10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الـ32 للدوري الإنجليزي

غوارديولا يواصل تجاهل إخفاقات برافو... وغياب دي خيا يثير التساؤلات... وأجراس الإنذار تدق في ستوك سيتي

البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)
البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الـ32 للدوري الإنجليزي

البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)
البديل فيليبي كوتينهو تألق وأحرز أول أهداف ليفربول أمام ستوك سيتي (رويترز)

ظهر تشيلسي في ثوب البطل مرة أخرى، حيث حافظ على فارق سبع نقاط في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز 3 - 1 في بورنموث، لكن توتنهام هوتسبير لم يكف عن مطاردته بفوز كبير على واتفورد. وفي القاع خفف وستهام يونايتد من مخاوف الهبوط ووضع حدا لخمس هزائم متتالية بالفوز على سوانزي سيتي. وتخلص مانشستر يونايتد من عقدة التعادلات بفوزه الكبير على مضيفه الجريح سندرلاند، متذيل الترتيب. وأصبح آرسنال مهددا بشكل كبير بالغياب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2000، بعد سقوطه المذل أمام جاره ومضيفه كريستال بالاس. «الغارديان» تستعرض في التقرير التالي أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات نهاية الأسبوع.
1- كينغ قد يتلقى عروضاً من أندية كبرى
بمجرد انتهاء الصراع على البقاء الدائر تحت مظلة الدوري الممتاز، ربما يجد بورنموث نفسه في مواجهة صراع آخر: الإبقاء على مهاجمه النرويجي جوشوا كينغ في صفوفه. المعروف أن المهاجم الذي ضمه إلى النادي المدرب إيدي هوي مقابل مبلغ زهيد لا يتجاوز مليون جنيه إسترليني قادماً من بلاكبرن روفرز في صيف 2015، سجل هدفه الـ13 خلال هذا الموسم في شباك تشيلسي، مساء السبت. ورغم اكتسابه كثيرا من المعجبين منذ نجاحه في الصعود إلى الدوري الممتاز، لا يزال يعاني بورنموث من انقضاض الأندية الأكبر باستمرار على أفضل عناصره لاقتناصها من يديه. جدير بالذكر، أنه تم بالفعل بيع مات ريتشي إلى نيوكاسل يونايتد العام الماضي، لكن هذا لم يفلح في إطفاء تعطش البعض المستمر نحو اجتذاب المزيد من لاعبي بورنموث المحوريين... على الأقل حتى الآن. يذكر أن كينغ كان قد وقّع تعاقداً جديداً مع ناديه الحالي في أغسطس (آب) لمدة أربع سنوات، في الوقت الذي نجح في تعزيز سمعته مهاجما بارعا أسبوعا وراء آخر. من جهته، قال المدرب هوي: «عندما بدأنا العمل معاً، وجدت أنه شاب رائع، وفي داخله رغبة حقيقية في الإنجاز. ونحن من جانبنا لم نفعل سوى توفير الفرصة له لتحقيق ذلك».
2- أصحاب المال يخذلون ليستر
خسر ليستر سيتي زخم الفوز أمام إيفرتون في مباراة حملت قدراً بالغاً من الإثارة، لكن لحسن حظه لم يفقد مزيدا من اللاعبين بسبب الإصابة قبيل المواجهة الأولى له في دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا. والملاحظ أن المدرب المؤقت للفريق، كريغ شكسبير، فعل كل ما بوسعه لضمان حسن استغلال الموارد المتاحة أمامه قبل المواجهة الأوروبية المرتقبة، مع إبقائه رياض محرز وداني سيمبسون على مقعد البدلاء في غوديسون بارك، وسحبه جيمي فاردي من الملعب بعد 61 دقيقة من المباراة ومنحه كلا من كريستيان فوكس وشينجي أواكازكي وويلفريد نديدي راحة لمدة يوم. إلا أن التساؤل هنا: أين كان العون من جانب جهات البث ومسؤولي الدوري الممتاز لهذا النادي الذي أصبح الممثل الوحيد لبلادنا في هذا الدور من دوري أبطال أوروبا؟ وكشف اضطرار الفريق إلى اللعب في الرابعة مساء الأحد قبل مواجهة دور الثمانية، رغم وجود مواد تلفزيونية أخرى متاحة، عن تجاهل متعمد للالتزامات التي يحملها بطل الدوري الممتاز على عاتقه. وإذا ما استمر ليستر سيتي في أدائه المتميز على الصعيد الأوروبي، فإن هذا الإنجاز سيأتي رغم التأثير السلبي الذي تعرض له من جانب أصحاب المال.
3- غوارديولا وأخطاء برافو
خاض ديفيد سيلفا مباراته الـ300 مع مانشستر سيتي أمام هال سيتي، وقد اعترف جوسيب غوارديولا من جانبه بأنه جرى حثه في وقت مضى على التفكير في ضمه إلى برشلونة، لكنه رأى أن المبلغ المطلوب باهظ للغاية. وقال إنه كان في الفئة ذاتها مع تشافي وأندريس أنييستا. وربما تتفق الغالبية مع غوارديولا في هذا الرأي، لكن عندما وضع كلاوديو برافو إلى جانب حارس برشلونة الألماني مارك أندريه تير شتيغن وحارس بايرن ميونيخ مانويل نوير باعتبارهما أفضل حراس مرمى على مستوى العالم، بدت رؤيته غريبة بالنسبة للكثيرين. في الواقع، ثمة شكوك كبيرة تحيط بمسألة أحقية حارس المرمى التشيلي في الانضمام إلى هذه الفئة من حراس المرمى فيما يتعلق تحديداً بتعامله مع الكرة بقدميه. والملاحظ أن قدرته على وقف الكرة واهنة. في الواقع، خلال المباراة بأكملها، واجه برافو محاولة تصويب واحدة على المرمى وتمثلت في كرة ضعيفة من قبل مدافع هال أندريا رانوكيا، ونجحت بالفعل في المرور من أمامه. ورغم أن الجميع عرضة للوقوع في أخطاء، فإن الحقيقة تظل أنه ينبغي لغوارديولا استشعار القلق حيال مسألة أن التصويبات السبع على المرمى التي جابهها برافو أسفرت جميعها عن أهداف. في الحقيقة، تنطوي هذه المقارنة التي طرحها غوارديولا على ظلم بيّن لكل من تير شتيغن ونوير.
4- القرارات الرديئة دمرت موسم ميدلزبره
حتى هذه اللحظة، تمكن ميدلزبره من الفوز بأربع مباريات فقط على مستوى هذا الموسم من الدوري الممتاز. وأخفق الفريق في إحراز أي أهداف على مدار 16 مباراة، بينما جاءت مباراتهم الأخيرة لتشكل التعادل السلبي السابع لهم. وعليه، يبدو النادي في طريقه نحو الهبوط والعودة سريعاً إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب). وتكشف هذه النتائج عن أنه كان يتعين على ستيف غيبسون، مالك النادي، طرد المدرب إيتور كارانكا في وقت مبكر للغاية عما حدث. وثمة حجة قوية تدفع باتجاه الاعتقاد بأن قرار المدرب السابق بالتخلي عن الجناح الغاني ألبرت أدوماه القوي صاحب الشعبية الكبيرة مقابل لاعب أستون فيلا أداما تراوري الذي يتسم بغرابة أطواره في أغسطس الماضي، أفقد ميدلزبره نقاطاً كان في أمس الحاجة إليها.
وينطبق القول ذاته على تعمد كارانكا تهميش كل من جوردان رودس، المتخصص في إحراز الأهداف، قبل أن يوافق على إقراضه إلى شيفيلد وينزداي في يناير (كانون الثاني)، وستيوارت داونينغ، أفضل لاعبي ميدلزبره من حيث الدقة في تمرير الكرات، بعيداً عن صفوف التشكيل الأساسي للفريق على مدار فترة طويلة للغاية.
5- ستوك سيتي في مواجهة شبح الهبوط
هل يواجه ستوك سيتي مشكلة؟ تفصل النادي الآن ثماني نقاط عن منطقة الهبوط؛ ما يبدو ضماناً كافياً في هذه المرحلة من الموسم. ومع هذا، يبدو المستوى العام لأداء الفريق مروعاً في الوقت الحاضر. واللافت أن الفريق بقيادة المدرب مارك هيوز خسر المباريات الأربع الأخيرة له في الدوري الممتاز، بينما فاز في أربع مباريات فقط من إجمالي آخر 18 مباراة خاضها. والمؤكد أن أجراس الإنذار ستنطلق بقوة حال استمرار الفريق على هذا المنوال خلال المباراتين المقبلتين، واللتين يواجه خلالهما هال سيتي وسوانزي سيتي... فريقان يناضلان للفرار من شبح الهبوط في قاع الدوري الممتاز. وربما أكثر ما يحتاج إليه ستوك سيتي مهاجم قادر على تسجيل الأهداف بغزارة. وحتى الآن لم يتضح بعد ما إذا كان سايدو بيراهينو، الذي لا يزال يبحث عن هدفه الأول مع ستوك سيتي، هو ذلك المهاجم المنتظر.
6- البرازيليون يبدلون مصير كلوب
تتوقع غالبية الفرق حدوث تراجع في أدائها إذا ما فقدت أربعة من أفضل لاعبيها. والآن، يدرك مدرب ليفربول، يورغين كلوب، إلى أي مدى كان فريقه يعتمد على الرباعي السنغالي ساديو ماني والإنجليزي آدم لالانا والبرازيلي فيليبي كوتينيو والبرازيلي الآخر روبرتو فيرمينو. ومع تعرض أول اثنين للإصابة، في الوقت الذي جرى اعتبار اللاعبين البرازيليين مناسبين بالكاد للجلوس على مقعد البدلاء بسبب التعافي من الإصابة، شارك ليفربول بفريق جميع عناصره من اللاعبين الصغار. خلال الشوط الأول أمام ستوك سيتي وحقق ليفربول فوزا متأخرا 2 - 1 على ستوك سيتي بفضل هدفين من البديلين فيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينو. الإصابات أثبتت أن ليفربول يحتاج إلى ضم لاعبين على مستوى البرازيليين والمصابين إذا أراد تحقيق غايته.
7- سر غياب دي خيا
خلال المقابلات الصحافية التي أجريت معه قبل مباراة سندرلاند، سئل مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو حول السبب وراء غياب الحارس ديفيد دي خيا، فأجاب: «مشكلة صغيرة».
وجاء امتناعه عن الكشف عن تفاصيل ليدفع الناس للتساؤل حول حقيقة ما يجري داخل النادي.
ومن يدري، ربما كان التفسير الأكثر وضوحاً هو الصحيح: أن دي خيا يعاني إصابة صغيرة في الركبة، وربما رأى مورينيو أنه من الأفضل الامتناع عن الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الأمر.
إلا أن مجرد التشكك في وجود سبب أكبر من الإصابة وراء اللاعب، يحمل دلالات مهمة؛ فالملاحظ أنه رغم براعة دي خيا لاعبا بوجه عام، فإنه لم يكن موفقاً هذا الموسم؛ ذلك أنه لم يتألق سوى في عدد محدود من محاولات التصدي لكرات مصوّبة باتجاه مرماه، بينما وقع في الكثير من الأخطاء التي تسببت في اختراق أهداف لمرماه ـ كان آخرها أمام إيفرتون، الثلاثاء الماضي.
ورغم أن سيرغيو روميرو كان يلعب بالفعل في الدوري الأوروبي؛ ما جعل من المنطقي إشراكه في مباراة قبل رحلته إلى أندرلخت، اليوم، فإن هذا التفسير يحمل في طياته أمراً مريباً: بالنظر إلى أن الدوري الأوروبي يشكل في الوقت الراهن الأولوية الأولى أمام مانشستر يونايتد، فهل يمكن حقاً أن يقدم مورينيو على اختيار لاعبيه بناءً على أي معيار آخر بخلاف الكفاءة؟ في كل الأحوال، تبقى الفكرة الرئيسية قائمة دون مساس: في أي من السنوات الأربع الماضية، لم يكن ليخطر على ذهن إنسان أن يغيب دي خيا عن صفوف التشكيل الأساسي؛ الأمر الذي يفرض عليه ضرورة تحسين أدائه.
8- ليفي يستحق الإشادة عن تألق توتنهام
يقدم توتنهام هوتسبر موسماً آخر رائعاً. وعليه، انهالت عبارات الإشادة والثناء على القائمين على النادي. ومع ذلك، جرى إغفال ذكر أحد المسؤولين الذين أسهموا في هذا النجاح ـ رئيس النادي، دانييل ليفي. يشتهر ليفي ببراعته في التفاوض وحسمه الشديد الذي لا يقف عائقاً أمام إقدامه على طرد أي مدرب يراه غير مناسب.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه المسؤول عن ضم ماوريسيو بوكيتينو إلى النادي والمشرف على انتقال النادي إلى مقر جديد يليق به.
وعليه، فإنه يبدو جديراً بالإشادة والثناء، ويبدو أن هذا الشعور سيطر على بوكيتينو على وجه خاص في أعقاب الفوز على واتفورد؛ ذلك أنه قال: «إذا كنت أبلي بلاءً حسناً، فذلك يعود إلى إيمانه بي. إنه يستحق الشكر عن كل ما يحققه الفريق».
9- بوليس وحاجز الـ40 نقطة
يعاود الأمر الحدوث من جديد ـ في الواقع، الفرق التي يتولى توني بوليس تدريبها من السهل التكهن بأدائها، فإنها دائماً ما تصل إلى الرقم السحري... 40 نقطة ـ
وعادة ما لا تحصد الكثير من النقاط بعد ذلك. الموسم الماضي، حقق ويست بروميتش ألبيون هذا الرقم، بينما كان لا يزال أمامه سبع مباريات متبقية في الموسم. إلا أنه مع اقتراب الموسم من نهايته، تمكن من تحقيق التعادل في ثلاث مباريات أخرى فقط. في الواقع، على امتداد المواسم الستة من الدوري الممتاز التي تولى بوليس خلالها التدريب، بلغ إجمالي عدد النقاط عن كل موسم 45 و47 و46 و45 و42 و43 على الترتيب.
ويبدو أن السيناريو ذاته مرشح للتكرار هذا الموسم: فقد وصل النادي إلى الرقم السحري بفوزه أمام بورنموث في فبراير (شباط).
ومنذ ذلك الحين، فاز في واحدة فقط في المباريات الست التي خاضها لاحقاً (وإن كان الفوز جاء أمام آرسنال). وتأتي الهزيمة التي مُني بها الفريق، السبت، أمام ساوثهامبتون لتشكل الحلقة الأحدث في سلسلة من هزائم متكررة.
10- أمل البقاء ما زال يداعب سوانزي
لبضعة أسابيع، بدت الحياة وردية أمام سوانزي سيتي، وبخاصة أن فوزه على أرضه أمام بيرنلي في مطلع مارس (آذار) دفع به إلى المركز الـ16، أي تفصله خمس نقاط كاملة عن آخر ثلاثة أندية بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ويتقدم بست نقاط كاملة عن هال سيتي، الذي كان يحتل المركز الثاني من أسفل في ذلك الوقت.
في المقابل، نجد أن سوانزي سيتي حصل على نقطة واحدة فحسب من آخر خمس مباريات خاضها، وسقط بالفعل داخل المنطقة المهددة بالهبوط، ويقع خلف هال سيتي بنقطتين. وفي تفسيره لذلك التراجع، قال المدرب بول كليمنت، في أعقاب الهزيمة أمام وستهام: «قدرة اللاعبين على الاضطلاع بواجباتهم على النحو المعتاد تلاشت.
لقد كان السبب وراء الهزيمة مزيجاً من الإرهاق من الليلة السابقة والقلق»، وذلك في إشارة إلى الهزيمة الأخيرة أمام توتنهام هوتسبير.
حقيقة الأمر أن المرء لا يشعر بالتفاؤل إزاء قدرة سوانزي سيتي على البقاء داخل الدوري الممتاز هذا الموسم في ظل اعتراف المدرب بعجز لاعبيه عن التعامل مع المباريات التي تفرض عليهم ضغطاً عصبياً كبيراً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.