مصر: محاكمة عناصر من «داعش» بتهمة تنفيذ هجمات إرهابية

مصر: محاكمة عناصر من «داعش»  بتهمة تنفيذ هجمات إرهابية
TT

مصر: محاكمة عناصر من «داعش» بتهمة تنفيذ هجمات إرهابية

مصر: محاكمة عناصر من «داعش»  بتهمة تنفيذ هجمات إرهابية

قررت السلطات المصرية، أمس، إحالة خلية لتنظيم داعش الإرهابي لمحكمة الجنايات، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية، وكشفت تحقيقات النيابة العامة بالسويس أن عناصر الخلية تلقوا التدريبات على يد قيادات التنظيم. وقالت التحقيقات إن «من بين المتهمين من قاموا بالسفر إلى شبة جزيرة سيناء، والتدريب على يد قيادات (داعش)، وإنهم تدربوا على تنفيذ العمليات الإرهابية، وهم من المقيمين بحي الجناين، وكانوا ينتمون لجماعات دينية قبل انضمامهم إلى (داعش)».
وقالت مصادر أمنية إن «تحريات جهاز الأمن الوطني المقدمة للنيابة العامة بالسويس أكدت أنه يوجد من بين المتهمين، وعددهم 9، ممول رئيسي لهم، هو من يوفر لهم الدعم المادي». وفي غضون ذلك، ردت دار الإفتاء المصرية على مقطع فيديو نشره تنظيم ولاية سيناء، الذي بايع تنظيم داعش عام 2014، بعنوان «نور الشريعة»، ركز فيه على ما يسمى بـ«الحسبة»، وضم الفيديو لقطات لأنشطة زعم التنظيم قيامه بها في مناطق شمال سيناء، منها «قتل وقطع الأيدي، وهدم الأضرحة، وإتلاف وإحراق أجهزة التلفزيونات والسيارات وغيرها، بدعوى القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
وأكدت دار الإفتاء أن «الحسبة ولاية يقوم بمقتضاها ولي الأمر والحاكم بتعيين من يتولى مهمة الأمر بالمعروف إذا أظهر الناس تركه، وكذلك النهي عن المنكر إذا أظهر الناس فعله. كل هذا بهدف صيانة المجتمع من الانحراف، وحماية للدين من الضياع، وتحقيقاً لمصالح الناس الدينية والدنيوية»، مضيفة أن نظام الحسبة تُرجم في عصرنا الحاضر إلى المؤسسات التي أنشأتها الدولة لذلك، من شرطة وجيش وقضاء ومالية وأجهزة رقابية، وبالتالي فالحسبة وظيفة رسمية في الدولة للقيام بالوظائف السابق ذكرها.
وذكرت الدار، في تقرير أعده مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، أن نظام الحسبة في الإسلام جاء لصيانة حقوق الله تعالى، ورعاية حقوق عباده، حرصاً على المجتمع الإسلامي، وليس لإرهاب الناس وقتلهم، وهي وظيفة بالأساس يراقب من خلالها ولاة الأمور والحكام خطوات الناس وأعمال السلطات وتصرفات الحكام حتى يتبين من خلالها مدى التزام الجميع بالشرع، وهي موجودة منذ عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن، لكنها تطورت في شكل مؤسسات تراقب وتضبط، وغايتها في النهاية تحقيق الكليات الخمس للشريعة الإسلامية. وعليه، فإنها مهمة الدولة وليست مهمة أفراد، لأنها إن تركت للأفراد وأهوائهم تحولت لإرهاب ودمار. وأظهر فيديو «ولاية سيناء» لقطات مختلفة ضمت مجموعة من صغار السن الذين يبدو عليهم السذاجة، ولعبت بعقولهم الجماعات المتطرفة، وأقنعتهم أن ما يقومون به من قتل وحرق جهاد في سبيل الله، كما أظهر طريقة تعاملهم مع غيرهم بنوع من التعالي والغلظة في الفعل ورد الفعل.
وبينت دار الإفتاء أن الفيديو أظهر لقطات لهؤلاء الصبية وهم يهدمون القبور والأضرحة دون مراعاة لحرمة الأموات، لافتة إلى أنه ليس بمستغرب عنهم هذا، فهم لم يراعوا الناس أحياء، وبالتالي لن تتحرك الدماء في عروقهم تجاه هؤلاء الناس وهم أموات، موضحة أن إعلان «ولاية سيناء» لما يسمى الحسبة في سيناء مخالف تماماً لما كان عليه السلف الصالح ولأنظمة الدول، حيث تذرعت «داعش» بأن الحسبة نظام إسلامي معطل وغير معمول به، وهو فرض عين يتوجب عليهم أن يقوموا به، باعتبارهم جماعة المسلمين، مضيفة أن هذا نوع من الأكاذيب دأب عليها التنظيم لكي يعطي مبرراً لأعمال العنف التي يقوم بها، ناسين أن نظام الحسبة معمول به في الدول الحديثة، وهو متمثل في الوزارات والأجهزة الرقابية للدولة.
وقال مرصد الإفتاء إن تسمية «ولاية سيناء» للإصدار الجديد بـ«نور الشريعة» لا يخرج على استراتيجيته في استخدام لغة تدغدغ مشاعر المسلمين، ويحاول استمالة قلوبهم، وإعطاء مشروعية لأفعالهم الإجرامية، وهذه الحيل أصبحت لا تنطلي على جموع المسلمين، بعد أن فضحتهم أفعالهم الإجرامية في حق الجميع، كما أكد المرصد أن التنظيم دأب على استخدم مثل هذه المصطلحات: «جند الله»، و«جند الخلافة»، و«الطائفة المنصورة»، و«أشبال جند الخلافة»، وغيرها من المسميات التي غالباً ما تستلهم اسما من التراث وتقوم بإلصاقه بتنظيمهم بهدف إضفاء لون من المشروعية عليهم، وعلى أفعالهم.
وأكدت الدار في ختام تقريرها أن الجماعات المتطرفة تحاول أن تخلق دولة موازية للدولة، وحالة من الرخاوة في بعض المناطق لإحداث ذبذبة وخلخلة في بعض المناطق من شأنها تقليل وامتصاص ضربات الجيش ضدها، كأن تعلن نظام الحسبة وبسط سيطرتها على بعض مناطق، لخلق حالة من الخلل ولخلق حالة من عدم الاتزان لدى المواطنين.. وبالتالي، تضمن عدم مقاومة من المواطنين القاطنين في المناطق التي تسيطر عليها، ثم تصور هذا الخلل وإذعان الناس على أنه قبول لها ولأفعالها، وهذا مجاف تماماً للحقيقة.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.