{اتحاد الغرف الخليجية} يعزز شراكاته الاقتصادية مع بريطانيا وأميركا

توقعات بنمو القطاع الصناعي 25 % وتحقيق تريليون دولار عام 2020

{اتحاد الغرف الخليجية} يعزز شراكاته الاقتصادية مع بريطانيا وأميركا
TT

{اتحاد الغرف الخليجية} يعزز شراكاته الاقتصادية مع بريطانيا وأميركا

{اتحاد الغرف الخليجية} يعزز شراكاته الاقتصادية مع بريطانيا وأميركا

كشف اتحاد الغرف الخليجية عن عقد لقاءين خليجيين مع نظرائه من بريطانيا وأميركا خلال الفترة بين 19 و28 أبريل (نيسان) الجاري، لتعزيز الشراكات الاقتصادية، ودور القطاع الخاص فيها، وزيادة حركة التبادل التجاري، خصوصاً المتعلقة بتوحيد الإجراءات الجمركية، وعدم فرض ضرائب من جانب واحد، وتوحيد الإجراءات المتعلقة بإصدار التأشيرات.
وقال عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «توجد حاجة ماسة، لهيكلة اقتصاداتنا وإصلاح تشريعاتنا»، متوقعاً أن يبلغ حجم الاستثمار الصناعي الخليجي قرابة تريليون دولار بحلول عام 2020، بعد تجهيز المدن الصناعية التي يجري العمل على إنجازها، مقارنة مع 323 مليار دولار حالياً.
وأضاف نقي أن الدول الخليجية، تتطلع إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في ناتجها المحلي الإجمالي إلى 25 في المائة، بحلول عام 2020، مقارنة بـ7.7 في المائة عام 1990، وذلك بزيادة نحو 4 إلى 5 في المائة خلال الأعوام المقبلة.
ولفت إلى أن هذه المساهمة بنيت على أساس توقعات باكتمال البنية التحتية للمشروعات الصناعية، ودخول القطاع الصناعي في صناعات جديدة في المنطقة في المستقبل، خصوصاً في صناعات توطين السكك الحديدية، والصناعات الصغيرة والمتوسطة والتكميلية.
وشدد على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لدعم الصناعات والشركات الصغيرة والمتوسطة، ورفع معدلات نمو الصناعات الخليجية، وتعزيز مساهمتها في الناتج الإجمالي المحلي، لأنه مرتبط بعدة برامج إصلاحية في الهيكل الاقتصادي العام، في دول مجلس التعاون.
وأكد أهمية إصلاح الهيكل الاقتصادي من خلال التأكيد على تعزيز عملية الشراكة المستقبلية بين القطاعين العام والخاص، باعتبار أن الأخير هو المحرك للنمو الاقتصادي الخليجي بشكل أو بآخر.
وتطرق إلى أن نهضة القطاع الصناعي الخليجي، مرتبطة بشكل وثيق بتوجه الدول الخليجية بشكل جيد، والاقتداء بالطريقة السعودية وسرعتها، من خلال دعم الصادرات في القطاع الصناعي من ناحية إعداد دراسات الجدوى، ومساعدة أصحاب المشاريع، وأصحاب الابتكارات، ورواد الأعمال.
ودعا إلى تعزيز الصادرات الخليجية، بأن تتوسع فيها وتنهج نهج السعودية في دعم الصادرات بتحفيز القطاع الصناعي، لإنتاج أكبر حجم بمواصفات وجودة عالية حتى تنافس في الأسواق العالمية، مع العمل على تشجيع الصناعات التكاملية، وفتح الباب أمامها، في الصناعات الكبرى مثل صناعة النفط والغاز والبلاستيك والطائرات والسيارات.
وطالب نقي بالتوسع في صناعات الأسلحة بشكل أو بآخر، لتحقيق الأمن الداخلي، منوها بأنها عملية تتكامل مع تحقيق الأمن الاقتصادي، مبيناً أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، هي العصب الأساسي لتحقيق الهدف الأساسي وتطوير الصناعة وفي مقدمتها قرار مجلس التعاون الذي صدر في 5 مايو (أيار) عام 2009، مع أهمية إيجاد شراكة مع القطاع الخاص وإشراكه في صنع القرارات والقوانين داخل الشأن الاقتصادي.
ونوّه بأهمية البحث العلمي في بناء مستقبل جيد لهم لمواجهة تحديات القطاع الصناعي. وتابع: «لسد الحاجة في جيل كفء متدرب لا بد من تشجيع المبادرات وريادة الأعمال والابتكار لاستيعاب طاقات الشباب على نحو جيد، كما لا بد من تعزيز دور المرأة».
وتوقع نقي العمل على الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، لأنه من المسلمات الأساسية للأمن الاقتصادي والسياسي والأمني الخليجي بجانب قطاع الخدمات وأن تكون لدينا صناعات صديقة للبيئة خصوصاً في مجال الطاقة، مشدداً على ضرورة تمكين القطاع الخاص مع القطاعات الحكومية في بناء أنموذج يستطيع أن يحتوى الصعوبات.
وعن تنافسية وجودة المنتج الخليجي، قال نقي: «إنه ضروري ومهم والأهم محاربة الإغراق بسبب الصناعات المتدنية ومخالفة للمواصفات والمقاييس ومقلدة، ونطالب الجمارك الخليجية بأن تكون حاسمة في هذا الموضوع، لأن المنتجات الرديئة لها انعكاسات على حماية المستهلك».
وزاد: «نفتقد للمنافسة الدولية للمنتجات التي تنطبق عليها شروط منظمة التجارة العالمية، حيث إننا نواجه منافسة شديدة في الأسواق الأوروبية، خصوصاً في منتجاتنا من البتروكيماويات بسبب الضرائب المفروضة وعدم وجود الدولة المنتجة لها في قائمة الدول ذات الأفضلية بسبب أنها تعتقد بأن كل منتجاتنا مدعومة».
وتحدث عن صعوبات في تسويق منتجات الخليج بأسواق الهند والصين وأوروبا، وبالتالي فإن موضوع المفاوضات المقبلة بين الدول الخليجية ودول العالم، ستبحث المكتسبات الخليجية، إذ توجد جودة في المنتجات الخليجية، وإذا كانت هناك منتجات لا تتمتع بها ولا بالشفافية يجب معاقبتها.
ولفت إلى أن اتحاد الغرف الخليجية، سيشارك في فعاليات المنتدى الخليجي البريطاني بين الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا من خلال وزارات التجارة في 19 أبريل الجاري، واللقاء الخليجي الأميركي للجنة التحضيرية المشتركة في 26 و28 أبريل.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.