رونالدو قدم كثيراً لريـال مدريد... فلماذا تهاجمه الجماهير؟

الهداف التاريخي للنادي الإسباني وصاحب الفضل في تأهل الفريق لنصف نهائي دوري الأبطال

رونالدو يطالب جماهير الريال بالتوقف عن صافرات الاستهجان بعد التسجيل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
رونالدو يطالب جماهير الريال بالتوقف عن صافرات الاستهجان بعد التسجيل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

رونالدو قدم كثيراً لريـال مدريد... فلماذا تهاجمه الجماهير؟

رونالدو يطالب جماهير الريال بالتوقف عن صافرات الاستهجان بعد التسجيل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
رونالدو يطالب جماهير الريال بالتوقف عن صافرات الاستهجان بعد التسجيل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

إذا شرعنا في إحصاء الإنجازات التي حققها كريستيانو رونالدو لصالح ريـال مدريد، ربما لن يكفي هذا المقال ـ بدءاً من مشاركته في الفوز ببطولتي دوري أبطال أوروبا وصولاً إلى الـ395 هدفاً التي سجلها. ورغم هذا، تظل الحقيقة التي عايناها جميعاً مساء الثلاثاء حيث عمدت جماهير ريـال مدريد في استاد سانتياغو بيرنابو إلى إطلاق صافرات الاستهجان ضده. ورغم ما تبدو عليه هذه العبارة من بساطة ظاهرية، فإن الأمر في حقيقته أعمق من ذلك بكثير.
الحقيقة أن كريستيانو رونالدو تعرض لصافرات استهجان واعتراض من جانب مشجعي ناديه، ربما لا تكون قد سمعت هذا أثناء مشاهدتك المباراة عبر التلفاز. وربما حتى تكون ممن حضروا اللقاء لكن لم يسمعوا هذه الصافرات، لكن المؤكد كذلك أنه في لحظة من المباراة تحول رونالدو نحو الجماهير ورفع إصبعه نحو فمه في إشارة لهم بالصمت.
وعن هذا، قال اللاعب: «لم أخبرهم أبدا أن يلتزموا الهدوء. لم يحدث ذلك مني قط. لقد كنت أطلب منهم فحسب التوقف عن الصفير لأنني دائماً ما أحرص على بذل قصارى جهدي خلال المباريات. وحتى عندما لا أوفق إلى تسجيل أهداف، أحاول بجد بالغ معاونة الفريق»، وذلك في أعقاب المباراة التي خاضها ناديه بدور ربع النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا وتعرض خلالها لهزيمة قاسية من جانب بايرن ميونيخ بإجمالي 6 - 3، وسجل رونالدو من جانبه خمسة أهداف.
في الواقع، لا يبدو أن الإحصاءات المرتبطة باللاعب النجم تترك أي مساحة للجدال بشأنه، ومن المؤكد أنها لا تستدعي إطلاق الجماهير صافرات استهجان بحقه، لكن تبقى هناك حجة يدفع بها المعترضون على اللاعب وتدور حول أنه لم يقدم أداءً جيداً. جدير بالذكر أنه عندما انطلقت صافرات الاستهجان، كان ريـال مدريد يناضل للصمود في مواجهة خصمه الألماني، وبدا واضحاً أنه على وشك التعرض للهزيمة. أما رونالدو، فانزلق مرتين ونادراً ما بدا أنه يشكل تهديدا حقيقيا على مرمى بايرن ميونيخ. ومع ذلك، فإنه في اللحظة التي انطلق خلالها، نجح في تصويب الكرة بقوة تجاه مرمى الحارس مانويل نوير الذي تصدى للكرة بصعوبة، في وقت رأى بعض المشجعين أنه كان ينبغي له تمرير الكرة باتجاه كريم بنزيمة. ولم يظهر تأثير حاسم لرونالدو خلال المباراة سوى في الدقيقة 76. لكنه في النهاية سجل ثلاثة أهداف، والهدف الـ41 لناديه. كما أنه سجل مائة هدف في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا.
ومع هذا، ربما يبدو هذا إنجازاً متواضعاً بالنظر إلى أنه سجل إجمالي 31 هدفاً هذا الموسم، ولم يقدم أداءً جيداً على مدار النصف الأول من الموسم، بجانب أن أداءه خلا من الإبهار منذ بداية 2017. في الموسم الماضي كذلك، لم يقدم رونالدو أداءً متألقاً طوال الوقت، ومع ذلك، انتهى الحال باعتباره الموسم الأفضل على امتداد مسيرته الكروية، ذلك أنه شارك خلاله في الفوز ببطولتين أوروبيتين، إضافة لفوزه بجائزة الكرة الذهبية للمرة الرابعة في تاريخه. والواضح أن ثمة تطورا يطرأ على أداء رونالدو داخل الملعب، لأنه بدأ يضطلع أكثر بدور اللاعب صاحب القميص 9 بدلاً عن دور مهيمن على المباراة. وفي واقع الأمر، يبدو رونالدو أفضل لاعب اضطلع بدور صاحب القميص رقم 9 على الإطلاق. وفي أعقاب الفوز على بايرن ميونيخ، قال النجم البرتغالي: «لست أدري من ذا الذي يشكك في كريستيانو رونالدو».
كما أشار اللاعب إلى أن الناس «الذين يحبونني»، لا يساورهم شك حيالي أبداً. يذكر أن صافرات الاستهجان التي انطلقت من بعض جماهير ريـال مدريد لم تكن مرتفعة الصوت، ولم يقدم عليه الكثيرون. أما غالبية أفراد جماهير مدريد، فقد حرصوا على تحية اللاعب. إنهم لم يشاركوا في إطلاق صافرات الاعتراض على اللاعب، لكن نما إلى مسامعه أصوات أولئك الذين فعلوا ذلك وآلمه الأمر. ربما جاء هذا العمل انطلاقاً من الطبيعة البشرية، وحتى مع كون من أقدموا على ذلك قلة، يبقى الأمر مثيراً للتساؤل والحيرة، خاصة بالنسبة لرونالدو.
لقد حرصت جماهير ريـال مدريد على تحية رونالدو، وشدت مرددة اسمه. وقد احتفلت بنجاحه باعتباره نجاحاً لها. في الصيف، كانت لدى الجماهير رغبة عارمة في أن يفوز منتخب البرتغال بالبطولة الأوروبية لأجله. وعندما فاز رونالدو بالكرة الذهبية، احتفت الجماهير بهذا الإنجاز بحرارة. كما أن الجماهير تشارك بحرارة في أتون المنافسة المشتعلة بين رونالدو وليونيل ميسي كما لو كان الأمر صراعاً يخص ريـال مدريد ذاته. وأكد عدد كبير من المدربين المتعاقبين على النادي وأقران رونالدو في الفريق أنه يعد بلا شك أفضل لاعب في العالم. كما أن آلاف المشجعين يحرصون على ارتداء قميص رونالدو تحديداً أكثر عن أي لاعب آخر ـ ورغم كل ما سبق، تظل الحقيقة أن بعض جماهير ريـال مدريد أطلقت صافرات استهجان بحق اللاعب، ولم تكن مباراة بايرن ميونيخ استثناءً على هذا الصعيد.
من ناحية أخرى، بدا شعور اللاعب بالإحباط واضحاً داخل الملعب. كما أنه عندما يبدي رد فعل للإحباطات التي تعبر عنها الجماهير تجاهه، يزداد الوضع سوءاً بالتأكيد، خصوصا مع لاعب تتركز أنظار وسائل الإعلام على أقل شاردة منه مثل رونالدو، فعندما يتمتم بكلمات بينه وبين نفسه، يسارع الكثيرون إلى محاولة قراءة حركة الشفاه وتتصدر الكلمات التي يتفوه بها الأخبار في اليوم التالي!
في الواقع، يساعد في تأجيج هذا الأمر أسلوب لعب رونالدو ولغته الجسدية التي تؤكد أنه لاعب يحمل بداخله شعورا قويا بالفردية في لعبة تتميز بطابع جماعي. كما أن ثمة أمرا في أسلوب تأكيد مدربي النادي ولاعبيه على أنه أفضل لاعب في العالم، تثير انطباعاً لدى البعض وكأنهم مجبرون بصورة أو بأخرى على إعلان ذلك. ودعونا لا ننسى أن التردد الذي أبداه رافائيل بينيتيز حيال إعلان هذا أسهم في طرده من منصب مدرب ريـال مدريد.
وفي الوقت الذي يجري الاحتفاء بانتصارات وإنجازات رونالدو، يساور بعض أنصار النادي اعتقاد بأنه كان ينبغي لريـال مدريد تحقيق مزيد من الانتصارات. ونظراً لأن رونالدو حائز على جائزة الكرة الذهبية، بجانب أنه وميسي ظلت لهما الهيمنة على الكرة الأوروبية طيلة عقد، فإن هذا بدوره يخلق توقعات ضخمة إزاءه في نفوس جماهير ناديه. كما أن مسألة تعرض نجوم الصف الأول لصافرات الاستهجان من جانب جماهير ريـال مدريد ليست بالأمر الجديد، فقد سبق وأن تعرض للموقف ذاته أسماء كبرى مثل غاريث بيل وزين الدين زيدان، بل وألفريدو دي ستيفانو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.