اللاعبون الأجانب في إسبانيا... إتقان اللغة قبل التألق في أغلب الأحيان

وسائل الإعلام تعتقد أن عدم قدرة اللاعب على تحدث الإسبانية بطلاقة يمتد إلى قدميه

رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
TT

اللاعبون الأجانب في إسبانيا... إتقان اللغة قبل التألق في أغلب الأحيان

رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)

عندما تلعب كرة القدم في الدوري الإسباني الممتاز، لا يتعين عليك أن تقدم أداء جيداً داخل المستطيل الأخضر فحسب، ولكن يجب عليك أن تتقن اللغة الإسبانية أيضاً. في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشرت صحيفة «أس» الإسبانية الرياضية مقطع فيديو لنجم ريال مدريد غاريث بيل وهو يتحدث عن تعافيه من الإصابة، وكتبت الصحيفة تحت الفيديو: «تقدم في اللغة الإسبانية، انظروا كيف ينطق المقطع الأول من الكلمة». ويبدو أن النجم الويلزي قد ارتكب جريمة لأنه أخطأ في نطق مقطع من كلمة قصيرة كان ينبغي ألا ينطق بها في حال إتقانه للغة الإسبانية!
وكان هذا مجرد مثال على الانتقادات الكثيرة التي يتعرض لها بيل من قبل وسائل الإعلام بسبب عدم إتقانه للغة الإسبانية، على الرغم من تقدمه المستمر في التعلم. وتنشر الصحف الإسبانية عناوين مثل: «بيل يكشف الدوافع وراء عدم إتقانه للإسبانية»، من أجل طمأنة الجمهور على تلك القضية التي تجعلهم يشعرون بالقلق، فهم يعتقدون أن عدم قدرته على تحدث الإسبانية بطلاقة سوف يمتد إلى قدميه، ويؤثر على مردوده داخل الملعب.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ظهر بيل في مقابلة تلفزيونية يتحدث فيها عن تأقلمه مع العاصمة الإسبانية مدريد، وقال إنه يشعر بالاستقرار التام في الفريق، ويتحدث الإنجليزية بحرية مع كل من لاعب خط الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، ولاعب خط الوسط الألماني توني كروس، والمهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والظهير الأيمن في وستهام حالياً الإسباني ألفارو أربيلوا، ومع جميع أفراد الجهاز الطبي، والمدير الفني للفريق رفائيل بينيتز آنذاك. وكانت العقبة الوحيدة التي تعوقه عن إتقان اللغة الإسبانية تتمثل في أن جميع زملائه الإسبان في الفريق كانوا يتحدثون معه بالإنجليزية من أجل اختبار مدى تقدمهم في تعلم الإنجليزية من خلال الممارسة معه.
ولكي نعطيكم فكرة عن مدى النقد الذي يتعرض له بيل، يكفي أن نعرف أن صحيفة «سبورت» الرياضية نشرت مقالاً العام الماضي بعنوان: «بيل: تشويق وإثارة فيما يتعلق باندماجه وقدرته على تعلم اللغة الإسبانية»، ووجهت من خلاله انتقادات لاذعة للنجم الويلزي بسبب عدم إتقانه للإسبانية. ولم يشفع للاعب أنه أحرز 67 هدفاً خلال 144 مباراة دافع خلالها عن ألوان ريال مدريد. لكن هذه المعاملة شائعة في إسبانيا، ولا تقتصر عبارة «هيا، أسرع وتعلم لغتنا» على أقلام الصحافيين فحسب، ولكنها تمتد لما هو أكثر من ذلك.
وقد التقطت عدسات التلفاز الظهير الأيسر لبرشلونة جوردي ألبا وهو يصرخ في وجه لاعب خط وسط فريق ريال مدريد، الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، خلال مباراة الكلاسيكو بين الفريقين في ديسمبر الماضي، قائلا: «تعلم كيف تتحدث الإسبانية، أيها الأحمق». ولعل الشيء الذي لم يدركه ألبا يتمثل في أن كوفاسيتش يتحدث الإسبانية بسهولة، جنباً إلى جنب مع الألمانية والإنجليزية والإيطالية، بالإضافة إلى لغته الأم الكرواتية. وعلاوة على ذلك، يتحدث كوفاسيتش قليلاً من الكتالونية، ولسوء الحظ فقد تفوه ببعض الكلمات بها خلال المؤتمر الصحافي لتقديمه عند انضمامه لأول مرة لريال مدريد، وهو ما أغضب جمهور النادي بالطبع.
تعكس هذه المواقف ثقافة «الوطنية» الموجودة في كرة القدم الإسبانية، إذ لا يقتصر الأمر على مجرد تقديم أداء جيد داخل الملعب، لكن يتعين على أي لاعب هناك أن يتحدث اللغة الإسبانية أيضاً، أو أن يبذل قصارى جهده لتعلمها، وإلا سيواجه موجة شديدة من السخرية. ولن ترضى وسائل الإعلام والجمهور عن اللاعبين الأجانب إلا عندما يثبتوا أنهم قد أتقنوا اللغة الإسبانية. وحتى يحدث ذلك، فإن عدم إتقان اللغة سيستخدم ضد هؤلاء اللاعبين بصورة قاسية، في حال عدم تقديمهم لأداء جيد داخل الملعب.
وقد عانى النجم الألماني توني كروس هو الآخر من «مشكلته مع اللغة»، بعد انتقاله إلى ريال مدريد، ولم تكن وسائل الإعلام سعيدة عندما تحدث باللغة الألمانية. وقال كروس أيضًا إن المدير الفني الإيطالي للفريق الملكي آنذاك، كارلو أنشيلوتي، قد وجه إليه بعض التعليمات باللغة الإنجليزية. وفي السابق، نظر بعض الجمهور الإسباني بازدراء إلى نجم المنتخب الإنجليزي السابق ديفيد بيكام، خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم لوداع اللاعب، فقط لأنه لم يتحدث الإسبانية بطلاقة، بعد 4 مواسم قضاها مع النادي الملكي.
وفي الحقيقة، لم يكن بيكام سيئاً للغاية في اللغة الإسبانية، وتحدث جيداً بها خلال المؤتمر الصحافي، وأعرب عن أسفه لأنه ربما لم يكن جيداً بما يكفي لاختيار بعض الكلمات المناسبة خلال وداعه للفريق. لكن الشيء الواضح هو أن «عدم إتقان الإسبانية» لم يعق بيكام عن تقديم فنياته ومهاراته المعروفة داخل المستطيل الأخضر، فقد أحرز 20 هدفاً في 155 مباراة بقميص ريال مدريد، وساعد النادي على الفوز بالدوري الإسباني في أول موسم له مع الفريق.
واعترف النجم الفرنسي زين الدين زيدان بأن حاجز اللغة قد منعه من إقامة علاقة قوية مع بيكام، قائلاً: «علاقتي ببيكام محدودة. داخل الملعب، نفهم بعضنا بعضاً بطريقة رائعة، لكن لم تكن علاقتنا قوية نظراً لأنني لا أتحدث الإنجليزية، وهو لا يجيد الإسبانية». والسؤال الآن هو: هل هذا أمر هام فعلاً؟ وهل ينبغي أن يكون كذلك؟ فإذا تمكن أي لاعب من تعلم قدر من اللغة في الدولة التي يلعب بها يمكنه من العيش بسهولة هو وعائلته، فأعتقد أن هذا يكفي، وخير دليل على ذلك أن زيدان وبيكام كانا يتفاهمان بشكل رائع داخل الملعب، رغم اختلاف اللغة بينهما. وما كان يفتقده بيكام هو إتقان اللغة بالشكل الذي يمكنه من التغلب على المواقف اليومية التي تواجهه، وقد عاش بالفعل حياة مريحة في مدريد، وهو ما انعكس على أدائه داخل الملعب.
لكن يبدو أن هذا ليس كافياً لوسائل الإعلام الإسبانية التي نسيت أن متعة كرة القدم تكمن في أن أي فريق يمكن أن يضم 11 لاعباً من جنسيات مختلفة يلعبون جنباً إلى جنب داخل الملعب، ويفهمون بعضهم بعضاً بلغة كرة القدم المعروفة للجميع، ويبحثون عن هدف واحد وهو تحقيق الفوز. ويكفي أن نعرف أن نادي إشبيلية الذي هزم ليفربول في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، في مايو (أيار) الماضي، كان يضم لاعبين من البرازيل وفرنسا والبرتغال وبولندا والأرجنتين وأوروغواي وأوكرانيا، فضلاً عن عدد قليل من اللاعبين الإسبان. وكما قال الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا ذات يوم: «كرة القدم لديها القدرة على تحويل العالم، وأن تكون مصدر إلهام، وأن توحد الشعوب معاً، وهي من بين أشياء قليلة قادرة على القيام بذلك». لكن يبدو أن هناك جزءاً في وسائل الإعلام الإسبانية لا يتفق مع هذا الرأي.
وحتى العاملين داخل وسائل الإعلام الإسبانية لم يسلموا من هذا النقد، ويكفي أن نعرف أن الآيرلندي الشمالي مايكل روبنسون قد عاش في إسبانيا لمدة 27 عاماً، وعمل محللاً في قناة «كانال بلس» لمدة 20 عاماً، لكنه لم يتقن الإسبانية بشكل كامل حتى الآن. ويبدو أن ذلك لم يرق لبعض المشجعين الذين دائماً ما ينتقدون اللكنة التي يتحدث بها على شاشات التلفاز. ورد روبنسون بقوة، وقال إن لكنته هي التي تميزه عن الآخرين، وتجعله متفرداً عن غيره، لدرجة أنه قال إنه قد طُلب منه أن يحافظ على لكنته عندما عمل كمحلل للمرة الأولى.
ووجد المدافع الصربي دوسكو توسيتش أن عدم فهمه للغة الإسبانية كان بمثابة عائق كبير أثر على فرصه في البقاء ضمن صفوف نادي ريال بيتيس الإسباني، عندما كان يلعب له على سبيل الإعارة قادماً من نادي رد ستار بلغراد عام 2011، إذ لم يشارك سوى في مباراة واحدة مع النادي الإسباني. وحتى بعدما عصفت الإصابات بالخط الخلفي لنادي ريال بيتيس، رفض المدير الفني للفريق بيب ميل الاعتماد على توسيتش، قائلاً إن عدم إتقان اللاعب للغة الإسبانية يجعله لا يفهم ما يحدث خلال الحصص التدريبية، وهذا هو سبب عدم الدفع به في المباريات. وأعرب توسيتش عن دهشته من ذلك، قائلاً إنه لم يواجه مشكلات من هذا القبيل عندما كان يلعب في إنجلترا وفرنسا وألمانيا، رغم أنه لم يكن يعرف سوى القليل للغاية من لغات تلك البلدان. وما زاد من دهشته أن النادي الإسباني لم يتعاقد مع مدرس يعلمه اللغة الإسبانية لمساعدته على التغلب على تلك المشكلة.
وعندما انضم سامي خضيرة لريال مدريد عام 2010، نال هو الآخر قسطاً وفيراً من الانتقادات بعد أول مباراة له مع الفريق، بالإضافة إلى مواطنه مسعود أوزيل، وقالت وسائل الإعلام الإسبانية إن بدايتهما غير القوية تعود إلى عدم إتقانهما للغة الإسبانية، وهو الأمر الذي عقد عملية اندماجهما مع زملائهما في الفريق. وفي الحقيقة، كان عدم إتقان اللغة الإنجليزية من قبل اللاعبين بمثابة مشكلة كبيرة أيضاً، حيث صرح المدير الفني لريال مدريد آنذاك جوزيه مورينيو بأنه لا يستطيع توجيه التعليمات لهما على النحو الأمثل بسبب عامل اللغة. وذكر خضيرة الجمهور الإسباني بأنه لم يمض على وجوده في إسبانيا سوى 3 أسابيع فقط، وبأنه يأخذ دروساً في اللغة الإسبانية لكي يحسن مستواه.
وربما كان الشيء الوحيد الذي اتفقت عليه وسائل الإعلام في كل من ريال مدريد وبرشلونة خلال السنوات الأخيرة، هو أن مدرب مانشستر سيتي الحالي الإسباني جوسيب غوارديولا قد حقق ما يشبه المستحيل عندما كان قريباً من إتقان اللغة الألمانية عندما وصل إلى ألمانيا لتدريب بايرن ميونيخ. ووصفت وسائل الإعلام في مدريد وبرشلونة غوارديولا بأنه «بطل خارق». وفي الحقيقة، كان ذلك بمثابة مثال يجب أن يحتذي به أي لاعب أجنبي ينتقل للعب في إسبانيا. وذهبت صحيفة «أس» إلى ما هو أبعد من ذلك، ووضحت الأخطاء التي وقع فيها غوارديولا وهو يتحدث بالألمانية في مؤتمر صحافي للعملاق البافاري، في حين وصفته صحيفة «الموندو» بأنه «عاشق للتحديات المستحيلة». ولم تذكر وسائل الإعلام الإسبانية أن غوارديولا قد قضى عاماً كاملاً في نيويورك يأخذ دروساً في اللغة الألمانية كل يوم على يد مدرس متخصص.
ويظل السؤال هو: ما الأسباب التي ستشير إليها وسائل الإعلام الإسبانية في حال تقديم بيل وكروس لمستوى سيء داخل الملعب، على الرغم من إتقانهما للغة الإسبانية؟ الوقت وحده هو الذي سيخبرنا بذلك.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.