الأمن الروسي: انتحاري سان بطرسبرغ حصل على تمويل من جماعات إرهابية في تركيا

اعتقال عظيموف المشتبه بتنظيمه التمويل والاتصالات

عظيموف في طريقه إلى المحكمة (ريا نوفوستي)
عظيموف في طريقه إلى المحكمة (ريا نوفوستي)
TT

الأمن الروسي: انتحاري سان بطرسبرغ حصل على تمويل من جماعات إرهابية في تركيا

عظيموف في طريقه إلى المحكمة (ريا نوفوستي)
عظيموف في طريقه إلى المحكمة (ريا نوفوستي)

قالت لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية إن أكرم عظيموف، الذي اعتقله الأمن الروسي مؤخراً في قضية التفجير الإرهابي في مترو بطرسبرغ، كان على اتصال مع أكبر جاليلوف، الانتحاري الذي فجر العبوة في المترو. وحسب معلومات التحقيق يشتبه بأن أكرم قام بتحويل أموال لجاليلوف، حصل الأول عليها من أعضاء في مجموعات الإرهاب الدولي في تركيا. فضلا عن ذلك، «مارس عظيموف إعداد وثائق مزورة، كي يتمكن أعضاء المجموعة الإرهابية من التحرك داخل الأراضي الروسية دون عقبات»، وفق ما جاء في نص قرار توقيف أكرم عظيموف، الصادر عن محكمة باسمان في موسكو. ولم توضح لجنة التحقيق بدقة اسم الجماعة الإرهابية التي حصل أكرم منها على التمويل. وتؤكد تأشيرات السفر على جواز سفر أكرم أنه، مثله مثل جاليلوف، زار تركيا مرة عام 2016، ومرة خلال شهر (مارس) الماضي. وتقول هيئة الأمن الفيدرالي الروسي إن أكرم عظيموف لعب كذلك دوراً في تنظيم الاتصالات.
واعتقل الأمن الروسي أكرم عظيموف يوم أول من أمس، وخلال التوقيف عثر عناصر الأمن على قنبلة بحوزته، كانت في حقيبة معلقة على خصره، وفق ما ظهر في تصوير فيديو لعملية التوقيف. ويظهر الفيديو صوت عناصر الأمن في سيارة يتحدثون، ويقول أحدهم «ها هو لقد ظهر»، في إشارة إلى شاب اتجه نحو محطة للحافلات وجلس كأنه ينتظر حافلة. وبينما كان أكرم جالسا، توقفت سيارة الأمن أمامه وخرج منها عناصر قاموا باعتقاله، وتفتيشه، بما في ذلك فتحوا حقيبة على خاصرته، اتضح أنه يحمل فيها قنبلة. ويشتبه الأمن بأن أكرم قام بتحويل الأموال الضرورية لتنفيذ عملية مترو بطرسبرغ. وتجدر الإشارة إلى أن أكرم هو أخو إبرور عظيموف، الذي اعتقله الأمن الروسي في وقت سابق، ويشتبه بأنه مدبر تفجير بطرسبرغ. ويقول الأمن إن إبرور كان على علاقة بأكبر جون جاليلوف، المواطن القرغيزي الذي يحمل الجنسية الروسية، والذي يُعتقد أنه فجر نفسه في مترو بطرسبرغ، وإن أكبر جون اتصل هاتفياً مع إبرور عظيموف، قبل أن يفجر نفسه بدقيقة.
ونفى أكرم عظيموف الاتهامات التي يوجهها له الأمن الروسي، وقال خلال جلسة المحاكمة أمس للنظر في قرار توقيفه: «لا علاقة لي بالعمل الإرهابي». وقال ممثل التحقيق أمام المحكمة إن «(إبرور) عظيموف الذي يشتبه أنه دبر التفجير، قال خلال استجوابه بصفته مشتبهاً به، إنه قام مع أخيه بنشاط أسهم في تنفيذ العمل الإرهابي». وأكد إبرور عظيموف أنه أدلى بهذه الشهادة لكنه صرح في الوقت ذاته أنه لم يشارك في التفجير الإرهابي. وتقول هيئة الأمن الفيدرالي الروسي إن إبرور عظيموف اختفى بعد التفجير، وحسب صحيفة «كوميرسانت» يُرجح أن الأمن تمكن من تحديد مكان إبرور، بعد أن قام الأخير بشراء هواتف نقالة وبطاقات اتصالات، ولما قام بتفعيل واحدة منها، حدد الأمن موقعه عبر الهاتف. ومن ثم قام باعتقاله في ريف موسكو.
وذكرت وكالة «ريا نوفوستي»، نقلا عن مصدر من السلطات القرغيزية قوله إن أكرم عظيموف، أخو إبرور عظيموف المشتبه به بتدبير تفجير بطرسبرغ، وصل إلى روسيا قادما من قرغيزيا للإدلاء بشهادته، ولم يتم ترحيله من قرغيزيا إلى روسيا. وقالت وسائل إعلام قرغيزية إن أكرم الذي كان يتلقى العلاج في واحدة من مشافي قرغيزيا، خضع فور اعتقاله أخيه إبرور، لاستجواب من جانب الأمن القرغيزي. غير أنه اختفى بعد ذلك، ولم يظهر لا في المشفى ولا في بيته، وتوقع البعض أن السلطات القرغيزية قامت بترحيله إلى روسيا. وقال مصدر من الأمن القرغيزي لوكالة «ريا نوفوستي» إن «أكرم عظيموف لم يرحل. بل توجه طواعية إلى موسكو للإدلاء بشهادته بطلب من الأمن الروسي».
وفي سياق متصل، قال الكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي إن الاستخبارات الروسية تمكنت من تحديد هوية «العقل المدبر» للعملية الإرهابية في مترو سان بطرسبرغ، وقال موضحاً بناء على طلب الصحافيين: «لقد تمكنا من تحديد هوية الشخص» الذي تم تنفيذ العمل الإرهابي بطلب منه، دون أن يقدم أي معلومات حول هذا الشخص. وشهدت الأيام الأخيرة سلسلة اعتقالات جديدة، في إطار الجهود التي تبذلها قوات الأمن الروسية للكشف عن كامل تفاصيل التفجير الإرهابي الذي وقع في مترو بطرسبرغ يوم الثالث من أبريل (نيسان) وأودى بحياة 15 شخصاً. وحتى يوم أمس قام الأمن الروسي باعتقال 10 أشخاص كلهم من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى، يشتبه بمشاركتهم بالتخطيط لتفجير مترو بطرسبرغ.
في شأن آخر، على صلة بالتصدي للإرهاب في روسيا والجمهوريات السوفياتية سابقاً، قالت أجهزة الأمن الكازاخية إنها تمكنت، يوم أمس من تفكيك 4 خلايا متطرفة كانت تنشط على أراضي البلاد وتدعو إلى دعم تنظيم «داعش». وأوضحت لجنة الأمن القومي الكازاخية أنها نفذت سلسلة عمليات خاصة طالت مقاطعتي آكتيوبينسك وجنوب كازاخستان، وأسفرت عن «إحباط نشاط 4 مجموعات متطرفة قام أعضاؤها بنشر مواد تدعو إلى دعم تنظيم داعش المحظور في كازاخستان». وأشارت في بيانها إلى أنها قامت بتوقيف 11 شخصا خلال تلك العمليات الأمنية «في إطار التحقيق الأولي في قضيتي الترويج للإرهاب وبث الفتنة الدينية». وأضاف البيان أن عناصر الأمن يواصلون حاليا أعمال التفتيش والتحقيق في أماكن إقامة الموقوفين، كما يجري استجواب الشهود.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.