الاقتصاد التركي أمام اختبار «الاستفتاء الدستوري»... والتوقعات تميل إلى التفاؤل

المستثمرون الأجانب ينتظرون النتائج... و«الرفض» يربك حسابات الجميع

تركي يمر بجانب حافلة والعلم التركي يغطيها في اطار الحملات الداعمة والرافضة للاستفتاء التركي (أ.ب)
تركي يمر بجانب حافلة والعلم التركي يغطيها في اطار الحملات الداعمة والرافضة للاستفتاء التركي (أ.ب)
TT

الاقتصاد التركي أمام اختبار «الاستفتاء الدستوري»... والتوقعات تميل إلى التفاؤل

تركي يمر بجانب حافلة والعلم التركي يغطيها في اطار الحملات الداعمة والرافضة للاستفتاء التركي (أ.ب)
تركي يمر بجانب حافلة والعلم التركي يغطيها في اطار الحملات الداعمة والرافضة للاستفتاء التركي (أ.ب)

قالت الحكومة التركية إن جميع المؤشرات الاقتصادية ستكتسب استقرارا على المدى القصير في حال صوتت غالبية الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء عليها الذي يجرى اليوم الأحد.
وقال وزير المالية التركي، ناجي أغبال، أمس، إن أسعار صرف العملات الأجنبية ومعدلات الفائدة والنمو الاقتصادي ونفقات الاستثمار ورؤوس الأموال الأجنبية ستشهد نتائج إيجابية على المدى القصير عقب الاستفتاء.
ولفت إلى أن «المرحلة الإيجابية الحقيقية لازدهار الاقتصاد التركي ستنطلق بعد 16 أبريل (نيسان)، إذا خرجت نتيجة الاستفتاء لصالح التعديلات الدستورية»، مضيفا: «باعتقادي أن الاقتصاد سيحتل صدارة الأجندة التركية اعتبارا من 17 أبريل». كما أشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية على المديين الطويل والقصير، ستتابع الواحدة تلو الأخرى عقب انتهاء الاستفتاء، موضحا أن حكومة بلاده اتخذت قرارات عدة من أجل إحياء اقتصاد البلاد خلال العامين الحالي والمقبل.
في السياق نفسه، توقع الخبير في شؤون الاقتصاد التركي بوكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني الدولي باول غامبل، أن يولي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اهتماما أكبر لتحسين اقتصاد البلاد في حال صوّت الناخب التركي لصالح التعديلات الدستورية اليوم الأحد.
وقال غامبل، إن الحكومة سيكون لديها الوقت الكافي لمتابعة إصلاحاتها الاقتصادية في حال صوت الشعب لصالح تعديل الدستور الذي يتضمن نقل البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، وسينصب تركيز الحكومة التركية خلال هذه الفترة على كيفية تحسين السياسات المالية والميزانية العامة. ولفت غامبل إلى أنه في حال رفض الناخبون التعديلات الدستورية بفارق بسيط، فإن تركيا قد تذهب إلى انتخابات برلمانية مبكرة، وهذا سيلحق الضرر بالاقتصاد التركي.
وأشار إلى أنه في حال صوّتت الغالبية العظمى في تركيا ضدّ التعديلات الدستورية، فإنّ إردوغان سيستخدم صلاحياته لتحسين الوضع الاقتصادي، دون اللجوء إلى الانتخابات المبكرة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي من أصل تركي، نافذ صاووك، الذي يعمل في شركة «أوكسفورد إيكونوميكس» المرتبطة بكلية الاقتصاد في جامعة أوكسفورد البريطانية، إنّ أسواق المال العالمية تتوقع تصويت الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء الذي سيجرى اليوم.
وأوضح صاووك أنّ كثيرا من المستثمرين الأجانب أعدوا خططهم الاستثمارية في تركيا استنادا إلى احتمال تصويت الشعب لصالح التعديلات الدستورية، وأنّ تدفق المستثمرين الأجانب إلى تركيا سيتضاعف خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن الأسواق التركية ستشهد انتعاشا ملحوظا بفعل تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إليها، وبالتالي فإن العملة التركية ستستعيد عافيتها بشكل سريع أمام العملات الأجنبية خصوصا الدولار الأميركي.
ورأى الخبير الاقتصادي أنّ تصويت الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية سيساهم في إزالة الغموض السياسي الذي يظهر في أنقرة خلال آخر سنتين، وهذا الأمر بطبيعة الحال ينعكس إيجابا على الأسواق المالية. أما رفض الشعب التركي للتعديلات الدستورية فسيكون مفاجئا بالنسبة لرؤوس الأموال الأجنبية.
وعن وضع الليرة التركية، قال صاووك إن العملة التركية فقدت من قيمتها خلال الفترة الماضية أكثر من المتوقع، ومن أحد أسباب فقدان الليرة التركية قيمتها، كثرة الإقبال الشرائي عليها خلال الفترة الممتدة ما بين نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016 ويناير (كانون الثاني) عام 2017. وفي حال تصويت الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية فإنّ الاستقرار السياسي سيعود إلى تركيا، وسينعكس ذلك على الأسواق المحلية وتنتعش الليرة التركية.
وكانت الليرة التركية فقدت نحو 25 في المائة من قيمتها خلال الفترة المذكورة، بسبب حالة التوتر والغموض السياسي، إضافة إلى بعض العوامل الخارجية.
في المقابل، توقع معهد الاقتصاد الألماني استمرار الأزمة الاقتصادية في تركيا حتى عقب الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وقال رئيس المعهد ميخائيل هوتر، في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية، أمس السبت: «المشكلات الاقتصادية لتركيا لن تختفي بين عشية وضحاها»، موضحا أنه من المثير للقلق أيضا أن يتخذ الرئيس التركي قرارات «تحت ضغط» لإظهار نجاحات سريعة لها تأثير على المدى القصير، لكنها مضرة على المدى الطويل، وأن أثر تنام محتمل في نفوذ إردوغان سيكون محدودا على الشركات الألمانية في تركيا مقارنة بعوامل أخرى. وأوضح هوتر أن «عوامل مثل التضخم الذي يتراوح منذ سنوات بين 7.5 في المائة و8.5 في المائة، والارتفاع المستمر في البطالة بمعدل أكثر من 10 في المائة، وعجز الميزان التجاري وتراجع الاستثمارات، عوامل تنذر بالخطر بصورة أكبر بكثير».
وذكر هوتر أن قرارات نزع الملكية منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة الصيف الماضي، إشارة خطيرة بالنسبة لمناخ الاستثمار في تركيا، موضحا أن رؤوس الأموال تنتقل للاستثمار، حيث تسود أوضاع أكثر أمانا، وأنه ليس من المتوقع أن يختفي هذا الاضطراب عقب الاستفتاء. يأتي ذلك فيما أظهرت بيانات اقتصادية انخفاض صافي احتياطات النقد الأجنبي في تركيا إلى 29.9 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، ليسجل بذلك أدنى مستوى له في 11 شهرا.
وقال مؤسس شركة «بورومسيكي» للأبحاث خلوق بورومسيكي، في تصريح لوكالة «بلومبيرغ»، إن إجراءات البنك المركزي الأخيرة ساهمت في تعزيز قيمة الليرة التركية من أدنى مستوياتها على الإطلاق، لكنها أيضا تسببت في انخفاض الاحتياطات بنسبة 21 في المائة عن الذروة التي سجلتها في وقت سابق من هذا العام. وأضاف بورومسيكي: «يمكننا الآن القول إن هذه الاحتياطات ليست كافية».



«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

توقَّع محللو «غولدمان ساكس»، يوم الخميس، أن يؤدي ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، في ظل اتساع رقعة الصراع في إيران الذي يعوق تدفقات النفط والغاز الحيوية إلى الشرق الأوسط.

وبحسب توقعاتها الأساسية، تتوقَّع «غولدمان ساكس» ارتفاعاً طفيفاً في أسعار النفط قبل أن تنخفض إلى متوسط 76 دولاراً للبرميل خلال الرُّبع الأول من 2026، وإلى 65 دولاراً في الرُّبع الأخير، وفق «رويترز».

وفي سيناريو متفائل، قد يرتفع سعر النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل قبل أن يعود إلى مستوياته الطبيعية خلال العام نفسه.

ووفق توقعاتها الأساسية، تُقدر «غولدمان ساكس» انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع ارتفاع التضخم العالمي بنسبة 0.2 نقطة مئوية. وفي حالة بلوغ سعر برميل النفط 100 دولار، قد يرتفع التضخم العالمي بنحو 0.7 نقطة مئوية.

وأشارت الشركة إلى أن البنوك المركزية تاريخياً لا تتفاعل مباشرة مع صدمات أسعار النفط، لكنها تميل إلى تشديد سياستها النقدية بشكل طفيف عند ارتفاع التضخم أو حدوث صدمات سعرية كبيرة.

ومن المتوقع أن تظل توقعات السياسة النقدية العالمية مستقرة في ظل السيناريو الأساسي، لكن قد تصبح أكثر تشدداً، مثل تأجيل خفض أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة، إذا وصل سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل أو ارتفعت تكاليف المستهلكين بشكل أسرع من المعتاد.

كما من المتوقع أن تؤثر أسعار النفط المرتفعة سلباً على الدخول الحقيقية والإنفاق الاستهلاكي، بينما قد تستفيد الدول المصدرة للنفط مثل كندا وعدد من اقتصادات أميركا اللاتينية.


ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
TT

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

تعرضت مراكز بيانات شركة «أمازون ويب سيرفيسز» في الإمارات والبحرين لضربات مباشرة بطائرات مسيَّرة، ضمن موجة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. هذا الهجوم لم يكن حادثاً عابراً، بل كشف أن النزاعات العسكرية يمكن أن تمتد اليوم لتطال الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت الشركة أن اثنين من «نطاقات التوفر» تعطلا، مما أثَر على خدمات رئيسية مثل EC2 وS3 وDynamoDB، مؤكِّدة أنه «حتى أثناء عملنا على استعادة هذه المنشآت، فإن النزاع المستمر في المنطقة يعني أن البيئة التشغيلية الأوسع في الشرق الأوسط تظل غير متوقعة».

وتمتلك «أمازون ويب سيرفيسز» أربع مناطق سحابية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أُطلقت المنطقة في البحرين عام 2019، وفي الإمارات عام 2022، وأخرى في تل أبيب عام 2023، فيما تعتزم الشركة إطلاق منطقة جديدة في السعودية خلال العام الحالي.

فكيف تعمل هذه المراكز، وما هي تداعيات استهدافها؟

- مراكز البيانات لا تقوم فقط بتخزين البيانات، بل تدير خدمات سحابية حيوية للشركات المصرفية والحكومية والتجارية. وأي تعطّل فيها يؤدي إلى توقف الخدمات الإلكترونية وتأخير العمليات المالية والتجارية وربما خسائر مالية كبيرة.

- قد يؤدي التوقف المفاجئ للخوادم إلى صعوبات في الوصول للبيانات الحساسة، خصوصاً إذا اضطرت الشركات لنقل أعمالها إلى منشآت بديلة، مما يزيد احتمالية فقدان البيانات أو تأخرها.

- يحوِّل الهجوم الاستهداف الرقمي إلى أداة ضمن الحسابات العسكرية والسياسية، مما يزيد المخاطر على الشركات العاملة في المنطقة.

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

استعادة الخدمات

وأكدت «أمازون ويب سيرفيسز» خلال توضيح لـ«بلومبرغ» أنها تعمل على استعادة الخدمات المتأثرة بسرعة، لكنها أشارت إلى أن الأمر قد يستغرق وقتاً بسبب الضرر المادي الذي لحق بالبنية التحتية.

وفي آخر تحديث نشرته الشركة في 3 مارس (آذار) على موقعها الرسمي، قالت «أمازون ويب سيرفيسز» إنها أحرزت تقدماً في استعادة بعض الخدمات المتأثرة في الشرق الأوسط، خصوصاً في الإمارات، مع بدء عودة عدد من الخدمات السحابية للعمل تدريجياً.

وأوضحت الشركة أن جهودها تتركز حالياً على إصلاح البنية التحتية المتضررة وإعادة تشغيل الأنظمة بشكل كامل، مشيرة إلى أن بعض الخدمات عادت للعمل جزئياً، فيما لا تزال خدمات أخرى تواجه أعطالاً ويتم العمل على معالجتها.

مركز البحرين

وفي البحرين، أكَّدت الشركة أن الاضطرابات في مركزها السحابي لا تزال قيد المعالجة، لكنها أشارت إلى إحراز تقدم في جهود التعافي، مع استمرار فرقها التقنية في إعادة تشغيل الأنظمة المتأثرة.

كما أوصت «أمازون ويب سيرفيسز» الشركات التي تعتمد على خدماتها في الشرق الأوسط باتخاذ إجراءات احترازية، مثل «نقل بعض عملياتها إلى مراكز سحابية في مناطق أخرى»، وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية الأعمال.

وحتى يوم الخميس، لم تصدر الشركة تحديثات علنية جديدة، بينما تواصل فرقها العمل على استعادة الخدمات المتضررة تدريجياً، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.


اتفاقية بين «إم آي إس» و«هيوماين» لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

اتفاقية بين «إم آي إس» و«هيوماين» لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس)» السعودية، توقيع عقد مع «هيوماين» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بقيمة تتجاوز 155 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2024، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الخميس، أن العقد يهدف إلى تصميم وبناء مركز بيانات خاص بتقنيات الذكاء الاصطناعي، على أن تمتد مدة المشروع إلى 12 شهراً.

وأضافت أن الأثر المالي الإيجابي للعقد من المتوقع أن يبدأ بالظهور ابتداءً من الربع الثاني من العام المالي 2026.

وأكدت «إم آي إس» أنه لا توجد أطراف ذات علاقة في هذا العقد.