فوائد الديون تلتهم ثلث الموازنة المصرية

20 مليار دولار عجزاً في العام المالي الجديد

فوائد الديون تلتهم ثلث الموازنة المصرية
TT

فوائد الديون تلتهم ثلث الموازنة المصرية

فوائد الديون تلتهم ثلث الموازنة المصرية

تخطط الحكومة المصرية لإنفاق أكثر من تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، على جميع بنود الموازنة العامة للدولة، لأول مرة في تاريخها، وهذا يرجع في الأساس لزيادة معدلات التضخم لمستويات لم تشهدها البلاد منذ أربعينات القرن الماضي، بالإضافة إلى تضخم بعض البنود، أهمها فوائد الديون، بعد التوسع في الاقتراض خلال الأعوام الماضية، وفقا لبيان الموازنة الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.
وستنفق الحكومة نحو 1.2 تريليون جنيه (67 مليار دولار) خلال العام المالي المقبل، الذي سيبدأ في الأول من يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 975 مليار جنيه (54 مليار دولار) في موازنة العام الحالي، بمعدل ارتفاع 23.1 في المائة، وهو معدل أقل من معدل ارتفاع الأسعار الحالي، حيث سجل معدل التضخم السنوي 32.5 في المائة لشهر مارس (آذار) 2017، مقارنة بشهر مارس 2016.
واتخذت الحكومة عدة إجراءات ذات أثر تضخمي خلال العام المالي الحالي، في إطار برنامجها «للإصلاح الاقتصادي» الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي، من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات.
فقد رفعت الحكومة أسعار الكهرباء في أغسطس (آب) الماضي، ثم بدأت تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي تصاحبها عادة زيادة في الأسعار، في منتصف سبتمبر (أيلول)، ثم أعلن البنك المركزي في نوفمبر (تشرين الثاني) تعويم الجنيه بشكل كامل، وبعدها بساعات أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات وأسطوانة البوتاجاز، بنسب تتراوح بين 7.1 في المائة و87.5 في المائة.
وتأثرت الموازنة الجديدة بهذه القرارات، ولكنها لن تغطي كل الأثر الناتج عن الإصلاح الاقتصادي، حيث سيبقى المواطن متحملا الأثر الأكبر للإصلاح، في صورة نمو متباطئ ومعدلات تضخم مرتفعة.
وتتوزع النفقات الحكومية في الموازنة الجديدة، بين أجور وشراء سلع وخدمات وفوائد الديون والدعم السلعي والنقدي والاستثمارات والمصروفات الأخرى، وتسيطر فوائد الديون على نحو ثلث الموازنة (32 في المائة)، وتتوزع البقية بين الدعم (28 في المائة)، والأجور (20 في المائة)، والاستثمارات (11 في المائة)، ومصروفات أخرى (5 في المائة)، وشراء السلع والخدمات (4 في المائة).
وتتوقع الحكومة أن تتحصل على إيرادات بقيمة 835 مليار جنيه (46.2 مليار دولار)، وسيتم تحصيل العجز، الفرق بين الإيرادات والمصروفات، والذي من المتوقع أن يبلغ 370 مليار جنيه (20.5 مليار دولار)، عبر الاستدانة، ويمثل هذا العجز نحو 9.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتمثل الضرائب 72.4 في المائة من الإيرادات المتوقعة، وتتوزع الإيرادات الأخرى بين إيرادات قناة السويس والهيئة العامة للبترول وغيرها من المصادر الريعية، وبعض رسوم التراخيص الأخرى، بالإضافة إلى نسبة ضئيلة من المنح، حيث لا تعول الحكومة المصرية عادة على المنح الخارجية عند إعداد الموازنة. وكان من المفترض أن تقوم الحكومة بمناقشة الموازنة في البرلمان خلال الأيام الماضية، لكن العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين اللتين استهدفتا كنيستين بطنطا (وسط الدلتا) والإسكندرية (شمال مصر)؛ أثرتا على أداء مجلس النواب، حيث تم تأجيل مناقشة عدد من الموضوعات المهمة، والتي كان في مقدمتها مناقشة مشروع قانون العلاوة الخاصة للعاملين بالدولة لغير الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، وإلقاء وزيرَي المالية والتخطيط البيان المالي، وبيان خطة الموازنة الجديدة للعام المالي 2017 - 2018.
ومن أبرز ملامح الموازنة ارتفاع فاتورة الإنفاق العام على دعم المواد البترولية بمشروع الموازنة الجديدة بمقدار 15.45 مليار جنيه، لتسجل 110.15 مليار جنيه (6.1 مليار دولار) مقارنة بـ94.7 مليار جنيه (5.2 مليار دولار) بالربط المعدل لموازنة 2016 - 2017 الحالية، بنسبة زيادة بلغت 16.3 في المائة. وهذا على الرغم من خطة إصلاح دعم الطاقة التي تسير عليها الحكومة، ولكن تعويم سعر صرف الجنيه أدى إلى تضخم أسعار الوقود، فعلى الرغم من الإنتاج المصري من النفط والغاز؛ فإنها تبقى «مستورداً صافياً للوقود».
وكشفت بيانات مشروع الموازنة الجديدة، أن جملة مخصصات الدعم سجلت 222.74 مليار جنيه (12.3 مليار دولار) بالربط المبدئي لتلك الموازنة، مقارنة بـ196.2 مليار جنيه (10.9 مليار دولار) في الربط المعدل لموازنة 2016 - 2017 الحالية، بفارق زيادة بلغت 26.54 مليار جنيه (1.5 مليار دولار).
وثبتت وزارة المالية دعم الكهرباء على مدار العامين الماليين الحالي والمقبل عند 30 مليار جنيه (1.7 مليار دولار)، بينما رفعت دعم السلع التموينية ومنها الخبز إلى 63.1 مليار جنيه (3.5 مليار دولار) في العام المالي الجديد، مقارنة بنحو 55 مليار جنيه (3 مليارات دولار) متوقع إنفاقها العام المالي الحالي.
وانخفضت مخصصات شراء الأصول غير المالية (الاستثمارات) في مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة عن العام المالي 2017 – 2018، بنحو 11 مليار جنيه عن المخصصات التي تم تقديرها العام الحالي 2016 - 2017، لتبلغ 135.4 مليار جنيه (7.5 مليار دولار)، مقابل 146.7 مليار جنيه (8.1 مليار دولار).
على صعيد متصل، فإن المتوقع تحقيقه فعلياً من جملة الاستثمارات المرصودة في مشروع موازنة العام الحالي يبلغ 104 مليارات جنيه فقط (5.8 مليار دولار)، بدلاً من 146.7 تم رصدها مع بداية العام.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.