مهمة مويز لإنقاذ سندرلاند من الهبوط أصبحت شبه مستحيلة

الفوضى السائدة في الفريق لا تساعد أي شخص على تحقيق النجاح

ديفو سيرحل عن سندرلاند إذا هبط («الشرق الأوسط»)  -  مويز سيتحمل مسؤولية اعادة بناء سندرلاند في حال هبوطه
ديفو سيرحل عن سندرلاند إذا هبط («الشرق الأوسط») - مويز سيتحمل مسؤولية اعادة بناء سندرلاند في حال هبوطه
TT

مهمة مويز لإنقاذ سندرلاند من الهبوط أصبحت شبه مستحيلة

ديفو سيرحل عن سندرلاند إذا هبط («الشرق الأوسط»)  -  مويز سيتحمل مسؤولية اعادة بناء سندرلاند في حال هبوطه
ديفو سيرحل عن سندرلاند إذا هبط («الشرق الأوسط») - مويز سيتحمل مسؤولية اعادة بناء سندرلاند في حال هبوطه

من المفترض أن يعزز الاستقرار الإداري الطمأنينة والشعور بالأمان في أي ناد، لكن ظهور هذا الاستقرار بشكل متأخر في سندرلاند لم يؤد إلا إلى انعدام الطمأنينة والأمان على نطاق واسع.
في يوليو (تموز) الماضي، أصبح ديفيد مويز سابع مدير فني لسندرلاند خلال خمسة مواسم مضطربة مر بها النادي. وتعهد رئيس ومالك النادي إيليس شورت بأن يضع حدا لإقالة المديرين الفنيين، وأن يكون هناك استقرار إداري بالنادي. وقد كانت النتائج اللاحقة لذلك بمثابة اختبار شديد لإرادة وتصميم مالك النادي، حيث أصبح مويز في وضع حرج، وقد يصبح أول مدير فني يعينه رئيس النادي الأميركي الحالي ويفشل في إنقاذ سندرلاند من الهبوط، لكن حتى لو هبط سندرلاند فسوف يظل المدير الفني الاسكوتلندي في منصبه، من أجل إعادة بناء الفريق في دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) الموسم المقبل.
لكن بحلول ذلك الوقت، سيكون ما لا يقل عن 60 شخصا قد رحلوا عن النادي. ففي فبراير (شباط) الماضي، تلقى عشرات الموظفين رسائل إلكترونية من مارتن باين، الرئيس التنفيذي للنادي، يحذرهم فيها من أن وظائفهم معرضة للخطر، وهو ما أدى إلى خلق جو مسموم ومشحون بعض الشيء، لا سيما بين طاقم العمل الذي لم يتحدث مطلقا إلى باين الذي تولى منصب المدير التنفيذي للنادي عقب رحيل الرئيسة التنفيذية لنادي سندرلاند، مارغريت بيرن في يونيو (حزيران) الماضي، ويعتقد أن الرئيس التنفيذي السابق لرينجرز ومكابي تل أبيب قد لا يعرف على وجه التحديد الدور الذي يقوم به هؤلاء العاملون الذين يود فصلهم (بيرن استقالت بسبب قضية اللاعب آدم جونسون الذي واجه عقوبة السجن بعد إدانته بإقامة علاقة غير مشروعة مع فتاة في الخامسة عشرة. وانتقد ساندرلاند لأنه سمح للاعب الدولي بالاستمرار في اللعب بعد القبض عليه).
وقد ورث باين ومويز، اللذان يحتل فريقهما مؤخرة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مشكلات كثيرة في ناد تصل ديونه الآن إلى نحو 140 مليون جنيه إسترليني. وفي الحقيقة، تعد هذه الخسائر المالية غير مفهومة بالمرة في ضوء المبالغ المالية الضخمة التي تحصل عليها الأندية المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن إحدى الإحصائيات توضح أن من بين آخر 46 لاعبا تعاقد معهم النادي عبر عدد من المديرين الفنيين كان هناك أربعة لاعبين فقط حقق النادي أرباحا من إعادة بيعهم، وهم المهاجم دارين بينت الذي يلعب حاليا مع فريق ديربي كاونتي في «تشامبيون شيب»، والبلجيكي حارس مرمى ليفربول الحالي سيمون مينيوليه، والهولندي الذي يلعب حاليا كظهير أيسر في فريق كريستال بالاس باتريك فان آنهولت، والآيرلندي الذي يلعب حاليا كجناح في ويست بروميتش ألبيون جيمس مكليان.
ولم تؤثر الأضرار الناجمة عن هذا الاستثمار السيئ على مدى فترة طويلة على نادي سندرلاند لكرة القدم فحسب، ولكنها أثرت أيضا على المشروعات الاجتماعية للنادي في قارة أفريقيا، وكذلك على فريق كرة القدم للسيدات بالنادي، الذي كان حتى وقت قريب ينافس أندية مثل مانشستر سيتي وتشيلسي على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بفضل أهداف بيث ميد وذكاء كارلتون فيروثر في التدريب.
انتقلت ميد الآن إلى نادي آرسنال، بينما باتت فيروثر عاطلة عن العمل بعد عودة الفريق إلى العمل على نحو جزئي. وكانت المديرة التنفيذية السابقة لسندرلاند مارغريت بيرن تعلم جيدا أن اللاعبات اللاتي يشكلن القوام الأساسي للمنتخب الإنجليزي الحالي للسيدات - بما في ذلك ستيف هوتون ولوسي برونز وجيل سكوت - قد بدأن مسيرتهن الكروية في نادي سندرلاند، ولذا أعطت بيرن الأولوية لفريق كرة القدم للسيدات بقيادة فيروثر قبل التقدم باستقالتها من منصبها في أعقاب فشلها في إيقاف آدم جونسون قبل إدانة اللاعب وسجنه بتهمة إقامة علاقة مع فتاة قاصر.
وبعد عام تقريبا، شكك البعض في قدرة المدير التنفيذي الجديد للنادي باين على الحكم على الأمور بمنظور سليم، بعدما أعلن عن الإقالة الوشيكة لعدد كبير من العاملين في النادي بعد فترة وجيزة من الموافقة على قيام لاعبي سندرلاند ومديرهم الفني ديفيد مويز برحلة مكلفة للغاية إلى نيويورك في فبراير (شباط) الماضي.
وارتبط المدير الفني للفريق والرئيس التنفيذي للنادي، وكلاهما من غلاسكو، بعلاقات قوية للغاية للدرجة التي جعلت بعض المطلعين يشكون في أنهما تحدثا بشأن استقالتهما من النادي في الخريف الماضي، بعدما أصبح واضحا أن رئيس النادي إليس شورت يريد أن يبيع سندرلاند - يبدو أنه استقال الآن بعدما أدرك حقيقة أن الأمر سوف يستغرق سنوات حتى يجد مشتريا - وأدرك مويز أن النادي ليست به أموال للتعاقد مع لاعبين جدد وتدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية.
ومع حلول فصل الشتاء، قبل باين استقالة غاري هتشينسون، المدير التجاري البارز السابق، وأثبت مويز أنه كان على حق عندما تحدث عن الإمكانيات المحدودة للفريق. وإذا كان هناك شك في أن مويز كان يعرف تفاصيل تلك الظروف والأجواء المحيطة به، فهذا يجعل بعض المشجعين يشعرون بالقلق من قدرة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد وريال سوسيداد على القيام بدوره لإنقاذ الفريق من الموقف الصعب الذي هو عليه الآن.
وبشكل أكثر تحديدا، فقد زعم المدير الفني البالغ من العمر 53 عاما في الآونة الأخيرة بأنه لم يعتمد على الغابوني ديدييه ندونغ، وهو الصفقة القياسية التي أبرمها النادي مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني، لأنه كان يريد «مزيدا من البريطانيين» في خط الوسط، وكان في حاجة إلى «وضع مزيد من البريطانيين» في الخط الخلفي للفريق، إلى جانب المدافع السنغالي بابي دجيلوبودجي الذي تعاقد معه النادي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، وهي التصريحات التي أثارت قلقا بشأن قدرة مويز على العودة بالفريق، الذي يفتقر إلى جهود جناحه المصاب دنكان واتمور بشدة، إلى الطريق الصحيح.
وبعدما حول واتمور طاقته وقوته لإنقاذ حياة ثلاثة متقاعدين بعد حادث غرق قارب قبالة جزيرة بربادوس، حيث كان يقضي هناك عطلة نقاهة، فإن اللاعب الوحيد القادر على مساعدة سندرلاند هو جيرمين ديفو. ولولا أهداف ديفو، العائد مرة أخرى لصفوف المنتخب الإنجليزي، لكان سندرلاند قد هبط بالفعل إلى دوري الدرجة الأولى، لكن الخبر السيئ لجمهور النادي هو أن هناك شرطا جزائيا في عقد اللاعب البالغ من العمر 34 عاما يجعله يرحل مجانا في حال هبوط النادي من الدوري الإنجليزي الممتاز. ويتشبث مويز بالأمل في ألا تصل الأمور إلى هذه المرحلة، ويقول: «لم نهبط، ولا نخطط للهبوط، لكننا نخطط من أجل البقاء».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.