السقوط المدوي الأخير لآرسنال يصل بفينغر إلى نقطة اللاعودة

اللاعبون ظهروا أمام كريستال بالاس وكأنهم لا يودون قيادته... والجماهير تواصل سؤاله الرحيل

أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
TT

السقوط المدوي الأخير لآرسنال يصل بفينغر إلى نقطة اللاعودة

أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)

بذل الفرنسي ماثيو فلاميني، لاعب آرسنال وميلان السابق وكريستال بالاس حاليا، قصارى جهده لاختيار العبارات الصائبة، ولتركيز أنظاره على الصورة الأكبر، والتعامل بحذر وحساسية مع ما يتعلق بآرسنال، ناديه السابق. كان الوقت تجاوز العاشرة والنصف مساء الاثنين الماضي بقليل، وكان لاعب خط وسط كريستال بالاس الذي شارك في المباراة بديلا التي انتهت بفوز ناديه على آرسنال بثلاثة أهداف دون مقابل، يتحدث داخل استاد سلهرست بارك ملعب كريستال بالاس.
ووقفت المجموعة الصغيرة التي توجه إليه الأسئلة من حوله ينظرون إليه وجها لوجه، لكن فجأة خفت صوته. أما السبب فكان مرور آرسين فينغر خلفه من باب الخروج بالاستاد. وبينما تحرك مدرب آرسنال نحو الحافلة التي تقل الفريق، وقفت جماهير آرسنال تراقبه من خلف حواجز. وبمجرد ظهوره، انطلقت صيحات الاستنكار، وصب بعض المشجعين الغاضبين عبارات ساخطة باتجاهه، وكانت الرسالة الأساسية لهذه العبارات: «ارحل عن النادي».
أما فلاميني فلا يزال يذكر الأوقات الأكثر رخاءً التي قضاها في صفوف آرسنال تحت قيادة فينغر. كان فلاميني قد انضم إلى النادي في المرة الأولى في صيف 2004، في وقت كان آرسنال يلقب بالفريق الذي لا يقهر، وكان عنصرا رئيسيا في الفريق الذي وصل إلى دور النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا لعام 2006، وقال فلاميني: «من المؤلم أن أعاين ما يجري في هذه اللحظة، لأنني لا أزال واحدا من مشجعي آرسنال. لقد قضيت سنوات كثيرة هناك، لذا يحمل قلبي اللونين الأبيض والأحمر. وأعتقد أن آرسنال يملك بالفعل مهارات كثيرة في الفريق، وأنا على قناعة بأن بمقدورهم النجاح (بمعنى إنجاز الدوري الممتاز في واحد من المراكز الأربعة الأولى). إن الأمر برمته يتعلق بكيف يرغبون في هذا. وآمل حقا في أن يتمكنوا من ذلك، لأنهم يستحقون المشاركة في دوري أبطال أوروبا. في الواقع، إنه بالفعل ناد رائع».
يذكر أنه في أعقاب فوز آرسنال على وستهام يونايتد، الأربعاء الماضي، تعالت أصوات مجموعة من المشجعين الجالسين خلف المرمى مرددة اسم فينغر تحية له. إلا أن أصواتا مثل هذه المجموعة خفتت وتلاشت داخل ملعب سلهرست بارك، الاثنين الماضي. وعندما اتهم المشجعون المتعصبون الذين رافقوا فريقهم إلى خارج أرضه اللاعبين بأنهم «غير جديرين بارتداء قميص النادي» قرب نهاية المباراة، بدا الأمر وكأن الأمور برمتها بلغت نقطة اللاعودة. وكثيرا ما ترددت فكرة أنه من الصعب تقدير حجم المعارضة التي يواجهها فينغر داخل القاعدة الجماهيرية لآرسنال. على سبيل المثال، خلال المواجهة التي خاضها الفريق بعيدا عن أرضه، تحديدا سلهرست بارك، بدا وكأن كل فرد من مشجعي آرسنال يصرخ معلنا عن غضبه إزاء اللاعبين وعدم استحقاقهم الانتماء إلى النادي.
من ناحية أخرى، جاءت الانتقادات الغاضبة التي انهالت على فينغر أثناء توجهه نحو الحافلة التي أقلت الفريق بعد المباراة قاسية للغاية التي نالت اللاعبين أيضا. والملاحظ أنه حتى الناقد الكروي بشبكة «سكاي» الرياضية جيمي كاراغر ناضل ليكبح جماح غضبه، وقال إن «غريم ساونيس لخص الأمر بأفضل صورة عندما قال إن لاعبي آرسنال أشبه بشاب متقدم لخطبة بناتك، والسؤال هنا: هل تقبل لابنتك الارتباط بمثل هذا النمط من الرجال؟ جبان وينسحب أمام التحديات؟» وقال نجم ليفربول السابق كاراغر «إنهم جبناء، كانوا خائفين من التصدي لمنافسيهم، لقد تفادوا مواجهة التحديات».
في هذه اللحظة، وفي خضم كل الضجة والجلبة التي أثارتها المباراة، وجد المرء نفسه مبتسماً. والمؤكد أن كاراغر من النوعية التي ستصر بشدة على الدخول في مواجهة حادة مع أي متقدم لخطبة ابنته للتأكد من أنه جدير بها. ومع هذا، ظلت روح الدعابة بعيدة عن صفوف جماهير آرسنال. ودوت أصداء تعليق فلاميني حول أن «الأمر برمته يتعلق بكيف يرغبون في هذا» لأسباب لم يكن يقصدها ولم ترد على خاطره، وذلك لسبب بسيط أن غياب الرغبة الحقيقية لدى لاعبي آرسنال السبب وراء هزيمتهم المدوية.
لقد كان من الصادم رؤية اللاعبين وهم يسحقون في المناورات بين لاعب وآخر، وكيف أنهم في اللحظات التي استحوذوا فيها على الكرة صوبوها باتجاه جانبي الملعب، بدلا عن السعي لفرض أنفسهم على الخصم واقتحام صفوفه. ومثلما كان الحال في المباراة التي انتهت بالهزيمة بنتيجة 3 - 1 أمام وست بروميتش ألبيون في 18 مارس (آذار)، كان أسلوب أداء لاعبي آرسنال أشبه بما يطلق عليه فينغر «الاستحواذ الأعمى».
من جانبه، بدا فلاميني بعد المباراة في وضع محير للغاية. وثمة تساؤلات طرحت نفسها حول موقفه من مستقبل فينغر وما إذا كان ينبغي له الاستمرار مع النادي لما بعد نهاية الموسم الحالي وانتهاء فترة تعاقده؟ عن ذلك، قال فلاميني: «رأيي ليس ذا أهمية. لقد قضيت بعض الأوقات الرائعة برفقة آرسين فينغر. وقد قدم لي كثيرا، ولعبت لسنوات كثيرة تحت قيادته. في الواقع، أدين له بالكثير. إلا أنني في الوقت ذاته أتفهم مشاعر الإحباط المسيطرة على الجماهير، لأن آرسنال ناد عريق وهم يتمنون لفريقهم الفوز. هذا ليس بالموقف الهين أبداً».
وفي رده على فكرة أن ثقة لاعبي آرسنال في أنفسهم تحطمت، قال فلاميني: «لقد قدمنا من جانبنا مباراة رائعة. ونجحنا في تقديم أداء جيد دفاعياً، مع السعي في الوقت ذاته لإيجاد فرص واستغلالها. كانت ثقتنا بأنفسنا كبيرة. على الجانب الآخر، فإن تجربة القدوم إلى كريستال بالاس لمواجهته على أرضه ليست بالأمر اليسير. وقد اخترق هدف مبكر شباك آرسنال، ولم يكن من السهل التعافي من ذلك. ومع هذا، تظل الحقيقة أن الموسم لم ينته بعد، ولا تزال هناك كثير من المباريات. وأنا على ثقة بأن بمقدورهم إنجاز ذلك. والأمر برمته يرجع إليهم».
جدير بالذكر أنه يتبقى أمام آرسنال 8 مباريات في إطار الدوري الممتاز، بجانب مباراة بدور قبل النهائي أمام مانشستر سيتي في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وتتضمن المواجهات المتبقية في إطار الدوري الممتاز مواجهة أمام توتنهام هوتسبير على أرض الأخير، ومباريات على أرض آرسنال أمام مانشستر يونايتد وإيفرتون. يذكر أن آرسنال يحتل المركز السادس بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، متخلفا عن مانشستر سيتي الذي يحتل المركز الرابع، بسبع نقاط.
في الواقع، فلاميني محق، ذلك أنه لا يزال هناك قرابة ربع الموسم ولا يزال هناك وقت أمام فينغر لقلب الموازين وقيادة الفريق نحو تأهل آخر لدوري أبطال أوروبا. على الجانب الآخر، لا يزال هناك وقت أيضا لمزيد من التراجع والسقوط، وبناءً على المؤشرات الأخيرة، يبدو هذا السيناريو الأكثر احتمالاً. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا: هل لا يزال فينغر قادرا على تحفيز لاعبيه؟ في الواقع، لقد جاء أداؤهم أسوأ في أعقاب الحديث الذي وجهه إليهم مدربهم خلال استراحة ما بين الشوطين، فهل لا يزالون يلعبون تحت قيادته؟
على المدى القصير، سيحرص فينغر والقائمون على النادي على العمل على إنقاذ السفينة والعمل معا على اجتياز عقبة ميدلسبره، مساء الاثنين المقبل، بنجاح. ومن المنتظر أن يظهر فينغر لفترة وجيزة، صباح الجمعة، للمشاركة في مؤتمر صحافي من المعتقد أنه سيكون عسيراً، وبعد ذلك سيعاود عمله المعتاد في إعداد الفريق.
أما مسؤولو النادي فستظل بداخلهم رغبة بقاء فينغر مع الفريق، لكن من غير المحتمل بدرجة كبيرة إصدار أي بيان قاطع بهذا الشأن قبل نهاية الموسم. ومن المتوقع، أن يحرص مسؤولو النادي على إمداد فينغر بكل فرصة ممكنة لتحويل دفة الأمور، لكن من الواضح للجميع أنه لا يمكن أن تظل الأمور على وضعها الحالي. المؤكد أنه حال تعرض الفريق لمزيد من الانكسارات، سيصبح من المتعذر إنقاذ فينغر، إذا لم يكن قد وصل هذه النقطة فعلاً.
من جانبهم، يساور القلق مسؤولي آرسنال لعدم توافر مدرب يمكن أن يشكل خطوة للأمام بعد فينغر. وعلى نحو متزايد، يبدو وكأن هذا تحديدا السبب وراء تمسكهم بالإبقاء على الوضع القائم، لكن بالتأكيد هذا توجه سلبي في التعامل مع الأمور.
كما أن الصورة الناجحة المبهرة التي اعتاد فينغر الظهور بها لها تأثيرها هي الأخرى على الجدال الدائر حول مصيره. ويرى أنصاره أن عظمة أدائه لا يمكن وأدها، لكن يبقى التساؤل هنا: هل لا تزال لدى فينغر القدرة على القتال؟ عن ذلك، قال فلاميني: «سؤال وجيه»، وربت على ذراع أحد الصحافيين لينسحب بهدوء من طرح إجابته.
وهكذا ازدادت الضغوط على أرسين فينغر بعد السقوط المدوي لفريقه أمام مضيفه كريستال بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي وتضاؤل آماله في المشاركة بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وبلغ «المدفعجية» الحضيض في جنوب لندن مساء الاثنين الماضي، حيث ألحق كريستال بالاس الذي يكافح من أجل البقاء في صفوف أندية النخبة، أقسى هزيمة بآرسنال هذا الموسم، وهي الرابعة تواليا للفريق في آخر أربع مباريات خاضها خارج ملعبه مؤخرا.
وتعد هذه السلسلة الأسوأ والأولى من نوعها للفريق منذ بدء عهد فينغر (67 عاما) في سبتمبر (أيلول) 1996، وهي الخسارة الخامسة في آخر ثماني مباريات في الدوري المحلي. كما كان فوز بالاس الأول على ملعبه على حساب آرسنال منذ عام 1979، مما جعل الأخير يواجه احتمالا بعدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1997، وبات آرسنال في المركز السادس برصيد 54 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر يونايتد الخامس، وسبع نقاط عن مانشستر سيتي الرابع الذي يحتل آخر المراكز المؤهلة إلى المسابقة القارية الأبرز. وواصل أنصار آرسنال رفع شعارات تطالب برحيل فينغر خلال المباراة ضد كريستال بالاس. وبلغت الأجواء المشحونة الذروة عندما رفض بعضهم إعادة الكرة إلى الظهير الأيمن للفريق الإسباني هكتور بيليرين عندما حطت بينهم، ورددوا هتافات بحق اللاعبين منها «أنتم لا تستحقون الدفاع عن قميص النادي»، قبل أن يقوم زميله أليكس أوكسلايد تشامبيرلاين بمواساته.
وصب أنصار النادي جام غضبهم على لاعبي فريقهم، وكرروا القول: «أرسين فينغر نريدك أن ترحل». ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى استمرار المشجعين في شتم لاعبي الفريق لدى توجههم من غرف الملابس إلى الحافلة. وأقر فينغر الذي ينتهي عقده في نهاية هذا الموسم، ولم يعلن بعد ما إذا كان قد قرر البقاء مع النادي أو الرحيل، بصعوبة ما يواجهه الفريق وغضب المشجعين.
وقال: «أريد من أنصار الفريق القيام بمساندة اللاعبين، لكنني أتفهم بأنهم يشعرون بالإحباط وهي حال الجميع»، مضيفا: «جئنا إلى هنا من أجل الفوز في المباراة، لكن كريستال بالاس كان أكثر جاهزية في الأوقات الحاسمة. لا شك بأن الخسارة بهذه الطريقة مخيبة جدا. ومن واجبي أن أعيد الثقة إلى اللاعبين، وأمامنا أسبوع لذلك للقيام بهذا الدور». وأوضح: «كان لاعبو كريستال بالاس أكثر حيوية منا وأكثر حسما. دخلوا الشوط الثاني بقوة وسجلوا مباشرة». وتابع: «بعد ذلك، أصبحت مهمتنا صعبة للغاية ولا أقول إن اللاعبين استسلموا. لفترة طويلة لم نخسر خارج ملعبنا ثم هزمنا أكثر من مرة في الفترة الأخيرة وقد يكون لذلك أثر ذهني على لاعبي فريقي».
ولا شك بأن تردد فينغر في حسم مصيره قد يكون أثر على لاعبين أظهروا عدم امتلاكهم روحا قتالية في وجه الصعاب التي يواجهها الفريق الذي أحرز لقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات في عهد المدرب الفرنسي آخرها عام 2004. وأقر فينغر بصعوبة التأهل إلى دوري الأبطال.
وقال: «بالتأكيد أصبحت الأمور صعبة. لا أريد الحديث عن شخصي... كل خسارة تجعلك تشعر بالقلق، لقد أشرفت على أكثر من ألف ومائة مباراة مع آرسنال ونحن لسنا معتادين على ذلك». وشنت وسائل إعلام بريطانية هجوما لاذعا على لاعبي آرسنال، واصفة إياهم بـ«الجبناء» بعد الخسارة أمام كريستال بالاس. واستخدمت صحيفة «التايمز» عنوان «(النسور) (لقب بالاس) 3 - (الفراشات) (آرسنال) صفر»، بينما اعتبرت صحيفة «ديلي تليغراف» أن الخسارة «إذلال»، سائلة: «كيف يمكن أن يبقى؟» فينغر بعد هذا الأداء. أما صحيفة «الصن» فتوجهت إلى مسؤولي آرسنال بالقول: «لا تتأخروا، تخلوا بسرعة عن هذا المدرب».
وفي ظل تقارير عن عرض آرسنال على المدرب تمديد عقده، أكد فينغر سابقا أنه اتخذ قراره بشأن مستقبله، دون أن يكشفه بعد.
وفي نهاية يناير (كانون الثاني) كان فريق فينغر أقرب منافس لتشيلسي المتصدر، لكنه يجد نفسه الآن متساويا في النقاط مع إيفرتون صاحب المركز السابع الذي لعب مباراتين أكثر. وخلال ابتعاد آرسنال عن المنافسة على اللقب لم يحقق سوى وستهام يونايتد وآخر فريقين في الترتيب، ميدلسبره وسندرلاند، نقاطا أقل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.