وزير الخارجية التركي يلوح لأوروبا مجدداً بقوارب اللاجئين

جاويش أوغلو لـ «الشرق الأوسط» : مهما تكن نتيجة الاستفتاء فسنظل دولة قوية ومستقرة

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ب)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ب)
TT

وزير الخارجية التركي يلوح لأوروبا مجدداً بقوارب اللاجئين

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ب)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ب)

رأى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن علاقة بلاده مع الدول الأوروبية تمر بأزمة، معتبراً أن توجهات الاتحاد الأوروبي خذلت أنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي.
وإذ أكد الوزير التركي أن تركيا سوف تبادر بالمثل إذا قام الأوروبيون بمبادرات إيجابية، فإنه حذر من أن بلاده سوف تتخلى عن الدور الذي أخذته على عاتقها في بحر إيجة، في إشارة إلى إمكانية عودة قوارب اللاجئين التي كانت تنطلق من تركيا نحو أوروبا، إذا لم يلتزم الاتحاد بشقه من اتفاق الهجرة مع أنقرة.
وأكد جاويش أوغلو أن الاستفتاء الذي يقام اليوم حول اعتماد النظام الرئاسي «جزء من العملية الديمقراطية». وقال: «إن قُبلت التغييرات المقترحة فسيتغير نظام الحكم. ومهما كانت النتيجة، فستظل تركيا دولة قوية ومستقرة وديمقراطية وكذلك لاعباً فاعلاً مع شركائها الدوليين». وفيما يأتي نص الحوار:
* كيف ستكون تركيا بعد الاستفتاء؟
- تتمتع تركيا بتاريخ حافل كدولة ذات ديمقراطية. لطالما طالب شعبنا بحقوقه الديمقراطية، كما حصل في شهر يوليو الماضي، عندما تصدّت الجماهير لمنفذي الانقلاب، ولطالما أظهر شعبنا مرونة عالية وتمسكاً بحماية البلاد والديمقراطية والجمهورية.
يتمحور الاستفتاء الذي سنجريه حول تغييرات دستورية لنظام جديد في الحكومة. هذا جزء من العملية الديمقراطية، وهو مشرّع من قبل البرلمان. إن قُبلت التغييرات المقترحة فسيتغير نظام الحكم. ومهما كانت النتيجة فستظل تركيا دولة قوية ومستقرة وديمقراطية وكذلك لاعباً فاعلاً مع شركائها الدوليين.
* ما الذي سيتغير في علاقاتها الخارجية وسياساتها؟
- لا يتعلق الاستفتاء بسياسة تركيا الخارجية، فتركيا عضو فعال في «الناتو» ومجموعة العشرين ومنظمة التعاون الإسلامي، وإجمالاً في جميع المؤسسات الأوروبية، وهي تمارس سياسة خارجية ذات أبعاد متعددة. تعالج السياسة الخارجية التركية، الإنسانية والشجاعة، قضايا عالمية وإقليمية بديناميكية ومبدئية. وهي تؤدي دوراً إيجابياً وسط صعوبات جمّة تنتشر في جوارنا الشاسع ونحترم التزاماتنا الدولية وحكم القانون، بل نطلب من شركائنا القيام بالمثل، لذا مهما كانت نتيجة الاستفتاء ستظل تركيا مرتعاً للاستقرار والسلام والنجاح في الموطن وفي العالم.
* ما مصير العلاقة مع أوروبا بعد كل التوتر الحاصل؟
- تمر العلاقة مع أوروبا بفترة متأزمة، فلقد خذلنا توجه الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية. واجهت تركيا انتقادات لاذعة ومجحفة فيما يخص الإجراءات المتّخذة عقب محاولة الانقلاب، بدلاً من الحصول على المؤازرة والدعم. وقد سعت بعض الدول الأوروبية جاهدة لمنع التقاء المسؤولين الأتراك بالمواطنين هناك، في حين يُسمح لحزب العمال الكردستاني والمجموعات التابعة له بالتظاهر ورفع شعاراتهم بحرية وفي هذا خير مثال على ازدواجية المعايير.
أن نرى بعض الدول الأوروبية تقحم الشأن التركي في سياستها الداخلية، لا سيما أثناء الحملات الانتخابية، لهو أمر مثبط. زد على ذلك تصدر القضايا التركية بعض وسائل الإعلام الأوروبية يومياً. وغالباً تناولها من وجهة نظر غاية في السلبية. وتشكّل العقبات السياسية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أحد العناصر التي توتر العلاقات إذ إن عضوية الاتحاد الأوروبي لا تزال تمثّل أولوية لتركيا. تعود علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية الشراكة في عام 1963 وتستند على محاور مهمة مثل الاتحاد الجمركي ومفاوضات الانضمام.
ينبغي على تركيا والاتحاد الأوروبي التعاون في مواجهة التحديات المشتركة، من ضمنها أزمة الهجرة وخطر الإرهاب. إلا أن تركيا تمر بأزمة فقدان ثقة اتجاه الجانب الأوروبي مصدرها مواقفه الأخيرة، وللتغلب على هذه الأزمة، نحن نتوقع خطوات جدية. ننتظر أن يتم رفع القيود وإلغاء تأشيرات الدخول عن المواطنين الأتراك، إلى جانب إيفاء الاتحاد الأوروبي بالالتزامات الأخرى التي تعهد بها.
توجد فرص لتحسين العلاقات على الرغم من هذه الصعوبات؛ فتركيا سترد بالمثل إذا ما لمست حسن نية وتوجهاً بَنّاءً من قبل شركائها الأوروبيين والاتحاد الأوروبي. وتحديث الاتحاد الجمركي يتيح فرصة جوهرية لتعزيز العلاقات بما يخدم مصلحة الجانبين، وينبغي ألا تعترض هذه الفرصة العوائق والأهداف غير المدروسة للسياسة الداخلية.
جدير بالذكر أنّ الاتحاد الأوروبي يمر الآن بمرحلة مراجعة ذاتية ودمج بين الثقافات والحضارات ويمكن توظيف هذه المرحلة أيضاً في النقد الذاتي والإصلاح بغية الارتقاء به كلاعب أقوى على ساحة السياسة الدولية. بدورها، تركيا مستعدة للمساهمة في هذا الأمر بصفتها شريكاً فاعلاً.
* ما الخطوط العريضة لاتفاق الهجرة الذي ستعرضونه على الاتحاد الأوروبي؟
- إن اتفاق الهجرة الموقَّع في 18 مارس (آذار)، الذي سطر قصة نجاح في مواجهة الهجرة غير المنظمة ما زال قائماً بفضل الجهود الجبارة لتركيا. كان إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك من بين التزامات الاتحاد الأوروبي في عام 2016. نحن بدورنا ألغينا تأشيرات الدخول منذ عام 2013، وأتممنا تقريباً المعايير كلها لقرار كهذا. وقد أقرت المفوضية الأوروبية بذلك في تقريرها الصادر في مايو (أيار) 2016. إلا أننا لا نرى نية لدى الاتحاد الأوروبي للمضي قدماً بهذه الخطوة، كما هو الحال في التزامات أخرى. لقد وضعنا خطة عمل حول تحضيرات ينبغي المباشرة بها فيما يخص المعايير الأخرى، وسنقدم هذه الخطة إلى الاتحاد الأوروبي الذي سيصوغ اقتراحنا النهائي من أجل إكمال عملية إلغاء تأشيرات الدخول. نتوقع أن يُنجز هذا في أسرع وقت ممكن، أما في حال لم يعطِ الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر في هذه المسألة، فسنضطر عندها لإعادة التفكير بالعبء الكبير الذي أخذناه على عاتقنا في بحر إيجة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035