جلسات مفتوحة للحكومة اللبنانية... ولجنة للبحث في قانون جديد للانتخابات

عون: لا فراغ في البرلمان... ونائب في حزبه يلوّح بمقاطعة المسيحيين جلسة التمديد

جلسات مفتوحة للحكومة اللبنانية... ولجنة للبحث في قانون جديد للانتخابات
TT

جلسات مفتوحة للحكومة اللبنانية... ولجنة للبحث في قانون جديد للانتخابات

جلسات مفتوحة للحكومة اللبنانية... ولجنة للبحث في قانون جديد للانتخابات

بعدما باتت الحكومة اللبنانية ومعها رئيس الجمهورية أمام خيار التمديد التقني المحسوم لمجلس النواب، تحاول في الأيام الأخيرة قبل انتهاء مهلة دعوة الهيئات الناخبة في 21 أبريل (نيسان) الحالي، الخروج من «المأزق»، وأعلنت أمس عن إبقاء جلساتها مفتوحة وتشكيل لجنة للبحث في قانون خلال ثلاثة أيام عجز الأفرقاء عن الاتفاق عليه طوال سنوات.
وفي حين بدأت الأحزاب المسيحية تلوّح بمقاطعة جلسة التمديد للبرلمان الذي تنتهي ولايته في 21 يونيو (حزيران) المقبل، ما لم يتم التوافق على قانون جديد، طمأن رئيس الجمهورية ميشال عون الشعب اللبناني أمس بأنه «لا فراغ في البرلمان»، مشددا على أن مجلس الوزراء سوف يعقد جلسات مفتوحة للوصول إلى قانون للانتخابات، كما أعلن بعد انتهاء جلسة الحكومة أمس عن تشكيل لجنة مخصصة لبحث قانون الانتخاب، وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تم تشكيل لجنة وزارية مصغرة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري لإعداد مشروع قانون للانتخابات التي كان يفترض أن تجرى في شهر مايو (أيار) المقبل.
من جهته، أكد الحريري ضرورة التوصل إلى «قانون نرضي فيه الكثير من رغبات اللبنانيين»، مشيرا إلى «استكمال الاتصالات وتوسيع إطار البحث ليشمل الجميع بهدف الوصول إلى صيغة مشتركة لقانون الانتخابات».
وعما إذا كانت هناك أجواء إيجابية قد توصل إلى مشروع قانون جديد خلال 3 أيام؛ الفترة المتوقعة لانعقاد جلسات الحكومة، أجاب وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان: «ما يمكنني قوله: هناك ضرورة للتوصل إلى قانون جديد»، في وقت استبعدت فيه مصادر نيابية إنجاز هذه المهمة، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «الأفكار لا تزال غير ناضجة تماما، وتمديد ولاية البرلمان للمرة الثالثة بات أمامنا».
وأكّد أوغاسبيان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه، وفي موازاة عمل اللجنة، «ستستمر الاجتماعات بين الأفرقاء لتقريب وجهات النظر والوصول إلى النقاط والأفكار المشتركة، ليكون دور أعضائها ترجمة مضمون هذه المبادئ الأساسية المشتركة وصولا إلى الاتفاق على قانون جديد بعيدا عن خيار التصويت الذي يرفضه الجميع». وعن المهلة المتوقعة للتمديد في حال التوصل إلى قانون جديد، أوضح أوغاسبيان: «هذا الأمر مرتبط بشكل أساسي بوزارة الداخلية التي سيكون عليها مهمة التحضير للانتخابات بما ينسجم مع متطلبات القانون».
بدوره، قال النائب في «التيار الوطني الحر» أمل أبو زيد إن حزبه سيناقش كل الخيارات في حال إخفاق الاتفاق على قانون جديد، وسأل في تصريح لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «ماذا لو قاطعت القوى المسيحية الأساسية (التيار الوطني الحر، والقوات، والكتائب) جلسة التمديد، هل تكون ميثاقية؟ علما بأن كل الاحتمالات واردة، وهذا حقنا. وإذا كان اللجوء إلى هذا الموقف مقبولا ومتفقا عليه بين القوى المسيحية، فلم لا نبادر إليه؟».
وبعدما كان مشروع قانون وزير الخارجية جبران باسيل محور بحث أساسيا في الفترة الأخيرة بين الأفرقاء اللبنانيين، وهو يجمع بين «المختلط» و«الأرثوذكسي»، يبدو أن التوجّه بات لاستبدال مشروع آخر به أو إجراء تعديلات أساسية عليه بعد إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري قبوله بـ«النسبية»، وتبلغ «التيار الوطني الحر» رفض حليفه «حزب الله» له المتمسك بدوره بـ«النسبية». وفي هذا الإطار، قال وزير الإعلام أمس: «لا يمكنني القول: إن مشروع باسيل وضع جانبا. اللجنة ستبحث فيه وتقدم مشروعها إلى مجلس الوزراء».
وكان رئيس الجمهورية قد أعرب خلال جلسة الحكومة، أمس، عن أمله في أن تكون اجتماعات مجلس الوزراء مثمرة، مطمئنا إلى أنه لن يحصل أي فراغ، وأن «العودة إلى مواد الدستور وقرارات المجلس الدستوري تشير إلى ذلك»، لافتا إلى أنه يمكن عقد جلسة مناقشة في مجلس الوزراء عندما ترغب الكتل الممثلة في الحكومة بذلك، ولو مرة في الشهر يتم خلالها التطرق إلى الموضوعات العالقة، بحسب ما أعلن وزير الإعلام ملحم رياشي.
وأوضح رياشي أن اجتماعات اللجنة التي تم تشكيلها للإسراع بالقانون ستبدأ خلال 24 ساعة لوضع مسودة قانون أمام المجلس لمناقشتها خلال أيام، لافتا إلى أنه عليها «أن تقدم في أسرع وقت على تجهيز مشروع قانون تضعه على طاولة مجلس الوزراء، بعد العمل على نقاط إصلاحية، وهي مواد بسيطة، تتطلب معالجة، وهناك النقطة الأساسية التي تتمثل في توزيع الدوائر، و(النسبي)، و(الأكثري) وغيرها، بينما المواد الأخرى هناك إجماع عليها».
من جهته، أكّد وزير الخارجية، رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل رفض التمديد أو قانون الستين الحالي، بل قانون جديد وعادل، مشددا على أنه لا أحد يسعى إلى الفراغ في بداية عهد جديد. وفي كلمة له بعد اجتماع المجلس السياسي للتيار الوطني الحر، قال باسيل: «عندما تكلمنا بـ(المختلط)، تكلمنا على الانتقال من الوضع الطائفي إلى الوضع المدني، ونكون من خلال (المختلط) ننتقل تدريجيا إلى ما نريده، وقدمنا 3 قوانين، واليوم هناك 3 أفكار موضوعة على الطاولة من قبلنا، وفي الاقتراح الأخير الذي قدمناه هناك عملية إصلاح حقيقية، وهذا تغيير يستحق أن نقف ونتأمل به». وأضاف: «نعلن اليوم، كما أعلنا سابقا، استعدادنا لهذا الاقتراح، والوقت لم يعد طويلا، ونحن أمام أيام معدودة لنصل فيها إلى الحل، ونريد القرار السياسي اللازم».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.