رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا: فعلنا أكثر من المطلوب عقب تفجيرات بروكسل

الشلاوي قال لـ «الشرق الأوسط»: نحرص على خطاب وسطي في المساجد ومكافحة التطرف داخل السجون

عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع المدن الداخلية عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع المدن الداخلية عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا: فعلنا أكثر من المطلوب عقب تفجيرات بروكسل

عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع المدن الداخلية عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع المدن الداخلية عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)

قال صلاح الشلاوي رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا، إن الهيئة قامت بأكثر مما يجب عليها القيام به خلال فترة زمنية قصيرة، في أعقاب التفجيرات الإرهابية التي ضربت بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي، وذلك خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل. وفي إجابته على سؤال حول الدور، الذي قامت به الهيئة لتصحيح الصورة، في أعقاب الانتقادات التي واجهتها الجالية المسلمة في الفترة الماضية، قال «أظن أن الهيئة قامت بجهود يمكن القول إنها أكثر مما هو مطلوب منها، لشرح الأمور، وتوضيح الصورة، وتوعية الشباب وإبعادهم عن خطر التطرف، وكل ذلك في فترة قصيرة في أعقاب الهجمات التي ضربت بلدنا بلجيكا العام الماضي».
وردا على سؤال حول بعض الأمور، التي قامت بها الهيئة على سبيل المثال، قال الشلاوي «بالإضافة إلى وقوفنا إلى جانب الشعب البلجيكي ومناداتنا لكل شرائح المجتمع ومكونات الشعب، أن يتضامنوا ويقفوا وقفة رجل واحد، ضد التطرف والإرهاب، قمنا بإجراءات كثيرة في الميدان، ومنها كل ما يتعلق بإعداد وتكوين الأئمة، على فهم الخطاب الراديكالي والخطاب المتطرف، وكيفية مواجهته، وأيضا تكوين مستشارين دينيين داخل السجون والذين يشرفون على المواكبة الروحية للمساجين، وكذلك على مواجهة الخطاب المتطرف داخل السجون».
واستمر الشلاوي يعدد ما قامت به الهيئة خلال العام المنصرم، ومنذ تفجيرات بروكسل التي خلفت 32 قتيلا و300 مصاب، وقال الشلاوي «قمنا أيضا بشراكات عدة مع الجامعات في كل أنحاء بلجيكا، من أجل إرساء تكوين ديني في المواد التي تتعلق بالإسلام داخل الأوساط الجامعية وبالتعاون مع باحثين وأساتذة جامعيين كبار هذا فضلا عن تواصلنا مع المجتمع ومختلف الديانات الأخرى والجهات السياسية من أجل طمأنتهم وتبيان أن الإسلام يشكل قيمة مضافة، كما أن الإسلام ساهم في بناء الحضارة الغربية في قرون ماضية كذلك هو قادر على القيام بهذا العمل إذا أفسح له المجال، ولكن شريطة أن يفهم المسلمون دورهم ويعيدوا قراءة نصوصهم على ضوء الواقع الذي يعيشون فيه».
وفي رده على سؤال بشأن مغزى مشاركته مؤخرا في أنشطة ثقافية إلى جانب شخصيات سياسية ودينية في إحدى الكنائس في بلدية مولنبيك ببروكسل، والتي وصفت بأنها بؤرة للتطرف، وخرج منها شباب شاركوا في تفجيرات باريس وبروكسل، قال الشلاوي كل ما هو ثقافي يوحد الإنسانية، ولذلك لا نستغرب عندما نرى أن الإرهابيين أول ما يضربون في المناطق التي يستولون عليها هو كل ما يعبر عن الثقافة والمتاحف وكل ما هو ثقافي يواجهونه، وأضاف رئيس الهيئة التنفيذية بالقول «شعب بدون ثقافة يسهل ابتلاعه وشباب بدون ثقافة يسهل التأثير عليه ولا يمكن أن نواجه الراديكالية بدون نشر ثقافة وسطية وثقافة تجمع بني البشر جميعا ومثل هذه الأنشطة الثقافية تساهم في لعب هذا الدور ولهذا نحرص على مشاركة أبناء المجتمع البلجيكي من مختلف أطيافه في هذه اللقاءات، التي تجمع وتوحد ولا تفرق.
ويذكر أنه في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي وفي إطار جلسات استماع تعقدها لجنة التحقيق البرلمانية، أقيم العديد من الفعاليات في إطار الكشف عن ملابسات هجمات مارس 2016. واستمع أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية إلى وجهة نظر شخصيات قيادية في الجالية المسلمة، وخاصة من الهيئة التنفيذية للمسلمين التي ترعى شؤون الجالية في البلاد، وذلك حول ملف كيفية التعامل مع مشكلة التطرف وسبل مواجهة هذا الأمر والكشف عنه مبكرا لتفادي الوقوع في براثن التطرف ومن ثم التورط في جرائم الجماعات الإرهابية. وقال صلاح الشلاوي رئيس الهيئة، إنه لا يستطيع أن ينفي وجود خطب دينية متشددة في بعض المساجد، ولكن المؤكد أن غالبية المساجد في بلجيكا تستخدم خطابا دينيا معتدلا يدعو إلى التسامح والتعايش السلمي، بينما قال ممثل عن هيئة للأئمة ويدعى خالد بن حدو، إنه من الصعب إعداد قائمة عن المتطرفين مضيفا «لو كنا نعلم أين التطرف لكان من السهل أن نجد الحلول ولكن المشكلة أن التطرف لا يوجد له لون واحد أو جنسية واحدة أو معتقد واحد».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي. نظمت الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، أول مؤتمر صحافي لها منذ 12 سنة، وذلك بعد أن أنشأت شعارا جديدا وموقعا إلكترونيا أكثر حداثة، وحساب «تويتر». وقالت إن حمل صوت المسلمين إلى العالم الخارجي، وإدانة الهجمات نيابة عنهم أو مضاعفة المبادرات لصالح العيش المشترك، هو ما يتوقعه الجمهور والسلطات أساسا من الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا. وأوضح رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا صلاح الشلاوي قائلا: «نريد تحديث وسائل الاتصال لدينا لمزيد من الانفتاح على العالم الخارجي، وعلى المسلمين وغير المسلمين، كما أننا أنشأنا للتو حساب تويتر الذي سيضاف إلى حسابنا على فيسبوك، لأننا نريد مزيدا من التأثير في الشباب، ومكافحة التطرف» وفي الوقت الذي جلس فيه إلى جانبه وزير العدل والديانات كوين جينس المنتمي لحزب الديمقراطي الإنساني، قال الشلاوي: «سيساعدنا ذلك أيضا على نشر رسالتنا لصالح إسلام مواطن يحترم العيش المشترك».
وفي أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت بروكسل واجهت الجالية المسلمة والهيئة التي تشرف على تسيير أمورها انتقادات حادة من عدة فعاليات بلجيكية، وحاول البعض الربط بين الإسلام والجالية المسلمة في أوروبا من جهة وبين الإرهاب، وكان رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا صلاح الشلاوي تحدث في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، وتناول الانتقادات التي تواجهها الجالية المسلمة والخطوات التي قامت بها الهيئة في إطار التعاون مع السلطات لمواجهة الفكر المتشدد، وأيضا في الإشراف على المساجد لتفادي أي خطاب يدعو إلى العنف أو التطرف فضلا عن دورها في مواجهة تسفير الشباب إلى مناطق الصراعات للقتال هناك، وتحدث أيضا عن أهم العراقيل التي تواجهها الهيئة والهدف من الخط الساخن الذي دشنته مؤخرا للرد على تساؤلات الأشخاص والمؤسسات حول الإسلام وتوضيح الصورة والدعوة إلى الوسطية والاعتدال.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.