«داعش» يختبر ترمب ويهدد الولايات المتحدة في تسجيل صوتي

خبير استراتيجي لـ «الشرق الأوسط»: ضجة إعلامية... والتنظيم يُدرك أن القادم أسوأ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد بالقضاء على «داعش» منذ تنصيبه (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد بالقضاء على «داعش» منذ تنصيبه (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يختبر ترمب ويهدد الولايات المتحدة في تسجيل صوتي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد بالقضاء على «داعش» منذ تنصيبه (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد بالقضاء على «داعش» منذ تنصيبه (أ.ف.ب)

دعا «داعش» الليلة قبل الماضية أنصاره حول العالم إلى مساندته في معركته في سوريا والعراق عبر استهداف الدول التي تهاجمه، وذلك في تسجيل صوتي للمتحدث باسمه أبو الحسن المهاجر، الذي وصف ترمب بلفظ خارج.
ويتضمن التسجيل الذي تجاوز 35 دقيقة، وتم تداوله على حسابات متطرفة على الإنترنت، أول تصريحات رسمية موجهة إلى الرئيس ترمب منذ توليه منصبه.
وسارع موقع «سايت» لرصد المحتوى المتطرف على الإنترنت بالعثور على التسجيل ونشره. وحول التسجيل، نوهت مديرة «سايت» ريتا كاتز، في تغريدة، بأنه خلال أقل من شهر طرحت تنظيمات متطرفة منها «القاعدة» و«القاعدة في اليمن» ومؤخرا «داعش» محتوى إعلاميا - تسجيل صوتي أو فيديو - ينتقد ترمب ويدعو للثأر من الولايات المتحدة.
من جانبه، قال اللواء عماد عبد المحسن عوض، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية في مصر، إن تهديد تنظيم داعش الإرهابي أميركا لإحداث «ضجة إعلامية كبيرة»، لافتا إلى أن التنظيم يُدرك أن القادم أسوأ، لذلك لجأ إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان المهاجر قد قال في التسجيل الصوتي الأخير، إن الولايات المتحدة «أفلست» و«غرقت» وأصبحت «فريسة لأجناد الخلافة»، معتبرا أن الرئيس الأميركي الذي لم يسمه بالاسم «يهذي بعدائه وإعلان الحرب» على التنظيم... وأنذر واشنطن بأن عليها إما «أن تعتذر عما سلف وتعود أدراجها» وإما أن «تغرق في مستنقع الموت».
وتعليقا على فيديو «داعش»، قال اللواء عوض، الخبير الاستراتيجي في مصر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقف على الأرض بالنسبة لتنظيم داعش الإرهابي صعب للغاية بسبب المقاومة العنيفة ضد التنظيم، وانحصار معظم الأراضي التي استولى عليها، لافتا إلى أن «داعش» والتنظيمات المتطرفة عندما يواجهون أي مشكلة على الأرض يبدأون في استراتيجية التخويف الإعلامي والدعاية الإعلامية، وهذا ما حدث في فيديو تهديد أميركا... وهو دلالة على الوضع الصعب الذي أصبح في التنظيم، والذي يُعاني منه نتيجة خسائره المتعددة، خصوصا أن التنظيم يلاقي صعوبات الآن، ويُدرك أن القادم سيكون أصعب عليه، بعد انحسار نفوذه في المناطق التي يستولى عليها، وهروب كثير من عناصره من أرض «الخلافة المزعومة»، فضلا عن تجرؤ السكان المحليين على مقاتليه.
ويرى مراقبون أن «الفيديو الأخير لـ(داعش) جاء كرد فعل وانتقاما من الهزائم التي لحقت به في سوريا والعراق وليبيا».
وأضاف اللواء عوض، أن تنظيم داعش الآن لم تعد له قوة كبيرة في سوريا، خصوصا أن القضية السورية في طريقها للحل، وهناك تحركات في ذلك من خلال «جنيف5» ثم مؤتمر آستانة، وهذا يُبين لنا أن الحل السياسي بدأ يأخذ مجراه، وأن الخطوة التالية بعد ذلك سوف تطول التنظيم الإرهابي، موضحا: أما الوضع في العراق فهو صعب للتنظيم، بعد تحرير جزء كبير من الموصل، وانحسار التنظيم في مناطق محددة.
وتعرض «داعش» في السنتين الماضيتين لخسائر كبيرة في العراق وسوريا. وتشن القوات الحكومية العراقية هجوما واسعا على آخر معاقله في العراق في مدينة الموصل، كما يتعرض لهجوم مماثل في مدينة الرقة في شمال سوريا بيد تحالف كردي عربي مدعوم من التحالف الدولي.
كان ترمب قد أكد في أول خطاب له بعد تنصيبه رئيسا رسميا للولايات المتحدة الأميركية في يناير (كانون الثاني) الماضي: «العمل على إحياء تحالفات جديدة ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف»، متوعدا بإزالة الإرهاب تماما من على وجه الأرض.
وقتها قام تنظيم داعش بحث ما سماهم «أشبال الخلافة» بقطع رأس دمية تمثل ترمب في مدينة الموصل... وردد «أشبال الخلافة» وقتها هتافات تهدد بشن عمليات انتحارية في البيت الأبيض، مع إطلاقهم عبارة «جئناكم بالذبح».
في السياق ذاته، كشف الخبير الاستراتيجي اللواء عوض، عن أنه بعد تولي ترمب السلطة في أميركا وجه 31 ضربة جوية على مواقع «داعش»، مضيفا: هذا يؤكد أن التنظيم يواجه أزمة حقيقية في المستقبل، لذلك لجأ إلى تهديد أكبر رئيس دولة في العالم، لما لذلك من صدى إعلامي كبير، أكثر منه أن يكون تهديدا فعليا لرئيس أميركا.
ويتوعد «داعش» الغربيين دائما بهجمات «تنسيهم» - على حد زعمه - هجمات نيويورك في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. كما توعد في تسجيلات الدول المُنضمة للتحالف الدولي ضده من بينها أميركا وروسيا وبعض الدول العربية، بتنفيذ هجمات عنيفة، إذا لم يتوقفوا عن دعم أميركا في هجومها على أراضي «دولته» المزعومة بسوريا والعراق.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».