اللحوم والفاكهة تحسنان العلاقات السودانية ـ المصرية

مشاريع اتفاقيات مشتركة تمهد لانفراج الأزمة التجارية بين البلدين

اللحوم والفاكهة تحسنان العلاقات السودانية ـ المصرية
TT

اللحوم والفاكهة تحسنان العلاقات السودانية ـ المصرية

اللحوم والفاكهة تحسنان العلاقات السودانية ـ المصرية

في إطار الانفراجة التي تشهدها العلاقات التجارية بين مصر والسودان، بعد الهزة التي تعرضت لها أخيراً بسبب أزمة الفواكه، وصل إلى الخرطوم أمس وزير الزراعة المصري ضمن وفد يقوده سامح شكري وزير الخارجية لإحياء اتفاقيات التكامل الزراعي بين البلدين، كما قدمت الغرفة التجارية في الخرطوم مشروعاً لتصدير اللحوم إلى مصر بميزات تنافسية وضمان تحقيق عائد اقتصادي كبير من هذه التجارة البينية. وفي بوادر لانفراج الأزمة، التي بلغت ذروتها بفرض تأشيرات دخول بين البلدين، وفرض غرامات على السودانيين المتخلفين في مصر أكثر من شهرين، قام وفد وزارة الزراعة المصرية بزيارة عدد من مزارع الفواكه في البلاد للوقوف على طرق الري، إن كانت طبيعية أم ملوثة بالصرف الصحي.
أما الخرطوم فقد حسمت الأمر بإعلان وزير خارجيتها الدكتور إبراهيم غندور أمس عشية المباحثات مع نظيره المصري: «العلاقات مع مصر أزلية، ولن تتعرض لأي شائبة من أي جهة». وأضاف: «علاقتنا مع مصر تكاملية نسعى لدفعها للأمام».
وكادت أزمة حظر السودان لدخول الفواكه المصرية، أن تتسبب في تدهور العلاقات التجارية الثابتة والقديمة بين البلدين، إذ بدأ كل طرف ومنذ سبتمبر (أيلول) الماضي، في إصدار قرارات تمنع دخول سلع ومنتجات الدولة الأخرى إلى أراضيه، في خطوة اعتبرها كثيرون بوادر مقاطعة تجارية بين بلدين جارين، وقعا على اتفاقيات قبل سنين، تسمح بحرية العمل والإنتاج والتنقل والتجارة والامتلاك وغيرها من التسهيلات. وبحث المسؤولون السودانيون والمصريون مساء أمس، بعد التوقيع على ميثاق إعلامي بين البلدين، الاتفاقات التي وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في القاهرة خلال اجتماعات اللجنة العليا للتكامل، التي تتضمن إعادة هيكلة الشركة السودانية المصرية للتكامل الزراعي لتؤسس لشراكة زراعية بين البلدين، وإنشاء مزارع نموذجية مشتركة على مساحة مليون فدان، وتسهيل انسياب المنتجات الحيوانية وتبادل الخبرات وتوفير فرص التدريب وغيرها.
إلى ذلك، اعتبرت شعبة اللحوم في الغرفة التجارية باتحاد أصحاب العمل السوداني أنه لا مصلحة للبلدين في أن تتوتر علاقتهما في هذا التوقيت، لأن الأثر السلبي سيصيب كلتا الدولتين اللتين تربطهما علاقات تكاملية، ويحتاج كل طرف للآخر بعيداً عن التطورات والتحولات السياسية.
وقال الدكتور عماد أبو رجيلة، رئيس شعبة مصنعي منتجات اللحوم السودانية باتحاد الغرف الصناعية، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللحوم تعتبر ضلعاً هاماً في الأمن الغذائي المصري، وتحافظ على المصالح المشتركة الاقتصادية والاستراتيجية للبلدين، فمصر تُعتبر من أكبر المستوردين للحوم وتلي الصين في استيراد اللحوم من البرازيل مثلاً، وتصل احتياجاتها إلى 580 ألف طن سنوياً. وأشار أبو رجيلة إلى أن السودان دولة صاعدة في تجارة اللحوم تسعى لأن تورد لمصر معظم احتياجاتها من اللحوم، رغم منافسة عدد من الدول الأفريقية المصدرة للحوم إلى مصر، مثل إثيوبيا والصومال وكينيا وأوغندا، إلا أن السودان صاحب مصلحة عليا في تجارة اللحوم والمواشي مع مصر، ويمكن أن ينافس عبر تقديم تكلفة أقل مقارنة بالمنافسين الآخرين، وأن يحصل على عائد اقتصادي كبير من هذه التجارة البينية.
وحول خطة السودان ليصبح مصدراً للحوم لدول العالم، خصوصاً أنه يمتلك ثروة حيوانية لا تقل عن 1.5 مليون رأس من الماشية والإبل، قال أبو رجيلة إن السودان يعتزم أن يصبح أحد أكبر مصدري اللحوم للسوق العالمية بعد اكتمال البنية التحتية اللازمة التي تشمل المسالخ والمزارع المتخصصة في الإنتاج المكثف، وبناء وحدات تصنيع وتعبئة للحوم للتصدير، ومخازن مبردة بالمطارات والموانئ، وتطوير لوجيستيات نقل اللحوم والمواشي، بالإضافة إلى تطوير للمساحات الرعوية وصناعة الأعلاف، مشيراً إلى أن بلاده قطعت شوطاً في هذا التوجه الاستراتيجي.
وأشار أبو رجيلة إلى أن شعبتهم اقترحت على الحكومة السودانية قيام جسم واحد لسلامة الغذاء، مثل الدول العربية والأفريقية، وذلك لتسهيل مطابقة المواصفات القياسية وتوحيد المواصفات العربية وأنظمة الرقابة، مما سيمكن من فاعلية وتسهيل إجراءات الرقابة عبر جهة واحدة متخصصة تستطيع اعتماد معايير للجودة الغذائية.



«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.