السقوط المدوي الأخير لآرسنال يصل بفينغر إلى نقطة اللاعودة

اللاعبون ظهروا أمام كريستال بالاس وكأنهم لا يودون قيادته... والجماهير تواصل سؤاله الرحيل

أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
TT

السقوط المدوي الأخير لآرسنال يصل بفينغر إلى نقطة اللاعودة

أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)

بذل الفرنسي ماثيو فلاميني، لاعب آرسنال وميلان السابق وكريستال بالاس حاليا، قصارى جهده لاختيار العبارات الصائبة، ولتركيز أنظاره على الصورة الأكبر، والتعامل بحذر وحساسية مع ما يتعلق بآرسنال، ناديه السابق. كان الوقت تجاوز العاشرة والنصف مساء الاثنين الماضي بقليل، وكان لاعب خط وسط كريستال بالاس الذي شارك في المباراة بديلا التي انتهت بفوز ناديه على آرسنال بثلاثة أهداف دون مقابل، يتحدث داخل استاد سلهرست بارك ملعب كريستال بالاس.
ووقفت المجموعة الصغيرة التي توجه إليه الأسئلة من حوله ينظرون إليه وجها لوجه، لكن فجأة خفت صوته. أما السبب فكان مرور آرسين فينغر خلفه من باب الخروج بالاستاد. وبينما تحرك مدرب آرسنال نحو الحافلة التي تقل الفريق، وقفت جماهير آرسنال تراقبه من خلف حواجز. وبمجرد ظهوره، انطلقت صيحات الاستنكار، وصب بعض المشجعين الغاضبين عبارات ساخطة باتجاهه، وكانت الرسالة الأساسية لهذه العبارات: «ارحل عن النادي».
أما فلاميني فلا يزال يذكر الأوقات الأكثر رخاءً التي قضاها في صفوف آرسنال تحت قيادة فينغر. كان فلاميني قد انضم إلى النادي في المرة الأولى في صيف 2004، في وقت كان آرسنال يلقب بالفريق الذي لا يقهر، وكان عنصرا رئيسيا في الفريق الذي وصل إلى دور النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا لعام 2006، وقال فلاميني: «من المؤلم أن أعاين ما يجري في هذه اللحظة، لأنني لا أزال واحدا من مشجعي آرسنال. لقد قضيت سنوات كثيرة هناك، لذا يحمل قلبي اللونين الأبيض والأحمر. وأعتقد أن آرسنال يملك بالفعل مهارات كثيرة في الفريق، وأنا على قناعة بأن بمقدورهم النجاح (بمعنى إنجاز الدوري الممتاز في واحد من المراكز الأربعة الأولى). إن الأمر برمته يتعلق بكيف يرغبون في هذا. وآمل حقا في أن يتمكنوا من ذلك، لأنهم يستحقون المشاركة في دوري أبطال أوروبا. في الواقع، إنه بالفعل ناد رائع».
يذكر أنه في أعقاب فوز آرسنال على وستهام يونايتد، الأربعاء الماضي، تعالت أصوات مجموعة من المشجعين الجالسين خلف المرمى مرددة اسم فينغر تحية له. إلا أن أصواتا مثل هذه المجموعة خفتت وتلاشت داخل ملعب سلهرست بارك، الاثنين الماضي. وعندما اتهم المشجعون المتعصبون الذين رافقوا فريقهم إلى خارج أرضه اللاعبين بأنهم «غير جديرين بارتداء قميص النادي» قرب نهاية المباراة، بدا الأمر وكأن الأمور برمتها بلغت نقطة اللاعودة. وكثيرا ما ترددت فكرة أنه من الصعب تقدير حجم المعارضة التي يواجهها فينغر داخل القاعدة الجماهيرية لآرسنال. على سبيل المثال، خلال المواجهة التي خاضها الفريق بعيدا عن أرضه، تحديدا سلهرست بارك، بدا وكأن كل فرد من مشجعي آرسنال يصرخ معلنا عن غضبه إزاء اللاعبين وعدم استحقاقهم الانتماء إلى النادي.
من ناحية أخرى، جاءت الانتقادات الغاضبة التي انهالت على فينغر أثناء توجهه نحو الحافلة التي أقلت الفريق بعد المباراة قاسية للغاية التي نالت اللاعبين أيضا. والملاحظ أنه حتى الناقد الكروي بشبكة «سكاي» الرياضية جيمي كاراغر ناضل ليكبح جماح غضبه، وقال إن «غريم ساونيس لخص الأمر بأفضل صورة عندما قال إن لاعبي آرسنال أشبه بشاب متقدم لخطبة بناتك، والسؤال هنا: هل تقبل لابنتك الارتباط بمثل هذا النمط من الرجال؟ جبان وينسحب أمام التحديات؟» وقال نجم ليفربول السابق كاراغر «إنهم جبناء، كانوا خائفين من التصدي لمنافسيهم، لقد تفادوا مواجهة التحديات».
في هذه اللحظة، وفي خضم كل الضجة والجلبة التي أثارتها المباراة، وجد المرء نفسه مبتسماً. والمؤكد أن كاراغر من النوعية التي ستصر بشدة على الدخول في مواجهة حادة مع أي متقدم لخطبة ابنته للتأكد من أنه جدير بها. ومع هذا، ظلت روح الدعابة بعيدة عن صفوف جماهير آرسنال. ودوت أصداء تعليق فلاميني حول أن «الأمر برمته يتعلق بكيف يرغبون في هذا» لأسباب لم يكن يقصدها ولم ترد على خاطره، وذلك لسبب بسيط أن غياب الرغبة الحقيقية لدى لاعبي آرسنال السبب وراء هزيمتهم المدوية.
لقد كان من الصادم رؤية اللاعبين وهم يسحقون في المناورات بين لاعب وآخر، وكيف أنهم في اللحظات التي استحوذوا فيها على الكرة صوبوها باتجاه جانبي الملعب، بدلا عن السعي لفرض أنفسهم على الخصم واقتحام صفوفه. ومثلما كان الحال في المباراة التي انتهت بالهزيمة بنتيجة 3 - 1 أمام وست بروميتش ألبيون في 18 مارس (آذار)، كان أسلوب أداء لاعبي آرسنال أشبه بما يطلق عليه فينغر «الاستحواذ الأعمى».
من جانبه، بدا فلاميني بعد المباراة في وضع محير للغاية. وثمة تساؤلات طرحت نفسها حول موقفه من مستقبل فينغر وما إذا كان ينبغي له الاستمرار مع النادي لما بعد نهاية الموسم الحالي وانتهاء فترة تعاقده؟ عن ذلك، قال فلاميني: «رأيي ليس ذا أهمية. لقد قضيت بعض الأوقات الرائعة برفقة آرسين فينغر. وقد قدم لي كثيرا، ولعبت لسنوات كثيرة تحت قيادته. في الواقع، أدين له بالكثير. إلا أنني في الوقت ذاته أتفهم مشاعر الإحباط المسيطرة على الجماهير، لأن آرسنال ناد عريق وهم يتمنون لفريقهم الفوز. هذا ليس بالموقف الهين أبداً».
وفي رده على فكرة أن ثقة لاعبي آرسنال في أنفسهم تحطمت، قال فلاميني: «لقد قدمنا من جانبنا مباراة رائعة. ونجحنا في تقديم أداء جيد دفاعياً، مع السعي في الوقت ذاته لإيجاد فرص واستغلالها. كانت ثقتنا بأنفسنا كبيرة. على الجانب الآخر، فإن تجربة القدوم إلى كريستال بالاس لمواجهته على أرضه ليست بالأمر اليسير. وقد اخترق هدف مبكر شباك آرسنال، ولم يكن من السهل التعافي من ذلك. ومع هذا، تظل الحقيقة أن الموسم لم ينته بعد، ولا تزال هناك كثير من المباريات. وأنا على ثقة بأن بمقدورهم إنجاز ذلك. والأمر برمته يرجع إليهم».
جدير بالذكر أنه يتبقى أمام آرسنال 8 مباريات في إطار الدوري الممتاز، بجانب مباراة بدور قبل النهائي أمام مانشستر سيتي في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وتتضمن المواجهات المتبقية في إطار الدوري الممتاز مواجهة أمام توتنهام هوتسبير على أرض الأخير، ومباريات على أرض آرسنال أمام مانشستر يونايتد وإيفرتون. يذكر أن آرسنال يحتل المركز السادس بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، متخلفا عن مانشستر سيتي الذي يحتل المركز الرابع، بسبع نقاط.
في الواقع، فلاميني محق، ذلك أنه لا يزال هناك قرابة ربع الموسم ولا يزال هناك وقت أمام فينغر لقلب الموازين وقيادة الفريق نحو تأهل آخر لدوري أبطال أوروبا. على الجانب الآخر، لا يزال هناك وقت أيضا لمزيد من التراجع والسقوط، وبناءً على المؤشرات الأخيرة، يبدو هذا السيناريو الأكثر احتمالاً. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا: هل لا يزال فينغر قادرا على تحفيز لاعبيه؟ في الواقع، لقد جاء أداؤهم أسوأ في أعقاب الحديث الذي وجهه إليهم مدربهم خلال استراحة ما بين الشوطين، فهل لا يزالون يلعبون تحت قيادته؟
على المدى القصير، سيحرص فينغر والقائمون على النادي على العمل على إنقاذ السفينة والعمل معا على اجتياز عقبة ميدلسبره، مساء الاثنين المقبل، بنجاح. ومن المنتظر أن يظهر فينغر لفترة وجيزة، صباح الجمعة، للمشاركة في مؤتمر صحافي من المعتقد أنه سيكون عسيراً، وبعد ذلك سيعاود عمله المعتاد في إعداد الفريق.
أما مسؤولو النادي فستظل بداخلهم رغبة بقاء فينغر مع الفريق، لكن من غير المحتمل بدرجة كبيرة إصدار أي بيان قاطع بهذا الشأن قبل نهاية الموسم. ومن المتوقع، أن يحرص مسؤولو النادي على إمداد فينغر بكل فرصة ممكنة لتحويل دفة الأمور، لكن من الواضح للجميع أنه لا يمكن أن تظل الأمور على وضعها الحالي. المؤكد أنه حال تعرض الفريق لمزيد من الانكسارات، سيصبح من المتعذر إنقاذ فينغر، إذا لم يكن قد وصل هذه النقطة فعلاً.
من جانبهم، يساور القلق مسؤولي آرسنال لعدم توافر مدرب يمكن أن يشكل خطوة للأمام بعد فينغر. وعلى نحو متزايد، يبدو وكأن هذا تحديدا السبب وراء تمسكهم بالإبقاء على الوضع القائم، لكن بالتأكيد هذا توجه سلبي في التعامل مع الأمور.
كما أن الصورة الناجحة المبهرة التي اعتاد فينغر الظهور بها لها تأثيرها هي الأخرى على الجدال الدائر حول مصيره. ويرى أنصاره أن عظمة أدائه لا يمكن وأدها، لكن يبقى التساؤل هنا: هل لا تزال لدى فينغر القدرة على القتال؟ عن ذلك، قال فلاميني: «سؤال وجيه»، وربت على ذراع أحد الصحافيين لينسحب بهدوء من طرح إجابته.
وهكذا ازدادت الضغوط على أرسين فينغر بعد السقوط المدوي لفريقه أمام مضيفه كريستال بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي وتضاؤل آماله في المشاركة بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وبلغ «المدفعجية» الحضيض في جنوب لندن مساء الاثنين الماضي، حيث ألحق كريستال بالاس الذي يكافح من أجل البقاء في صفوف أندية النخبة، أقسى هزيمة بآرسنال هذا الموسم، وهي الرابعة تواليا للفريق في آخر أربع مباريات خاضها خارج ملعبه مؤخرا.
وتعد هذه السلسلة الأسوأ والأولى من نوعها للفريق منذ بدء عهد فينغر (67 عاما) في سبتمبر (أيلول) 1996، وهي الخسارة الخامسة في آخر ثماني مباريات في الدوري المحلي. كما كان فوز بالاس الأول على ملعبه على حساب آرسنال منذ عام 1979، مما جعل الأخير يواجه احتمالا بعدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1997، وبات آرسنال في المركز السادس برصيد 54 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر يونايتد الخامس، وسبع نقاط عن مانشستر سيتي الرابع الذي يحتل آخر المراكز المؤهلة إلى المسابقة القارية الأبرز. وواصل أنصار آرسنال رفع شعارات تطالب برحيل فينغر خلال المباراة ضد كريستال بالاس. وبلغت الأجواء المشحونة الذروة عندما رفض بعضهم إعادة الكرة إلى الظهير الأيمن للفريق الإسباني هكتور بيليرين عندما حطت بينهم، ورددوا هتافات بحق اللاعبين منها «أنتم لا تستحقون الدفاع عن قميص النادي»، قبل أن يقوم زميله أليكس أوكسلايد تشامبيرلاين بمواساته.
وصب أنصار النادي جام غضبهم على لاعبي فريقهم، وكرروا القول: «أرسين فينغر نريدك أن ترحل». ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى استمرار المشجعين في شتم لاعبي الفريق لدى توجههم من غرف الملابس إلى الحافلة. وأقر فينغر الذي ينتهي عقده في نهاية هذا الموسم، ولم يعلن بعد ما إذا كان قد قرر البقاء مع النادي أو الرحيل، بصعوبة ما يواجهه الفريق وغضب المشجعين.
وقال: «أريد من أنصار الفريق القيام بمساندة اللاعبين، لكنني أتفهم بأنهم يشعرون بالإحباط وهي حال الجميع»، مضيفا: «جئنا إلى هنا من أجل الفوز في المباراة، لكن كريستال بالاس كان أكثر جاهزية في الأوقات الحاسمة. لا شك بأن الخسارة بهذه الطريقة مخيبة جدا. ومن واجبي أن أعيد الثقة إلى اللاعبين، وأمامنا أسبوع لذلك للقيام بهذا الدور». وأوضح: «كان لاعبو كريستال بالاس أكثر حيوية منا وأكثر حسما. دخلوا الشوط الثاني بقوة وسجلوا مباشرة». وتابع: «بعد ذلك، أصبحت مهمتنا صعبة للغاية ولا أقول إن اللاعبين استسلموا. لفترة طويلة لم نخسر خارج ملعبنا ثم هزمنا أكثر من مرة في الفترة الأخيرة وقد يكون لذلك أثر ذهني على لاعبي فريقي».
ولا شك بأن تردد فينغر في حسم مصيره قد يكون أثر على لاعبين أظهروا عدم امتلاكهم روحا قتالية في وجه الصعاب التي يواجهها الفريق الذي أحرز لقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات في عهد المدرب الفرنسي آخرها عام 2004. وأقر فينغر بصعوبة التأهل إلى دوري الأبطال.
وقال: «بالتأكيد أصبحت الأمور صعبة. لا أريد الحديث عن شخصي... كل خسارة تجعلك تشعر بالقلق، لقد أشرفت على أكثر من ألف ومائة مباراة مع آرسنال ونحن لسنا معتادين على ذلك». وشنت وسائل إعلام بريطانية هجوما لاذعا على لاعبي آرسنال، واصفة إياهم بـ«الجبناء» بعد الخسارة أمام كريستال بالاس. واستخدمت صحيفة «التايمز» عنوان «(النسور) (لقب بالاس) 3 - (الفراشات) (آرسنال) صفر»، بينما اعتبرت صحيفة «ديلي تليغراف» أن الخسارة «إذلال»، سائلة: «كيف يمكن أن يبقى؟» فينغر بعد هذا الأداء. أما صحيفة «الصن» فتوجهت إلى مسؤولي آرسنال بالقول: «لا تتأخروا، تخلوا بسرعة عن هذا المدرب».
وفي ظل تقارير عن عرض آرسنال على المدرب تمديد عقده، أكد فينغر سابقا أنه اتخذ قراره بشأن مستقبله، دون أن يكشفه بعد.
وفي نهاية يناير (كانون الثاني) كان فريق فينغر أقرب منافس لتشيلسي المتصدر، لكنه يجد نفسه الآن متساويا في النقاط مع إيفرتون صاحب المركز السابع الذي لعب مباراتين أكثر. وخلال ابتعاد آرسنال عن المنافسة على اللقب لم يحقق سوى وستهام يونايتد وآخر فريقين في الترتيب، ميدلسبره وسندرلاند، نقاطا أقل.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.