الأمن الأفغاني يحبط مخططاً لهجوم انتحاري على منظمة غير حكومية

كابل: دعوات للمحكمة الجنائية للتحقيق في جرائم حرب 2003

جنود من الجيش الأفغاني خلال التدريب تحت إشراف ضباط من «الناتو» في الأكاديمية العسكرية بكابل
جنود من الجيش الأفغاني خلال التدريب تحت إشراف ضباط من «الناتو» في الأكاديمية العسكرية بكابل
TT

الأمن الأفغاني يحبط مخططاً لهجوم انتحاري على منظمة غير حكومية

جنود من الجيش الأفغاني خلال التدريب تحت إشراف ضباط من «الناتو» في الأكاديمية العسكرية بكابل
جنود من الجيش الأفغاني خلال التدريب تحت إشراف ضباط من «الناتو» في الأكاديمية العسكرية بكابل

أحبطت قوات الأمن الأفغانية مخططا للقيام بهجوم انتحاري على منظمة غير حكومية في العاصمة كابل، حسبما ذكرت وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية أمس. ونقلت وكالة الأنباء عن الاستخبارات الأفغانية (مديرية الأمن الوطني)، القول إن «شبكة حقاني (الإرهابية) خططت للهجوم». وجاء في بيان صادر عن مديرية الأمن الوطني، أن «مسؤولي الاستخبارات الأفغانية تمكنوا من اكتشاف المتفجرات والمواد المعدة للهجوم، في منزل ابن أحد أعضاء الشبكة». وأضاف البيان: إن «المخبأ كان في منطقة دهسابز بكابل، وتضمن سترة انتحارية و21 كيلوغراما من المتفجرات و15 قنبلة يدوية، بالإضافة إلى بعض المعدات التقنية الأخرى اللازمة للهجوم».
يذكر أن جلال الدين حقاني أسس شبكة «حقاني» في أواخر سبعينات القرن الماضي. وهي تتحالف مع عناصر القاعدة وطالبان الأفغانية، وتتعاون مع منظمات إرهابية أخرى في المنطقة. وصنفت وزارة الخارجية الأميركية شبكة «حقاني» بأنها منظمة إرهابية أجنبية في السابع من سبتمبر (أيلول) 2012.
وفي لاهاي دعت منظمات أفغانية للدفاع عن حقوق الإنسان أول من أمس المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع الدراسة الأولية لجرائم حرب مفترضة وقعت في أفغانستان منذ 2003. وقالت غيسو جهانجيري، نائبة رئيس الاتحاد الدولية لحقوق الإنسان، قبل لقاء مع مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا «بقدومنا إلى لاهاي، نأمل أن ننقل رسالة قوية إلى المحكمة».
وأوضحت جهانجيري، أن المجموعة التي تضم نحو عشرين ناشطا أفغانيا ودوليا ستعرض على بنسودا خلال اللقاء «مقترحات جماعية وفردية». ويفترض أن تحدد هيئات الاتهام ما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية تملك صلاحية التحقيق في جرائم ارتكبت على الأرض الأفغانية منذ 2003 من قبل متمردي طالبان والقوات الحكومية الأفغانية والقوات المسلحة الأجنبية، بما فيها الجيش الأميركي، وكانت بنسودا أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) أنها ستقرر قريبا ما إذا كانت ستطلب من قضاة التحقيق فتح تحقيق. وأضافت أن القوات المسلحة الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) قد تكون ارتكبت جرائم حرب بتعذيبها معتقلين في 2003 و2004.
وفي حال طلبت بنسودا من القضاة فتح تحقيق، فسيكون واحدا من أعقد التحقيقات وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ المحكمة التي تأسست في 2002 للنظر في أسوأ الجرائم ضد الإنسانية. لكن بما أن الولايات المتحدة لم توقع الاتفاقية التأسيسية للمحكمة، وضع روما، من غير المرجح أن يمثل جنود أميركيون يوما في قفص الاتهام. وبعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، سمح الرئيس الأميركي حينذاك جورج دبليو بوش لوكالة الاستخبارات المركزية باستخدام وسائل استجواب وصفت «بالمحسنة»، بما فيها تقنية الإيهام بالغرق.
وقالت جهانجيري إن «متمردي طالبان مسؤولون عن مقتل أكثر من 17 ألف مدني بين 2007 ديسمبر (كانون الأول) 2015».
ويأمل الناشطون الأفغان في حقوق الإنسان أن «يشجع مكتب المدعية على الدفع قدما بهذه القضية»، كما قالت محاميتهم كاترين غالاغر. وأكدت الناشطة هوما سعيد، أن مشاركة المحكمة الجنائية الدولية «ترتدي أهمية رمزية هائلة». وأضافت أن «هذا يعني بالنسبة للأفغان وللضحايا في أفغانستان، أن العدالة مهمة وأن الأسرة الدولية لا يمكن أن تترك مثل هذه الحوادث تمر بلا اهتمام».
إلى ذلك، دعا مسلحو طالبان منظمات المساعدات الأجنبية الناشطة في أفغانستان إلى العمل في مناطق تسيطر عليها الحركة، وذلك في بيان نشرته طالبان أول من أمس. ودعت طالبان المنظمات الخيرية، ولا سيما الإسلامية منها، إلى «القدوم لمساعدة الأفغان العاديين في المناطق التي تسيطر عليها الإمارة»، حسب البيان. ووفقا لمصادر أميركية، تسيطر الحكومة الأفغانية حاليا على أقل من 60 في المائة من أراضي الدولة، فيما يخضع أكثر من 40 في المائة من مناطق أفغانستان تماما لسيطرة طالبان أو يجري التنازع عليها.
جدير بالذكر، أن بيان أول من أمس (الأربعاء) هو الرسالة الثالثة من نوعها منذ نوفمبر، وهو ما يوفر الحماية والدعم لجهود المساعدات التي كانت تواجه انتقادات قبل ذلك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.