مباي نيانغ... من مستقبل مفروش بالورود إلى خيبة أمل في واتفورد

المهاجم المعار من ميلان أكد أنه يتعلم كيف يحسن من نفسه للعودة إلى القمة مرة أخرى

مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس
مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس
TT

مباي نيانغ... من مستقبل مفروش بالورود إلى خيبة أمل في واتفورد

مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس
مدرب واتفورد الإيطالي مازاري اقنع نيانغ بالرحيل عن ميلان - مباي نيانغ في مواجهة أمام كريستال بالاس

التحق مباي نيانغ بأكاديمية الناشئين بنادي كاين الفرنسي وهو في الثالثة عشرة من عمره، وأصبح أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول للنادي عبر تاريخه بعمر 16 عاماً و114 يوماً. وفي صيف عام 2012، كان من المقرر أن يقضي هذا الشاب، القادم من غرب العاصمة الفرنسية باريس، فترة معايشة في ناديي آرسنال وإيفرتون، لكي يخضع للاختبار من قبل كل من آرسين فينغر وديفيد مويز. ثم وصل نائب رئيس نادي ميلان الإيطالي، أدريانو جالياني، على متن طائرة خاصة ونقل اللاعب وأسرته إلى ميلان، قبل أن يصبح نيانغ بحلول منتصف ديسمبر (كانون الأول) أصغر ثاني لاعب يسجل بقميص ميلان الإيطالي وهو في سن 17 عاماً و350 يوماً.
وكان نيانغ يلعب آنذاك بالفعل في منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، بعدما تجاوز ثلاث فئات عمرية ليشارك مع الديوك الفرنسية في كأس الأمم الأوروبية للشباب. وبدا أن المستقبل مفروش بالورود أمام اللاعب الشاب لكي يلعب على أعلى المستويات وفي أفضل الأندية العالمية، لكن مشاركته مع واتفورد في المواجهات الأخيرة كان بمثابة هبوط أو تراجع كبير في مسيرة اللاعب، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار أنه بدأ الموسم الحالي من الدوري الإيطالي الممتاز وهو يلعب في فريق الشباب بنادي ميلان الإيطالي تحت قيادة مدربه فينتشنزو مونتيلا. وقال نيانغ: «دائماً ما أومن بالمبدأ القائل بأن أي شيء يحدث، مهما كان، لا يعد فشلاً، لأن المرء يتعلم منه كيف يحسن من نفسه ويعود إلى القمة مرة أخرى. كنت في نادٍ كبير وألعب بجوار لاعبين كبار، وجئت إلى هنا الآن لأنه من الواضح أنني بحاجة إلى تعلم المزيد. ولذلك، سوف أعمل بكل قوة وتواضع وأبذل قصارى جهدي حتى أعود إلى القمة مرة أخرى».
وأضاف اللاعب الفرنسي الشاب البالغ من العمر الآن 22 عاماً: «ما زال أمامي فرص حقيقية، فلو قمت بكل ما أستطيع القيام به فأنا على اقتناع تام بأنني سأتحسن وأنجح. لا يعني هذا أن علاقتي بميلان قد انتهت، لكنه قد يعني أنني بحاجة إلى تغيير في مسيرتي الكروية، وأنا ونادي ميلان نعرف ذلك جيداً، وهذا هو سبب وجودي هنا في أفضل دوري في العالم لكي أستمتع بتحد جديد. هذه ليست إشارة على الفشل، فأنا ألعب في نادٍ جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وما زلت صغيراً في السن وأعرف أهدافي جيداً، والتي تتمثل في اللعب بشكل جيد مع النادي ومساعدة الفريق على تحقيق الانتصارات وتسجيل كثير من الأهداف. وفي الوقت الحالي يتعين علي أن أبذل قصارى جهدي وأن أواصل العمل بكل قوة، وأمل أن يساعدني ذلك على العودة مرة أخرى إلى ناد كبير».
وكان نيانغ صريحاً بما يكفي لكي يعترف بأن طموحه هو العودة إلى القمة مرة أخرى، رغم أن نادي واتفورد قد أبرم اتفاقاً شفهياً مع ميلان يقضي بالحصول على خدمات اللاعب بشكل نهائي مقابل نحو 13.5 مليون جنيه إسترليني الصيف المقبل في حال موافقة جميع الأطراف على ذلك. ويأمل نادي واتفورد في أن يستفيد من رغبة نيانغ الكبيرة في إثبات قدراته وإظهار مهاراته حتى يمكنه العودة إلى القمة. وكان المدير الفني لواتفورد، الإيطالي والتر مازاري، الذي كان له الدور الأكبر في إقناع نيانغ بالانضمام إلى صفوف النادي الإنجليزي على سبيل الإعارة في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قد دفع باللاعب فور انضمامه للفريق في مباراة قوية في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام آرسنال. وبفضل طاقته الهائلة وتحركاته الدؤوبة على أطراف الملعب، ساعد نيانغ واتفورد على تحقيق فوز غير متوقع على ملعب آرسنال، وهو الانتصار الأول لواتفورد على «المدفعجية» منذ عام 1988. وفي أول ظهور لنيانغ مع واتفورد على ملعبه وبين جمهوره أمام نادي بيرنلي، لم يكتف اللاعب بصناعة هدف لتروي ديني، لكنه أحرز هدفاً برأسية رائعة، وهو ما جعل الجميع يتوقعون أداءً قوياً ولافتاً من جانب اللاعب الشاب.
ولكن منذ ذلك الحين، بدأ مستوى نيانغ في الهبوط، على الرغم من تحقيق واتفورد لعدد من الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز جعلته على بعد تسع نقاط من آخر ثلاث فرق في جدول الترتيب. وربما كان هذا الأداء المتذبذب وغير الثابت للاعب هو السبب وراء رحيله عن ميلان الإيطالي. يقول نيانغ: «يتساءل الناس عما إذا كانت التوقعات بشأني كانت أكثر من اللازم، لكن الأمر لا يتعلق مطلقاً بحجم الضغوط التي أواجهها، فقد لعبت بعض المباريات الهامة للغاية وكنت محظوظاً بالقدر الذي مكنني من تسجيل أهداف في بعض المباريات الهامة. ولو كنت قد انضممت لنادي ميلان فهذا لأنني أستحق ذلك. لقد حققت تلك النقلة في مسيرتي الكروية بفضل الأداء الذي قدمته مع كاين الفرنسي، ولدي الشخصية القوية التي تساعدني على اللعب في الأندية الكبيرة. ويمكنني التعامل مع الأضواء، وأحب أن يهتم الناس بي وأن يشاهدوا المباريات التي أشارك فيها، وإذا لم تكن قادراً على تحمل الانتقادات فيتعين عليك أن ترحل عن النادي الذي تلعب له، لكن ليس هذا هو سبب رحيلي عن ميلان».
وأضاف: «يتعلق الأمر بصورة أكبر بحاجتي إلى خوض تجربة جديدة. قضيت عدة مواسم مع ميلان لعبت في فترات وابتعدت في فترات أخرى، ولعبت على سبيل الإعارة لكل من مونبلييه وجنوا. لقد غير ميلان الكثير من المديرين الفنيين منذ انضمامي للفريق (تعاقب على النادي ستة مديرين فنيين منذ انتقاله إلى إيطاليا عام 2012). أنا لا أريد أن أبحث عن مبررات، لكن الأمور لا تكون سهلة على الإطلاق لأي لاعب صغير في السن عندما يحدث تغيير دائم في المديرين الفنيين. وبالطبع من المهم للغاية في كرة القدم أن يحافظ اللاعب على مستواه لفترات طويلة، وأنا لم استمر في تقديم نفس الأداء القوي لفترة كافية، وربما هذا هو موضع الانتقاد الدائم بالنسبة لي».
لقد أحرز نيانغ ثمانية أهداف فقط في 67 مباراة خلال خمسة مواسم بالدوري الإيطالي، وقد تعكس هذه الحصيلة المتدنية من الأهداف ما مر به اللاعب خلال تلك الفترة. وربما كانت الفترة الأفضل للاعب مع نادي جنوا في بداية عام 2015، لكن الشيء المؤكد هو أن لاعباً بهذه القدرات يمكنه تقديم ما هو أفضل من ذلك بكثير. لقد وصل اللاعب، الذي كان يوصف بأنه مستقبل كرة القدم الفرنسية، إلى واتفورد وتسبقه سمعته بأنه «ولد مشاغب»، ويكفي أن نعرف أنه لم يشارك في صفوف المنتخب الفرنسي منذ إيقافه لمدة 12 شهراً بسبب عدم التزامه بالتعليمات الفنية والذهاب إلى حانة خلال معسكر المنتخب الفرنسي تحت 21 عاماً لخوض إحدى المباريات الدولية عام 2012، كما أدين عدة مرات بعدم الالتزام أثناء قيادة السيارة في إيطاليا وفرنسا، حيث أصاب عدداً من المارة وحطم بعض السيارات. ووقع الحادث الأخير قبل عام، عندما انحرفت سيارته عن الطريق في مدينة لينانو الإيطالية بينما كان يتجه إلى صالة للبولينغ مع صديق، مما أدى إلى استبعاده من الفريق لأكثر من شهرين. وألقى نيانغ باللائمة هذه المرة على الجليد الذي قال إنه تسبب في انحراف السيارة عن مسارها.
وعفا عنه ميلان وأعاده إلى قائمة الفريق في المباراة النهائية لكأس إيطاليا، قبل أن يعود اللاعب لإثارة المشكلات مرة أخرى بعدما انتشر له مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقفز من أعلى سقف منزله على حمام السباحة. وعن تلك الواقعة يقول نيانغ: «عندما نكون صغاراً، نرتكب جميعاً بعض المشكلات. بالطبع ارتكبت بعض المشكلات، وبعضها كان سخيفاً في حقيقة الأمر، قبل عامين أو ثلاثة أعوام. وقد أثرت تلك المشكلات علي بالسلب، لكنني أعتقد أنني أصبحت أكثر نضجاً وحكمة الآن، وأصبحت أفهم الحياة وطبيعة الأمور على نحو أفضل. وفي الوقت الحالي، يمكنني الاستفادة من خبراتي السابقة والتعلم من تلك الأخطاء».
وفي تلك الأثناء، انتقل لقب «الفتى الذهبي» من نيانغ إلى لاعب موناكو الفرنسي كيليان مبابي، الذي أصبح ثاني أصغر لاعب يشارك مع منتخب فرنسا الأول بعمر 18 عاماً و95 يوماً، عندما ساعد فرنسا في تحقيق الفوز على لوكسمبورغ مؤخراً في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم. يقول نيانغ: «ما هي النصيحة التي أود أن أقولها له؟ إنه لاعب جيد للغاية وذكي ويعرف ما يريده جيداً، لكن لا يتعين عليه أن ينسى بداياته وألا يتسلل الغرور إلى نفسه. لقد رأيته يلعب مع موناكو خلال الموسم الحالي ويقدم مستويات رائعة للغاية».
وبينما يتألق مبابي مع منتخب فرنسا، لم يحدد نيانغ مستقبله الدولي حتى الآن، لا سيما وأن هناك فرصة لانضمام اللاعب لمنتخب السنغال، على الرغم من مشاركته من قبل مع منتخب فرنسا للناشئين. يقول نيانغ: «لدي طموح كبير وأود أن ألعب في كأس العالم، وأفكر بالطبع فيما يتعين علي القيام به. هذا ليس سراً، لكن كل ما في الأمر أنني أريد أن أحصل على الوقت الكافي للتأكد من أن القرار الذي سأتخذه سيكون صائباً قبل الإعلان عنه». ويعد الهدف الأول والأقرب الآن لنيانغ هو مساعدة واتفورد على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد وصف نيانغ فرصة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بأنها «حلم»، علاوة على أنه يقيم في وسط لندن مع خطيبته إميلي فيوريلي. ويعترف نيانغ بأن الحياة لن تتوقف في حال رحيله عن ميلان الإيطالي بشكل نهائي، قائلاً: «من السابق لأوانه أن أقول إنني أشعر بأنني في وطني هنا، فقد وصلت للتو وأنا أحب البقاء في إنجلترا، لأنني أعشق طريقة لعب كرة القدم هنا. يجب أن تكون قوياً حتى تلعب بشكل جيد هنا، وأنا لدي هذه القوة، فأنا أتمتع بالقوة والسرعة والمهارة والاستحواذ على اهتمام الناس أيضاً».
واختتم اللاعب الفرنسي الشاب حديثه قائلاً: «أنا هنا الآن وأتعلم اللغة الإنجليزية بسرعة وأبذل قصارى جهدي. يمكنني العمل بحرية هنا والاستمتاع بكرة القدم واللعب باستمرار ومواصلة التعلم. أعرف أنني كنت في ميلان، لكن في بعض الأحيان يتعين عليك أن تأخذ خطوة إلى الوراء حتى يمكنك العودة بشكل أقوى». ولعل الشيء المؤكد هو أن نيانغ لم يقدم المستوى الذي كان يتوقعه كثيرون قبل ست سنوات من الآن، لكنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره ولديه القدرة على العودة إلى الطريق الصحيح.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.