ألمانيا وإسرائيل تتفقان على إلغاء صفقة الغواصات في حال ثبوت فساد

اعتُبرت تاريخية بين البلدين... واستُخدمت لتهديد إيران

ألمانيا وإسرائيل تتفقان على إلغاء صفقة الغواصات في حال ثبوت فساد
TT

ألمانيا وإسرائيل تتفقان على إلغاء صفقة الغواصات في حال ثبوت فساد

ألمانيا وإسرائيل تتفقان على إلغاء صفقة الغواصات في حال ثبوت فساد

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، أن حكومتي إسرائيل وألمانيا اتفقتا على وقف المفاوضات في موضوع صفقة الغواصات الألمانية التي اشترتها إسرائيل، وعلى إلغاء الصفقة تماما في حال أظهر التحقيق، الذي تجريه الشرطة الإسرائيلية في قضية السفن والغواصات، حدوث أعمال فساد.
وكانت هذه الصفقة قد اعتبرت تاريخية بين البلدين، واستخدمت لتهديد إيران.
وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 31 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن تحقيقها بشكل احتفالي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، مؤكدا أنها أحد أهم إنجازات حكومته. وهي تتضمن شراء 3 غواصات ألمانية جديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي، بقيمة 1.5 مليار يورو، تدفع الحكومة الألمانية ثلثها دعما لأمن إسرائيل.
لكن بعد أسبوعين من ذلك الإعلان، كشف الصحافي رفيف دروكر في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، أن هناك شبهات فساد في الصفقة، حيث تبين أن محامي نتنياهو وابن خالته دان شمرون يعمل أيضا مستشارا قانونيا لوكيل شركة «تيسنكروب» الألمانية، التي تشتري منها إسرائيل الغواصات وسفن الصواريخ لحماية حقول الغاز في البحر.
وادعى نتنياهو عدم معرفته بوجود صلة بين محاميه شمرون، ووكيل الشركة الألمانية في إسرائيل، ولم يتحدث معه بتاتا في هذا الموضوع.
وفور كشف القضية أعلن المستشار القانوني للحكومة أبيحاي مندلبليت، أنه لا مكان لإقحام الشرطة في الأمر، لكنه غيّر رأيه بعد عدة أيام، وأعلن أنه أمر الشرطة بفحص القضية.
وبعد 3 أشهر، أي في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، أعلن النائب العام للدولة شاي نيتسان عن تحويل فحص الشرطة إلى تحقيق جنائي.
ويسود الاشتباه بأن بعض الضالعين في هذه القضية ارتكبوا مخالفات فساد عام، لكن نيتسان أوضح أن نتنياهو شخصيا ليس مشبوها في القضية، حتى الآن.
وكان من المفروض أن يتم توقيع مذكرة تفاهم مع ألمانيا قبل نهاية 2016، لكن بسبب كثرة ما نشر حول هذا الموضوع في وسائل الإعلام الإسرائيلية والألمانية، وفتح تحقيق في الموضوع، جُمّد التوقيع لأكثر من 4 أشهر.
وقال مسؤولون كبار في إسرائيل، إن ديوان نتنياهو توجه عدة مرات إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتوقيع المذكرة، إلا أنها كانت تجيب في كل مرة بأن التوقيت غير مناسب.
وقبل نحو شهر أجرى يعقوب نيجل، القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، اتصالا مع نظيره الألماني كريستوفر هويسيجان، بخصوص هذا الموضوع، فأبلغه الأخير أنه في ضوء تحقيق الشرطة الإسرائيلية في القضية، فإن ألمانيا ترغب في إضافة بند آخر إلى مذكرة التفاهمات، يربط تطبيق الصفقة بنتائج التحقيق. وقد أطلع نيجل رئيس الحكومة على الشرط الألماني فوافق عليه. كما أعد نيجل وهويسيجان فقرة أضيفت إلى المذكرة، ووفقا لها سيتم إلغاء الصفقة إذا تبين حدوث أعمال فساد، أو ارتكاب مخالفات جنائية تتعلق بالموضوع.
وقال مسؤولون في ألمانيا، إن صفقة الغواصات مهمة، لكنها حساسة لميركل لأسباب كثيرة، أبرزها رغبتها في مواصلة تطبيق سياستها المعلنة بشأن تعزيز أمن إسرائيل، والسبب الثاني هو تكلفة الصفقة (نحو مليار ونصف مليار يورو)، والتي ستمول حكومة ميركل ثلثها على حساب دافعي الضرائب، هبةً أمنية لإسرائيل.
وقالت هذه المصادر، إن ميركل، التي ستنافس في سبتمبر (أيلول) المقبل على ولاية أخرى في رئاسة الحكومة، رغبت في توقيع مذكرة التفاهم بالسرعة القصوى من أجل دعم ميراثها في كل ما يتعلق بإسرائيل، ولكنها رغبت أيضا في التأكيد على أنها إذا خسرت الانتخابات، فإنه لن تكون هناك حاجة لاتخاذ قرار سياسي آخر من أجل دفع الصفقة قدما. ولكن من جهة أخرى، فقد رغبت ميركل أيضا في ضمان عدم قيامها بتحويل مئات ملايين اليوروات لصفقة تحلق من فوقها غيوم الشبهات الجنائية.
وحسب مسؤولين في إسرائيل وألمانيا، فإنه من المتوقع توقيع الصفقة خلال الأسابيع القريبة. وبعد ذلك يتوقع بدء مفاوضات حول عقد البيع مع شركة السفن الألمانية، التي ستستغرق نحو سنة ونصف السنة، حسب مسؤول إسرائيلي، وستنتهي في أواخر 2019. وقُدّر أن تحقيق الشرطة سيكون قد انتهى ذلك الوقت، وسيتضح ما إذا كانت الصفقة تشوبها شبهة فساد.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.