الغرفة التجارية الأميركية توصي بإقامة حوار اقتصادي مستمر مع القاهرة

الرئيس المصري اجتمع بقادة 80 شركة... وطرح فرصاً استثمارية في البنية التحتية والطاقة

الرئيس السيسي وإلى جواره توماس دناهيو رئيس الغرفة التجارية الأميركية
الرئيس السيسي وإلى جواره توماس دناهيو رئيس الغرفة التجارية الأميركية
TT

الغرفة التجارية الأميركية توصي بإقامة حوار اقتصادي مستمر مع القاهرة

الرئيس السيسي وإلى جواره توماس دناهيو رئيس الغرفة التجارية الأميركية
الرئيس السيسي وإلى جواره توماس دناهيو رئيس الغرفة التجارية الأميركية

على هامش زيارة الرئيس المصري لواشنطن ولقاءاته مع المستثمرين الأميركيين، شهدت غرفة التجارة الأميركية، مساء الأربعاء الماضي، حفل توقيع عقد بقيمة 1.8 مليار دولار بين شركة «بكتل» الأميركية مع شركة «كربون هولدينغ ليمتد» المصرية لإنشاء منشأة بتروكيماويات جديدة في مصر، توفر 11200 فرصة عمل للأميركيين، وأكثر من 20 ألف فرصة عمل للمصريين.
ووقع العقد عن الجانب الأميركي جو طومسون، المدير العام لشركة «بكتل» (التي تعد واحدة من أكبر الشركات الهندسية المتخصصة في البناء وإدارة المشروعات)، وعن الجانب المصري باسل الباز، رئيس مجلس إدارة شركة «كربون هولدينغ»، وشركة التحرير للبتروكيماويات، (وهي شركة بتروكيماويات مملوكة للقطاع الخاص في مصر).
وتشكل الصفقة الجديدة بداية شراكة تاريخية بين الجانبين. ووصفتها غرفة التجارة الأميركية بأنها جزء من مشروع أكبر لشراء ما قيمته 2 مليار دولار من السلع والخدمات من الولايات المتحدة خلال مراحل البناء، و1.5 مليار دولار من السلع والخدمات في مصر.
وقد طالبت غرفة التجارة الأميركية في واشنطن، بإطلاق حوار اقتصادي استراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر، لضمان الاستثمار الثابت والمستمر للفرص، خاصة بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لواشنطن ولقائه مع المستثمرين الأميركيين والمديرين التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية.
وقال توماس دناهيو، رئيس الغرفة التجارية الأميركية، في بيان: «إننا نفتقر إلى كيان دائم رفيع المستوى، مكلف بالتركيز حصرياً على جدول الأعمال الاقتصادي، وعلى مجموعة كاملة من القضايا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنافسية الثنائية. ومن المهم أن يشارك القطاع الخاص الأميركي والمصري في الحوار، وأن يتم تقديم الأفكار، وتبادل أفضل الممارسات، وتنظيم مجموعات عمل للتركيز على مجالات مثل تيسير التجارة وريادة الأعمال وحقوق الملكية الفكرية».
وأضاف رئيس الغرفة التجارية الأميركية بواشنطن: «نعلم أن مصر تمر بأوقات صعبة، وسيساعد الحوار البنّاء على الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت في عهد الرئيس السيسي، لمساعدة مصر بمزيد من التنمية السياسية والتنظيمية، لخلق بيئة تجارية أفضل، وتشجيع روح المبادرة والاستثمار وخلق الوظائف ونمو القطاع الخاص»، وشدد دناهيو على أن الغرفة ستظل صوتا للعمل الذي يدفع كلا من القاهرة وواشنطن نحو تحقيق الأهداف المشتركة.
وقال ستيف لوتس، المدير التنفيذي لإدارة الشرق الأوسط بغرفة التجارة الأميركية، والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال المصري الأميركي، إن اجتماع قادة الغرفة الأميركية والمسؤولين التنفيذيين لنحو 80 شركة أميركية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان بداية لعهد جديد في العلاقات المصرية الأميركية، مشيرا إلى أن النقاشات بين الرئيس السيسي ومسؤولي الشركات الأميركية تركزت حول الفرص الاقتصادية في مصر. وقال لوتس، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «كان لغرفة التجارة الأميركية شرف اللقاء مع الرئيس السيسي 5 مرات خلال الفترة الماضية، منها 3 مرات في نيويورك ومرتان في مصر، وهذا هو اللقاء السادس الذي يحمل أهمية خاصة، باعتبار زيارة السيسي إلى واشنطن هي زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الأميركي».
وأشار لوتس إلى أن القاعة التي شهدت الاجتماع بين السيسي والمديرين التنفيذيين من الشركات الأميركية، هي نفس القاعة التي أطلق منها الرئيس المصري الراحل أنور السادات والرئيس الأميركي جيمي كارتر مبادرة إنشاء مجلس الأعمال المصري الأميركي عام 1979.
وحول النقاشات التي دارت بين الرئيس المصري وقادة الشركات الأميركية، قال لوتس: «تحدث الرئيس السيسي حول الفرص الاقتصادية في مجالات كثيرة، منها الخطط التوسعية في مشروعات البنية التحتية والموانئ والطرق والجسور والمناطق الصناعية، وإقامة مناطق صناعية على جانبي قناة السويس، وأيضا في قطاع الصحة والتكنولوجيا والاتصالات، وكان هناك اهتمام من جانب قادة الشركات الأميركية لقطاع الطاقة في شرق المتوسط من نفط وغاز وطاقة متجددة، وأيضا في قطاع الخدمات المالية».
وأبدى لوتس تفاؤله باهتمام عدد كبير من الشركات الأميركية بالفرص الاستثمارية في مصر، مشيرا إلى أن النقاش مع الرئيس المصري كان جيدا، لكن العمل يجب أن يستمر بين الجانبين المصري والأميركي بشكل يومي على مدار العام، للتعريف بتلك الفرص، سواء بين الشركات المصرية ونظيراتها الأميركية أو بين مسؤولي القطاعات بما يؤدي إلى تعميق العلاقة وتسريع فرص القيام بالأعمال.
وأشاد لوتس بدعوة غرفة التجارة الأميركية بواشنطن الإدارة الأميركية، إلى التعاون بشكل وثيق مع مصر في الجهود الأمنية ومكافحة الإرهاب، وأشار إلى أن الشراكة المصرية الأميركية الجديدة يجب أن تعطى الأولوية لتعميق وتوسيع الركيزة الاقتصادية لاستفادة كل طرف من زيادة التجارة والاستثمار.
ويعمل في مصر 1100 شركة أميركية. وتعد الولايات المتحدة ضمن أكبر الشركاء التجاريين في مصر مع تبادل تجاري في مجال السلع يصل إلى 5 مليارات دولار. وتساهم شركات أميركية في تطوير قطاعات رئيسية في مصر، مثل الزراعة والطاقة والتمويل والرعاية الصحية والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي. وتستضيف الغرفة الأميركية بواشنطن مقر مجلس الأعمال المصري الأميركي منذ أكثر من 35 عاما، وهي المنظمة الأميركية الوحيدة المكرسة لتقوية العلاقات الاقتصادية الثنائية.
من جانب آخر التقى الرئيس السيسي، مساء الأربعاء أيضا، كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في مقر إقامته، لبحث التطورات في ملف الإصلاح الاقتصادي.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي عقب اللقاء مع الرئيس المصري: «ناقشت مع الرئيس السيسي خطوات التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر الذي يدعمه الصندوق، من خلال اتفاق (تسهيل الصندوق الممدد بقيمة 12 مليار دولار)». وأضافت: «تقوم مصر بتنفيذ برنامج قوي للإصلاح الاقتصادي يهدف إلى مساعدة الاقتصاد على العودة إلى مستوى يتناسب مع إمكاناته الكامنة، وتحقيق معدلات نمو أعلى، وخلق مزيد من فرص العمل».
وأشارت لاغارد إلى إدراك الصندوق التحديات التي تواجه مصر، والغضب الشعبي من ارتفاعات الأسعار، والتأثيرات السلبية المؤلمة على الفقراء من الخطوات الإصلاحية، وقالت: «نحن ندرك التضحيات والمصاعب التي يتعرض لها كثير من المواطنين المصريين، وخاصة بسبب التضخم المرتفع. ويعمل الصندوق على مساعدة الحكومة والبنك المركزي للسيطرة على التضخم، كما يدعم الخطوات التي تتخذها السلطات المصرية لحماية الفقراء ومحدودي الدخل».



إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».


تأسيس «البنك الأفريقي - العماني» في أنغولا للتمويل ودعم الاستثمار بقطاع النفط والغاز

يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)
يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)
TT

تأسيس «البنك الأفريقي - العماني» في أنغولا للتمويل ودعم الاستثمار بقطاع النفط والغاز

يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)
يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)

أعلنت سلطنة عمان، الاثنين، تأسيس «البنك الأفريقي - العُماني» في أنغولا، ضمن إطار رؤية «عمان 2040»، الرامية إلى توسيع شراكات السلطنة الاقتصادية دولياً، وتعزيز حضورها الاستثماري في الأسواق الناشئة وتنويع مصادر الدخل.

ونقلت «وكالة الأنباء العمانية» عن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في السلطنة، ذي يزن آل سعيد، قوله إن تأسيس البنك يجسّد نهج الدبلوماسية الاقتصادية لسلطنة عمان، ويعزّز حضورها الاستثماري والاقتصادي على الصعيد الدولي، كما يؤكد دورها في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً.

وأضاف أن هذه الخطوة «ستعمّق العلاقات الاقتصادية مع القارة الأفريقية وأسواقها الناشئة وتعزّز من السمعة الإقليمية والدولية للسلطنة والترويج لها بوصفها شريكاً استثمارياً موثوقاً، مما يدعم خطط التنويع الاقتصادي المستدام وفق مستهدفات رؤية (عمان 2040)».

من جانبه، قال رئيس جهاز الاستثمار العماني، عبد السلام المرشدي، إن مشروع البنك يمثّل «منصة مالية متكاملة» تهدف إلى زيادة وتعزيز تدفقات رأس المال والتجارة والاستثمار بين سلطنة عُمان والقارة الأفريقية.

وأضاف المرشدي أن السلطنة تنظر إلى أنغولا بوصفها شريكاً استراتيجياً واعداً، نظراً إلى المقومات الاقتصادية «الكبيرة» التي تتمتع بها والفرص الاستثمارية التي تمتلكها، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في ترسيخ دور عمان في الربط بين الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وأوضح أن البنك سيدعم الشركات العمانية للتوسع خارجياً والنفاذ إلى أسواق وفرص استثمارية جديدة تُسهم بها في دعم جهود التنمية الاقتصادية في أنغولا من خلال تمويل المشروعات الاستراتيجية وتطوير منظومة التمويل التجاري والاستثماري.

ولفت المرشدي إلى أن «جهاز الاستثمار العُماني» يُعدّ المشروع «حجر أساس» لشراكة اقتصادية طويلة الأمد بين سلطنة عمان وأفريقيا، مؤكداً المضي نحو تعزيز شراكاته الاستراتيجية مع الدول عبر التكامل ونقل التقنيات والمعرفة وتحقيق النمو المستدام بما يعزّز حضور السلطنة في الممرات الاقتصادية.

يُذكر أن «البنك الأفريقي - العُماني» الذي يتخذ من العاصمة الأنغولية لواندا مقراً له يُعد مؤسسة مصرفية استثمارية عابرة للحدود، وتم تصميمه لتسهيل وتنظيم تدفقات رأس المال والتجارة بين أنغولا ودول الشرق الأوسط من جهة والأسواق الأفريقية المجاورة من جهة أخرى.

ويرتكز البنك في عملياته على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تسهيل المدفوعات والمعاملات المالية العابرة للحدود بين أنغولا ودول الشرق الأوسط وتقديم خدمات مصرفية متكاملة إلى الشركات تتضمّن تمويل التجارة الدولية عبر الاعتمادات المستندية والضمانات البنكية وإدارة النقد والسيولة، بالإضافة إلى الاستشارات المالية وتمويل المشروعات الكبرى في قطاعات استراتيجية مثل النفط والغاز والتعدين والصناعة التحويلية والخدمات اللوجيستية.

ويستهدف البنك دعم القطاعات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الأنغولي، حيث يمثّل قطاع النفط والغاز نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يُسهم قطاع السلع الاستهلاكية بنحو 19 في المائة إلى جانب قطاعات التعدين والبنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجيستية.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.