أنشطة «اليورو» تحلق عالياً لأفضل مستوى في 6 سنوات

ألمانيا مرشحة لنمو فصلي قوي بقيادة الخدمات والصناعات

أنشطة «اليورو» تحلق عالياً لأفضل مستوى في 6 سنوات
TT

أنشطة «اليورو» تحلق عالياً لأفضل مستوى في 6 سنوات

أنشطة «اليورو» تحلق عالياً لأفضل مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات نشرت أمس الأربعاء أن أنشطة الشركات بمنطقة اليورو حققت أفضل أداء فصلي في ست سنوات مع بداية عام 2017، حيث سمحت زيادة الطلب للشركات برفع الأسعار بأسرع وتيرة منذ منتصف عام 2011. وفي المقابل، أوضحت نتائج أخرى أن الاقتصاد البريطاني يتباطأ على الأرجح بعد نمو قوى في نهاية العام الماضي، وأن فتور سوق العمل والزيادة الضخمة في الأسعار سيزداد وضوحا مع المضي قدما في إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وعلى الرغم من أن نمو أنشطة الشركات بمنطقة اليورو لم يكن سريعا بالقدر الذي كان متوقعا في وقت سابق، كان الاتجاه الصعودي واسع النطاق. وقالت: «آي إتش إس ماركت» المتخصصة في جمع البيانات، إن البيانات تشير إلى تحقيق نمو اقتصادي نسبته 0.6 في المائة في الربع الأول من العام. وكان مسح أجرته «رويترز» توقع في الشهر الماضي نموا نسبته 0.5 في المائة.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات، والذي يعتبر مؤشرا جيدا للنمو، إلى أعلى مستوى بمنطقة اليورو في نحو ست سنوات عند 56.4 نقطة في مارس (آذار)، من 56.0 نقطة في فبراير (شباط). وكانت القراءة الأولية تشير إلى ارتفاع أكبر عند 56.7 نقطة. وقفز المؤشر الفرعي لأسعار المنتجات إلى أعلى مستوى في نحو ستة أعوام عند 53.1 نقطة من 52.2 نقطة. وتقل هذه القراءة عن أخرى أولية سجلت ارتفاعا إلى 53.3 نقطة؛ لكنها ما زالت محل ترحيب من البنك المركزي الأوروبي الذي ظل لسنوات يحاول تحفيز التضخم.
وانخفض التضخم في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة إلى 1.5 في المائة في مارس وفقا لبيانات رسمية أعلنت يوم الجمعة، مما يبرر على ما يبدو السياسة الحذرة التي ينتهجها ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي، ويثبت أن المنطقة قد تكون أمامها سنوات قبل أن تحقق زيادة مستدامة في أسعار المستهلكين. ويريد المركزي الأوروبي أن يصل التضخم إلى ما دون اثنين في المائة بقليل.
وعلى جانب آخر، أظهر مسح أمس أن نمو قطاع الخدمات الألماني تسارع في شهر مارس، مما يوحي بأن أكبر اقتصاد أوروبي سيحقق نموا قويا في الربع الأول من هذا العام.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت لقطاع الخدمات الألماني إلى أعلى مستوى في 15 شهرا في مارس عند 55.6 نقطة من 54.4 نقطة في فبراير، بدعم من أنشطة جديدة في قطاع البريد والاتصالات وأنشطة قطاع الاستئجار والوساطة المالية.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات، الذي يقيس نشاط قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، اللذين يشكلان سويا أكثر من ثلثي الاقتصاد الألماني، إلى 57.1 نقطة في مارس، من 56.1 نقطة في فبراير، لتصل إلى أعلى مستوى في 70 شهرا.
وأظهرت القراءة النهائية لمؤشر ماركت لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية يوم الاثنين أن النمو تسارع بأقوى وتيرة في نحو ستة أعوام في مارس. ويوحي ذلك بأن القطاع سيسهم في النمو الكلي في الربع الأول من العام.
وفي مقابل تلك النتائج الرائعة بمنطقة اليورو، أظهر مسح آخر أمس أن الاقتصاد البريطاني يتباطأ على الأرجح بعد نمو قوي في نهاية العام الماضي، وأن فتور سوق العمل والزيادة الضخمة في الأسعار سيزداد وضوحا مع المضي قدما في إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وارتفع مؤشر ماركت سي آي بي إس لمديري المشتريات في قطاع الخدمات، وهو مؤشر على أداء قطاع الخدمات البريطاني يحظى بمتابعة وثيقة، إلى أعلى مستوى في ثلاثة شهور في مارس إلى 55.0 نقطة، من 53.3 نقطة في فبراير. وفاقت القراءة توقعات خبراء اقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز» بلغ متوسطها 53.5 نقطة.
غير أن هناك بعض المؤشرات المقلقة مع بدء الحكومة البريطانية عملية تستمر عامين للانفصال عن الاتحاد الأوروبي. ورفعت شركات الخدمات أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ عام 2008 في إشارة إلى أن التضخم قد يتجاوز الثلاثة في المائة التي توقعها كثير من الخبراء هذا العام. وتباطأت وتيرة التوظيف في الشركات إلى أدنى معدل في سبعة شهور.
وقالت مؤسسة آي إتش إس ماركت إن مؤشرات مديري المشتريات لقطاعات الصناعات التحويلية والبناء والخدمات والتي نشرت بياناتها في الأسبوع الحالي أظهرت أن النمو الاقتصادي سيتباطأ إلى نحو 0.4 في المائة في الربع الأول من العام، مقارنة مع 0.7 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي.
وإذا بلغ النمو 0.4 في المائة فإنه سيتماشى مع تقديرات معظم خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، لكنه يقل عن معدل النمو البالغ 0.6 في المائة الذي توقعه بنك إنجلترا المركزي.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند مستواها المتدني القياسي خلال العام الحالي، وربما حتى عام 2019. في ظل مرور الاقتصاد البريطاني بمرحلة الضبابية المتعلقة بالخروج من الاتحاد الأوروبي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.