البرلمان الأوروبي يحدد خطوطه الحمراء لمفاوضات «بريكست»

من بينها رفضه إبرام اتفاقية حول العلاقة المستقبلية مع بريطانيا قبل انسحابها

خلال جلسة البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)
خلال جلسة البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحدد خطوطه الحمراء لمفاوضات «بريكست»

خلال جلسة البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)
خلال جلسة البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)

يرسم البرلمان الأوروبي، اليوم (الأربعاء)، خطوطه الحمراء في المفاوضات بشأن «بريكست»، ومنها رفضه إبرام اتفاق حول «العلاقة المستقبلية» مع لندن ولا سيما على الصعيد التجاري، قبل انسحاب بريطانيا من الكتلة.
ويفترض أن يعطي النواب الأوروبيون الذين سيصوتون على قرار بهذا الصدد في جلسة موسعة موافقتهم في نهاية المطاف على أي اتفاق يتم التوصل إليه مع لندن لحسم كيفية خروج البريطانيين من الاتحاد.
وقال رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي، المجموعة السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي، مانفريد ويبير، إنه «نريد توجيه إشارة واضحة عن وحدة الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أنه «يجب أن تدرك لندن أنه لن يكون من الممكن تقسيم الموقف الأوروبي».
وحصل القرار الذي يتوقع إقراره في ستراسبورغ في شرق فرنسا، منذ الآن على دعم الحزب «الشعبي الأوروبي» وكتلة «الاشتراكيين والديمقراطيين» وتحالف «الليبراليين والديمقراطيين لأوروبا» و«الخضر» و«اليسار الوحدوي الأوروبي».
وكان رئيس البرلمان الأوروبي الإيطالي أنطونيو تاجاني أعلن أن عملية التصويت «هي منطلق لمفاوضات صعبة ومعقدة من أجل تحديد شروط رحيل المملكة المتحدة».
وشروط البرلمان لعملية خروج بريطانيا تلتقي في عدة نقاط مع مشروع «توجهات للمفاوضات» الذي عرضه الجمعة رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يمثل قادة دول الاتحاد الأوروبي. ويدعو البرلمان الأوروبي إلى تحديد شروط الانفصال قبل إبرام اتفاق جديد يحدد العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وهو يشاطر الدول الـ28 حرصها على إعطاء الأولوية لحماية حقوق المواطنين الأوروبيين.
وقال النائب الأوروبي الألماني مانفريد فيبر «يجب احترام الترتيب المنطقي للمفاوضات»، وبالتالي، فهو يؤيد دونالد توسك في رفضه طلب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الشروع منذ البداية بمفاوضات على مسارين متوازيين حول سبل الخروج من الاتحاد الأوروبي والعلاقات المستقبلية بين الشريكين.
والشروط التي طرحها توسك حددت السياق للمفاوضات المقبلة، ومن المتوقع أن تقرها الدول الـ27 المتبقية من الاتحاد الأوروبي خلال قمة مقررة في 29 أبريل (نيسان) الحالي في بروكسل. إلا أنها تعترف للندن بإمكانية إجراء مفاوضات حول بعض الموضوعات ولا سيما مفاوضات تجارية، بالتزامن مع مفاوضات الخروج.
وينص قرار البرلمان الأوروبي على إمكانية الشروع في محادثات حول «ترتيبات انتقالية» خلال مرحلة السنتين المنصوص عليها لإنجاز المفاوضات، في حال تم تحقيق «تقدم ملموس» في اتجاه اتفاق انسحاب. إلا أنه لا يمكن للفترة الانتقالية المحددة من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري بعد انسحاب بريطانيا، أن تستمر أكثر من ثلاث سنوات.
وشدد زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين النائب الأوروبي الإيطالي جياني بيتيلا، على أن «عليكم تسديد حصتكم من الفواتير حتى اليوم الذي تخرجون فيه». والفاتورة المترتبة على بريطانيا قد تتراوح بين 55 و60 مليار يورو، بحسب مسؤول أوروبي كبير. كذلك يدعو القرار إلى حماية حقوق ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في بريطانيا، ومليون بريطاني يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي.
والقى كل من كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لـ«بريكست» الفرنسي ميشال بارنييه ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر كلمة صباح اليوم في البرلمان الأوروبي خلال النقاش الذي يسبق التصويت على القرار. أما البرلمان الأوروبي، فقد يصوت على الاتفاق النهائي لآلية «بريكست» في نهاية 2018 أو مطلع 2019.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.