أوكرانيا توسع عملية «مكافحة الإرهاب» في يوم حدادها الثاني

وزير الخارجية الروسي اعتبر أنها تدفع إلى نزاع بين الأشقاء

أوكرانيا توسع عملية «مكافحة الإرهاب» في يوم حدادها الثاني
TT

أوكرانيا توسع عملية «مكافحة الإرهاب» في يوم حدادها الثاني

أوكرانيا توسع عملية «مكافحة الإرهاب» في يوم حدادها الثاني

أعلنت أوكرانيا عن توسيع عمليات "مكافحة الإرهاب" التي تشنها ضد الموالين لروسيا، تزامنا مع دخول البلاد اليوم الثاني من الحداد، بعد أعمال العنف التي أودت بحياة أكثر من 50 شخصا.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأمن والدفاع القومي اندري باروبي، إن القوات المسلحة ستوسع "مسرح عملياتها في مدن أخرى يشن فيها المتطرفون والإرهابيون نشاطات غير قانونية"، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واحتدم النزاع بين الطرفين اليوم (الأحد)، إذ قتل عشرات الأشخاص الموالين لروسيا في حريق ناجم عن عملية "ثأر" للآلاف من مشجعي كرة القدم والمتظاهرين الموالين لأوكرانيا الغاضبين، لتعرضهم لهجوم عندما كانوا يسيرون في شوارع المدينة في وقت سابق من النهار، بحسب مصادر متطابقة.
وكانت هناك مباراة لكأس اوكرانيا مقررة في اوديسا في الساعة 17:00. وكالعادة تجمع مشجعو نادي ميتاليست الذين جاءوا من مدينة خاركيف ومشجعو نادي تشورنوموريتس المحلي في وسط المدينة ظهرا للتوجه ضمن موكب الى الملعب الرياضي.
وقالت ناتاليا بيتروبافلوفسكا المسؤولة في التحرك المؤيد لميدان في المدينة الساحلية "لم نكن ننوي تنظيم اي تظاهرة ولم نكن وراء هذا التجمع". وأضافت "كانوا من مشجعي كرة القدم، وفي هذا البلد الشباب يؤيدون بالطبع اوكرانيا موحدة اكثر من روسيا".
وتعرض موكب يرفع الاعلام الاوكرانية وايضا رايات نادي ميتاليست لهجوم على جادة كبرى من قبل مئات المتظاهرين الموالين لروسيا كانوا مجهزين جيدا ومسلحين ويضعون الأقنعة والخوذات. وقتل اربعة اشخاص على الأقل بالرصاص وأصيب حوالى 10 بجروح.
ويبدو ان تحديد الجهة المسؤولة عن اندلاع الحريق لن يتم بسهولة، لكن الأكيد هو ان عشرات الشباب قضوا اختناقا.
وتابعت بيتروبافلوفسكا "انه امر فظيع. لم نرغب في ذلك اطلاقا، اننا نأسف لسقوط ضحايا". واضافت "كانوا من الشباب الذين استغلوا. اتصلت شخصيا مرارا بفرق الاطفاء ولا أفهم لماذا تأخروا في الوصول لإخماد الحريق".
يذكر أن يوم أمس (السبت) اندلع قتال عنيف بالرشاشات حول بلدة سلافيانسك عندما اقتحمت السلطات حواجز تفتيش يسيطر عليها المتمردون لمحاولة تشديد القبضة على البلدة التي أصبحت معقلا للحركة الموالية لروسيا.
وساد الهدوء النسبي بلدة سلافيانسك صباح اليوم (الاحد)، ألا ان السكان تحدثوا عن ازدياد صعوبة الحصول على السلع الغذائية الاساسية في البلدة المحاصرة التي يسكنها 160 ألف شخص، إذ يجد المزارعون الأوكرانيون الذين تأثروا بأزمة اقتصادية كبيرة زادت من حدتها التوترات مع روسيا، أنفسهم مضطرين الى التوفير والتقنين مع خطر تآكل انتاج الحبوب الذي يعد حيويا للبلاد والأسواق الدولية أيضا. ولذلك تتابع القطاعات الزراعية منذ اسابيع بقلق ما يحصل في اوكرانيا الذي اعتبرت فترة طويلة المصدر الرئيس للقمح لاوروبا بسبب تربتها السوداء التي تعد الأخصب في العالم. واذا كانت الفوضى السياسية قد استثنت حتى الآن عمليات التصدير، فقد بدأت عواقبها الاقتصادية المدمرة (انهيار العملة والازمة المصرفية) تظهر للعيان على عالم زراعي ضعيف. ففي خضم فترة البذار الربيعي، بدأ القلق يتزايد حيال الانتاج في الصيف المقبل.
على صعيد متصل، وصل سبعة مفتشين أوروبيين من منظمة الأمن والتعاون في اوروبا الى بلادهم في وقت متأخر من يوم أمس بعد احتجازهم لمدة ثمانية أيام.
واعلن الرئيس الاوكراني المؤقت اولكسندر تورشيانوف يومين من الحداد بعد اعمال العنف الوحشية التي جرت في اوديسا وأدت الى مقتل 42 شخصا، فيما قتل 10 اشخاص آخرين بعمليات عسكرية في المناطق المحيطة بسلافيانسك.
من ناحية أخرى، وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس (آذار) الماضي، جرت اشتباكات بين الشرطة ونحو ألفي متظاهر من التتار الموالين لكييف، احتجاجا على رفض روسيا السماح لزعيمهم مصطفى دزهيميليف بدخول المنطقة.
وأثارت أعمال العنف موجة جديدة من تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وموسكو مع استمرار تدهور العلاقات بين البلدين.
واتصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الاميركي جون كيري ليطالب واشنطن باستخدام نفوذها على كييف لوقف ما سماه بـ"حرب اوكرانيا ضد شعبها".
وحذر لافروف من ان عمليات الجيش تدفع الجمهورية السوفياتية السابقة الى "نزاع بين الأشقاء"، ودعا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الى لعب دور وساطة أكبر.
وحذرت موسكو من إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد في 25 مايو (ايار)، وقالت ان ذلك سيكون "غريبا" وسط العنف الذي يهز البلاد.
وقد فتح ذلك الباب امام احتمال ان يفرض الغرب عقوبات أشد على روسيا حتى الآن، بعد ان اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما انه سيشدد العقوبات الاقتصادية ضد موسكو إذا عملت على زعزعة استقرار اوكرانيا قبل الانتخابات.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.