دحر الانقلابيين من مواقع جديدة في حجة وتعز

مقتل 11 حوثياً في مأرب... والميليشيات تهجر أهالي قرية المنابة في البيضاء

مقاتلون تابعون للمقاومة الشعبية في الطريق المؤدية إلى «معسكر خالد بن الوليد» شرق مدينة المخا الساحلية (أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون للمقاومة الشعبية في الطريق المؤدية إلى «معسكر خالد بن الوليد» شرق مدينة المخا الساحلية (أ.ف.ب)
TT

دحر الانقلابيين من مواقع جديدة في حجة وتعز

مقاتلون تابعون للمقاومة الشعبية في الطريق المؤدية إلى «معسكر خالد بن الوليد» شرق مدينة المخا الساحلية (أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون للمقاومة الشعبية في الطريق المؤدية إلى «معسكر خالد بن الوليد» شرق مدينة المخا الساحلية (أ.ف.ب)

في حين تتواصل المواجهات العنيفة بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية عند الشريط الحدودي مع السعودية، ومع إعلان قوات الجيش إطلاق عملية واسعة لإزالة الألغام وتمشيط سواحل في شمال غربي محافظة حجة، حققت قوات الجيش تقدماً جديداً، وسيطرت على الطريق الواصل بين ميدي وحرض، التابعتين لحجة.
وتقدمت قوات الجيش والمقاومة الشعبية في مديرية ميدي، حيث شنت هجوماً على مواقع الميليشيات، واستعادت مواقع كانت خاضعة لها، في جنوب شرقي مدينة ميدي، المحاذية للسعودية، سقط على إثره عدد من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح، إضافة إلى استعادة طقم عسكري وعدد من الأسلحة المتوسطة والخفيفة، حسبما أكدت قيادة المنطقة العسكرية الخامسة.
وتزامن ذلك مع التقدم الكبير الذي حققته قوات الجيش الوطني في جبهتي المعافر والمخا بتعز، حيث تجددت المواجهات العنيفة بين الجانبين في منطقة المعافر بالكدحة إثر محاولات الميليشيات استرداد مواقع تم دحرهم منها، وتعويض خسائرهم في جبهة المخا الساحلية. وشهد محيط الدفاع الجوي بتعز قصفاً مدفعياً متبادلاً بعد محاولة الميليشيات التقدم بشكل مباغت إلى مواقع الجيش الوطني في الدفاع الجوي، الأمر الذي تصدت له وحدات الجيش الوطني المرابطة هناك، واستهدفت مواقع الميليشيات رداً على مصادر إطلاق النيران.
ويأتي ذلك مع استمرار دفع الميليشيات تعزيزات عسكرية إلى جبهة الكدحة التي تشهد مواجهات عنيفة، وتقترب فيها قوات الجيش إلى مفرق الوازعية للالتحام مع قوات الجيش في محيط «معسكر خالد بن الوليد»، ليتسنى لها قطع إمدادات الميليشيات من كل الاتجاهات، بعد السيطرة النارية على المعسكر من جميع الاتجاهات الشرقية والجنوبية والغربية.
وأكدت مصادر عسكرية ميدانية، لـ«الشرق الأوسط»، مقتل 10 على الأقل من الميليشيات في كمين نصبته قوات الجيش الوطني، استهدف قوات كانت في طريقها لتعزيز جبهات الميليشيات في المحور الغربي، بينها 13 عربة عسكرية، وتحمل ذخيرة ومقاتلين، علاوة على مقتل عناصر آخرين من الميليشيات جراء غارات التحالف المستمرة على مواقع متفرقة في محيط معسكر خالد بن الوليد.
وبشكل متسارع، حققت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً إلى قرية العشيرة، الواقعة خلف قطاع كتيبة 48 التابعة للمعسكر، وباتت على بعد كيلومترين تقريباً شمال غربي معسكر خالد، حسبما أكد العقيد عبد الباسط البحر، نائب الناطق الرسمي لمحور تعز، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المواجهات ما زالت مستمرة في جبهات الكدحة ومعسكر خالد بن الوليد، والقوات لا تزال في الاتجاه الشمالي تسيطر على ميدان ضرب النار، وكذلك المنصة، بالإضافة إلى صمود قوات الجيش في معسكر الدفاع الجوي، وتكبيد الميليشيات الخسائر الكبيرة بعد هجوم الميليشيات على مواقعها في الدفاع». وأوضح أنه «نتيجة لكثافة الألغام التي زرعتها الميليشيات في جميع الطرق والمداخل المؤدية إلى وسط معسكر خالد، لا تزال الفرقة الهندسية تواصل نزع الألغام»، مضيفاً أن اقتحام المعسكر بالكامل «مسألة وقت»، وأكد أن «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في موزع تقترب من الالتحام بالقوات المتقدمة بمعسكر خالد بن الوليد بعد تحريرها منطقة الجريب والشباع في منطقة موزع، في الوقت الذي لا تزال فيه المعارك عنيفة في مثلث موزع».
وفي جبهة البيضاء اليمنية، اقتحمت الميليشيات قرية المنابة، شرق جبل رابطة في مديرية ولد ربيع، وتسببت في نزوح جديد لأهالي القرية حيث خرج أهالي القرية بمن فيهم النساء والأطفال إلى الشعاب المجاورة للقرية، حسبما أكد ناشطون حقوقيون من أبناء البيضاء لـ«الشرق الأوسط». ويأتي ذلك في الوقت الذي تجددت فيه المواجهات في مختلف جبهات البيضاء، وأشدها في جبهتي ذي ناعم وجبهة الزاهر حيث تواصل الميليشيات محاولاتها المستمرة في السيطرة على جبل كساد الاستراتيجي في الزاهر، مع استمرارها بالقصف الهستيري على القرى السكنية.
وفي جبهة مأرب، شرق اليمن، أكدت مصادر عسكرية مقتل 11 عنصراً من الميليشيات، وإصابة آخرين، جراء محاولتهم التقدم إلى مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مديرية صرواح، إضافة إلى مقتل أحد قوات الجيش الوطني.
وقالت المصادر ذاتها إن «قوات الجيش الوطني تصدت لمحاولات الميليشيات المستمرة، مما أسفر عن مقتل وإصابة أعداد منهم، إضافة إلى مقتل عدد من الميليشيات إثر غارات التحالف (14 غارة) على مواقع متفرقة في مديرية صرواح خلال الـ24 ساعة الماضية»، وأكدت أن «طيران التحالف شن غاراته على تعزيزات للميليشيات على امتداد الخط الواصل من منطقة حباب، شرق العاصمة صنعاء، وصولاً إلى صرواح».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.