بعد محادثات سرية مكثفة وطويلة, لم يتوصل وزراء خارجية المجموعة الدولية ومفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الاوربي في الوصول مع ايران على اتفاق يرسم اطارا مشتركا يختم جلسات تفاوضهم التي ظلت كثيفة لمدة ثلاثة ايام بمدينة جنيف السويسرية.
هذا وكانت كاثرين اشتون مفوضة الشؤون الخارجية ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني قد ظهرا سويا في الواحدة صباح اليوم ليعلنا امام الصحافيين انهم بعد مباحثات طويلة ومكثفة اتفقوا على بعض النقاط وان ما تزال بعض القضايا عالقة معلنان عن استئناف المحادثات في لقاء جديد بجنيف بتاريخ 20 الجاري, مكتفيان بالقول على طبيعية ان تختلف الاراء, مؤكدان ان وزير من الوزراء قد ساهم بجهد مقدر, متجنبان الحديث عن دور الوزير الفرنسي الذي وصفته مصادر بان موقفه كان السبب الرئيسي الذي عرقل عدم الوصول لاتفاق او الخروج باختراق.
من جانبه عقد وزير الخارجية الامريكي جون كيري مؤتمر صحافيا مختصرا .
هذا وكانت المفاوضات التي بدأت جولتها الثانية, صباح الخميس, قد نحت منحى جديد بعد انضمام وليد لحظته لوزراء خارجية دول المجموعة الدولية وهم وزير الخارجية الامريكي والالماني والفرنسي والبريطاني والروسي ونائب وزير الخارجية الصيني واندماجهم في لقاءات تنوعت عضويتها ما بين ثنائية وثلاثية ورباعية وبالطبع سداسية وسباعية فيما ظل هدفها واحدا تمثل في كيفية الاتفاق على نص يؤطر لتعاون مستقبلي بموجبه تطمئن المجموعة الدولية من سلمية النشاط النووي الايراني وبالتالي يمكن اتخاذ قرارات بازاحة تدريجية لللعقوبات المفروضة علي ايران لعدم التزامها باتفاق الضمانات المعقود بينها والوكالة الدولية بموجب توقيعها على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي.
الى ذلك وان فشل المتفاوضون في تحقيق هدفهم الاساسي الا انهم نجحوا نجاحا باهرا في الحفاظ على سرية تفاصيل مادار بينهم وراء الابواب المغلقة رغم الاهتمام الاعلامي الكبير الذي لم يحظ بغير تصريحات نادرة تفيد ان المباحثات تمحورت حول اقتراحات قدمتها ايران في جلسة اولى تمت بجنيف 15 -16 اكتوبر الماضي وان الجلسات حققت تقدما لم يرقى لتقليص الخلافات والفوارق والتباين ليس بين المجموعة الدولية وايران فحسب بل ظهر اختلاف في رؤية ومطالب بعض افراد المجموعة الدولية انفسهم وفي هذا السياق قال رئيس الوفد الايراني وزير الخارجية محمد جواد ظريف ان المفاوضات وصلت مرحلة حساسة مع ست دول لها مصالح مختلفة ووجهات نظر مختلفة في ظل عدم ثقة طويل, مشيرا ان تبادل الاحترام امر لازم لمراعاة حقوق الشعب الايراني.
الى ذلك عكس استمرار المفاوضات لاكثر مما كان مقررا وبترتيبات وزارية فجائية لعمق الاختلافات رغم سعي الاطرف كافة( بدليل عدم انسحاب اي طرف) محاولتهم الاتفاق رغم ضيق مساحة المناورة ومحدوديتها في ذات الوقت بسبب اصرار البعض على موقفه ولاصرار ايران بدورها على موقفها المعهود متمسكة بضرورة الغاء الحظر والتأكيد على حقها في نشاط نووي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.
وفيما طالبت المجموعة الدولية بضرورة تجميد النشاط النووي الايراني ركزت على قضية المخزون النووي من اليورانيوم المخصب واستمساك ايران بمواصلة التخصيب.
وفي هذا السياق كان الوزير الامريكي قد اشار لقضايا هامة لم يتم حلها فيما قال البريطاني ان المفاوضات حققت تقدما جيدا رغم ما ظل عالقا من قضايا.
من جانبها بدت فرنسا الاكثر تشددا مترصدة لما وصفته بعقبات تزيد المخاوف من تقدم النشاط النووي الايراني بينما لعبت كل من المانيا وبريطاني دوري" حمامة السلام" بينما بادرت روسيا مستبقة الاشارة لوجود كثير من القضايا التي تؤثر في مصالح عميقة مؤملة ان تتمكن الاطراف الدولية الست من انجازها كما نقلت وكالة الانباء الروسية منذ امس الاول.
انتهاء ماراثون المفاوضات النووية بدون اختراق واجتماع جديد يوم 20 نوفمبر
https://aawsat.com/home/article/9040/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D9%85-20-%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1
انتهاء ماراثون المفاوضات النووية بدون اختراق واجتماع جديد يوم 20 نوفمبر
وزير الخارجية الامريكي جون كيري
- جنيف: بثينة عبد الرحمن
- جنيف: بثينة عبد الرحمن
انتهاء ماراثون المفاوضات النووية بدون اختراق واجتماع جديد يوم 20 نوفمبر
وزير الخارجية الامريكي جون كيري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






