البقرة في السياسة الهندية والنسيج المجتمعي الطائفي

استغلت أكثر بعد وصول حكومة مودي اليميني إلى السلطة

مجموعات شباب هندوسية تنصب نفسها فوق القانون (رويترز)
مجموعات شباب هندوسية تنصب نفسها فوق القانون (رويترز)
TT

البقرة في السياسة الهندية والنسيج المجتمعي الطائفي

مجموعات شباب هندوسية تنصب نفسها فوق القانون (رويترز)
مجموعات شباب هندوسية تنصب نفسها فوق القانون (رويترز)

شهد العامان الماضيان تبجيلا جنونياً للبقر في الهند. وتعد قضية ذبح الأبقار من القضايا الساخنة الشائكة، حيث يمكن أن تشعل شائعات عن نقل الأبقار بين الولايات المختلفة أعمال شغب دينية، وتؤدي إلى جرائم قتل بدافع الانتقام. ومن المعروف أن فرق «حماية البقر» تتجول على الطرق السريعة لتفتيش حافلات نقل الماشية لرصد أي أثر لنقل البقر، تؤدي أحيانا إلى اندلاع لأعمال عنف جماعية باسم حماية البقر. وفي واقعة بشعة، تم سحل بيهلو خان، مزارع منتجات ألبان مسلم، حتى الموت عقاباً له على نقل أبقار، كان قد اشتراها من سوق ماشية محلية في مدينة جايبور في ولاية راجستان الواقعة غرب الهند، إلى ولاية هاريانا حيث يقيم. واعتاد خان القيام برحلات عمل مثل تلك الرحلات ولديه إيصالات تثبت أنه لم يكن يهرب أبقارا من أجل ذبحها. مع ذلك انهالت عليه مجموعة من «حراس البقر» ضرباً بالعصي وقضبان الحديد بسبب تهريبه المزعوم للأبقار ومات متأثراً بجراحه في المستشفى بعد يومين. وقد تم منع المقطع المصور، الذي تم نشره على موقع الـ«فيسبوك» ويظهر به الهجوم الذي تعرض له الرجل، إلى أن نشرته مجموعة من وسائل الإعلام المستقلة. وتعد الواقعة واحدة من الهجمات التي لا تعد ولا تحصى على تجار اللحوم في جميع أنحاء الهند.
وتساءلت الصحافية باركا دوت «لماذا يتم إعادة تشكيل الهند على هذا النحو الطائفي القائم على وضع الأبقار، واستغلاله سياسيا يوماً تلو الآخر؟ لماذا يتم التهاون مع جرائم القتل باسم حماية الأبقار؟ هل أصبح نظام الحكم في الهند (نظاماً ثيوقراطياً)؟ هل أصبح من يأكل البقر اليوم كافرا؟»، مضيفة أن عنف محبي البقر من الجوانب المميزة للهند المعاصرة، مشيرة إلى أن حراس البقر ليسوا سوى زوائد لثعبان متعدد الرؤوس وهو روح العصر المتمثلة في التعصب للقومية الهندوسية التي تنظر إلى أي شخص ليس نباتياً باعتباره مجرماً محتملا.
وتثير قضية المزارع عدة تساؤلات بشأن الحق في الحياة، والحرية، والاجتماع، والعمل، والمساواة أمام القانون. الأسوأ من ذلك فقد تجرأ مختار عباس ناقفي، وزير في حكومة مودي المركزية، على القول في البرلمان الهندي: «لم تحدث أي واقعة على النحو الذي أشارت إليه المعارضة في البلاد». وقد أثار ذلك التصريح موجة من الاحتجاجات الغاضبة من جانب أحزاب المعارضة في البرلمان. تم سؤال الناجي في جريمة قتل بيهلو خان، وهو شقيقه، عما إذا كان يريد من رئيس الوزراء الهندي مودي إدانة الحادث، فأجاب قائلا: «نحن أناس لا حول لنا ولا قوة. نريد منهم أن يتحدثوا لنصغي. ما الذي يمكن أن نقوم به سوى الإصغاء؟».
ويعد هذا الهجوم هو العاشر من نوعه على مدى عامين على مسلمين وهندوس (منبوذين) في جميع أنحاء الهند بذريعة حماية البقر، أو تطبيق منع تداول لحم الأبقار. ومن المفارقات التي حدثت في عام 2015 تم سحل مسلم يدعى محمد أخلاق بسبب «الاشتباه» في تناوله للحم البقري. وقد اتهم نشطاء هندوس صناعة اللحوم، التي يهيمن عليها المسلمون، بالتغطية على ذبح الأبقار، والتجارة في لحومها كأنها لحم جاموس، حيث لا يحظى الجاموس بأي قداسة أو تبجيل.
وتعد الأبقار مقدسة لدى الأغلبية الهندية من الهندوس، ويعد ذبحها غير قانوني في أكثر الولايات، لكن ازدادت الهجمات على من يخالف القانون فقط بعد وصول حكومة فيدرالية برئاسة حزب بهاراتيا جاناتا اليميني إلى السلطة عام 2014، وقد أقرّت ولاية غوجارات، مسقط رأس رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مؤخراً بأن ذبح الأبقار جريمة لا يمكن إطلاق سراح مرتكبها بكفالة، وتصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة. كذلك سنّت ولاية تشاتيسغار، التي يحكمها أيضاً حزب بهاراتيا جاناتا، قانوناً يقضي بشنق من يقتل بقرة؛ مع العلم بأن عقوبة جرائم القتل والاعتداء الجنسي لا تصل إلى شنق مرتكبيها. كذلك تنظر ولاية ماديا براديش، وهي ولاية أخرى تخضع لحكم حزب بهاراتيا جاناتا، في إقرار قوانين مماثلة.
على الجانب الآخر، هناك حملة تنكيل واسعة النطاق تقوم بها حكومة بهاراتيا جاناتا الجديدة في ولاية أوتار براديش، المكتظة بالسكان، ضد الأماكن المخصصة للذبح مستهدفة كل المنشآت غير القانونية، لكنها في الواقع تحاول إيذاء المسلمين الذين يهيمنون على تجارة اللحوم. ويتضح الموقف المزدوج لحزب بهاراتيا جاناتا، الذي يستغل فيه لحم البقر لأغراض سياسية، من خلال التأكيد على أنه لا يمكن فرض حظر على لحوم الأبقار في ثلاث ولايات تقع في شمال شرقي البلاد، حيث سيتم إجراء انتخابات في تلك الولايات العام المقبل. وتستهلك الأكثرية المسيحية في ولايات ميغالايا، وميزورام، وناغالاند اللحم البقري بكثرة. مع ذلك صرح فيزازولي لونغو، رئيس حزب بهاراتيا جاناتا، في ولاية ناغالاند لصحيفة «هندوستان تايمز» قائلا: «لن يتم تطبيق منع ذبح الأبقار المعمول به في الولايات الأخرى، التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا، في ولاية ناغالاند إذا وصل الحزب إلى السلطة العام المقبل. الوضع هنا مختلف للغاية، ويدرك القادة المركزيون للحزب ذلك جيداً».
وفي تحول جديد للأحداث، عرض سوبرامانيان سوامي، عضو برلمان ممثل لحزب بهاراتيا جاناتا، على البرلمان مشروع قانون بـ«عقوبة رادعة» تشمل الإعدام على ذبح البقر، وأمور ترتبط بذلك. ويستحضر مشروع قانون حماية البقر لعام 2017 روح المهاتما غاندي بالقول إن الأب المؤسس للأمة كان «يتمنى» ذلك.
وتساءلت المحكمة العليا عن سبب عدم فرض القانون على مجموعات حراس البقر التي تهاجم مسلمين وهندوسا منبوذين في ست ولايات، أكثرها تحت حكم حزب بهاراتيا جاناتا.
وتتولى فرق من حماة البقر تطبيق الحظر المفروض على ذبح البقر، ومنع نقلها بين الولايات، ويحرمون المزارع من الحصول على ثمن بيعه للماشية.
يذكر أن البقر يعد من أرخص مصادر البروتين في الهند، ويأكل ملايين الأشخاص من الأقليات الكثيرة في الهند، ومن بينهم المسلمون، والمسيحيون، والهندوس المنبوذون، اللحم البقري رغم أنه غير متوفر بشكل كبير. وذكر روشان كيشور، وإيشان أناند في مقال نشر في «هندوستان تايمز» في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 يستند إلى تحليل تفصيلي لعينة من البيانات: «يتناول نحو 80 مليون هندي، 12.5 مليون منهم من الهندوس، لحم الأبقار أو الجاموس».
رئيس الوزراء مودي انتقد مراراً وتكراراً حراس البقر هؤلاء بقوله: «يثير الأفراد الذين لا عمل لهم سوى (حماية البقر) غضبي. لقد رأيت بعض الأشخاص، الذين يقومون بأنشطة مناهضة للمجتمع ليلا، ويرتدون زي حماة البقر نهاراً. ينبغي أن تعد الولايات ملفات خاصة بهؤلاء الأفراد؛ وسنجد أن ما يتراوح بين 70 و80 في المائة منهم يشاركون في أنشطة مناهضة للمجتمع، ويحاولون إخفاء جرائمهم بالتظاهر بأنهم يحمون البقر». مع ذلك يبدو أن تلك النصيحة لم تلق آذاناً صاغية بين حكام الولايات المختلفة الذين يصدرون بطاقات رسمية لحراس البقر سعياً وراء جمع الأصوات.
كتب أبور فاناندا، أستاذ جامعي في دلهي: «نظراً لعدم تحلي أي من الأحزاب السياسية في الهند، ولا حتى تلك التي تقسم بالعلمانية، بالشجاعة لإطلاق المسمى الحقيقي على القتلة، أعتقد أنه سيكون على المسلمين الدفاع عن حقهم، والتأكيد على أنهم لن يمنحوا حق تقرير مصيرهم إلى آخرين. كذلك عليهم إخبار الهندوس أنهم حين كان يتم مهاجمتهم بذريعة أو بأخرى، فإنهم كانوا ينتظرون منهم مدّ أياديهم تعبيراً عن الدعم والتضامن لا أن يديروا ظهورهم إليهم».
المثير للاهتمام هو دعم بعض الجماعات المسلمة لمنع تناول لحم الأبقار أو ذبحها احتراما للطوائف الأخرى. وإدراكاً للضغوط المتزايدة، والمشكلات التي سيواجهها المسلمون على مدى السنوات المقبلة، قال مسلم بارز في أجمير بولاية راجستان، إنه على المسلمين الذين يمتنعون عن تناول لحم الخنزير الامتناع عن تناول لحم البقر «احتراماً للشعور الديني لدى الأشقاء الهندوس».



بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».