آرسنال ينتزع تعادلاً ثميناً من مانشستر سيتي ويبتعد عن سباق القمة

كونتي يقر بصعوبة المباريات التسع المقبلة لتشيلسي... ومورينيو حزين لإهدار لاعبي يونايتد للفرص

كونتي يتحسر على خسارة تشيلسي (رويترز) - ساني نجم سيتي (يمين) يفتتح التسجيل في مرمى آرسنال بعد فاصل مراوغة (رويترز)
كونتي يتحسر على خسارة تشيلسي (رويترز) - ساني نجم سيتي (يمين) يفتتح التسجيل في مرمى آرسنال بعد فاصل مراوغة (رويترز)
TT

آرسنال ينتزع تعادلاً ثميناً من مانشستر سيتي ويبتعد عن سباق القمة

كونتي يتحسر على خسارة تشيلسي (رويترز) - ساني نجم سيتي (يمين) يفتتح التسجيل في مرمى آرسنال بعد فاصل مراوغة (رويترز)
كونتي يتحسر على خسارة تشيلسي (رويترز) - ساني نجم سيتي (يمين) يفتتح التسجيل في مرمى آرسنال بعد فاصل مراوغة (رويترز)

أفلت آرسنال من الخسارة على ملعبه وانتزع تعادلاً مثيراً أمام ضيفه مانشستر سيتي 2 - 2 أمس ليهدر الفريقان فرصة جديدة للاقتراب من سباق المنافسة على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في المرحلة الثلاثين للمسابقة، التي شهدت أيضاً تعادل سوانزي سيتي مع ضيفه ميدلسبره سلبياً.
وارتفع رصيد مانشستر سيتي إلى 58 نقطة في المركز الرابع، علماً بأنه ما زال يمتلك مباراة مؤجلة، فيما رفع آرسنال رصيده إلى 51 نقطة في المركز السادس، وفي جعبته مباراتين مؤجلتين.
وأخفق الفريقان بتلك النتيجة في الاستفادة من خسارة تشيلسي (المتصدر) 1 - 2 أمام ضيفه كريستال بالاس أول من أمس السبت في المرحلة ذاتها، وتقليص الفارق مع الفريق الأزرق، صاحب الـ69 نقطة، الذي يطمح لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ الموسم الماضي.
على ملعب الإمارات (معقل آرسنال)، تقدم مانشستر سيتي بهدف مبكر حمل توقيع نجمه الألماني الشاب ليروي ساني في الدقيقة الخامسة، قبل أن يتعادل ثيو والكوت لآرسنال في الدقيقة 40، ولم يهنأ أصحاب الأرض بهدف التعادل كثيراً، بعدما أعاد الهداف الأرجنتيني سيرجيو أغويرو التقدم لسيتي مجدداً في الدقيقة 42، فيما أدرك الألماني شكودران موستافي التعادل لآرسنال في الدقيقة 53.
وسقط سوانزي سيتي في فخ التعادل السلبي مع ضيفه ميدلسبره، ليتأزم موقف الفريقين بشكل أكبر في محاولة الهروب من شبح الهبوط.
ورفع سوانزي رصيده إلى 28 نقطة في المركز السابع عشر بفارق نقطة واحدة أمام هال سيتي فيما رفع ميدلسبره رصيده إلى 23 نقطة في المركز التاسع عشر قبل الأخير.
على جانب آخر، أبقى الفرنسي أرسين فينغر، مدرب آرسنال، الغموض حول مستقبله مع النادي اللندني قبل أشهر من انتهاء عقده معه، مشددا على أن التقاعد بالنسبة إليه يعني «الموت».
وكان فينغر (67 عاما) الذي يتولى منصبه منذ نحو عقدين، أعلن سابقا أنه اتخذ قراره بشأن مستقبله مع النادي، دون أن يكشف ماهيته.
وتعرض فينغر لانتقادات واسعة ومطالبات من جماهير النادي بالرحيل، ولا سيما أن آرسنال يحتل المركز السادس في ترتيب الدوري، وأقصي بشكل مذل من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني (2 - 10 بمجموع الذهاب والاياب).
إلا أن فينغر شدد على رغبته في مواصلة التدريب أكان مع آرسنال أم غيره في الموسم المقبل، وسط تقارير صحافية عن اهتمام باريس سان جيرمان الفرنسي بالحصول على خدماته.
وقال المدرب المخضرم: «التقاعد هو للشبان. بالنسبة إلى كبار السن، التقاعد هو موت. أنا لا زلت أتابع كل مباراة في كرة القدم، وأجد ذلك مثيرا للاهتمام».
وعلى رغم أن فينغر قاد آرسنال في أكثر من ألف مباراة بعد مسيرة في أندية فرنسية ويابانية، يشدد الفرنسي على توقه المستمر للعبة. وقال: «بالطبع أنا متعطش، على كاهلي ضغط أكبر مما كان عليه الوضع قبل 20 عاما (عندما انضم إلى آرسنال) فإن التعطش لا يزال على حاله. أكره الهزيمة، إلا أنني أتفهم المشجعين غير الراضين عن كل خسارة. الطريقة الوحيدة لتحقيق الفوز هي التضامن معا ومع المشجعين وتقديم كل شيء حتى نهاية الموسم». وأضاف: «هذا كل ما يمكننا القيام به».
وأحرز آرسنال مع فينغر سلسلة ألقاب، أهمها لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين عامي 2002 و2004.
الى ذلك أقر الإيطالي أنطونيو كونتي، مدرب نادي تشيلسي متصدر الترتيب، بأن فريقه لم يحسم اللقب بعد، وذلك في أعقاب خسارته المفاجئة أمام ضيفه المتواضع كريستال بالاس، الذي يحتل المركز الـ16، على ملعبه «ستامفورد بريدج» 1 - 2 ليتقلص الفارق مع توتنهام الثاني إلى سبع نقاط.
وتتبقى تسع مراحل من الدوري الإنجليزي. وتنتظر تشيلسي الساعي إلى لقب ثان في الأعوام الثلاثة الأخيرة، مباراة صعبة منتصف الأسبوع أمام مانشستر سيتي في المرحلة الحادية والثلاثين.
وقال كونتي بعد الخسارة أمام كريستال بالاس، وهي الأولى لتشيلسي على ملعبه بعد 13 مباراة في مختلف المسابقات: «بالنسبة إلى الآخرين، هذه نتيجة جيدة، وتجعل البطولة أكثر إثارة للاهتمام».
وأضاف: «لكنني قلت مرارا إن الدوري ينتهي عندما تصبح متأكدا حسابيا من أنك أحرزت اللقب. بخلاف ذلك، عليك أن تلعب كل مباراة وتحاول الفوز بها، وأكرر ألا وجود للمباريات السهلة في إنجلترا».
وأشار إلى أن على تشيلسي اللعب ضد مانشستر سيتي الأربعاء، وكلنا ندرك قوة هذا الفريق.
وقال: «الأهم حاليا هو التعافي بشكل جيد جدا والراحة، من المهم التحضير بشكل جيد للمباراة مع سيتي»، مشددا على أن «كل مباراة من الآن حتى النهاية ستكون صعبة جدا».
وكانت هزيمة السبت الرابعة لتشيلسي في الدوري هذا الموسم، إلا أن الهزائم الثلاث السابقة كانت كلها أمام فرق كبيرة هي ليفربول وآرسنال وتوتنهام. واستفاد توتنهام بشكل مثالي من تعثر تشيلسي، ففاز على مضيفه بيرنلي 2 - صفر، رافعا رصيده إلى 62 نقطة مقابل 69 للمتصدر.
واعتبر مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو، أن فريقه لا يزال منافسا على لقب الدوري الذي أحرزه مرتين، ويغيب عنه منذ 1961.
وقال بوكتينيو: «النقاط الثلاث هائلة بالنسبة إلينا، وعلينا أن نؤمن بأننا لا نزال ننافس على اللقب، أعتقد بأن الأداء كان رائعا، ليس مذهلا، لكن شديد الاحترافية».
وفي مانشستر يونايتد لم يستطع المدرب جوزيه مورينيو إخفاء حزنه بسبب افتقار فريقه للمسة الأخيرة والتعادل سلبيا مع وست بروميتش البيون على استاد أولد ترافورد، والفشل مرة جديدة في تقليص الفارق مع منافسيه على التأهل لدوري أبطال أوروبا.
ورغم التعادل، وهو رقم 11 للفريق هذا الموسم، لم يخسر يونايتد في الدوري الممتاز في آخر 19 مباراة. ويستمتع مورينيو حاليا بأطول مسيرة لم يخسر فيها بصفته مدربا في دوري الأضواء منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2005 عندما خاض تشيلسي تحت قيادته آنذاك 40 مباراة دون هزيمة، إلا أن يونايتد لا يزال يبتعد بفارق أربع نقاط عن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، حيث فاز في أربع مباريات بتعادله في ثمان من بين آخر 12 مباراة بالدوري على ملعبه أولد ترافورد.
وتحسر المدرب البرتغالي على عدم قدرة فريقه على الإجهاز على منافس وقال: «تعادلنا كثيرا هذا الموسم. لم نتمكن من تسجيل أي هدف رغم حالات الانفراد..نتفوق على الجميع في أسلوب اللعب والاستحواذ والإبداع والطموح، لكننا تعادلنا كثيرا».
واستحوذ يونايتد على الكرة بنسبة 75 في المائة أمام البيون بقيادة مدربه توني بوليس. ورغم أن أصحاب الأرض سددوا 18 مرة على المرمى مقابل ثلاث مرات للمنافس، فإنهم لم يستطيعوا اختراق دفاع وست بروميتش.
وظهر مدى تأثير غياب زلاتان إبراهيموفيتش عن الفريق، وهو الذي سجل 15 من بين 43 هدفا ليونايتد هذا الموسم. وفي ظل إيقاف المهاجم السويدي عن المباراة، فشل خط هجوم يونايتد في إيجاد حلول لأداء وست بروميتش الدفاعي المحض. ولخص مورينيو ما حدث بالقول: «أحد الفريقين امتلك الكرة والآخر لا. أحدهما حاول الفوز والآخر سعى للتعادل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.