«إيتا» تسلم لائحة لمخابئ أسلحتها وباريس تعتبرها «خطوة كبيرة»

الحكومة الإسبانية تؤكد أن المنظمة الانفصالية «لن تحصل على شيء بالمقابل»

صورة وزعها «العاملون من أجل السلام» تبين أحد المواقع في القائمة التي سلمتها {إيتا} لمخازن أسلحتها في إحدى القرى في جنوب فرنسا قرب الحدود الإسبانية (إ.ب.أ)
صورة وزعها «العاملون من أجل السلام» تبين أحد المواقع في القائمة التي سلمتها {إيتا} لمخازن أسلحتها في إحدى القرى في جنوب فرنسا قرب الحدود الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

«إيتا» تسلم لائحة لمخابئ أسلحتها وباريس تعتبرها «خطوة كبيرة»

صورة وزعها «العاملون من أجل السلام» تبين أحد المواقع في القائمة التي سلمتها {إيتا} لمخازن أسلحتها في إحدى القرى في جنوب فرنسا قرب الحدود الإسبانية (إ.ب.أ)
صورة وزعها «العاملون من أجل السلام» تبين أحد المواقع في القائمة التي سلمتها {إيتا} لمخازن أسلحتها في إحدى القرى في جنوب فرنسا قرب الحدود الإسبانية (إ.ب.أ)

في أمس نفذت «إيتا» الباسكية المسلحة وعدها، بخطوة أحادية الجانب، سلمت خلالها قائمة بأماكن أسلحتها للسلطات الإسبانية، وبهذا أنهت المنظمة، التي سعت لمدة ما يزيد عن أربعة عقود، الانفصال عن إسبانيا مستخدمة «الكفاح المسلح» والعنف كطريق لتحقيق أهدافها.
وقدم قادة المنظمة، في حفل أقيم بمدينة بايون جنوب غربي فرنسا، بوجود مراسلة «بي بي سي» ليس دوسيت، إحدى الشخصيات التي شهدت هذا الإجراء، سجلا بأسلحتهم وأماكن تخزينها للسلطات القضائية. وترفض فرنسا وإسبانيا التفاوض مع إيتا، التي يصنفها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. «إيتا» سلمت عبر وسطاء لائحة لمخازن أسلحتها، منفذة بذلك وعدها بالقيام السبت بالتخلي عن كامل أسلحتها، وتضمنت 12 مخبأ ومتفجرات. لكن هذا العدد خفض إلى ثمانية مخابئ تضم ما تبقى من سلاح إيتا في منطقة البيرينيه الواقعة على الحدود مع إسبانيا على ساحل المحيط الأطلسي، كما قالت مصادر قريبة من الملف.
ورأى وزير الداخلية الفرنسي ماتياس فيكل أن تسليم هذه اللائحة يشكل «خطوة كبيرة»، موضحا أن الشرطة تقوم بعملية لتحديد أماكن هذه المخابئ. وقال في بيان نشرته الوزارة إن «هذه المرحلة خطوة أولى (...) ويوما لا جدال على أهميته».
وكانت المنظمة قد أعلنت وقف إطلاق النار في عام 2011. ولكنها لم تسلم أسلحتها. وقتلت منظمة إيتا أكثر من 800 شخص، وأصابت الآلاف بجروح، خلال 40 عاما من التمرد. وكان هدف الانفصاليين تأسيس دولة الباسك المستقلة في مناطق جنوب غربي فرنسا وشمال إسبانيا. وقالت مراسلة «بي بي سي» ليس دوسيت، إن الحفل حضره عمدة المدينة، وكبير أساقفة إيطاليا، وقس آيرلندي، وممثلون عن المجتمع المدني. وقال رئيس «اللجنة الدولية للتأكيد»، رام مانيكالينغام، إنه يأمل أن تساعد هذه الخطوة المهمة في تعزيز الاستقرار بمنطقة الباسك. وجاء التعهد بتسليم السلاح في رسالة حصلت عليها «بي بي سي»، تؤكد تقارير سابقة عن رغبة إيتا في التخلي عن السلاح.
وتقول الرسالة، المؤرخة في 7 أبريل (نيسان)، إنه «بعد تسليم إيتا جميع أسلحتها إلى ممثلين عن المجتمع المدني الباسكي، تصبح منظمة غير مسلحة». وقال المتحدث باسم الحكومة الإسبانية، إينيغو مانديز دي فيغو، إن إيتا «لن تحصل على شيء من دولة ديمقراطية مثل إسبانيا». ولم يطالب المنظمة بتسليم السلاح فحسب، بل بالكشف أيضا عن الذين ارتكبوا أعمال العنف السابقة. وتعرضت إيتا في الأعوام الأخيرة إلى ضغط كبير من الشرطة في فرنسا وإسبانيا، إذ اعتقلت سلطات البلدين المئات من عناصر المنظمة، بينهم قياديون، وحجزت كميات كبيرة من الأسلحة.
تأسست المنظمة منذ 50 عاما خلال حكم الجنرال فرنكو بإسبانيا. وسجلت أول عملية قتل في عام 1968، عندما أطلق عناصر إيتا النار على قائد شرطة سرية اسمه، ميليتون مانزانيس، في مدينة سان سيباستيان، الباسكية في شمال غربي إسبانيا. وفي عام 2014. قالت «اللجنة الدولية للتأكيد» إن إيتا تخلت عن بعض أسلحتها، ولكن الحكومة الإسبانية وصفت الخطوة بأنها «تمويهية».
وأكدت اللجنة الدولية للتحقق، الهيئة التي لا تعترف بها باريس ومدريد وتعمل لإنهاء النزاع في منطقة الباسك أنها «سلمت السلطات الفرنسية لائحة بمخابئ الأسلحة».
وفي بيان مشترك عبرت حكومتا الحكم الذاتي في منطقتي الباسك الإسبانية ونافارا ومجموعة سكان بلاد الباسك الفرنسية التي يقودها النائب عن يمين الوسط رينيه ايتشيغاراي، عن دعمها لإجراءات لجنة التحقق.
لكن السلطات الإسبانية أبلغت الحركة السرية الجمعة أن عليها «ألا تتوقع شيئا» من حكومة مدريد. وقال إنييغو مينديز دي فيغو إنه «ليس هناك أي امتياز أو مكسب سياسي» من نزع الأسلحة بشكل أحادي. لكنها كانت ترفض تسليم أسلحتها نزولا عند طلب مدريد وباريس وتطالب بالتفاوض بشأن أعضائها المعتقلين وعددهم نحو 360 وبينهم 75 في فرنسا ومنهم نحو مائة يمضون عقوبات بالسجن لأكثر من عشر سنوات. يقول خبراء في مكافحة الإرهاب إن أسلحة إيتا تضم نحو 130 قطعة سلاح يدوي وطنين من المتفجرات سرق معظمها في فرنسا. ويؤكد هؤلاء الخبراء أن إيتا «تحتضر والحركة السرية لم تعد تضم أكثر من نحو ثلاثين عضوا».
لكن إرنالدو أوتيجي الزعيم السابق للجناح السياسي للمنظمة «باتاسونا» أكد أن تسليم الأسلحة هذا «حدث تاريخي» ستليه «مناقشات بين ناشطي الحركة بشأن مستقبلها». وأضاف أوتيجي العضو السابق في إيتا وأحد قادة الحركة الاستقلالية «سورتو» في مقابلة مع الصحافة الفرنسية أجريت قبل ساعات من إعلان إيتا «يسيئون استخدام كلمة تاريخي فتفقد قيمتها. لا أعتقد أن زوال منظمة مثل إيتا أو تسليم أسلحتها في 2017 ليس حدثا تاريخيا».
وتاريخيا كانت فرنسا وخصوصا جنوب غربي هذا البلد «قاعدة خلفية» حقيقية لإيتا. وقالت مصادر قريبة من الملف إن أجهزة الشرطة وخبراء في نزع الألغام تحت سلطة نيابة مكافحة الإرهاب في باريس التي تملك الصلاحية في هذا الإطار وضعت في حالة استعداد في منطقة الباسك الفرنسية «ومستعدة للتدخل في أي لحظة». وعلى هامش عملية نزع الأسلحة، نظم في بايون أمس السبت «تجمع شعبي كبير» تحت شعار «كلنا أنصار السلام» شارك فيه آلاف الأشخاص.
ومساء الجمعة نظم الحزب الشعبي المحافظ الحاكم في إسبانيا «تجمعا مضادا» تكريما «للأطراف التي ألحقت الهزيمة بإيتا» في فيتوريا في منطقة الباسك، شارك فيها أفراد من عائلات ضحايا هجمات إيتا.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.