«فريق تقييم الحوادث باليمن» يعلن نتائج عمله

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)
TT

«فريق تقييم الحوادث باليمن» يعلن نتائج عمله

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)

عقد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور، اليوم (الأحد)، مؤتمراً صحفياً بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، من أجل الإعلان عن نتائج تقييم الحوادث في اليمن.
وفي بداية المؤتمر تلى المستشار المنصور البيان التالي : فيما يتعلق بما جاء في تقرير منظمة ( هيومين رايتس ووتش ) المؤرخ في نوفمبر(تشرين الثاني) 2015م، والمتضمن قيام قوات التحالف بتاريخ 30 أغسطس (آب) 2015 بشن غارة جوية دمرت مصنع تعبئة مياه الشام بمحافظة ( حجه ) وقتلت 14 عاملا وإصابة 11 آخرين كانوا على وشك الانتهاء من ورديتهم الليلية . بعد التحقق من الواقعة من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث تبين أنه في فجر يوم الاثنين الساعة ( 30: 02 ) وبتاريخ 15 ذو القعدة 1436 الموافق 30 / 8 / 2015م وبناء على معلومة استخباراتية تم تنفيذ مهمة إسناد جوي قريب بمحافظة (حجة ) حيث تم استهداف مضادات أرضية محمولة كانت متوقفة بالقرب من المصنع بمسافة قريبة، وتم قصف الهدف بواسطة قنبلة موجهة بالليزر ولأسباب الأحوال الجوية المتمثلة في وجود بعض السحب في منطقة الهدف انحرفت القنبلة مما أدى إلى سقوطها على حظيرة المصنع، الأمر الذي تسبب في تدميره وحدوث بعض الوفيات والإصابات . مما سبق تبين للفريق أن قوات التحالف الجوية استهدفت هدفا عسكريا مشروعا (مضادات أرضية محمولة) ولأسباب خارجة عن الإرادة (قهرية) خرجت القنبلة عن مسارها وسقطت على المصنع بشكل غير مقصود. وفي ضوء ما ذكر يرى الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن على قوات التحالف تقديم الاعتذار عن هذا الخطأ غير المقصود، وتقديم المساعدات المناسبة لذوي المتضررين . فيما يتعلق بالادعاء الوارد في تقرير فريق الخبراء المعني باليمن المنشأ عملا بقرار مجلس الأمن في اليمن رقم 2140 المتضمن تعرض (مستشفى الثورة العام) بمدينة (الحديدة) بمحافظة (الحديدة) لأضرار جانبية بسبب قصف مناطق مجاورة له الساعة ( 30 : 11 ) صباحا بتاريخ 09 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 م، بعد التحقق من الواقعة من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث ومن خلال تقارير سجلات المهام في يوم الادعاء، تبين أن قوات التحالف الجوية قامت بمهمة ( تحريم جوي ) لهدف عبارة عن مبنى يستخدم لتخزين الأسلحة ويقع في الجهة الغربية من مدينة (الحديدة)، ويبعد الهدف عن (مستشفى الثورة العام بالحديدة ) مسافة 500 متر، وهي مسافة آمنه تجنبا لإحداث أي أضرار عارضة بالأعيان المدنية في ذات المنطقة، مع الإشارة إلى أن الأعيان المدنية القريبة من منطقة الاستهداف لم تتعرض لأي أضرار استنادا لما هو ثابت في الصور الجوية قبل وبعد العملية العسكرية، وعليه فإنه لم يكن هناك أي استهداف للمستشفى المذكور أو الأعيان المدنية القريبة منه، مما يستبعد معه الادعاء بإحداث أضرار عارضة بالمستشفى. وفي ضوء ما ذكر تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري في ذات المنطقة وهي متوافقة مع القانون الدولي الإنساني. فيما يتعلق بالادعاء الوارد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قيام قوات التحالف بقصف ( سجن مدينة البيضاء ) بمحافظة ( البيضاء ) بتاريخ 11 /10/ 2015 م مما تسبب بمقتل ( 10 أشخاص ) وإصابة ( 15 آخرين ) بجروح مختلفة، وبعد التحقق من الواقعة من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث وبالرجوع إلى سجل المهام لقوات التحالف الجوية، وبناء على معلومات استخباراتية مؤكدة تبين قيام قوات التحالف بتنفيذ مهمة ( تحريم جوي ) للهدف الذي كان يستخدم كسجن وعن تنفيذ المهمة لم يكن يستخدم كسجن وإنما لتخزين الأسلحة والذخائر وتمركز للمقاتلين التابعين لميليشيا الحوثي المسلحة وقوات الرئيس المخلوع ، ويبعد الموقع عن مدينة ( البيضاء ) مسافة 6. 1 كلم، حيث إن استهدافه يحقق ميزة عسكرية باعتباره هدفا عسكريا مشروعا استنادا لنص المادة 52 فقرة 2 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف. وفي ضوء ما ذكر تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتبعة من قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري وأنها متوافقة مع أحكام القانون الدولي الإنساني . فيما يتعلق بالادعاء الوارد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمتضمن تعرض مدينة (صعدة القديمة) بمحافظة صعدة لقصف جوي بتاريخ 21 /10 / 2015 م ، وبعد التحقق من حيثيات الادعاء من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث وبعد الاطلاع على تقارير سجلات المهام في يوم الادعاء، تبين أن قوات التحالف الجوية قامت بمهمة استطلاع جوي على مدينة ( صعدة ) في ذات اليوم وتم رصد هدفين، الأول عبارة عن عربة (جيب) تقوم بنقل أفراد لميليشيا الحوثي المسلحة، وتبعد عن سور المدينة الخارجي بمسافة (100 متر)، والهدف الثاني عبارة عن مبنى يوجد به ميليشيا الحوثي المسلحة ويبعد عن سور المدينة الخارجي بمسافة (600 متر) وتم الإبلاغ عن الهدفين من قبل طائرة الاستطلاع ولم يتم الإذن لها باستهدافهما وذلك لأن مدينة (صعدة القديمة ) من المواقع المسجلة في قائمة اليمن المؤقتة للتراث العالمي. وفي ضوء ما ذكر تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن قوات التحالف لم تقم بقصف مدينة صعدة القديمة . عقب ذلك فتح الباب أمام الإعلاميين لطرح أسئلتهم.
وفي إجابة عن سؤال بخصوص الاجتماع مع الولايات المتحدة ، والإشارة إلى أن هناك معلومات تقدم غير مكتملة العناصر، وماهي الرسالة التي تريدون توجيهها من خلال اجتماعكم مع تلك الجهات، وذكرتم أيضاً أنكم تواجهون بعض الصعوبات مع المنظمات داخل اليمن، كيف يمكن التغلب على تلك الصعوبات ؟ قال المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث المستشار القانوني منصور المنصور، ان الاجتماعات التي تمت مع الجهات المدعية بناء على رسائل وردت إلى الفريق بإبداء وجهة نظر حول النتائج التي قام بعرضها الفريق في الحالات السابقة، وعلى هذا الأساس تم طلبهم للاجتماع وجهاً لوجه بحيث نوضح لهم التفاصيل المتعلقة بهذا الادعاء وعلى ضوئها توصل الفريق إلى النتيجة التي أعلن عنها، وطلبنا منهم فيما إذا كان هناك معلومات متعلقة بهذه الادعاءات فالفريق ليس لديه أي مانع للاطلاع عليها وإذا ما كانت مؤثره في النتيجة التي توصل إليها سوف نعلنها أمام وسائل الإعلام المختلفة.
وفي سؤال حول التحقيقات مستقبلاً ماهي نتائجها وكيف سيتعامل معها القوات والفريق المشترك مع نتائجها، هل يوجد متابعة لتحقيق المقترحات التي يقترحها الفريق، أوضح المنصور أن تعامل الفريق مع نتائج التحالف سبق وأن أعلن عنه بأنه يعد بمثابة لجنة تقصي الحقائق، وما يكتب في التقرير المفصل الذي يرفع للجهات المعنية في قوات التحالف فيه الكثير من التفاصيل وفيه الكثير من النتائج التي تقوم قوات التحالف بدراستها والاطلاع عليها وإجراء اللازم والمقترح المعمول بها لدى قوات التحالف . وقال : لا يوجد متابعة للفريق بعد إظهار النتائج، لأن النتائج عندما تعلن إذا كان من أي الإجراءات التي يقوم فيها المعنيون في قوات التحالف يقوم بهذه الإجراءات ". وبخصوص تلقي الفريق اعتراضات من قبل بعض الجهات المدعية على نتائج التحقيقات التي خلص إليها الفريق, وهل تلقى خلال التحقيق في الادعاءات السابقة أي اعتراضات من قبل قوات التحالف على النتائج التي خلص الفريق اليها ، وهل الفريق مخول بالتحقيق في ادعاءات ترد من أي من المنظمات المدعية حول التجاوزات من قبل الطرف الحوثي ؟ قال المنصور : بخصوص الادعاءات , آخر استفسار أشرت فيه عن موضوع الانتهاكات إذا حصلت من قبل ميليشيات الحوثي ومعنيون بالتحقيق فيها، وحسب علمي يوجد لجان معنية من الأمم المتحدة معنية بالتوثيق والانتهاكات من طرف ميليشيا الحوثي المسلحة أو الرئيس المخلوع. وأما بخصوص اعتراضات قوات التحالف على النتائج، فأنا حسب علمي أنه بعد المؤتمرات التي عقدناها طلع المتحدث في قوات التحالف وأفاد في تصريح رسمي بأنهم متقبلون للنتائج التي توصل إليها الفريق المشترك لتقييم الحوادث.



مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

جددت مصر تصنيفها تنظيم «الإخوان المسلمين» إرهابياً، في خطوة من سلسلة ملاحقات قضائية وأمنية بدأت ضده منذ الإطاحة به في 2013، عقب عزل الرئيس المنتمي إليه محمد مرسي، صيف ذلك العام.

التجديد يأتي مع موقف مصري صلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التنظيم، تزامناً مع خطوات متتالية غربية ضده، ما يعزز فرص تقويض خطواته ومنعه من إعادة الانتشار وتجفيف منابع تمويله داخلياً ودولياً، حسب خبراء في القانون والجماعات الإسلامية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

قرار جديد

وقررت محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة مد إدراج تنظيم «الإخوان المسلمين» و14 شخصاً على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة. ويأتي الإعلان عن الحكم بعد 3 أيام من حديث الرئيس عن تنظيم «الإخوان» في «منتدى مصر»، متهماً إياه «بعدم القدرة على قيادة البلاد وإفشالها».

ويرى أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «يعني عملياً استمرار الإدراج حتى عام 2031 مع آثار قانونية محددة».

وأشار إلى أن «القرار يعني قانوناً أربعة آثار فورية ومتلازمة، هي أولاً تجميد الأصول والأموال المرتبطة بالجماعة ومن أُدرجوا من أفرادها داخل مصر استناداً لقانون مكافحة الإرهاب المصري، وثانياً حظر أي تعاملات مالية أو إدارية مع الكيان أو الأشخاص المدرجين، وثالثاً إتاحة الملاحقة الجنائية لكل من يُروّج للجماعة أو يُموّلها أو ينتمي إليها وفق التشريع المصري، ورابعاً توفير غطاء قانوني للتعاون الأمني الدولي مع الدول التي تعترف بهذا الإدراج».

وأكد مهران على أن «الأهمية المضافة لهذا القرار هي صدوره بصيغة قضائية من محكمة، وليس بقرار إداري، ما يمنحه شرعية أقوى وقابلية للتنفيذ أوسع ويجعله أكثر صموداً أمام أي طعون محتملة».

بدوره، أكد الباحث في شؤون «الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي»، منير أديب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار يحمل دلالات تتجاوز الإجراء القضائي، «إذ يعكس استمرار تعامل الدولة المصرية مع التنظيم باعتباره قضية أمن قومي تتطلب مواجهة قانونية وأمنية ممتدة، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد، وإنما تشمل تجفيف مصادر التمويل والحد من قدرة التنظيم على إعادة بناء شبكاته».

وأشار أديب إلى أن أهمية القرار «تكمن في استمرارية الإطار القانوني الذي يتيح اتخاذ تدابير مرتبطة بالإدراج، وفقاً للقانون المصري، بما يشمل الإجراءات المتعلقة بالأموال والأصول والسفر والأنشطة ذات الصلة، بحسب الأحكام القانونية المنطبقة على كل حالة».

وأضاف «أن تجديد الإدراج يبعث برسالة واضحة مفادها أن تغيير الواجهات التنظيمية أو إعادة تقديم نفسه في صورة سياسية أو اجتماعية، لا تسقط المسؤولية القانونية متى توافرت أسبابها».

وأشار مهران إلى أن قرار جنايات القاهرة «قرار وطني داخلي لا يُلزم الدول الأخرى تلقائياً بالاعتراف به إلا في إطار اتفاقات التعاون القضائي الثنائية».

لكن أديب يعتقد «أن تجديد تصنيف التنظيم إرهابياً يعزز فرص التعاون الأمني والقضائي الدولي، خصوصاً في تبادل المعلومات بشأن حركة الأموال والأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم، والاستفادة من آليات المساعدة القضائية المنصوص عليها في الاتفاقات ذات الصلة».

وشدد على «أن الأثر الدولي لا يتحقق تلقائياً بمجرد صدور القرار المصري، وإنما يتوقف على القوانين الوطنية للدول الأخرى، ومدى الاعتراف بالإدراج، وتوافر الأدلة والمعلومات اللازمة لاتخاذ إجراءات مماثلة».

وأوضح أديب «أن المواجهة الأكثر فاعلية لا تتوقف عند التصنيف القضائي، بل تمتد إلى تفكيك البنية المالية والإعلامية والتنظيمية للجماعة، وكشف آليات تجنيد الأتباع وتوظيف الأزمات، مع تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة خطاب التطرف».


قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
TT

قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد خفر السواحل اليمنية، أن 3 صواريخ حوثية استهدفت مواقع تابعة للمصلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، مشدداً على أن الهجوم لم يوقف مهام الجهاز، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية.

وقال القملي لـ«الشرق الأوسط»: «استهدفت 3 صواريخ حوثية مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن، ونتجت عن ذلك أضرار في البنية التحتية. والحمد لله، مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية».

وكانت «الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بوزارة الداخلية اليمنية أفادت بأن الهجوم وقع عصر السبت، واستهدف مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.

وقالت الإدارة، في بيان، إن الاستهداف يطول منشآت أمنية وخدمية، ويأتي امتداداً لاعتداءات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، من بينها «مطار عدن الدولي»، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت والمواطنين.

ولم يشر بيان الوزارة إلى سقوط ضحايا، كما لم يحدد حجم الأضرار المادية. وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن 3 صواريخ باليستية استهدفت مواقع لخفر السواحل في عدن، فيما قالت وزارة الداخلية إن صاروخين أصابا المقر الرئيسي، وثالثاً مبنى الجهاز في التواهي.

ويؤدي خفر السواحل في قطاع خليج عدن مهام تشمل تأمين الموانئ ومرافقها، ومراقبة حركة السفن والممرات البحرية والساحل، إلى جانب مرافقة السفن عند الحاجة وعمليات الإنقاذ. وتكتسب هذه المهام أهمية إضافية في ظل مساعي اليمن لتعزيز أمن الموانئ والتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن البحري؛ إذ عقدت «المنظمة البحرية الدولية» في عدن، خلال أغسطس (آب) الماضي، ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن خفر السواحل وجهات حكومية ومينائية، لبحث حوكمة الأمن البحري وتبادل المعلومات وحماية المرافق المينائية.

ضبط خلية وشحنة أسلحة في شبوة

وفي شبوة، أشاد المحافظ؛ عوض محمد بن الوزير، رئيس اللجنة الأمنية، بما وصفه بـ«إنجاز أمني نوعي» حققته «قوات التدخل السريع»، تمثل في ضبط خلية حوثية من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة.

ووفق بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، الأحد، فقد اطّلع بن الوزير، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة، العميد علي الخضر، على تقرير قدمه قائد «قوات التدخل السريع» العقيد خميس حسين محمد، استعرض تفاصيل العملية التي نُفذت عقب تحرٍّ ورصد ومتابعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وأوضح التقرير أن المضبوطات شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة وقذائف متنوعة، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الشحنة بواسطة قارب بحري، وتسلُّم عناصر الخلية إياها على ساحل مديرية رضوم، تمهيداً لنقلها لمصلحة الحوثيين.

وأكدت السلطات المحلية استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن ملابسات العملية وامتداداتها والعناصر المتورطة فيها.

وقال بن الوزير إن العملية تكتسب أهمية استثنائية؛ لتحققها بعد أيام من هجوم حوثي بالصواريخ الباليستية استهدف منتسبي «قوات التدخل السريع»، وأسفر، وفق بيان المحافظة، عن مقتل 77 وإصابة 195 آخرين.

وعدّ المحافظ استمرار القوات في أداء مهامها، رغم الخسائر التي تكبدتها، تعبيراً عن صلابة منتسبيها وإصرارهم على مواصلة واجبهم الأمني، مشيداً بيقظتهم وقدرتهم على تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط تهريب الأسلحة والمتفجرات.

وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب والعناصر المتورطة فيها.

من جانبه، أكد قائد «قوات التدخل السريع» أن دعم السلطة المحلية يمثل دافعاً معنوياً لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم، وتعزيز الجاهزية، والوفاء لتضحيات زملائهم القتلى والجرحى.


رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
TT

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

​ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة، والتشديد على استنكار «أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة لها أو التطاول عليها»، وذلك عشية جلسة لمجلس النواب (البرلمان)، الاثنين، يستكمل فيها مناقشة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وكان الرئيس المصري طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لمناقشة تفويضه الدفاع عن السعودية، مؤكداً الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن يتقرر رفع الجلسات إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات.

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»، إن جلسة الاثنين ستتضمن «استكمال المناقشات بشأن طلب الرئيس السيسي تفويضه لدعم المملكة»، متوقعاً أن «تتم الدعوة للتصويت بعد استكمال المناقشات».

وبدورها، قالت النائبة رهام فاروق، رئيسة «لجنة الإعلام والثقافة والآثار» في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة ستشهد الاستماع لكلمات النواب، وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت المناقشات ستنتهي بالتصويت في جلسة الاثنين، أم ستكون هناك حاجة لجلسات أخرى لمناقشة الموضوع».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري، على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وكان «مجلس الدفاع الوطني» المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأحد الماضي، «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

الرئيس السيسي يترأس اجتماع «مجلس الدفاع الوطني» بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

وبينما تتواصل المناقشات بشأن الدعم السياسي والعسكري، بدا أن هناك سجالات على منصات التواصل الاجتماعي استدعت بيانات توضيحية من الإعلاميين والفنانين المصريين. وأكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، «اعتزازها بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسعودية»، مشيرة في بيان لها مساء السبت، إلى أن «هذه الروابط تمثل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على مساحة الاحترام المتبادل، وتعزيز التقارب بين الشعبين، والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة أو التشويه أو النيل من السعودية».

وأعلنت «تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة»، واستعدادها للتعاون معها في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية».

وشددت «المتحدة»، بحسب البيان، على أن «الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب». وقالت إن «محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية لن تنال من علاقة راسخة صنعها التاريخ وثبتتها مواقف البلدين».

ورحب مستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، بالبيان، مؤكداً في منشور له عبر حسابه على «فيسبوك»: «ضرورة الانتباه للمتصيدين في المياه العكرة وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة من كل الأطراف ومن الجانبين».

بدوره، عدّ رئيس «وحدة دراسات الإعلام والرأي العام» في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» محمد مرعي، بيان «المتحدة» بمثابة «انعكاس للموقف الرسمي والشعبي في مصر»، مشيراً في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أنه، «لا يمكن فهم دوافع إصدار هذا البيان إلا في ضوء محاولة حسابات رقمية عديدة على مدى شهور طويلة، إقحام اسم (الشركة المتحدة) في تراشقات رقمية على المنصات المختلفة».

وفي سياق متصل، أصدرت «نقابة المهن التمثيلية المصرية»، الأحد، بياناً «باسم جموع فناني ومبدعي مصر»، أكدت فيه أن «العلاقات المصرية - السعودية لم تكن يوماً وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد لطبيعة جغرافية ووجدان وروابط لا تقبل الانفصام»، ورفضت «محاولة الإساءة بأي شكل من الأشكال للمملكة». وقالت إن «جموع فناني مصر وقواها الناعمة يقفون دائماً في طليعة المدافعين عن حرمة وتقدير المقدسات الإسلامية، رافضين قاطبة أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة أو التطاول على أطهر بقاع الأرض».

وشارك المستشار تركي آل الشيخ البيان عبر حسابه على «فيسبوك»، معلقاً أن «المملكة ومصر جناحا الأمة».

وشددت رهام فاروق، على «أهمية مواجهة مثل هذه الحملات والشائعات التي تستهدف النيل من الهوية والوقيعة بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرة إلى أن «خطة عمل لجنة الإعلام في مجلس النواب تتضمن بحث الإجراءات المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحاولة ممارسة دور رقابي للحد من الشائعات التي تستهدف تدمير الدولة وعلاقاتها بمحيطها العربي».