الأتراك أمام استحقاق تاريخي بالاستفتاء على النظام الرئاسي

إردوغان: سنحتفل مساء اليوم بالعيد بعد ظهور النتائج

ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)
ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)
TT

الأتراك أمام استحقاق تاريخي بالاستفتاء على النظام الرئاسي

ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)
ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)

يتوجه ملايين الأتراك اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت على حزمة من التعديلات الدستورية مكونة من 18 مادة، في استفتاء يوصف بـ«التاريخي»، سينقل تركيا من النظام البرلماني الذي ظلت تحكم به منذ بداية عهد الجمهورية في 1923 إلى النظام الرئاسي الذي يمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية تثير كثيرا من الجدل داخليا وخارجيا.
ومنذ تأسيس الجمهورية التركية جرت 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية بقبول التعديلات في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010. بينما انتهت إحداها برفض التعديلات عام 1988. ويضع 55 مليونا و319 ألفا و222 ناخبا تركيا بأصواتهم اليوم في 167 ألفا و140 صندوقا بجميع محافظات البلاد، وعددها 81 محافظة، فيما جرى تخصيص 461 صندوقا لأصوات النزلاء في السجون.
ويجرى التصويت في محافظات شرق وجنوب شرقي تركيا من الساعة السابعة صباحا وحتى الرابعة عصرا، فيما يجرى في باقي المناطق اعتبارا من الثامنة صباحا وحتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وكالعادة في الانتخابات والاستفتاءات تفرض اللجنة العليا للانتخابات في تركيا حظرا على وسائل الإعلام وعلى نشر الأخبار والتوقعات والتعليقات حول الاستفتاء أو نتائجه حتى السادسة مساء، فيما تتمكن وسائل الإعلام من نشر الأخبار والبيانات الصادرة فقط عن اللجنة العليا للانتخابات اعتبارا من السادسة مساء.
وفي اليوم الأخير لحملات الدعاية للاستفتاء تحولت إسطنبول إلى القاعدة الأساسية لحزب العدالة والتنمية لحشد الناخبين للتصويت بـ«نعم» على التعديلات الدستورية. وعقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان 4 تجمعات شعبية في 4 أحياء من المدينة، فيما عقد رئيس الوزراء بن علي يلدريم تجمعين في حيين آخرين، بعدما شهدت إسطنبول السبت قبل الماضي التجمع الرئيسي في يني كابي بحضور إردوغان ويلدريم.
وأعاد إردوغان في تجمعات أمس التأكيد على القضايا الرئيسية التي تركزت عليها حملة الحزب الحاكم للفوز في الاستفتاء حيث وجه رسائل إلى أوروبا بأن تركيا ستعيد تقييم ملف مفاوضاتها للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي عقب الاستفتاء، مشيرا إلى أن تركيا لم تعد كما كانت من قبل، وأنها لن تقف وتنتظر على أبواب الاتحاد. كما جدد إردوغان تأكيده أن التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء سيفتح الباب أمام مناقشة عقوبة الإعدام التي ألغي العمل بها في تركيا بموجب المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتطبيقها على الانقلابيين ممن شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي. وقال إردوغان إن فوز «نعم» في الاستفتاء التركي غدا (اليوم الأحد) سيمهد الطريق أمام عودة عقوبة الإعدام. وأضاف: «إخواني، قراري بشأن عقوبة الإعدام واضح. في حال تم تمريره في البرلمان ووصلني، فسوف أقره وأنهي هذا الأمر». وأشار إردوغان، إلى أن «المعارضين للتعديلات الدستورية لا يقدمون حلولا لمواجهة التحديات؛ وكل ما يقومون به هو معارضة جميع الخطوات التي تساهم في تقدم البلاد». وفي قضية أخرى من القضايا الرئيسية التي كانت محورا لدعايته والتي عقد خلالها 37 لقاء جماهيريا في أنحاء تركيا، قال إردوغان إن إعلان منظمات إرهابية رفضها التعديلات الدستورية يؤكّد أن تلك التعديلات هي خطوة في الاتجاه الصحيح.
وأكد أن تركيا عازمة على مواصلة مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني حتى النهاية، وإن لم يحذ الحزب حذو منظمة إيتا (الانفصالية الإسبانية) فلا حق له في الحياة». وأضاف إردوغان، إن «لم يلق عناصر العمال الكردستاني أسلحتهم، فعليهم مغادرة هذه الأرض، لا يمكننا تحملهم أكثر، وعليهم أن يدفعوا ضريبة ذلك».
وأشار إردوغان، إلى أن «انزعاج بعض الدول الأوروبية لا ينبع من موقف الشعب من الاستفتاء على التعديلات الدستورية وإنما ينبع من الحملة التي شنتها تركيا ضد العمال الكردستاني»، قائلا إن «عمليات قوات الأمن في الشهور العشرين الماضية، أسفرت عن تحييد 11 ألفا من عناصر العمال الكردستاني، وإن هذه النتائج أزعجت بعضا من الدول الأوروبية».
ودعا إردوغان المواطنين إلى الذهاب بكثافة إلى صناديق الاقتراع والتصويت لصالح التعديلات الدستورية، قائلا إن «الشعب التركي سيحتفل مساء غد (اليوم الأحد) بعيده، بعد أن تمتلئ صناديق الاقتراع بالأصوات المؤيدة للتعديلات». وشدد الرئيس التركي على احترامه للمصوتين بـ«لا» بقدر احترامه للمصوتين بـ«نعم» في الاستفتاء، قائلا: «هذه هي الديمقراطية». وأوضح أن «التعديلات الدستورية المزمع الاستفتاء عليها، هي نظام إدارة جديد ومهم بالنسبة لمستقبل الأجيال القادمة».
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس، إن بلاده بحاجة إلى إدارة قوية تستطيع من خلالها تجاوز الشلل الذي يصيب الدولة عند عجز البرلمان عن تشكيل الحكومة في إشارة إلى انتخابات 7 يونيو 2015. ودعا يلدريم المواطنين إلى التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء، لإزالة فترة الحكومات الضعيفة التي كانت تعجز عن إيجاد الحلول نتيجة الخلافات فيما بينها.
وقال يلدريم إن حزبه عمل على مدار 15 عاما في سبيل تنمية تركيا، وإيصالها لما وصلت إليه اليوم، و«لولا العوائق التي وضعت أمام حكومات الحزب، لكانت البلاد اليوم في مستويات أفضل».
ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي قدم 18 مادة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي للبرلمان التركي، للحصول على تأييد 51 في المائة على الأقل من أصوات الناخبين في استفتاء اليوم، فيما تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى نسبة تقترب من 52 وإلى فارق طفيف مع معسكر «لا» الذي يمثله بشكل أساسي حزبا الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، والشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) وهو ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان.
وانقسمت الأحزاب السياسية التركية في البرلمان ما بين مؤيد ومعارض للتعديلات الدستورية، ففي حين حصلت تلك التعديلات على دعم حزب الحركة القومية رفضها حزبا الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي الذي يقبع عشرة من نوابه في السجن إلى جانب رئيسه صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسداغ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بتهمة دعم «الإرهاب».
وأقر البرلمان التركي التعديلات الدستورية بعد تصويت 339 نائبا لصالحها في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، فيما رفضها 142 نائبا، وتمت إحالتها إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي صادق عليها في بداية فبراير (شباط)، لتحال إلى الاستفتاء الشعبي. ودشن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي سعى منذ توليه منصب رئيس الوزراء للانتقال إلى الحكم الرئاسي، حملة تأييد التعديلات الدستورية في السابع عشر من فبراير الماضي بمدينة كهرمان ماراش جنوب تركيا أحد معاقله الرئيسية التي أيدته في الانتخابات الرئاسية في أغسطس (آب) 2014.
وأطلق حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة الحملة الدعائية المعارضة للاستفتاء في 20 فبراير الماضي في مدن إسطنبول وأنقرة وإزمير غرب البلاد، فيما دشن حزب العدالة والتنمية في 25 فبراير الماضي بأنقرة حملة تأييد للاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وأطلق حزب الحركة القومية، الداعم للتعديلات، حملة تأييد منفصلة عن حزب العدالة والتنمية، وأكد زعيمه دولت بهشلي أن «حزبه سيصوت بـ(نعم) للتعديلات الجديدة في الاستفتاء الشعبي لمصلحة الشعب التركي وليس من أجل إردوغان».
في المقابل، أعلن حزب الشعوب الديمقراطي أنه سيصوت ضد التعديلات الدستورية في الاستفتاء، محذرا من أن إقرار التعديلات سيؤدي لرفع الحاجز الانتخابي البالغ نسبته حاليا عشرة في المائة لدخول البرلمان كحزب إلى نسبة 50 في المائة. كما أطلق 550 نائبا سابقا بالبرلمان التركي ممثلين عن 16 حزبا سياسيا حملة معارضة للتعديلات الدستورية. ورغم إقرار الجميع باحترام قرار الشعب التركي بتأييد أو رفض التعديلات الدستورية فإن كل طرف يدعو لاختيار «النهج الصحيح» الذي يسلكه، ويبدو حزب العدالة والتنمية واثقا من الفوز.
واتسمت الحملات الدعائية للفريقين المؤيد والمعارض بالتراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات خصوصا في الآونة الأخيرة بين الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية من جهة ورئيس وأعضاء حزب الشعب الجمهوري من جهة أخرى. ودعا إردوغان مرارا إلى تغيير النظام إلى الرئاسي «لتصبح بلاده من بين البلدان الأكثر تقدما في العالم، لتتمكن من مواجهة عدد من التحديات بما فيها التنظيمات الإرهابية»، فيما يرى المعارضون للتعديلات الدستورية أن في ذلك ضعفا للممارسات الديمقراطية، وسيزيد «الحكم الاستبدادي» ويكرس حكم الرجل الواحد.
واعتبر الجانب المؤيد للتعديلات الدستورية أن الانتقال إلى النظام الرئاسي سيعزز موقع تركيا عالميا، ويزيد من حجم الاستثمارات فيها، ويقوي الاقتصاد، ويجلب مزيدا من رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد.
في المقابل، اعتبر معسكر المعارضين أن تأييد التعديلات الدستورية «يضعف» البرلمان، ويمنح جميع السلطات لرجل واحد، كما أنه لن يساعد على حل مشكلات البطالة وعدم الاستقرار الاقتصادي والعملة المحلية، وسيؤدي إلى «تسييس» بعض المؤسسات المهمة.
وتطور الأمر إلى منحى آخر عندما اتهم إردوغان زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو بمحاولة الهروب ليلة محاولة الانقلاب الفاشل التي حدثت في منتصف يوليو الماضي، فيما اتهم الأخير الحكومة بأنها على علم بمحاولة الانقلاب «المدبرة». ورد الرئيس التركي بأن كليتشدار أوغلو أجرى اتصالا مع الانقلابيين ليسمحوا له بمغادرة مطار إسطنبول، ولو كان يعلم بذلك لما دعاه إلى تجمع «يني كابي» في إسطنبول بعد محاولة الانقلاب.
وانتقد رئيس الوزراء التركي مواقف زعيم حزب الشعب الجمهوري المتناقضة قائلا: «اتصل بي ليلة محاولة الانقلاب يؤكد دعمه، والآن يدعي بأن المحاولة مدبرة، إنه يتحدث بلسان ما يسمى (الكيان الموازي) في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن، وتتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب».
وتحدى كليتشدار أوغلو الرئيس التركي بتقديم إثبات على اتصاله مع الانقلابيين ليلة محاولة الانقلاب، مؤكدا أن حضوره إلى تجمع «يني كابي» كان لإثبات معارضته للانقلاب وليس من أجل دعوة إردوغان. ولم تخل الحملات الدعائية للتعديلات الدستورية من قضايا المنطقة والأزمات الجارية، خصوصا في سوريا والعراق، وكان آخرها دعم حكومة أنقرة للهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري، ردا على استخدام الأخير الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في خان شيخون في إدلب. فيما طالب زعيم حزب الشعب الجمهوري أن «تقف تركيا بجانب السلام لا الحرب». وألقت التعديلات الدستورية بظلالها على علاقات تركيا مع بعض الدول الأوروبية خصوصا ألمانيا وهولندا وسويسرا، إثر منع سلطات برلين وأمستردام وزراء ومسؤولين أتراكا من لقاء مواطنيهم حول الاستفتاء الشعبي والسماح لأنصار حزب العمال الكردستاني بإقامة مظاهرات في تلك الدول وتنظيم حملات رافضة لتعديل الدستور.
ووصف الرئيس التركي تلك الإجراءات بأنها «لا تختلف عن ممارسات النازية والفاشية»، مشيرا إلى أنه سيستمر في إطلاق هذا الوصف ما دام استمر الأوروبيون بتشبيهه بـ«الديكتاتور».
وفي الأيام الأخيرة للحملات طفت قضية الحكم الفيدرالي في تركيا بعد إعلان نائب الحركة القومية أوميت بوزداغ، الذي يعارض موقع رئيس حزبه دولت بهشلي من التعديلات الدستورية التي قال إنها تمهد لنقل الصلاحيات التنفيذية ليد رئيس الجمهورية، وبعدها سيقسم البلاد إلى 7 أقاليم تمهيدا لمنح الأكراد حكما ذاتيا في جنوب شرقي تركيا، وهو ما نفاه بشدة الرئيس رجب طيب إردوغان، كما تعهد رئيس الوزراء بن علي يلدريم بالاستقالة إذا تأكد أن هناك مادة في التعديلات تنص على ذلك.
وصوت الناخبون الأتراك المقيمون بالخارج في 27 مارس (آذار) الماضي وحتى 9 أبريل (نيسان) على التعديلات الدستورية، حيث شارك فيها نحو 1.3 مليون شخص من إجمالي 2.9 مليون تركي يحق لهم التصويت في 57 دولة، بينما يستمر التصويت في البوابات الحدودية حتى اليوم. وتضمنت أبرز التعديلات الدستورية زيادة عدد مقاعد البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن المترشح للانتخابات من 25 إلى 18 عاما، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية كل خمسة أعوام وبالموعد نفسه في الثالث من نوفمبر 2019، ومنح الرئيس السلطة التنفيذية بتعيين وإقالة الوزراء والاحتفاظ بعلاقته بحزبه. كما شملت التعديلات تحديد ولاية الرئيس لمدة خمسة أعوام، على ألا تتجاوز الدورتين، وإعطاء الحق للرئيس بتعيين نائب له أو أكثر وإعلان حالة الطوارئ وعرض الميزانية العامة على البرلمان وإلغاء المحاكم العسكرية وحظر إنشاء محاكم عسكرية في البلاد باستثناء المحاكم التأديبية.

كيف استعدت تركيا للاستفتاء؟

* خصصت وزارة الداخلية التركية نحو 400 ألف شرطي لتأمين لجان الاستفتاء.
* وضعت وزارة الصحة خطة لنقل ما يقارب 13 ألف مريض تركي من أماكن إقامتهم إلى مراكز الاقتراع المسجلين فيها ليتمكنوا من المشاركة في التصويت.
* أصدر وزير الطاقة والموارد الطبيعية إلى شركات الكهرباء توجيهات باتخاذ تدابيرها لعدم انقطاع التيار الكهربائي منذ بدء الاستفتاء وحتى انتهاء عمليات فرز الأصوات؛ منعاً لأي عمليات تلاعب.
* صممت اللجنة العليا للانتخابات التركية أوراق اقتراع خاصة بالمكفوفين؛ لتسهيل عملية تصويتهم دون الحاجة إلى مرافق، حيث أضافت اللجنة إطارات ورقية ترشد المكفوفين إلى الأماكن المخصصة للتصويت بـ«نعم» أو «لا»؛ تجنباً للخداع الذي يتعرضون له في بعض الأحيان، حيث كان يصوت من يساعدهم في الانتخابات الماضية عكس رغبتهم.
* تمنع السلطات التركية بيع المشروبات الكحولية في جميع المحلات والمطاعم داخل البلاد، خلال الفترة من الساعة السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، فيما ستبقى الملاهي مغلقة خلال الفترة المحددة لعملية التصويت.

6 استفتاءات شعبية في تاريخ تركيا
* 9 يوليو (تموز) 1961، أول استفتاء شعبي للتصويت على الدستور الجديد، الذي وضعته «لجنة الوحدة الوطنية» عقب انقلاب 27 مايو (أيار) 1960 العسكري، وصوّت 61.7 في المائة بنعم و38.3 في المائة بـ«لا».
* 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 1982، الاستفتاء الثاني بعد انقلاب 12 سبتمبر (أيلول) 1980 العسكري، وصوّت 91.4 في المائة لصالح الدستور الجديد بنعم (الذي لا يزال يحكم تركيا) و8.6 في المائة بـ«لا».
* 6 سبتمبر 1987، الاستفتاء الثالث على المادة الرابعة المؤقتة من دستور عام 1982، والمتعلقة بحظر النشاط السياسي لبعض الزعماء السياسيين، وصوّت 50.2 في المائة بنعم، و49.8 في المائة بـ«لا».
* 25 سبتمبر 1988، الاستفتاء الشعبي الرابع حول إجراء انتخابات مبكرة، وصوّت لصالح إجراء انتخابات مبكرة 35 في المائة، وصوت 65 في المائة بـ«لا».
* 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2007، الاستفتاء الخامس على مقترح تعديل دستوري بشأن انتخاب الشعب لرئيس الجمهورية بشكل مباشر، وصوّت 68.9 في المائة بنعم، و31.1 في المائة بـ«لا».
* 12 سبتمبر 2010، الاستفتاء السادس على حزمة تعديلات دستورية من 26 مادة، وصوّت 57.9 في المائة بنعم، و42.1 في المائة بـ«لا».



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».