قتلى وجرحى خلال مواجهات عنيفة في شبوة

مكاسب ميدانية لقوات الشرعية تمهد لفتح منفذ مهم لها في تعز

قتلى وجرحى خلال مواجهات عنيفة في شبوة
TT

قتلى وجرحى خلال مواجهات عنيفة في شبوة

قتلى وجرحى خلال مواجهات عنيفة في شبوة

أفادت مصادر محلية بأن الميليشيات الانقلابية قصفت مواقع تتمركز فيها قوات الجيش الوطني اليمني المسنودة بمقاومة شعبية في مديرية عسيلان، وذلك بعد يوم من المعارك الضارية التي شهدتها المديرية ذاتها.
وقالت المصادر إن قصفا عنيفا طال محكمة عسيلان وبيت صبيح والهجر، وهي المواقع التي تسيطر عليها قوات «اللواء 19» و«اللواء 26».
بدورها، ردت قوات الجيش على المواقع المهاجمة مما أسفر عن سقوط كثير من القتلى والجرحى من الميليشيات. ويأتي القصف في جبهات عسيلان شبوة بعد يوم من المعارك الضارية بين الطرفين.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إنهم شاهدوا أطقما عسكرية تابعة للميليشيات وهي تنقل عشرات الجثث لقتلى سقطوا بالمعارك. وبين وقت وآخر، تدفع الميليشيات بتعزيزات عسكرية لقواتها الموجودة في بيحان وعسيلان عبر الطريق الرابطة بين مديرية السوادية في البيضاء وعقبة القنذا في بيحان، وهي الطريق الوحيدة التي تدفع الميليشيات عبرها بدعم لوجستي وأسلحة لمقاتليها.
وتسيطر قوات الجيش الوطني المسنودة بمقاومة شعبية على أغلب الطرقات والمواقع الاستراتيجية في بيحان وعسيلان، التي كانت الميليشيات تدفع بتعزيزات عبرها. ويرجع مراقبون استماتة الميليشيات في البقاء في أجزاء من محافظة شبوة، إلى تأمين طرق تهريب الأسلحة التي تأتي عبر البحر وتمر بالمناطق الصحراوية في المحافظات الشرقية، مروراً بمحافظة البيضاء، بوسط البلاد، وصولاً إلى العاصمة صنعاء وبقية المحافظات التي تخضع لسيطرة الميليشيات الانقلابية، في وقت فشلت فيه ميليشيات الحوثي وصالح، العام الماضي ولعدة مرات، في الوصول إلى مناطق النفط والغاز في محافظة شبوة والسيطرة عليها، بعد أن تعرضت لهزائم متتالية على يد قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
وفي محافظة تعز، أفادت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش الوطني حققت، أمس، تقدما جديدا في جبهات القتال الغربية والشمالية في مدينة تعز.
جاء هذا بعدما تجددت المواجهات بالقرب من معسكر التشريفات ومحيط كلية الطب والقصر الجمهوري، شرقا، وعدد من المواقع في الجبهة الغربية. وقالت مصادر ميدانية عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن «وحدات من الجيش والمقاومة الشعبية صدت هجوما للميليشيات الانقلابية في الجبهتين الشرقية والغربية التي حاولت التقدم إلى مواقع في الممدارة وغراب والأربعين، واستعادة مواقع جديدة شمال وغرب المدينة، كانت تتمركز فيها الميليشيات بالقرب من نقطة السمن والصابون وتبة غراب وتبة الطنين وتبة المدرجات التي تطل على معسكر الدفاع الجوي وشارع الخمسين». وأضافت أن «المواقع الجديدة التي تمت السيطرة عليها تمهد لفتح مهم على الجانب الغربي لتعز، وقوات الجيش باشرت عمليات تطهير المباني التي بجوار مصنع السمن والصابون، التي كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي وصالح، في الوقت الذي تشهد فيه جبهة الضباب ومناطق تبة السوداء والخلوة، مواجهات عنيفة»، مؤكدة أن «ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية قامت بزراعة ألغام فردية وألغام للمركبات لإعاقة تقدم قوات الجيش الوطني باتجاه مواقعها ناحية مصنع السمن والصابون».
وقال سهيل الخرباش، من المقاومة الشعبية في جبهة حيفان، لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات كثفت قصفها على مواقع للجيش والمناطق السكنية في قرى حيفان والصلو الريفيتين، ودفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة الخزجة بمديرية حيفان قادمة من الراهدة، في الوقت الذي قصفت فيه الميليشيات بصواريخ (كاتيوشا) منطقة المفاليس، بخاصة بعد أسر أحد قادة الميليشيات في جبهة الصلو». وذكر أن «قوات الجيش الوطني أحبطت محاولة اعتداء على إحدى الأسر بقرية بيت القاضي في مديرية الصلو، حيث تتمركز الميليشيات فيها، ولكن تحت غطاء ناري كثيف اقتحم أفراد من وحدات الجيش (اللواء 35 مدرع) المنطقة وتمكنوا من إخراج الأسرة إلى منطقة آمنة».
وفي محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، تصاعد الخلاف بين ميلشيات الحوثي وصالح، بسبب صراع المصالح وما تقوم به ميليشيات الحوثي من انتهاكات ضد قيادات وأعضاء من حزب صالح، بحسب اتهامات هذه الأخيرة لميليشيات الحوثي. ففي مديرية الزهرة، شمال المحافظة، اقتحمت ميليشيات الحوثي، فرع حزب المؤتمر الشعبي العام بثلاثة أطقم عسكرية، خلال اجتماع موسع لأنصار صالح يهدف لوضع حد لممارسات الحوثيين ضد أعضاء وقيادات الحزب في المديرية، ما تسبب في إلغاء الاجتماع.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.