رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال»: نستهدف أسواق الشرق الأوسط وآسيا نتيجة نموها الاقتصادي

قال إن تأثيرات المنطقة العربية تنحصر في الجوانب التشغيلية وليس الاستراتيجية

رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال»: نستهدف أسواق الشرق الأوسط وآسيا نتيجة نموها الاقتصادي
TT

رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال»: نستهدف أسواق الشرق الأوسط وآسيا نتيجة نموها الاقتصادي

رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال»: نستهدف أسواق الشرق الأوسط وآسيا نتيجة نموها الاقتصادي

استبعد شيب هيل، رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال» ونائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال والاستراتيجية امتداد تأثيرات عدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط على خطة الشركة الاستراتيجية والاستثمارية، مشيرا إلى أن التأثيرات ستنحصر في الجوانب التشغيلية، وسوف تؤثر على ميزانية الشركة خلال العامين المقبلين.
وقال شيب هيل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، حول ظهور منافسين جدد لشركتي «بوينغ» و«إيرباص» إن «احتمال ظهور منافسين في الوقت الحالي ليس بالأمر السهل، إلا أنه من المتوقع أن تتغير مجريات الأحداث خلال العشر سنوات المقبلة»، مشيرا إلى أن الصين ربما تلعب دورا بارزا في المنافسة، لافتا إلى أن الحصة السوقية في منطقة الشرق الأوسط تتوزع بواقع 50 في المائة على كل من شركتي «بوينغ» و«إيرباص».
وأضاف أن أهم الأسواق التي تستهدفها الشركة خارج الولايات المتحدة الأميركية هي منطقتا آسيا والشرق الأوسط، وذلك بسبب النمو الاقتصادي المتصاعد والحركة الجوية النشطة، مؤكدا وجود فرص كبيرة لنمو الطلب على الطائرات التجارية والعسكرية في أسواق الشرق الأوسط في الوقت الراهن والمستقبل.
وزاد «تعتزم بوينغ مواصلة تعزيز حضورها في الشرق الأوسط، مع التركيز على إقامة شراكات مع المؤسسات المعنية القائمة في المنطقة».
وحول استمرار شركة «بوينغ» في استراتيجيتها قال هيل: «استراتيجية الشركة اختلفت عن السابق، حيث أصبحت تعتمد على تعزيز وجودها في الأسواق العالمية، وتوفير منتجات تلبي احتياجات هذه الأسواق والشركات العاملة فيها، وهو ما دفع الشركة إلى تأسيس الكثير من الشراكات وضخ الاستثمارات في بعض دول المنطقة للاستفادة من الطاقات الكامنة في هذه الدول».
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط تتميز بوجود الشباب المتعلم، مما يساعد على تأسيس شراكات صناعية بعيدة عن الصناعات النفطية، ودخلت «بوينغ» في شراكات مجتمعية وتكميلية للمساهمة في تطوير الأجيال الشابة ودعم رؤية الحكومات في تلك الدول.
وأشار هيل إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت مركزا للطيران يصل الشرق بالغرب، ومثال على ذلك الدور المهم لكل من «الخطوط الجوية القطرية» و«طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران»، لا سيما في الرحلات الطويلة، مما يشكل فرصا استثمارية كبيرة للشركات العاملة في المنطقة، ويوفر فرصا للشركات، ويساهم في تنمية التعاون الاستثماري، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط تحتل المرتبة الثالثة عالميا بالنسبة للطيران التجاري في «بوينغ»، وذلك بعد أميركا والصين، ويبلغ حجم عمليات «بوينغ» للدفاع والفضاء والأمن 23 في المائة في تلك المنطقة.
وفي معرض إجابته عن سؤال حول إسهامات شركة «بوينغ» في نقل التكنولوجيا، أوضح شيب هيل «نسعى إلى تعزيز وجودنا في الشرق الأوسط من خلال قيام شراكات تساهم في نقل بعض التقنيات، لتساهم بدورها في خلق وظائف عمل وتنمية الأجيال المقبلة، فقد عملت بوينغ مع مجموعة كبيرة من الشركات من قبل شركة السلام للطائرات في السعودية، كما وقعت الشركة اتفاقية تعاون مع شركة مصدر الإماراتية لإنتاج الوقود الحيوي، وأبرمت الشركة كذلك اتفاقيات تعاون مع شركة مبادلة وستراتا لتصنيع أجزاء طائرة 777 ودريملاينر، كما وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لمؤسسة قطر».
وبيّن أن شركة «بوينغ» تركز على ثلاثة محاور أساسية لتعزيز المنافسة، وهي تنمية التعاون الاقتصادي المشترك، والمساهمة في نقل التكنولوجيا، ودعم قطاع التعليم والشباب، مبينا أن قطاع الأقمار الصناعية يشهد ازدهارا، حيث باعت الشركة ثلاثة أقمار صناعية من طراز 702 في الثلاث سنوات الماضية، موضحا أن عائدات الشركة لعام 2012، بلغت 81.7 مليار دولار، بنمو كبير مقارنة بعام 1996، حيث بلغت 23 مليار دولار.
ولفت إلى أن «عمليات بوينغ في عام 1996 كانت موزعة بواقع 25 في المائة على الدفاع والفضاء والأمن، مقابل 75 في المائة للجانب التجاري»، وأوضح أن مشاريع الشركة توزعت في عام 2012 بواقع 40 في المائة للدفاع والفضاء والأمن، مقابل 60 في المائة للجانب التجاري، مشيرا إلى أن عائدات الطيران التجاري في العام الماضي بلغت 49.1 مليار دولار، مقابل 32.6 مليار دولار للدفاع والفضاء والأمن، وأكد أن عائدات «بوينغ كابيتال كورب» بلغت 441 مليون دولار.
وكشف عن أن عدد موظفي بوينغ بلغ 170 ألف موظف، يتوزعون على 50 ولاية أميركية و70 دولة، إلى جانب 28 ألف شركة بصفة «شريك مزود»، ولفت إلى أن عمليات الشركة تغطي أكثر من 150 دولة، وأشار إلى أن للشركة ما يناهز 12 ألف طائرة تجارية في الخدمة في مختلف أنحاء العالم، أي ما يشكل تقريبا 75 في المائة من الأسطول العالمي.
من جانبه، قال دينيس مولينبيرغ الرئيس التنفيذي لوحدة الدفاع والفضاء والأمن لدى «بوينغ»: «إن الشركة تعمل كوحدة واحدة تجاه عمليات الطيران التجاري وعمليات الدفاع والفضاء والأمن»، مشيرا إلى أن حصة عمليات الدفاع والفضاء والأمن خارج الولايات المتحدة الأميركية، تتراوح بين 25 و30 في المائة من إجمالي عمليات الشركة، مقارنة بـ7 في المائة في السنوات الخمس الماضية، مؤكدا سعي الشركة إلى تعزيز تلك النسبة «من خلال تعزيز وجودها في منطقة الشرق الأوسط وتدعيم شراكاتها مع الهيئات والمؤسسات الاستثمارية من قبيل السلام للطائرات، مبادلة ومؤسسة قطر، والاستفادة من قدرات بوينغ وتقنياتها وأبحاثها».
وحول البرامج العسكرية في منطقة الشرق الأوسط قال مولينبيرغ «لدينا برامج كبيرة ومتنامية في قطر والسعودية والإمارات، وقد انتدبنا - مؤخرا - فريقا متكاملا في قطر متخصصا في دعم طائرات (سي 17) التي توفر قدرات نقل جوي استراتيجي عالية للقوات المسلحة القطرية»، مشيرا إلى أن عمليات «بوينغ» التجارية توفر الدعم لأسطول قطر الجوي المتنامي.
وعن أهم منتجات الشركة عسكريا في منطقة الشرق الأوسط، ذكر مولينبيرغ طائرات «سي 17»، أباتشي، شينوك، لافتا إلى أن بعض الحكومات في المنطقة أبدت رغبتها في شراء طائرة «في 22 أوسبري» بالإضافة إلى طائرة «إيه إتش 6 آي» العمودية الصغيرة.
بينما أوضح بول أوليفر نائب الرئيس لتطوير الأعمال بالشرق الأوسط وأفريقيا لدى «بوينغ للدفاع والفضاء والأمن» أن «الشركة ملتزمة بتزويد منطقة الشرق الأوسط بأحدث المنتجات والخدمات من خلال الابتكار والشراكة والريادة في قطاع علوم الدفاع والفضاء والأمن»، مؤكدا أن الشركة تعمل بشكل متواصل مع الحكومات في العالم العربي لتأسيس شراكات مستدامة، تهدف إلى تطوير البنية التحتية والإمكانات لقطاع الدفاع والفضاء والأمن.



«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

TT

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)

​تراهن «بيبسيكو» (إحدى كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم) على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع قدراتها الإنتاجية في المملكة، بالتزامن مع توسعات جديدة في مصنعها بالرياض، وبلوغ نسبة التوطين في مصنعها بالدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة المكونات المحلية في منتجاتها إلى 95 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع الأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، لمواكبة نمو الاقتصاد السعودي وارتفاع الاستهلاك، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتواصل الشركة في الوقت نفسه تعميق حضورها المحلي؛ إذ بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة البطاطس المستخدمة في منتجاتها والمورَّدة من مصادر محلية إلى مائة في المائة، وتعمل على استكمال توطين النسبة المتبقية من مكونات منتجاتها.

ويأتي التوسع الإنتاجي بالتوازي مع انتقال جزء أكبر من أنشطة تطوير المنتجات إلى المملكة، بعد اختيار الرياض مقراً لمركز «بيبسيكو» الإقليمي للبحث والتطوير، باستثمار 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار)، لخدمة أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، والاستجابة بصورة أكبر لذائقة المستهلك السعودي وأسواق المنطقة.

أحمد الشيخ الرئيس التنفيذي للأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

وأوضح الشيخ أن اختيار الرياض جاء بالنظر إلى مكانتها كمركز مالي واقتصادي إقليمي، إلى جانب حجم السوق السعودية والمزايا التي توفرها بيئة الأعمال في المملكة.

وقال إن نطاق عمل المركز لا يقتصر على السوق السعودية، وإنما يمتد إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، مع التركيز على تطوير النكهات ومواد التعبئة والتغليف.

وأشار إلى أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، بينما تستهدف الشركة نقل عملية تطوير المنتجات «من الفكرة إلى التنفيذ» إلى السعودية، بما يتيح تطوير منتجات تتلاءم بصورة أكبر مع أذواق المستهلكين في المملكة وأسواق المنطقة.

ولا يقتصر عمل المركز على منتجات البطاطس؛ إذ يشمل تطوير أفكار جديدة لوجبات خفيفة تعتمد على التمور، إلى جانب العمل على منتجات تحمل نكهات محلية بالتعاون مع طاهية سعودية.

ويضم المركز مرافق متخصصة في اختبار المنتجات وتطويرها، تشمل مساحة تفاعلية للمستهلكين، ومطبخاً ومنطقة للابتكار، وغرفة لمجموعات التركيز، إضافة إلى مختبرات للجودة ومواد التعبئة والتغليف وخلطات التوابل.

ويرتبط المركز بشبكة «بيبسيكو» العالمية للبحث والتطوير، التي تضم مراكز في البرازيل والصين وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات بين فرق الشركة، والاستفادة من مخرجات المركز في أسواق المنطقة.

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

توطين الإنتاج وسلاسل الإمداد

وعلى صعيد التصنيع المحلي، قال الشيخ إن «بيبسيكو» حققت «العلامة البلاتينية» في التوطين بالمملكة، بينما بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، وتصل في بعض الإدارات إلى 90 في المائة.

وأكد أن التوطين يمثل توجهاً استراتيجياً للشركة؛ مشيراً إلى استمرار العمل على رفع النسب في الإدارات التي لا تزال مستوياتها أقل، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الموردين والمكونات المحلية.

وبلغت نسبة المكونات المحلية المستخدمة في منتجات «بيبسيكو» في السعودية 95 في المائة، بينما تأتي البطاطس المستخدمة في منتجات الشركة من مصادر محلية بنسبة مائة في المائة، في انعكاس لتوسع الشركة في بناء سلاسل إمداد محلية لقطاع الأغذية.

وأوضح الشيخ أن وجود الشركة في المملكة بدأ من القطاع الزراعي قبل نحو 30 عاماً، قبل أن يمتد إلى التصنيع؛ مشيراً إلى أن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى التجارب التي ساعدت في زيادة الاعتماد على المدخلات المنتجة داخل المملكة.

إحدى الآلات المتخصصة في تتبيل البطاطس بالمركز (تركي العقيلي)

توسعات إنتاجية لمواكبة الطلب

وتدير «بيبسيكو»، بالتعاون مع شركائها 86 موقعاً في المملكة، وتوفر أكثر من 9 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما استكملت خلال عام 2025 توسعة مصنعها في الدمام.

وقال الشيخ إن الشركة تعمل حالياً على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، في إطار الاستجابة لنمو الطلب المحلي وتوسع الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن نمو الاستهلاك يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية داخل المملكة، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتعكس الاستثمارات في مركز البحث والتطوير والتوسع في القدرات التصنيعية توجه «بيبسيكو» إلى زيادة حضور الأنشطة ذات القيمة المضافة داخل المملكة، بدلاً من الاقتصار على الإنتاج والتوزيع، مع توسيع قاعدة الموردين والمكونات المحلية وربط عمليات التطوير بالأسواق التي تستهدفها الشركة في المنطقة.


«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027، لكن تشغيل خطوط إنتاج إضافية سيعتمد على تطورات أزمة مضيق هرمز.

وتهدد الاضطرابات الناجمة عن الإغلاق الفعلي للمضيق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، بتأخير جزء من أكبر مشروع توسعة للغاز الطبيعي المسال في العالم، في وقت تسعى فيه قطر إلى تعويض الكميات المفقودة بعد الهجمات على مركز التصدير في رأس لفان.

وخلال نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، يوم الأحد، قال الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد الكعبي، إن المعدات اللازمة للتوسعة لا تزال غير قادرة على الوصول إلى البلاد بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

إصلاحات «رأس لفان» مستمرة

قال الكعبي إنه من المقرر بدء تشغيل عدد من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لتوسعة حقل الشمال الشرقي خلال عام 2027، بينما يتوقع أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي الإنتاج في 2028.

وأضاف أن قطر لا تزال تتعامل مع الأضرار الناجمة عن الهجمات على «رأس لفان»، والتي أدت إلى تعطيل 17 في المائة من قدرات البلاد في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وقال الكعبي إن الهجمات ألحقت أضراراً بخطَّي إنتاج للغاز الطبيعي المسال، وقد تستغرق أعمال إصلاحهما ثلاثة أعوام، إضافةً إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، من المتوقع استكمال إصلاحها في الربع الأول من عام 2027.

وأضاف أنه رغم هذه الأضرار ستتمكن قطر من استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال أسابيع من معاودة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن «قطر للطاقة» تُنتج حالياً كميات محدودة للغاية من الغاز الطبيعي المسال.

ورداً على سؤال بشأن أنباء عن أن قطر تشتري شحنات من الغاز الطبيعي المسال من السوق، قال الكعبي إن «قطر للطاقة» تواصل توسيع نشاطها التجاري، وإنها ستصبح «أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال في العالم بفارق كبير» في المستقبل القريب.

وقال الكعبي إن خطَّي الإنتاج الثاني والثالث في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس، وهو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل»، من المتوقع أن يدخلا مرحلة التشغيل الكامل في عام 2027.

وصدَّر مشروع «غولدن باس» أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في أبريل (نيسان) بعد بدء الإنتاج من خطه الأول في مارس (آذار). ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 18 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال عند تشغيله بالكامل.

ورفض الكعبي الطروحات التي تشير إلى أن خطوط الأنابيب العابرة للدول المجاورة يمكن أن تمثل بديلاً عملياً للصادرات عبر مضيق هرمز. وبينما شكر الدول المجاورة على إتاحة أراضيها، قال إن قطر رفضت هذا الخيار لأسباب تجارية وفنية.


عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.