مواجهة تشيلسي وسيتي للاقتراب من اللقب أو إشعال السباق مجدداً

ليفربول يخشى مفاجآت بورنموث... وآرسنال يصطدم بالجار وستهام اليوم للعودة إلى المربع الذهبي

غوارديولا يشارك لاعبي سيتي التدريبات تأهباً لمواجهة تشيلسي (رويترز)
غوارديولا يشارك لاعبي سيتي التدريبات تأهباً لمواجهة تشيلسي (رويترز)
TT

مواجهة تشيلسي وسيتي للاقتراب من اللقب أو إشعال السباق مجدداً

غوارديولا يشارك لاعبي سيتي التدريبات تأهباً لمواجهة تشيلسي (رويترز)
غوارديولا يشارك لاعبي سيتي التدريبات تأهباً لمواجهة تشيلسي (رويترز)

ستحدد المواجهة المرتقبة بين تشيلسي المتصدر وضيفه مانشستر سيتي الرابع اليوم على ملعب «ستامفورد بريدج» في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، ما إذا كان صراع اللقب قد حسم أم تشتعل المنافسة مجدداً خلال الجولات الثماني المقبلة.
ورغم ابتعاد تشيلسي صاحب الضيافة بفارق 7 نقاط عن توتنهام صاحب المركز الثاني و11 نقطة عن سيتي الذي تعادل 2 - 2 مع آرسنال يوم الأحد، بعدما أهدر تقدمه مرتين، فإن الخسارة المفاجئة لصاحب الصدارة على ملعبه 2 - 1 أمام كريستال بالاس المتواضع يوم السبت أحيت آمال المنافسين وأكدت أن فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي يمكن هزيمته.
وكانت خسارة السبت هي الأولى لتشيلسي على ملعبه منذ سبتمبر (أيلول) الماضي ومثلت جرس إنذار بالنسبة لكونتي ولاعبيه، الذي بدا أنه اقترب بشدة من حصد اللقب.
وعلق كونتي يعد الخسارة أمام كريستال بالاس بأن «لا وقت للبكاء على اللبن المسكوب»، وأكد ضرورة تحقيق نتائج طيبة في المباريات التسع المتبقية حتى نهاية الموسم.
وقال كونتي: «أمامنا 9 مباريات بداية من لقاء سيتي، ويتعين أن نتعامل معها خطوة بخطوة». وتابع: «في نهاية الموسم إذا كنا نستحق الفوز باللقب، فإننا سنكون سعداء بذلك. عندما تخسر مباراة يظهر كثير من الأسئلة. لكن من الصعب جداً العثور على إجابة لهذه النتيجة».
وقال المدرب الإيطالي: «يملك مانشستر سيتي تشكيلة قوية جداً، لكن يتعين علينا أن نفكر في أنفسنا. في إنجلترا كل مباراة صعبة جداً بغض النظر عما إذا كان منافسك هو سيتي أو أي فريق آخر».
ويأمل سيتي بدوره في إنهاء سلسلة من 3 مباريات متتالية لم يذق فيها طعم الفوز، وآخرها التعادل 2 - 2 أمام آرسنال صاحب المركز السادس.
ويعتقد دييغو كوستا هداف تشيلسي أن فريقه بمقدوره الإجهاز على آمال مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب.
ولا يحبذ مهاجم إسبانيا التفكير في السيناريو الآخر المتمثل في فوز سيتي رابع الترتيب، وهو ما يساعد توتنهام هوتسبير في تقليص الفارق مع الصدارة إلى 4 نقاط.
وقال كوستا الذي سجل 17 هدفاً في الدوري هذا الموسم؛ 4 منها فقط منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «ليس هذا الوقت الذي نخذل فيه أنفسنا... يجب أن نُبقي رؤوسنا مرفوعة لأعلى دوماً مع التفكير في المباراة المقبلة نظراً لأهميتها الشديدة».
وأضاف: «مواجهة سيتي ستكون في غاية الأهمية، وإذا فزنا فإنهم سيخرجون من السباق على اللقب، بينما سنحتفظ بأفضليتنا».
وسينظر الفريقان للموسم الماضي بحثاً عن مزيد من الثقة إذ فاز تشيلسي 3 - 1 على استاد الاتحاد في ديسمبر الماضي، بينما فاز سيتي 3 - صفر على استاد ستامفورد بريدج أمام منافس بعيد عن مستواه، ولم يكن هناك ما يسعى لتحقيقه.
وسجل سيرجيو أغويرو ثلاثية من الأهداف في ذلك الحين، وعاد لهز الشباك أمام آرسنال في المباراة الماضية، وهو ما يدفع المدرب جوسيب غوارديولا للتمسك بالأمل.
وقال المدرب الإسباني الذي خسر فريقه مرة واحدة في آخر 6 مباريات له بالدوري في العاصمة لندن: «نعرف ما علينا فعله أمام تشيلسي. بعد تعادلنا مع آرسنال عدنا لمانشستر للاستعداد للمباراة التالية قبل التوجه مرة جديدة إلى لندن».
ولم يستبعد غوارديولا العودة للمنافسة على لقب الدوري إذا فاز اليوم في ستامفورد بريدج وقلص الفارق إلى 8 نقاط.
وقال المدرب الإسباني: «أي شيء يمكن أن يحدث. نعلم ما علينا فعله ضد تشيلسي».
ويشعر البرازيلي فرناندينيو لاعب وسط سيتي بالتفاؤل بشأن إمكانية إيقاف تقدم تشيلسي، وقال: «المنافسة ما زالت مفتوحة. المباراة أمام تشيلسي صعبة خارج ملعبنا، لكن لكي نقترب منه علينا الفوز. سنظهر قوتنا ورغبتنا في الانتصار كما نلعب دائماً».
ويأمل تشيلسي في استعادة جهود جناحه النيجيري فيكتور موزيس بعدما غاب عن مواجهة مطلع الأسبوع بسبب إصابة في ربلة الساق، فيما تبدو صفوف سيتي مكتملة.
وقد يضع توتنهام، مزيداً من الضغط على تشيلسي عندما يحل ضيفاً على سوانزي سيتي المهدد بالهبوط اليوم أيضاً. ويبتعد سوانزي بفارق نقطة وحيدة عن منطقة الهبوط.
وقلل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام من فرص فريقه في التفوق على تشيلسي في الصراع على القمة، لكنه أقر بأنه «لا يوجد مستحيل» بعدما تقلص الفارق بينهما في الجولة الماضية.
وقال بوكيتينو: «فارق النقاط ما زال كبيراً بين الفريقين، والهدف الرئيسي هو تحسين مركزنا (الثالث) في الموسم الماضي».
وتابع: «لا يوجد مستحيل. هذه فكرتنا وفلسفتنا ونود الاستمرار على هذا النهج، لأنه من الصعب المنافسة والفوز في كل مباراة بالدوري الممتاز».
وأضاف: «قلصنا الفارق مع تشيلسي، ولكن الفارق لا يزال كبيراً. 7 نقاط فارق هائل، وبالنسبة لنا نركز على إنهاء الموسم بشكل أفضل من الموسم الماضي».
وواصل: «كثير من لاعبيهم (تشيلسي) يملكون خبرة التعامل مع الضغط. نحن نقاتل للحفاظ على مركزنا الثاني وسنرى ما سيحدث لاحقاً».
ويفتقد توتنهام لجهود مهاجمه هاري كين والظهير داني روز ولاعب الوسط إيريك لاميلا والصاعد هاري وينكز أمام سوانزي للإصابة، كما تحوم شكوك حول مشاركة لاعب الوسط فيكتور وانياما.
أما ليفربول صاحب المركز الثالث بفارق 3 نقاط خلف توتنهام، فيستضيف بورنموث.
وكان ليفربول، الذي يدربه المدير الفني الألماني يورغن كلوب، قد تلقى واحدة من أكثر الهزائم المحبطة بالنسبة له على يد بورنموث، حيث حول الأخير تأخره بهدفين إلى الفوز 3 - 2 في مباراتهما السابقة هذا الموسم.
وتجدر الإشارة إلى أن تلك الهزيمة جاءت ضمن عدة حالات معاناة لليفربول هذا الموسم أمام فرق تتنافس في النصف الثاني من جدول الدوري.
وحول هذه المباراة قال كلوب: «تعلمنا درساً مهماً من الهزيمة في مباراة الذهاب، موقف واحد أبدل المباراة. شعرنا بثقة زائدة في لحظة معينة. كانت مسؤوليتنا. نحن مسؤولون عن كل النتائج».
وفي مواجهة بورنموث صاحب المركز الحادي عشر، سيفتقد ليفربول جهود مهاجمه ساديو ماني بسبب الإصابة التي قد تبعده لنهاية الموسم. ويمثل المهاجم السنغالي الدولي عنصراً مهماً في هجوم ليفربول وغيابه قد يلعب دوراً سلبياً في فرص إنهاء الفريق للموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.
وتزامن رحيل ماني (24 عاماً) للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) مع أسوأ سلسلة نتائج لليفربول طيلة الموسم، إذ فاز مرة واحدة في 7 مباريات في غيابه. وقال كلوب أمس: «الأمر ليس واضحاً بنسبة 100 في المائة. علينا الانتظار قليلاً. أستطيع أن أقول بكل تأكيد إنه لن يلعب أمام بورنموث. ركبته متورمة. ننتظر التقييم النهائي. من الممكن أن يكون موسمه انتهى، لكن لماذا علينا أن نقول ذلك الآن؟».
وسيفتقد ليفربول أيضاً القائد جوردان هندرسون ولاعب الوسط آدم لالانا في مباراة بورنموث، لكن المهاجم دانييل ستوريدغ عاد للمران لأول مرة منذ بداية فبراير (شباط).
وشارك المهاجم ديفوك أوريجي بديلاً لماني وسجل هدف ليفربول الثالث ضد إيفرتون، وألمح كلوب إلى أن اللاعب البلجيكي الدولي قد يبدأ اليوم.
وقال المدرب الألماني: «ما دمنا نمتلك 11 لاعباً نبدأ معهم فكل شيء على ما يرام. من الجيد أن نمتلك ديفوك، الموسم طويل. هو خيار مهم للغاية لنا الآن».
من جهته، يتطلع ديان لوفرين مدافع ليفربول إلى الظهور بأعلى درجة تركيز، وقال: «نحن بحاجة إلى إظهار كفاءتنا في المباريات الأخرى. نحتاج إلى حصد أكبر عدد ممكن من النقاط. فإذا أردنا المشاركة في دوري أبطال أوروبا، يجب أن نؤدي كفرق دوري الأبطال».
ويستضيف آرسنال (السادس) الذي يبدو إنهاؤه للموسم ضمن الأربعة الأوائل بات حلماً بعيد المنال، منافسه وستهام يونايتد. لكن رغم تراجع ترتيب الفريق ما زال المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر يؤمن بقدرة فريقه. ويتطلع آرسنال لتحقيق انتصاره الأول في 4 مباريات على حساب وستهام الذي يحتل المركز 14. وتحت قيادة فينغر لم يخرج آرسنال مطلقاً من المربع الذهبي، ويرى المدرب الفرنسي أهمية متزايدة لإنهاء الموسم ضمن أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
وقال فينغر: «إنه تحدٍ جيد لكني أعتقد أنه ممكن بالتأكيد. فعلتها لمدة 20 عاماً ولم يبدُ الأمر مهماً. فجأة أصبح مهماً الآن وأدرك الناس أنه ليس سهلاً كما يبدو».
وأضاف: «نقاتل لننهي الموسم بطريقة إيجابية. لهذا السبب نريد من الجماهير أن تقف وراء الفريق».
وأشار فينغر إلى أن المدافع لوران كوسيلني، الذي استبدل بين الشوطين خلال التعادل 2 - 2 مع مانشستر سيتي، أصيب في وتر العرقوب.
وتابع: «الإصابة خطيرة. إذا أصيب بتمزق في الأربطة سيغيب لعدة أسابيع... إذا لم تكن الإصابة كذلك سيكون جاهزاً لمواجهة الأسبوع المقبل أمام كريستال بالاس».
وعاد المدافع بير مرتساكر ولاعبا الوسط اليكس أوكسليد - تشامبرلين وآرون رامزي من الإصابة وبوسعهم المشاركة ضد وستهام.
ومني آرسنال بهزيمته الأولى على أرضه أمام وستهام في 8 سنوات عندما انتصر فريق المدرب سلافن بيليتش 2 - صفر باستاد الإمارات الموسم الماضي. ويحل كريستال بالاس ضيفاً على ساوثهامبتون اليوم أيضاً، حيث يأمل سام ألاردايس في قيادة فريقه نحو منطقة الأمان بتحقيقه الفوز الخامس على التوالي، ومنتشياً من انتصاره الرائع على المتصدر تشيلسي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.