5 أسباب تؤكد صعوبة خطة ترمب للإصلاح الضريبي

بعد فشل تمرير مشروع إصلاح الرعاية الصحية

ترمب لدى اجتماعه بسيدات أعمال في قاعة روزفيلت بالبيت الابيض في واشنطن (إ ب أ)
ترمب لدى اجتماعه بسيدات أعمال في قاعة روزفيلت بالبيت الابيض في واشنطن (إ ب أ)
TT

5 أسباب تؤكد صعوبة خطة ترمب للإصلاح الضريبي

ترمب لدى اجتماعه بسيدات أعمال في قاعة روزفيلت بالبيت الابيض في واشنطن (إ ب أ)
ترمب لدى اجتماعه بسيدات أعمال في قاعة روزفيلت بالبيت الابيض في واشنطن (إ ب أ)

أثار فشل الرئيس ترمب في تمرير مشروع إصلاح الرعاية الصحية واسع النطاق الذي تعهد به التساؤلات حول توقعات إعادة صياغة قانون الضرائب الشامل. وهو من المساعي المحملة بالكثير من التحديات والتعقيدات التي تضع المصالح النافذة في مواجهة بعضها البعض وتهدد بتفاقم العجز الفيدرالي الأميركي.
ويقول ستيفن مور، أحد الزملاء البارزين في مؤسسة التراث الأميركي والذي كان مستشارا لترمب حول شؤون السياسة الضريبية خلال الحملة الانتخابية الأخيرة والانتقال الرئاسي: «يجب على ترمب الفوز في هذا الأمر. وليس هناك هامش للخطأ في ذلك، والفشل ليس من الخيارات المتاحة لأحد».
ولكن ما مدى صعوبة الأمر؟ لدينا هنا خمسة عوائق للوصول إلى قانون الضرائب الجديد:
الفراغ القيادي
من أكبر العقبات على طريق الإصلاح الضريبي قد يكون البيت الأبيض نفسه. يتعين على ترمب اتخاذ بعض القرارات الأساسية حول هيكل ونطاق خطته الضريبية الجديدة، واستراتيجية تمريرها خلال الكونغرس، أو حتى ماهية الشخصية داخل إدارته الجديدة والمسؤولة عن صياغة هذه الخطة وتسويقها عبر القنوات الرسمية. وفي حين أن المسؤولين في البيت الأبيض يقولون إنهم سوف يكشفون عن الخطة قبل أسابيع مضت، إلا أن ذلك الأمر لم يتحقق حتى الآن.
صرح شون سبايسر، السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، للصحافيين يوم الاثنين الماضي، أثناء مراوغته عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بمقترحات الرئيس الأميركي وما سوف يبدو عليه الأمر: «من الواضح، أننا لا نزال نقود القطار على هذا المسار». وهذا من الأمور غير الواضحة بدرجة كافية بالنسبة للكثير من أعضاء الكونغرس، والعاملين في الإدارة الأميركية، والمراقبين الخارجيين الذين أصبحوا يتساءلون عما إذا كان الرئيس ترمب ومستشاروه المختارون قادرين بالفعل على الاضطلاع بمثل هذه المفاوضات الطموحة وعالية المخاطر.
ومن المرجح أن يلعب ستيفن تي منوشين، وزير الخزانة الأميركي، دورا بارزا في صياغة الحزمة الضريبية الجديدة. ولقد صرح الأسبوع الماضي قائلا: إن الإدارة الأميركية سوف تفصح عن الخطة الضريبية الجديدة قريبا. كما أنه توقع أن تكون الجهود الضريبية أيسر من برنامج الرعاية الصحية، وهي الفكرة التي يعتبرها الكثير من مساعدي الكونغرس المخضرمين مثيرة للسخرية. ومع الكثير من المناصب المهمة التي لا تزال شاغرة في وزارة الخزانة الأميركية، فإنه ليس لدى منوشين العدد الكافي من الموظفين أو محللي السياسات الذين يحتاج إليهم في ريادة الجهود الكبيرة للإصلاح الضريبي المنشود.
ثم هناك غاري كوهن، مدير المجلس الاقتصادي الوطني لترمب، والذي صرح للصحافيين أنه يتولى جهود الإصلاح الضريبي تحت إشراف الرئيس الأميركي. ولقد أعرب كوهن، المسؤول التنفيذي الأسبق في بنك غولدمان ساكس، عن اهتمامه باستخدام الإيرادات المحصلة من الضرائب الخاصة على عائدات الشركات الأميركية في الخارج لتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية في البلاد، المسار الذي من شأنه أن يلقى بعض الترحيب بين الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس والذين يتوقون إلى رؤية الإنفاقات الجديدة على الطرق والجسور.
العجز والديون
الكثير من الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس – بما في ذلك، وحتى وقت قريب، ميك مولفاني مدير الميزانية الذي عينه ترمب – يعتبرون من صقور العجز. فلديهم قناعة عميقة بأن أي إصلاح ضريبي لا ينبغي أن يُضاف إلى الدين الوطني العام. أما الرئيس، الذي يفخر بتاريخه كرجل أعمال ويصف نفسه بأنه «ملك الديون»، لم يقبل مثل هذه القيود. خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة، اقترح ترمب خطة لتخفيض الضرائب التي من شأنها أن تضيف ما يقدر بنحو 7.2 تريليون دولار إلى الدين الوطني العام الذي يبلغ نحو 20 تريليون دولار على مدى عشر سنوات قادمة.
غير أن بول دي. ريان رئيس مجلس النواب في الكونغرس والنائب كيفين برادي، الجمهوري عن ولاية تكساس رئيس لجنة أساليب وطرق صياغة الضرائب في المجلس، هما من بين الأعضاء الذين اتخذوا مواقف صارمة ومؤيدة لفكرة الإصلاح الضريبي الذي لا يزيد من الدين الوطني العام.
ولقد قال برادي عن ذلك: «إنني أشعر بالتفاؤل أن الأعضاء الجمهوريين لا يزالون يهتمون كثيرا بتحقيق التوازن في الميزانية الفيدرالية للبلاد. وفي حقيقة الأمر، لا ينبغي لذلك أن يكون خيارا من الخيارات المطروحة للنقاش».
ولكن لا بد من وجود الخيارات على أي حال.
مواجهة الضرائب الحدودية
أحد الخيارات التي تسبب الانقسام بين الجمهوريين هو ما إذا كانت الضرائب الحدودية سوف تشمل ضرائب الاستيراد الكبيرة، والمعروفة أيضا باسم «ضريبة التعديل الحدودي» في حزمة الإصلاح الضريبية. وحاول ريان وبرادي وبكل قوة الدفع لإدراج ضريبة بنسبة 20 في المائة على الواردات والتي يعتقدان أنها سوف تضيف ما يقدر بنحو تريليون دولار تستخدم في تعويض التخفيضات في معدلات الضرائب الفردية والتجارية.
ويلقى مثل هذا المقترح ترحيبا لدى ترمب ونزعته الصارمة حيال قضية الحدود، وتشجيع المنتجات الأميركية الصنع، وإشعال خلق فرص العمل الجديدة في الصناعات التحويلية. وفي حين أنه بعث بإشارات متباينة خلال هذا الشهر حول عما إذا كان يؤيد إدراج هذه النسبة في حزمة الإصلاح الضريبي، فلقد صرح الرئيس الأميركية لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الشهر بأنه يؤيد هذا المقترح، إذ قال: «إنني أؤيد ذلك تماما».
ولكن المقترح قد تسبب بالفعل في إحداث انقسام شديد داخل مجتمع الأعمال الأميركي. فإن كبار شركات التجزئة مثل وول - مارت تعارض وبشدة هذا المقترح وهي على استعداد لشن حرب إعلانية باهظة ضد هذه الخطة التي يقولون إنها سوف تزيد من أسعار المنتجات وسوف ينتهي بها المطاف إلى رفع الأسعار على المستهلكين الأميركيين. في حين أن الشركات الصناعية التي تعتمد كثير على الصادرات تؤيد هذا المقترح.
تأثير الفائزين والخاسرين
من الشائع في واشنطن القول بأن الإصلاح الضريبي سوف يخلق معسكرين من الفائزين والخاسرين. ولكن هذا شيء صحيح، وهو إحدى أكبر العقبات التي سببت الإحباط للجهود السابقة الرامية إلى سن التغييرات الواسعة في قانون الضرائب.
ويمتلئ قانون الضرائب بالكثير من النصوص والأحكام الخاصة بالفوائد والخصومات التي تم سنها وتشريعها على مدى الكثير من العقود الماضية. ومن شأن إعادة التوجيه أن يمنح المزايا الخاصة لبعض الفئات ويفرض القيود على فئات أخرى.
إن الإعفاءات الضريبية المشهورة للأفراد مثل الاستقطاعات من أجل الرهن العقاري، والعطاء الخيري، والضرائب على مستوى الولايات والمستوى المحلي، تمثل مبالغ ضخمة من العوائد. وربما يتعين التقليل منها أو إلغاؤها للتعويض عن خفض معدلات الضرائب. ولقد اقترح كل من ترمب برادي تنفيذ هذه الفكرة.
وصناعة العقارات، والجمعيات الخيرية، ومتداولو السندات البلدية، وحكومات الولايات، والحكومات المحلية، هي من بين الدوائر القليلة التي من المرجح أن تعارض عند أول تلميح لهذه التغييرات. ومن المتوقع منها أن تتحرك على مسار الإنفاق الحر لمواجهة هذه التغييرات.
القواعد... ثم القواعد... ثم القواعد
من شأن القواعد الإجرائية الغامضة في الكونغرس – وهي نفس القواعد التي أسهمت في وفاة مشروع إلغاء قانون الرعاية الصحية – أن تساهم في تعقيد عملية تمرير حزمة الإصلاح الضريبي. فإن الموظفين والأعضاء الجمهوريين في البيت الأبيض والكونغرس قد يحتاجون لاتخاذ القرار عما إذا كان سوف يتم استخدام العملية المعروفة باسم تسوية الميزانية الرامية إلى تسريع تمرير التغييرات عبر الكونغرس من خلال تصويت بسيط للأغلبية أو السماح بالتشريع في ظل القواعد العادية. فإذا ما اتخذوا مسار القواعد العادية وسوف يحتاجون إلى 60 صوتا من مجلس الشيوخ – بما في ذلك الدعم الديمقراطي – لتمرير تلك التغييرات.
ونظرا لصعوبة عملية التسوية، فمن المرجح ألا يُسمح للخطة بالإضافة إلى العجز خارج نافذة الميزانية عبر السنوات العشر المقبلة. وكان هذا هو السبب في أن الرئيس جورج دبليو بوش كان عليه أن يضيف نص «النهاية» في التخفيضات الضريبية التي سنها لعام 2001 ثم 2003.
ولكن الشركات التي تتوق إلى حالة اليقين على المدى الطويل من غير المرجح أن ترحب بمثل هذا المسار غير المستدام. وفي يوم الاثنين، قال برادي إنه ليست لديه النية لصياغة مثل هذه الخطة.
وأضاف برادي يقول: «إن كنا جادين بشأن القفز بالولايات المتحدة مرة أخرى لتولي زمام المبادرة، وإن كنا جادين بشأن خلق المزيد من فرص العمل، والبداية الجديدة لاقتصاد بلادنا، فإن قانون العشر سنوات لن يساعد في تحقيق أي من هذه الأهداف. وإن الإصلاح الضريبي الأكثر تأييدا للنمو الاقتصادي هو الإصلاح الضريبي المستدام».
هناك الكثير من الأشياء الخاطئة التي يمكن أن تحدث. ولاحظوا أننا لم نأتِ على ذكر المعارضة الديمقراطية لتلك المقترحات حتى الآن.
* خدمة «نيويورك تايمز»



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.