مباي نيانغ... من مستقبل مفروش بالورود إلى خيبة أمل في واتفورد

المهاجم المعار من ميلان أكد أنه يتعلم كيف يحسن من نفسه للعودة إلى القمة مرة أخرى

مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس
مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس
TT

مباي نيانغ... من مستقبل مفروش بالورود إلى خيبة أمل في واتفورد

مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس
مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس

التحق مباي نيانغ بأكاديمية الناشئين بنادي كاين الفرنسي وهو في الثالثة عشرة من عمره، وأصبح أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول للنادي عبر تاريخه بعمر 16 عاماً و114 يوماً. وفي صيف عام 2012، كان من المقرر أن يقضي هذا الشاب، القادم من غرب العاصمة الفرنسية باريس، فترة معايشة في ناديي آرسنال وإيفرتون، لكي يخضع للاختبار من قبل كل من آرسين فينغر وديفيد مويز. ثم وصل نائب رئيس نادي ميلان الإيطالي، أدريانو جالياني، على متن طائرة خاصة ونقل اللاعب وأسرته إلى ميلان، قبل أن يصبح نيانغ بحلول منتصف ديسمبر (كانون الأول) أصغر ثاني لاعب يسجل بقميص ميلان الإيطالي وهو في سن 17 عاماً و350 يوماً.
وكان نيانغ يلعب آنذاك بالفعل في منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، بعدما تجاوز ثلاث فئات عمرية ليشارك مع الديوك الفرنسية في كأس الأمم الأوروبية للشباب. وبدا أن المستقبل مفروش بالورود أمام اللاعب الشاب لكي يلعب على أعلى المستويات وفي أفضل الأندية العالمية، لكن مشاركته مع واتفورد في المواجهات الأخيرة كان بمثابة هبوط أو تراجع كبير في مسيرة اللاعب، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار أنه بدأ الموسم الحالي من الدوري الإيطالي الممتاز وهو يلعب في فريق الشباب بنادي ميلان الإيطالي تحت قيادة مدربه فينتشنزو مونتيلا. وقال نيانغ: «دائماً ما أومن بالمبدأ القائل بأن أي شيء يحدث، مهما كان، لا يعد فشلاً، لأن المرء يتعلم منه كيف يحسن من نفسه ويعود إلى القمة مرة أخرى. كنت في نادٍ كبير وألعب بجوار لاعبين كبار، وجئت إلى هنا الآن لأنه من الواضح أنني بحاجة إلى تعلم المزيد. ولذلك، سوف أعمل بكل قوة وتواضع وأبذل قصارى جهدي حتى أعود إلى القمة مرة أخرى».
وأضاف اللاعب الفرنسي الشاب البالغ من العمر الآن 22 عاماً: «ما زال أمامي فرص حقيقية، فلو قمت بكل ما أستطيع القيام به فأنا على اقتناع تام بأنني سأتحسن وأنجح. لا يعني هذا أن علاقتي بميلان قد انتهت، لكنه قد يعني أنني بحاجة إلى تغيير في مسيرتي الكروية، وأنا ونادي ميلان نعرف ذلك جيداً، وهذا هو سبب وجودي هنا في أفضل دوري في العالم لكي أستمتع بتحد جديد. هذه ليست إشارة على الفشل، فأنا ألعب في نادٍ جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وما زلت صغيراً في السن وأعرف أهدافي جيداً، والتي تتمثل في اللعب بشكل جيد مع النادي ومساعدة الفريق على تحقيق الانتصارات وتسجيل كثير من الأهداف. وفي الوقت الحالي يتعين علي أن أبذل قصارى جهدي وأن أواصل العمل بكل قوة، وأمل أن يساعدني ذلك على العودة مرة أخرى إلى ناد كبير».
وكان نيانغ صريحاً بما يكفي لكي يعترف بأن طموحه هو العودة إلى القمة مرة أخرى، رغم أن نادي واتفورد قد أبرم اتفاقاً شفهياً مع ميلان يقضي بالحصول على خدمات اللاعب بشكل نهائي مقابل نحو 13.5 مليون جنيه إسترليني الصيف المقبل في حال موافقة جميع الأطراف على ذلك. ويأمل نادي واتفورد في أن يستفيد من رغبة نيانغ الكبيرة في إثبات قدراته وإظهار مهاراته حتى يمكنه العودة إلى القمة. وكان المدير الفني لواتفورد، الإيطالي والتر مازاري، الذي كان له الدور الأكبر في إقناع نيانغ بالانضمام إلى صفوف النادي الإنجليزي على سبيل الإعارة في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قد دفع باللاعب فور انضمامه للفريق في مباراة قوية في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام آرسنال. وبفضل طاقته الهائلة وتحركاته الدؤوبة على أطراف الملعب، ساعد نيانغ واتفورد على تحقيق فوز غير متوقع على ملعب آرسنال، وهو الانتصار الأول لواتفورد على «المدفعجية» منذ عام 1988. وفي أول ظهور لنيانغ مع واتفورد على ملعبه وبين جمهوره أمام نادي بيرنلي، لم يكتف اللاعب بصناعة هدف لتروي ديني، لكنه أحرز هدفاً برأسية رائعة، وهو ما جعل الجميع يتوقعون أداءً قوياً ولافتاً من جانب اللاعب الشاب.
ولكن منذ ذلك الحين، بدأ مستوى نيانغ في الهبوط، على الرغم من تحقيق واتفورد لعدد من الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز جعلته على بعد تسع نقاط من آخر ثلاث فرق في جدول الترتيب. وربما كان هذا الأداء المتذبذب وغير الثابت للاعب هو السبب وراء رحيله عن ميلان الإيطالي. يقول نيانغ: «يتساءل الناس عما إذا كانت التوقعات بشأني كانت أكثر من اللازم، لكن الأمر لا يتعلق مطلقاً بحجم الضغوط التي أواجهها، فقد لعبت بعض المباريات الهامة للغاية وكنت محظوظاً بالقدر الذي مكنني من تسجيل أهداف في بعض المباريات الهامة. ولو كنت قد انضممت لنادي ميلان فهذا لأنني أستحق ذلك. لقد حققت تلك النقلة في مسيرتي الكروية بفضل الأداء الذي قدمته مع كاين الفرنسي، ولدي الشخصية القوية التي تساعدني على اللعب في الأندية الكبيرة. ويمكنني التعامل مع الأضواء، وأحب أن يهتم الناس بي وأن يشاهدوا المباريات التي أشارك فيها، وإذا لم تكن قادراً على تحمل الانتقادات فيتعين عليك أن ترحل عن النادي الذي تلعب له، لكن ليس هذا هو سبب رحيلي عن ميلان».
وأضاف: «يتعلق الأمر بصورة أكبر بحاجتي إلى خوض تجربة جديدة. قضيت عدة مواسم مع ميلان لعبت في فترات وابتعدت في فترات أخرى، ولعبت على سبيل الإعارة لكل من مونبلييه وجنوا. لقد غير ميلان الكثير من المديرين الفنيين منذ انضمامي للفريق (تعاقب على النادي ستة مديرين فنيين منذ انتقاله إلى إيطاليا عام 2012). أنا لا أريد أن أبحث عن مبررات، لكن الأمور لا تكون سهلة على الإطلاق لأي لاعب صغير في السن عندما يحدث تغيير دائم في المديرين الفنيين. وبالطبع من المهم للغاية في كرة القدم أن يحافظ اللاعب على مستواه لفترات طويلة، وأنا لم استمر في تقديم نفس الأداء القوي لفترة كافية، وربما هذا هو موضع الانتقاد الدائم بالنسبة لي».
لقد أحرز نيانغ ثمانية أهداف فقط في 67 مباراة خلال خمسة مواسم بالدوري الإيطالي، وقد تعكس هذه الحصيلة المتدنية من الأهداف ما مر به اللاعب خلال تلك الفترة. وربما كانت الفترة الأفضل للاعب مع نادي جنوا في بداية عام 2015، لكن الشيء المؤكد هو أن لاعباً بهذه القدرات يمكنه تقديم ما هو أفضل من ذلك بكثير. لقد وصل اللاعب، الذي كان يوصف بأنه مستقبل كرة القدم الفرنسية، إلى واتفورد وتسبقه سمعته بأنه «ولد مشاغب»، ويكفي أن نعرف أنه لم يشارك في صفوف المنتخب الفرنسي منذ إيقافه لمدة 12 شهراً بسبب عدم التزامه بالتعليمات الفنية والذهاب إلى حانة خلال معسكر المنتخب الفرنسي تحت 21 عاماً لخوض إحدى المباريات الدولية عام 2012، كما أدين عدة مرات بعدم الالتزام أثناء قيادة السيارة في إيطاليا وفرنسا، حيث أصاب عدداً من المارة وحطم بعض السيارات. ووقع الحادث الأخير قبل عام، عندما انحرفت سيارته عن الطريق في مدينة لينانو الإيطالية بينما كان يتجه إلى صالة للبولينغ مع صديق، مما أدى إلى استبعاده من الفريق لأكثر من شهرين. وألقى نيانغ باللائمة هذه المرة على الجليد الذي قال إنه تسبب في انحراف السيارة عن مسارها.
وعفا عنه ميلان وأعاده إلى قائمة الفريق في المباراة النهائية لكأس إيطاليا، قبل أن يعود اللاعب لإثارة المشكلات مرة أخرى بعدما انتشر له مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقفز من أعلى سقف منزله على حمام السباحة. وعن تلك الواقعة يقول نيانغ: «عندما نكون صغاراً، نرتكب جميعاً بعض المشكلات. بالطبع ارتكبت بعض المشكلات، وبعضها كان سخيفاً في حقيقة الأمر، قبل عامين أو ثلاثة أعوام. وقد أثرت تلك المشكلات علي بالسلب، لكنني أعتقد أنني أصبحت أكثر نضجاً وحكمة الآن، وأصبحت أفهم الحياة وطبيعة الأمور على نحو أفضل. وفي الوقت الحالي، يمكنني الاستفادة من خبراتي السابقة والتعلم من تلك الأخطاء».
وفي تلك الأثناء، انتقل لقب «الفتى الذهبي» من نيانغ إلى لاعب موناكو الفرنسي كيليان مبابي، الذي أصبح ثاني أصغر لاعب يشارك مع منتخب فرنسا الأول بعمر 18 عاماً و95 يوماً، عندما ساعد فرنسا في تحقيق الفوز على لوكسمبورغ مؤخراً في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم. يقول نيانغ: «ما هي النصيحة التي أود أن أقولها له؟ إنه لاعب جيد للغاية وذكي ويعرف ما يريده جيداً، لكن لا يتعين عليه أن ينسى بداياته وألا يتسلل الغرور إلى نفسه. لقد رأيته يلعب مع موناكو خلال الموسم الحالي ويقدم مستويات رائعة للغاية».
وبينما يتألق مبابي مع منتخب فرنسا، لم يحدد نيانغ مستقبله الدولي حتى الآن، لا سيما وأن هناك فرصة لانضمام اللاعب لمنتخب السنغال، على الرغم من مشاركته من قبل مع منتخب فرنسا للناشئين. يقول نيانغ: «لدي طموح كبير وأود أن ألعب في كأس العالم، وأفكر بالطبع فيما يتعين علي القيام به. هذا ليس سراً، لكن كل ما في الأمر أنني أريد أن أحصل على الوقت الكافي للتأكد من أن القرار الذي سأتخذه سيكون صائباً قبل الإعلان عنه». ويعد الهدف الأول والأقرب الآن لنيانغ هو مساعدة واتفورد على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد وصف نيانغ فرصة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بأنها «حلم»، علاوة على أنه يقيم في وسط لندن مع خطيبته إميلي فيوريلي. ويعترف نيانغ بأن الحياة لن تتوقف في حال رحيله عن ميلان الإيطالي بشكل نهائي، قائلاً: «من السابق لأوانه أن أقول إنني أشعر بأنني في وطني هنا، فقد وصلت للتو وأنا أحب البقاء في إنجلترا، لأنني أعشق طريقة لعب كرة القدم هنا. يجب أن تكون قوياً حتى تلعب بشكل جيد هنا، وأنا لدي هذه القوة، فأنا أتمتع بالقوة والسرعة والمهارة والاستحواذ على اهتمام الناس أيضاً».
واختتم اللاعب الفرنسي الشاب حديثه قائلاً: «أنا هنا الآن وأتعلم اللغة الإنجليزية بسرعة وأبذل قصارى جهدي. يمكنني العمل بحرية هنا والاستمتاع بكرة القدم واللعب باستمرار ومواصلة التعلم. أعرف أنني كنت في ميلان، لكن في بعض الأحيان يتعين عليك أن تأخذ خطوة إلى الوراء حتى يمكنك العودة بشكل أقوى». ولعل الشيء المؤكد هو أن نيانغ لم يقدم المستوى الذي كان يتوقعه كثيرون قبل ست سنوات من الآن، لكنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره ولديه القدرة على العودة إلى الطريق الصحيح.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.