10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الـ32 للدوري الإنجليزي

غوارديولا يواصل تجاهل إخفاقات برافو... وغياب دي خيا يثير التساؤلات... وأجراس الإنذار تدق في ستوك سيتي

البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)
البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الـ32 للدوري الإنجليزي

البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)
البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)

ظهر تشيلسي في ثوب البطل مرة أخرى، حيث حافظ على فارق سبع نقاط في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز 3 - 1 في بورنموث، لكن توتنهام هوتسبير لم يكف عن مطاردته بفوز كبير على واتفورد. وفي القاع خفف وستهام يونايتد من مخاوف الهبوط ووضع حدا لخمس هزائم متتالية بالفوز على سوانزي سيتي. وتخلص مانشستر يونايتد من عقدة التعادلات بفوزه الكبير على مضيفه الجريح سندرلاند، متذيل الترتيب. وأصبح آرسنال مهددا بشكل كبير بالغياب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2000، بعد سقوطه المذل أمام جاره ومضيفه كريستال بالاس. «الغارديان» تستعرض في التقرير التالي أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات نهاية الأسبوع.
1- كينغ قد يتلقى عروضاً من أندية كبرى
بمجرد انتهاء الصراع على البقاء الدائر تحت مظلة الدوري الممتاز، ربما يجد بورنموث نفسه في مواجهة صراع آخر: الإبقاء على مهاجمه النرويجي جوشوا كينغ في صفوفه. المعروف أن المهاجم الذي ضمه إلى النادي المدرب إيدي هوي مقابل مبلغ زهيد لا يتجاوز مليون جنيه إسترليني قادماً من بلاكبرن روفرز في صيف 2015، سجل هدفه الـ13 خلال هذا الموسم في شباك تشيلسي، مساء السبت. ورغم اكتسابه كثيرا من المعجبين منذ نجاحه في الصعود إلى الدوري الممتاز، لا يزال يعاني بورنموث من انقضاض الأندية الأكبر باستمرار على أفضل عناصره لاقتناصها من يديه. جدير بالذكر، أنه تم بالفعل بيع مات ريتشي إلى نيوكاسل يونايتد العام الماضي، لكن هذا لم يفلح في إطفاء تعطش البعض المستمر نحو اجتذاب المزيد من لاعبي بورنموث المحوريين... على الأقل حتى الآن. يذكر أن كينغ كان قد وقّع تعاقداً جديداً مع ناديه الحالي في أغسطس (آب) لمدة أربع سنوات، في الوقت الذي نجح في تعزيز سمعته مهاجما بارعا أسبوعا وراء آخر. من جهته، قال المدرب هوي: «عندما بدأنا العمل معاً، وجدت أنه شاب رائع، وفي داخله رغبة حقيقية في الإنجاز. ونحن من جانبنا لم نفعل سوى توفير الفرصة له لتحقيق ذلك».
2- أصحاب المال يخذلون ليستر
خسر ليستر سيتي زخم الفوز أمام إيفرتون في مباراة حملت قدراً بالغاً من الإثارة، لكن لحسن حظه لم يفقد مزيدا من اللاعبين بسبب الإصابة قبيل المواجهة الأولى له في دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا. والملاحظ أن المدرب المؤقت للفريق، كريغ شكسبير، فعل كل ما بوسعه لضمان حسن استغلال الموارد المتاحة أمامه قبل المواجهة الأوروبية المرتقبة، مع إبقائه رياض محرز وداني سيمبسون على مقعد البدلاء في غوديسون بارك، وسحبه جيمي فاردي من الملعب بعد 61 دقيقة من المباراة ومنحه كلا من كريستيان فوكس وشينجي أواكازكي وويلفريد نديدي راحة لمدة يوم. إلا أن التساؤل هنا: أين كان العون من جانب جهات البث ومسؤولي الدوري الممتاز لهذا النادي الذي أصبح الممثل الوحيد لبلادنا في هذا الدور من دوري أبطال أوروبا؟ وكشف اضطرار الفريق إلى اللعب في الرابعة مساء الأحد قبل مواجهة دور الثمانية، رغم وجود مواد تلفزيونية أخرى متاحة، عن تجاهل متعمد للالتزامات التي يحملها بطل الدوري الممتاز على عاتقه. وإذا ما استمر ليستر سيتي في أدائه المتميز على الصعيد الأوروبي، فإن هذا الإنجاز سيأتي رغم التأثير السلبي الذي تعرض له من جانب أصحاب المال.
3- غوارديولا وأخطاء برافو
خاض ديفيد سيلفا مباراته الـ300 مع مانشستر سيتي أمام هال سيتي، وقد اعترف جوسيب غوارديولا من جانبه بأنه جرى حثه في وقت مضى على التفكير في ضمه إلى برشلونة، لكنه رأى أن المبلغ المطلوب باهظ للغاية. وقال إنه كان في الفئة ذاتها مع تشافي وأندريس أنييستا. وربما تتفق الغالبية مع غوارديولا في هذا الرأي، لكن عندما وضع كلاوديو برافو إلى جانب حارس برشلونة الألماني مارك أندريه تير شتيغن وحارس بايرن ميونيخ مانويل نوير باعتبارهما أفضل حراس مرمى على مستوى العالم، بدت رؤيته غريبة بالنسبة للكثيرين. في الواقع، ثمة شكوك كبيرة تحيط بمسألة أحقية حارس المرمى التشيلي في الانضمام إلى هذه الفئة من حراس المرمى فيما يتعلق تحديداً بتعامله مع الكرة بقدميه. والملاحظ أن قدرته على وقف الكرة واهنة. في الواقع، خلال المباراة بأكملها، واجه برافو محاولة تصويب واحدة على المرمى وتمثلت في كرة ضعيفة من قبل مدافع هال أندريا رانوكيا، ونجحت بالفعل في المرور من أمامه. ورغم أن الجميع عرضة للوقوع في أخطاء، فإن الحقيقة تظل أنه ينبغي لغوارديولا استشعار القلق حيال مسألة أن التصويبات السبع على المرمى التي جابهها برافو أسفرت جميعها عن أهداف. في الحقيقة، تنطوي هذه المقارنة التي طرحها غوارديولا على ظلم بيّن لكل من تير شتيغن ونوير.
4- القرارات الرديئة دمرت موسم ميدلزبره
حتى هذه اللحظة، تمكن ميدلزبره من الفوز بأربع مباريات فقط على مستوى هذا الموسم من الدوري الممتاز. وأخفق الفريق في إحراز أي أهداف على مدار 16 مباراة، بينما جاءت مباراتهم الأخيرة لتشكل التعادل السلبي السابع لهم. وعليه، يبدو النادي في طريقه نحو الهبوط والعودة سريعاً إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب). وتكشف هذه النتائج عن أنه كان يتعين على ستيف غيبسون، مالك النادي، طرد المدرب إيتور كارانكا في وقت مبكر للغاية عما حدث. وثمة حجة قوية تدفع باتجاه الاعتقاد بأن قرار المدرب السابق بالتخلي عن الجناح الغاني ألبرت أدوماه القوي صاحب الشعبية الكبيرة مقابل لاعب أستون فيلا أداما تراوري الذي يتسم بغرابة أطواره في أغسطس الماضي، أفقد ميدلزبره نقاطاً كان في أمس الحاجة إليها.
وينطبق القول ذاته على تعمد كارانكا تهميش كل من جوردان رودس، المتخصص في إحراز الأهداف، قبل أن يوافق على إقراضه إلى شيفيلد وينزداي في يناير (كانون الثاني)، وستيوارت داونينغ، أفضل لاعبي ميدلزبره من حيث الدقة في تمرير الكرات، بعيداً عن صفوف التشكيل الأساسي للفريق على مدار فترة طويلة للغاية.
5- ستوك سيتي في مواجهة شبح الهبوط
هل يواجه ستوك سيتي مشكلة؟ تفصل النادي الآن ثماني نقاط عن منطقة الهبوط؛ ما يبدو ضماناً كافياً في هذه المرحلة من الموسم. ومع هذا، يبدو المستوى العام لأداء الفريق مروعاً في الوقت الحاضر. واللافت أن الفريق بقيادة المدرب مارك هيوز خسر المباريات الأربع الأخيرة له في الدوري الممتاز، بينما فاز في أربع مباريات فقط من إجمالي آخر 18 مباراة خاضها. والمؤكد أن أجراس الإنذار ستنطلق بقوة حال استمرار الفريق على هذا المنوال خلال المباراتين المقبلتين، واللتين يواجه خلالهما هال سيتي وسوانزي سيتي... فريقان يناضلان للفرار من شبح الهبوط في قاع الدوري الممتاز. وربما أكثر ما يحتاج إليه ستوك سيتي مهاجم قادر على تسجيل الأهداف بغزارة. وحتى الآن لم يتضح بعد ما إذا كان سايدو بيراهينو، الذي لا يزال يبحث عن هدفه الأول مع ستوك سيتي، هو ذلك المهاجم المنتظر.
6- البرازيليون يبدلون مصير كلوب
تتوقع غالبية الفرق حدوث تراجع في أدائها إذا ما فقدت أربعة من أفضل لاعبيها. والآن، يدرك مدرب ليفربول، يورغين كلوب، إلى أي مدى كان فريقه يعتمد على الرباعي السنغالي ساديو ماني والإنجليزي آدم لالانا والبرازيلي فيليبي كوتينيو والبرازيلي الآخر روبرتو فيرمينو. ومع تعرض أول اثنين للإصابة، في الوقت الذي جرى اعتبار اللاعبين البرازيليين مناسبين بالكاد للجلوس على مقعد البدلاء بسبب التعافي من الإصابة، شارك ليفربول بفريق جميع عناصره من اللاعبين الصغار. خلال الشوط الأول أمام ستوك سيتي وحقق ليفربول فوزا متأخرا 2 - 1 على ستوك سيتي بفضل هدفين من البديلين فيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينو. الإصابات أثبتت أن ليفربول يحتاج إلى ضم لاعبين على مستوى البرازيليين والمصابين إذا أراد تحقيق غايته.
7- سر غياب دي خيا
خلال المقابلات الصحافية التي أجريت معه قبل مباراة سندرلاند، سئل مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو حول السبب وراء غياب الحارس ديفيد دي خيا، فأجاب: «مشكلة صغيرة».
وجاء امتناعه عن الكشف عن تفاصيل ليدفع الناس للتساؤل حول حقيقة ما يجري داخل النادي.
ومن يدري، ربما كان التفسير الأكثر وضوحاً هو الصحيح: أن دي خيا يعاني إصابة صغيرة في الركبة، وربما رأى مورينيو أنه من الأفضل الامتناع عن الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الأمر.
إلا أن مجرد التشكك في وجود سبب أكبر من الإصابة وراء اللاعب، يحمل دلالات مهمة؛ فالملاحظ أنه رغم براعة دي خيا لاعبا بوجه عام، فإنه لم يكن موفقاً هذا الموسم؛ ذلك أنه لم يتألق سوى في عدد محدود من محاولات التصدي لكرات مصوّبة باتجاه مرماه، بينما وقع في الكثير من الأخطاء التي تسببت في اختراق أهداف لمرماه ـ كان آخرها أمام إيفرتون، الثلاثاء الماضي.
ورغم أن سيرغيو روميرو كان يلعب بالفعل في الدوري الأوروبي؛ ما جعل من المنطقي إشراكه في مباراة قبل رحلته إلى أندرلخت، اليوم، فإن هذا التفسير يحمل في طياته أمراً مريباً: بالنظر إلى أن الدوري الأوروبي يشكل في الوقت الراهن الأولوية الأولى أمام مانشستر يونايتد، فهل يمكن حقاً أن يقدم مورينيو على اختيار لاعبيه بناءً على أي معيار آخر بخلاف الكفاءة؟ في كل الأحوال، تبقى الفكرة الرئيسية قائمة دون مساس: في أي من السنوات الأربع الماضية، لم يكن ليخطر على ذهن إنسان أن يغيب دي خيا عن صفوف التشكيل الأساسي؛ الأمر الذي يفرض عليه ضرورة تحسين أدائه.
8- ليفي يستحق الإشادة عن تألق توتنهام
يقدم توتنهام هوتسبر موسماً آخر رائعاً. وعليه، انهالت عبارات الإشادة والثناء على القائمين على النادي. ومع ذلك، جرى إغفال ذكر أحد المسؤولين الذين أسهموا في هذا النجاح ـ رئيس النادي، دانييل ليفي. يشتهر ليفي ببراعته في التفاوض وحسمه الشديد الذي لا يقف عائقاً أمام إقدامه على طرد أي مدرب يراه غير مناسب.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه المسؤول عن ضم ماوريسيو بوكيتينو إلى النادي والمشرف على انتقال النادي إلى مقر جديد يليق به.
وعليه، فإنه يبدو جديراً بالإشادة والثناء، ويبدو أن هذا الشعور سيطر على بوكيتينو على وجه خاص في أعقاب الفوز على واتفورد؛ ذلك أنه قال: «إذا كنت أبلي بلاءً حسناً، فذلك يعود إلى إيمانه بي. إنه يستحق الشكر عن كل ما يحققه الفريق».
9- بوليس وحاجز الـ40 نقطة
يعاود الأمر الحدوث من جديد ـ في الواقع، الفرق التي يتولى توني بوليس تدريبها من السهل التكهن بأدائها، فإنها دائماً ما تصل إلى الرقم السحري... 40 نقطة ـ
وعادة ما لا تحصد الكثير من النقاط بعد ذلك. الموسم الماضي، حقق ويست بروميتش ألبيون هذا الرقم، بينما كان لا يزال أمامه سبع مباريات متبقية في الموسم. إلا أنه مع اقتراب الموسم من نهايته، تمكن من تحقيق التعادل في ثلاث مباريات أخرى فقط. في الواقع، على امتداد المواسم الستة من الدوري الممتاز التي تولى بوليس خلالها التدريب، بلغ إجمالي عدد النقاط عن كل موسم 45 و47 و46 و45 و42 و43 على الترتيب.
ويبدو أن السيناريو ذاته مرشح للتكرار هذا الموسم: فقد وصل النادي إلى الرقم السحري بفوزه أمام بورنموث في فبراير (شباط).
ومنذ ذلك الحين، فاز في واحدة فقط في المباريات الست التي خاضها لاحقاً (وإن كان الفوز جاء أمام آرسنال). وتأتي الهزيمة التي مُني بها الفريق، السبت، أمام ساوثهامبتون لتشكل الحلقة الأحدث في سلسلة من هزائم متكررة.
10- أمل البقاء ما زال يداعب سوانزي
لبضعة أسابيع، بدت الحياة وردية أمام سوانزي سيتي، وبخاصة أن فوزه على أرضه أمام بيرنلي في مطلع مارس (آذار) دفع به إلى المركز الـ16، أي تفصله خمس نقاط كاملة عن آخر ثلاثة أندية بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ويتقدم بست نقاط كاملة عن هال سيتي، الذي كان يحتل المركز الثاني من أسفل في ذلك الوقت.
في المقابل، نجد أن سوانزي سيتي حصل على نقطة واحدة فحسب من آخر خمس مباريات خاضها، وسقط بالفعل داخل المنطقة المهددة بالهبوط، ويقع خلف هال سيتي بنقطتين. وفي تفسيره لذلك التراجع، قال المدرب بول كليمنت، في أعقاب الهزيمة أمام وستهام: «قدرة اللاعبين على الاضطلاع بواجباتهم على النحو المعتاد تلاشت.
لقد كان السبب وراء الهزيمة مزيجاً من الإرهاق من الليلة السابقة والقلق»، وذلك في إشارة إلى الهزيمة الأخيرة أمام توتنهام هوتسبير.
حقيقة الأمر أن المرء لا يشعر بالتفاؤل إزاء قدرة سوانزي سيتي على البقاء داخل الدوري الممتاز هذا الموسم في ظل اعتراف المدرب بعجز لاعبيه عن التعامل مع المباريات التي تفرض عليهم ضغطاً عصبياً كبيراً.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.