اعتقالات في سان بطرسبرغ وبوتين يدعو إلى تعاون وثيق ضد الإرهاب

والدة المتهم بتفجير المترو ترفض تصديق ارتكاب ابنها الهجوم

روسيات في موقع هجوم المترو (رويترز)
روسيات في موقع هجوم المترو (رويترز)
TT

اعتقالات في سان بطرسبرغ وبوتين يدعو إلى تعاون وثيق ضد الإرهاب

روسيات في موقع هجوم المترو (رويترز)
روسيات في موقع هجوم المترو (رويترز)

تتواصل التحقيقات في مدينة بطرسبرغ للكشف عن كل ملابسات التفجير الإرهابي الذي وقع في مترو المدينة يوم الثالث من أبريل (نيسان) الحالي. وفي غضون ذلك، أعلنت قوات الأمن الروسية عن توقيف ستة أشخاص بتهمة التجنيد في صفوف تنظيم داعش.
وشكلت تلك التطورات موضوعاً رئيسياً بحثه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع قادة ورؤساء أجهزة الأمن والاستخبارات من بلدان رابطة الدول المستقلة، خلال لقاء دوري سنوي، يبحثون خلاله آخر المستجدات وآليات العمل المشترك.
وأمس، واصلت لجنة التحقيق الروسي عمليات الاستجواب والتفتيش في إطار التحقيق في ملابسات تفجير المترو. وقالت سفيتلانا بيترينكو، المتحدثة الرسمية باسم اللجنة، إن المحققين استجوبوا أكثر من 40 شخصاً، من شهود العيان والعاملين في المترو وعمال الأنفاق، موضحة أن «التسجيلات التي تم سحبها من كاميرات المراقبة الخارجية سجلت لحظة خروج المشتبه به من المنزل يحمل حقيبة عادية وحقيبة ظهر».
وأعلنت السلطات الروسية في وقت سابق أن المشتبه به الرئيسي في تنفيذ التفجير في مترو بطرسبرغ، شاب من مواليد عام 1995 في مدينة أوش في قرغيزيا، واسمه أكبر جون جاليلوف، وبنت لجنة التحقيق اتهاماتها بناء على معطيات عدة، منها التطابق بين نتائج تحليل عينات حمض نووي لأشلاء جثة جاليلوف التي عثر عليها في مكان التفجير داخل عربة المترو، مع عينة من حمض نووي أخذها المحققون من حقيبة عثروا عليها في محطة مترو أخرى. ويقول الأمن إن تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت أن جاليلوف هو من وضع الحقيبة في محطة المترو، قبل أن يصعد القطار الذي قام بتفجير عبوة أخرى فيه، يتوقع أنه كان يحملها في حقيبة على ظهره.
وقال مصدر من الأمن الروسي إن المحققين يدرسون الآن فرضية وجود أشخاص ساعدوا المشتبه به جاليلوف على تنفيذ التفجير، بما في ذلك تأمين المكونات للعبوة الناسفة، ونقلها، وتأمين مكان له لتصنيعها، ووضع خطة العملية. ووصل والدا جاليلوف أمس إلى مدينة بطرسبرغ، وكانت العبارة الوحيدة التي قالتها والدته أمام الصحافيين: «أنا لا أصدق هذا الأمر». ويتوقع أن يقوم والدا المشتبه به بالتعرف على جثته، وسيخضعان للتحقيق في روسيا، وذلك بعد تحقيق خضعا له في قرغيزيا، أول من أمس، وفق ما أكد ممثل هيئة الأمن القومي القرغيزي في حديث لوكالة «إنتر فاكس». وقال مصدر أمني لوكالة «تاس» إن المشتبه به جاليلوف لم يقع يوما ضمن دائرة شبهات الأمن، ولم يوقف لأي سبب أو مخالفة، حتى إنه لم تكن لديه مخالفات إدارية، و«لم تكن لديه أي مشكلات قانونية ومع القانون، وليس مدرجاً ضمن قواعد البيانات الأمنية، بما في ذلك قواعد البيانات حول التطرف»، وأكد المصدر أن جاليلوف حصل على الجنسية الروسية وفق الأصول القانونية، ولم تكن هناك أي تساؤلات حوله.
في شأن متصل، أعلنت لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية عن توقيف الاستخبارات في مدينة بطرسبرغ ستة أشخاص كلهم من المهاجرين من آسيا الوسطى، يشتبه في أنهم يقومون بتجنيد متطوعين جدد في صفوف تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين. وقالت «إنتر فاكس» نقلا عن جهات التحقيق إن المشتبه بهم «يقومون منذ خريف عام 2015 وحتى اليوم بتجنيد شبان، بصورة رئيسية من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى، لارتكاب جرائم ذات طابع إرهابي، وجذبهم إلى نشاط المنظمات الإرهابية المحظورة في روسيا (داعش) و(جبهة النصرة)». وأشارت لجنة التحقيق إلى أنها ستعمل على التحقق من كل علاقات الموقوفين واتصالاتهم، مؤكدة عدم توفر معلومات حول علاقات أو معرفة بين الموقوفين ومنفذ التفجير الانتحاري في المترو أكبر جون جاليلوف. وتحفظ الأمن على أدبيات متطرفة عثروا عليها في أماكن إقامة الموقوفين، فضلا عن مواد أخرى تفيد في سير التحقيق.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة التنسيق الوثيق بين أجهزة الأمن والاستخبارات في بلدان رابطة الدول المستقلة بغية التصدي بفاعلية للإرهاب الدولي. وفي رسالة ترحيب وجهها لقادة الأجهزة الأمنية من بلدان الرابطة، خلال مشاركتهم في الاجتماع السنوي الذي انطلقت أعماله أمس في موسكو، قال بوتين إن «التصدي بفاعلية للإرهاب الدولي والتطرف، ولحل مسائل أخرى على صلة بضمان السلام والأمن، يتطلب بالضرورة تنسيقا وثيقا لعمل أجهزة الاستخبارات»، مؤكداً أن مثل هذا التنسيق من شأنه أن يسمح بمواجهة التحديات المعاصرة في فضاء رابطة الدول المستقلة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».