هل تنجح فرق الدوري الممتاز في محاكاة خطة مورينيو أمام تشيلسي؟

بعد أن نجح يونايتد في فرض سيطرته تماماً على صاحب الصدارة وانتزاع فوز مستحق

هيريرا نجم يونايتد تفوق على هازار وسجل هدفاً وصنع آخر (رويترز)
هيريرا نجم يونايتد تفوق على هازار وسجل هدفاً وصنع آخر (رويترز)
TT

هل تنجح فرق الدوري الممتاز في محاكاة خطة مورينيو أمام تشيلسي؟

هيريرا نجم يونايتد تفوق على هازار وسجل هدفاً وصنع آخر (رويترز)
هيريرا نجم يونايتد تفوق على هازار وسجل هدفاً وصنع آخر (رويترز)

نجح مانشستر يونايتد في إبهار باقي الأندية المنافسة على صدارة الدوري الإنجليزي بتكتيكاته الرائعة على استاد أولد ترافورد، وبات الآن لزاماً على أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي التوصل إلى سبيل يضمن لفريقه البقاء في الصدارة.
جدير بالذكر أن مانشستر يونايتد بقيادة المدرب جوزيه مورينيو ليس أول فريق يتمكن من إنزال الهزيمة بتشيلسي تحت قيادة المدرب أنطونيو كونتي، بل وتلك ليست الهزيمة الأولى التي يمنى بها تشيلسي بقيادة كونتي منذ تحوله إلى أسلوب لعب 3 - 4 - 3 في أكتوبر (تشرين الأول) وهو التحول الذي نجح في إحداث تحول بمسار الفريق خلال الموسم الحالي.
ومع ذلك، تبقى خصوصية هذه المواجهة متعلقة بحقيقة أن أي من الفرق الأخرى لم يفلح في القضاء على الخطورة الهجومية لتشيلسي بمثل هذه البراعة - في الواقع كانت تلك المرة الأولى منذ عقد لا يصوب خلالها أي من لاعبي تشيلسي كرة واحدة باتجاه مرمى الخصم في إطار مباراة بالدوري الممتاز. وفجأة، بدا أن التنافس على اللقب اشتعل من جديد، والآن أصبح أمام خصوم تشيلسي القادمين نموذجاً يمكنهم محاكاته في خضم محاولاتهم التغلب عليه.
الملاحَظ أن الاستراتيجية الرئيسية التي اعتمد عليها مورينيو تميزت بالبساطة ودارت حول مراقبة إدين هازار، رجل تشيلسي الخطير واللاعب الذي سبق أن دخل معه في مواجهة كبرى الموسم الماضي.
في الواقع، لا يعد ذلك مثيراً للدهشة بالنظر إلى أن مورينيو سبق له استخدام التوجه ذاته خلال مباراة ربع النهائي الأخيرة في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على استاد ستامفورد بريدج، وانتهت بهزيمته بهدف دون مقابل، وذلك عندما استعان بفيل جونز في هذا الدور، لكن أندير هيريرا تعرض للطرد بسبب مخالفة اقترفها بحق هازار عندما اقتحم اللاعب البلجيكي منطقته. وقد جرى تحميل هيريرا هذه المسؤولية هذه المرة، ونجح في الاضطلاع بالدور الموكل إليه على نحو ممتاز. ولم يفلح أي من لاعبي الدوري الممتاز، سوى لاعب جناح ميدلزبره السريع أداما تراوري، في التفوق على هازار في قدرته على التحكم بالكرة في مواجهة الخصوم خلال هذا الموسم.
ومع ذلك، لم يستطع القيام بمحاولة واحدة من تلك على استاد أولد ترافورد. في الواقع، لقد حرم من فرصة الاستحواذ على الكرة، بجانب حرمانه من مساحة كافية للتحرك. وهنا، يبدو هيريرا جديراً بالثناء ليقظته وحرصه خلال المباراة.
ومع ذلك، بدا من الغريب أن هازار وتشيلسي لم يكن لديهما أية خطة واضحة للتغلب على المراقبة المفروضة عليه، خصوصاً أن مورينيو سبق أن اتبع هذه التكتيكات خلال مواجهتهما ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. وفي الوقت الذي اشتكى فيه مورينيو من أن طرد هيريرا شكّل نقطة تحول في مسار المباراة السابقة، فإن تشيلسي نجح بالفعل في المنافسة بقوة أمام مانشستر يونايتد قبل حصول اللاعب على البطاقة الحمراء، تحديداً نتيجة تحركات هازار وويليان اللذين تبادلا المراكز ونجحا في إرباك جهود المراقبة التي بذلها لاعبو مانشستر يونايتد.
وعلى ملعب أولد ترافورد، لم يُبدِ هازار قدراً كافياً من الذكاء التكتيكي لجر هيريرا نحو مراكز غير مريحة، الأمر الذي أضرَّ كثيراً بقدرات تشيلسي الهجومية. وجاء قرار كونتي بتبديل ظهيري الجناحين سيزار أزبيليكويتا وفيكتور موزيس بعد قرابة نصف ساعة، حيث وضع الأخير ناحية اليسار، الأمر الذي بدا أنه يكشف عن رغبة في شن المزيد من الهجمات عبر الجانب والسماح لهازار بالتحرك.
ونظراً لاضطلاعه بدور المراقبة، لم يشارك هيريرا سوى بدور ضئيل في الجهود الهجومية لمانشستر يونايتد. وعليه، كان من غير المتوقع أن يلعب التمريرة المحورية التي أثمرت الهدف الأول للفريق. كما اعترض كرة موجهة إلى هازار بذراع ممدودة، قبل أن يوجه كرة رائعة خلف خط دفاع تشيلسي لماركوس راشفورد وينجح في التغلب على الحارس أسمير بيغوفيتش المتقدم.
وقد ظهر مما حدث صواب قرار مورينيو بالبدء براشفورد بدلاً عن إبراهيموفيتش - في إطار مباراة كأس الاتحاد السابقة، مع تعرض النجم السويدي إبراهيموفيتش للإيقاف، ورغم الأداء الفاعل لراشفورد ونجاحه في التفوق على مدافع تشيلسي ديفيد لويز، فإنه خسر الفرصة الكبرى التي لاحت أمامه.
هذه المرة، لعب النجم الصاعد على نحو مشابه، وحظي بدعم أكبر مع تقدم جيسي لينغارد نحو الأمام للاضطلاع بدور مهاجم ثانٍ. كما أكد على إمكاناته كمهاجم فريد من نوعه. في بداية الشوط الثاني، نجح هيريرا في استثمار هجمة وسط الزحام أثمرت الهدف الثاني لمانشستر يونايتد.
وفي أعقاب الهدف الثاني، أدخل كونتي تغييرات، حيث استعان بالإسباني سيسك فابريغاس بديلاً عن موزيس، وكلف الأول باللعب عند قمة وسط الملعب. وقد تسبب ذلك في إرباك مؤقت في صفوف مانشستر يونايتد، مع لعب فابريغاس داخل المنطقة الطبيعية لهيريرا، وفجأة بدا قلقاً إزاء خطر إيقاف هازار وفابريغاس. إلا أنه في غضون خمس دقائق، دفع مورينيو بمايكل كاريك بدلاً عن لينغارد، لينتقل من أسلوب لعب 4 - 4 - 1 - 1 إلى 4 - 1 - 4 - 1، في الوقت الذي ركز كاريك على تحييد خطر فابريغاس.
في بعض اللحظات، بدا أن المباراة بأكملها أصبحت تدور حول الرقابة، مع ظهور مورينيو وهو يصرخ بعصبية تجاه الظهير الأيسر ماثيو دارميان كي يبقى على مراقبة لصيقة لويليان، البديل الآخر، خلال اللحظات الأخيرة من المباراة. في الواقع، تعد مثل هذه المراقبة الصارمة من الظواهر النادرة نسبياً في كرة القدم الحديثة. ومع هذا، فقد اعتمد سير أليكس فيرغسون على جونز في هذا الدور في مواجهة اللاعبين شديدي الخطورة - مثل غاريث بيل ومروان فيلايني وكريستيانو رونالدو - خلال موسمه الأخير.
كما أن استراتيجية لويس فان غال للضغط بوسط الملعب غالباً ما كانت ترتكز على ثلاث مهام للمراقبة. ويبدو مانشستر يونايتد معتاداً، أكثر من أي ناد آخر، على هذا التوجه، وإن كان من المشكوك فيه ما إذا كان يشكل استراتيجية ناجحة على المدى الطويل.
أما التساؤل الأكثر إلحاحاً فهو كيف يمكن لتشيلسي الاستجابة لهذه الهزيمة. لقد سلطت هذه المباراة الضوء على اعتماده على هازار في قيادة الهجوم، مع تركيز دييغو كوستا على الشجار مع ماركوس روخو. كما خضع بيدرو لرقابة لصيقة ولم يتوافر في وسط الملعب سوى قدر ضئيل للغاية من الإبداع قبل الدفع بفابريغاس.
وبإمكان كونتي الإشارة لغياب حارس مرماه كورتوا والظهير الأيسر ماركوس ألونسو كجزء من السبب وراء بطء حركة فريقه، لكن الأندية التي تحصد البطولات من المفترض تمتُّعها بالقدرة على التكيف مع غياب اثنين من لاعبيها الأساسيين. ومن المتوقع أن يواجه هازار خلال الفترة المقبلة مزيداً من المشكلات فيما يتعلق بالرقابة بعد النجاح الذي حققه مورينيو. ويجب على كونتي الذي اشتهر بذكائه التكتيكي خلال هذا الموسم، إيجاد حل لهذا الأمر.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.