجنة فور صدور قانون الأسرة حسب الإجراءات الدستورية، على أن يعمل بهذا الأمر من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
ويضم القانون الجديد 149 مادة تنظم حياة الأسرة، من بدء التكوين إلى الزواج وما يترتب عليه، كما يرتب الحقوق والواجبات في حالة الطلاق، وينظم الخلافات بين الزوجين ويحفظ حق كل فرد من أفراد الأسرة.
يشار إلى أن المشروع الذي تقدم به خمسة أعضاء من الطائفتين السنية والشيعية في مجلس الشورى، وأقر بالإجماع، تنتظره دورة تشريعية طويلة حتى يصبح قانوناً ملزماً للأسرة البحرينية.
وسيكون من مهام القانون المرتقب الحفاظ على كيان الأسرة وتعزيز مكانتها في المجتمع البحريني بتنوعه وتعدديته، ودورها المحوري في التنمية المستدامة، وحفظ الحقوق ومراعاة الواجبات الأسرية، وفق ما تضمنته المذاهب الفقهية في إطار المشتركات الجامعة، مع مراعاة الخصوصيات المذهبية. وكانت وزارة العدل البحرينية قد أكدت على البدء في دراسة لإصدار قانون موحد للأسرة البحرينية، الذي رفعه مجلس الشورى إلى الحكومة، في ضوء الدراسات المعدة بهذا الخصوص والمستندة على الواقع من حيث الإشكالات والاحتياجات الفعلية في إطار التشاور مع المجلس الأعلى للقضاء.
كما شددت الوزارة على التطلع للتعاون المستمر مع السلطة التشريعية، للدفع قدماً بإصدار القانون الموحد للأسرة اتفاقاً مع أحكام الدستور الذي يقرر في مادته الثانية أن دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ويقرر في مادته الخامسة أن الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعي، ويقوي أواصرها وقيمها، ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة.
أمام ذلك، قال النائب عبد الحليم مراد، نائب رئيس مجلس النواب، إن قانون الأسرة السابق الذي طبق بشقه السني منذ عام 2009 بينما واجه تطبيقه على أتباع المذهب الجعفري مظاهرات واحتجاجات، قال مراد إنها كانت مسيسة وتم تحميل القانون أكثر مما يحتمل. وأضاف: «في الواقع هناك ظلم كبير يقع على المرأة في ظل غياب قانون ينصفها»، مشدداً على أن القانون المرتقب سيعطي كل فرد من أفراد الأسرة حقه، وسيتم عرض القانون قبل إقراره على المشايخ والمرجعيات.
بدورها قالت دلال الزايد، عضوة مجلس الشورى البحريني، وهي ممن اقترحوا القانون، إن القانون المرتقب سيكون موحداً للفقه السني والجعفري. وأضافت: «في عام 2009 تم إقرار القانون بشقه السني، فيما عارض حينها أعضاء جمعية الوفاق (تم حلها في عام 2016) الشق الجعفري من القانون، وأصبحت المحاكم تطبق قوانين وأحكاماً واضحة للطائفة السنية، واجتهادات للطائفة الشيعية».
وتابعت الزايد: «هناك مطالبات من النساء ومن الجمعيات الحقوقية ومن المجلس الأعلى للمرأة، بضرورة أن تكون هناك قواعد قانونية واضحة للأسرة، وبضرورة وجود قانون للأسرة موحد، ووضع قواعد خاصة للاختلاف بين المذهبين».
ويبلغ عدد مواد القانون المرتقب 149 مادة، تنظم حياة الأسرة من الخطبة إلى الزواج، تضم مواد واضحة عن الحقوق والواجبات لكلا الطرفين، من ترتيبات للنفقة والحضانة والنسب والولاية وإثبات النسب، وفي حال الشقاق ودعاوى الطلاق، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات بعد الانفصال.
تقول الزايد: «نحن نؤدي دورنا كمشرعين، ونبني مواقفنا على الحاجة القانونية وليس على احتمال قبول القانون أو رفضه».
تقدم بمشروع القانون خمسة أعضاء من مجلس الشورى من كلا الطائفتين، وتم إقرار القانون بالإجماع، وأحيل إلى الحكومة، وسيأخذ مسيرة قانونية كاملة حتى إقراره، حيث سيحال إلى هيئة الفتوى والتشريع لضبط مواده، ثم يحال من الحكومة إلى مجلس النواب، وفي حال إقراره يحال مرة أخرى إلى مجلس الشورى، وفي حال إقراره يرفع إلى الملك لإصدار مرسوم لاعتماد القانون.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.