إدواردو... بطل الأهداف الحاسمة في الهلال

مواطنه بوناتيني «الأكثر فاعلية» هذا الموسم

إدواردو يحتفل بهدفه في مرمى الشباب (تصوير: بدر الحمد)
إدواردو يحتفل بهدفه في مرمى الشباب (تصوير: بدر الحمد)
TT

إدواردو... بطل الأهداف الحاسمة في الهلال

إدواردو يحتفل بهدفه في مرمى الشباب (تصوير: بدر الحمد)
إدواردو يحتفل بهدفه في مرمى الشباب (تصوير: بدر الحمد)

نجح لاعبو الهلال في قيادة فريقهم إلى صدارة «الفرق الأكثر تسجيلا للأهداف» قبل جولتين من إسدال الستار على منافسات دوري المحترفين السعودي، الذي توج الفريق الأزرق بلقبه عقب فوزه على الشباب في الجولة الأخيرة، حيث يتصدر الفريق الهلالي قائمة الأكثر تهديفا برصيد 55 هدفا، يليه الاتحاد بأربعة وخمسين هدفا.
أهداف الهلال هذا الموسم، كان من بينها عشرة أهداف هي الأبرز؛ لأهميتها في حسم المباريات التي كان الهلال متأخرا أو متعادلا خلالها، وهو الأمر الذي لا يعود بالنفع على فريق يبحث بكل جدية عن تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد خمس سنوات من الغياب.
وكان للبرازيلي كارلوس إدواردو النصيب الأكبر في تسجيل الأهداف الحاسمة التي ساهمت في معانقة الهلال اللقب الرابع عشر في تاريخه ببطولة دوري المحترفين السعودي، في حين كان مواطنه المهاجم ليو بوناتيني الأكثر فاعلية من خلال الهدفين اللذين سجلهما ضمن قائمة الأهداف العشرة الحاسمة.
ويتصدر قائمة هدافي فريق الهلال هذا الموسم المهاجم البرازيلي ليو بوناتيني برصيد 12 هدفا، يليه مواطنه البرازيلي كارلوس إدواردو بعشرة أهداف، ثم في المركز الثالث يحضر ناصر الشمراني بسبعة أهداف سجلها قبل انتقاله لخوض تجربة احترافية مع فريق العين الإماراتي، ثم نواف العابد بستة.
ويحضر في المركز الخامس بقائمة هدافي فريق الهلال هذا الموسم المنضم حديثا إلى الفريق الأزرق المهاجم السوري عمر خربين بأربعة أهداف، وهو الرقم ذاته الذي يملكه ياسر القحطاني، ثم يحضر خلفهما الثنائي سالم الدوسري وسلمان الفرج بهدفين، في حين سجل هدفا وحيدا كل من تياجو ألفيس، وعبد المجيد الرويلي، ومحمد البريك، ومحمد الشلهوب، ونيوكولاس ميليسي، وياسر الشهراني.
وعودا على قائمة الأهداف العشرة الحاسمة لفريق الهلال هذا الموسم، يحضر هدف نواف العابد الذي سجله في مرمى القادسية في الأسبوع الرابع بوصفه أبرز الأهداف الزرقاء الحاسمة؛ وذلك بعدما نجح العابد في ترجيح كفة فريقه المتعادل حينها بهدف لمثله قبل أن يستغل لاعب خط الوسط عرضية زميله سلمان الفرج ويودع الكرة في شباك القادسية لينقذ الهلال من تعادل قاتل كان سيوسع الفارق النقطي مع المتصدر حينها فريق الاتحاد.
ويحضر هدف المهاجم البرازيلي ليو بوناتيني في مرمى الفتح بالجولة الثامنة كثاني الأهداف الحاسمة للهلال هذا الموسم، حيث كانت المباراة في طريقها للتعادل السلبي دون أهداف قبل أن ينجح البديل بوناتيني في استثمار عرضية سالم الدوسري ويركنها في شباك الفتح مع الدقيقة الـ89 من عمر المباراة، ليبقي الهلال في وصافة الدوري بفارق نقطة عن فريق الاتحاد متصدر لائحة الترتيب.
وبعدها بجولة واحدة فقط عاد البرازيلي بوناتيني في قيادة فريقه لاعتلاء الصدارة بعدما تمكن من تسجيل هدف الفوز على فريق الرائد في الدقيقة الـ86 ليقود فريقه الهلال نحو صدارة الدوري عقب تلك الجولة، لتبدو أهداف بوناتيني مؤثرة بشكل كبير في مسيرة فريقه نحو تحقيق لقب دوري المحترفين السعودي.
أما رابع الأهداف الحاسمة في مسيرة الهلال هذا الموسم، فقد حضر في الجولة العاشرة للاعب البرازيلي إدواردو الذي سجل الهدف الثاني في شباك الأهلي، ومنح فريقه الأزرق ارتياحا كبيرا خلال مجريات المباراة المصيرية التي قلص فيها عمر السومة الفارق قبل نهايتها بدقائق قليلة، إلا أن الهلال خطف النقاط، وظل منفردا بالصدارة.
وكان الهدف الخامس في قائمة الأهداف العشرة الحاسمة من نصيب المحترف الأوروغوياني نيوكولاس ميليسي الذي سجله في شباك الاتفاق في الجولة السادسة عشرة بعدما ترجم تمريره متقنة من سالم الدوسري، وركن الكرة داخل مرمى الحارس أحمد الكسار، ليبقي فريقه في الصدارة محافظا على الفارق النقطي بينه وبين وصيفه الأهلي.
وبعدها بجولة تمكن المنضم حديثا إلى صفوف فريق الهلال المهاجم السوري عمر خربين من تسجيل هدف التعادل أمام القادسية، الذي كان متقدما حينها بهدف لينجح خربين في إبقاء فريقه الهلال متصدرا بفارق نقطة عن مطارده حينها فريق الأهلي، بعدما ترجم عرضية سالم الدوسري برأسه داخل شباك فيصل مسرحي.
في الجولة العشرين التي قابل فيها الهلال نظيره الاتحاد كان الفارق النقطي مريحا للفريق الأزرق، إلا أن خسارته في تلك المباراة قد تبعثر آماله بتحقيق لقب الدوري، بدأت المواجهة بضغط هلالي، لكن الاتحاد خطف هدفا حمل توقيع مهاجمه التونسي أحمد العكايشي قبل نهاية الشوط الأول بدقائق قليلة، ليزيد الضغط على الهلال الذي نجح في العودة مبكرا في الشوط الثاني عن طريق هدف البرازيلي إدواردو الذي سجله مع الدقيقة الـ56 ليبدو الهدف السابع الحاسم في مسيرة الهلال هذا الموسم.
وفي المباراة ذاتها نجح المهاجم السوري عمر خربين في قلب الطاولة لصالح فريقه بعدما نجح في تسجيل الهدف الثاني للهلال مع الدقيقة الـ83 من عمر المباراة، حيث استقبل كرة زميله ميليسي الساقطة خلف دفاعات الاتحاد، وأرسلها بإتقان نحو شباك فريق الاتحاد ليقود فريقه الهلال للنقطة الخمسين.
أما تاسع هذه الأهداف الحاسمة لفريق الهلال هذا الموسم، فقد كان من نصيب قائد الفريق المهاجم الدولي السابق ياسر القحطاني في شباك الفتح بالجولة الحادية والعشرين، حيث كان الهلال حينها متعادلا دون أهداف لينجح القحطاني في تسجيل هدف الفوز الوحيد مع الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع من عمر المباراة ويحافظ على الفارق النقطي الكبير لصالح فريقه عن أقرب منافسيه.
وحمل الهدف العاشر الحاسم في مسيرة فريق الهلال هذا الموسم توقيع لاعب خط الوسط البرازيلي كارلوس إدواردو، الذي سجله في المباراة الأخيرة أمام الشباب، ومعها أعلن رسميا فوز الفريق الأزرق ببطولة دوري المحترفين السعودي قبل جولتين من إسدال الستار على المنافسة.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».