«بريكست» يعيد طرح سيادة بريطانيا على جبل طارق

بوريس جونسون: دعم بريطانيا سيظل «كالصخرة لا يلين»

منظر عام لسيارات تنتظر دخول منطقة جبل طارق من إسبانيا
منظر عام لسيارات تنتظر دخول منطقة جبل طارق من إسبانيا
TT

«بريكست» يعيد طرح سيادة بريطانيا على جبل طارق

منظر عام لسيارات تنتظر دخول منطقة جبل طارق من إسبانيا
منظر عام لسيارات تنتظر دخول منطقة جبل طارق من إسبانيا

ندد رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو بـ«المؤامرة المتوقعة من إسبانيا» التي «تسعى إلى التلاعب بالمجلس الأوروبي لتحقيق مصالحها السياسية الضيقة». وجاء رد فعل حكومة الصخرة، كما يرمز إليها، بعد أن نشر مشروع «توجهات للمفاوضات» حول «بريكست» للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذي حدد أن إسبانيا يجب أن تعطي الضوء الأخضر لتطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه بين بريطانيا والاتحاد على الصخرة، كما يرمز إليها.
وأفاد النص الذي قدمه في فاليتا رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، بأنه «بعد (بريكست) لا يمكن تطبيق أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على منطقة جبل طارق من دون موافقة مملكة إسبانيا والمملكة المتحدة». ويفترض أن تتبنى الدول الـ27 «هذه التوجهات» التي سيتم تعديلها على الأرجح، خلال القمة الأوروبية في 29 أبريل (نيسان) في بروكسل. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: إن دعم المملكة المتحدة لجبل طارق سيظل «كالصخرة لا يلين».
ومنطقة جبل طارق هي أراض بريطانية تقع على الطرف الجنوبي من إسبانيا. وتزعم مدريد سيادتها على الأراضي التي تنازلت عنها لبريطانيا عام 1713، وكثيرا ما أثار الخلاف توترا دبلوماسيا مع لندن. ومن المقرر أن يصبح وضع جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من بين أكثر القضايا الشائكة في محادثات الخروج المعقدة المتوقع أن تستغرق أعواما.
من جانبه، قال مسؤول أوروبي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية: إن جبل طارق ليس الملف الوحيد المرتبط بنزاعات قانونية أو بسيادة يتم تقاسمها، لافتا على سبيل المثال إلى حدود آيرلندا الشمالية والقواعد في قبرص. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يسعى بطبيعة الحال إلى الدفاع عن حقوق دوله الأعضاء الـ27، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسبانية اينييغو منديز دي فيغو إثر اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي «إنه قرار يرضينا»، معتبرا أن الاتحاد اعترف بـ«الوضع القانوني والسياسي الذي دافعت عنه إسبانيا»، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية. وتقول مدريد إنه يجب تسوية الوضع في جبل طارق بين إسبانيا وبريطانيا بعد خروج الأخيرة من الاتحاد الأوروبي. ويبلغ عدد سكان المنطقة 32 ألف نسمة ومساحتها سبعة كيلومترات مربعة. وستجد نفسها خارج الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه. وأكد 52 في المائة من البريطانيين تأييدهم للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) 2016، لكن 96 في المائة من ناخبي جبل طارق عبروا عن تمسكهم بالبقاء في الاتحاد. وعرضت مدريد رسميا على المملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) تقاسم السيادة على المنطقة بما «يسمح لجبل طارق بالبقاء في الاتحاد الأوروبي» بعد رحيل البريطانيين. وسبق أن طرح هذا العرض في استفتاء في 2002، لكنه رفض.
وفي لندن، نشرت مجموعة «غادروا الاتحاد الأوروبي» صورة عبر «تويتر» لمتظاهرين في كاتالونيا يطالبون باستقلال هذه المنطقة عن إسبانيا. وكتبت المجموعة في تغريدة «إسبانيا تريد جبل طارق؟ ربما علينا الاعتراف بكاتالونيا».
ويعتمد جبل طارق على إسبانيا للحصول على سلعه التموينية. وتستفيد إسبانيا أيضا من اقتصاده المزدهر المتخصص بالخدمات المالية والمقامرة الإلكترونية عبر توظيف نحو عشرة آلاف عامل يعبرون الحدود يوميا.
وأدلى جونسون بتصريحه بشأن جبل طارق في وقت متأخر الليلة الماضية بعدما تحدث عبر الهاتف مع رئيس وزراء جبل طارق بيكاردو. وكتب جونسون على «تويتر» «مثلما هو الحال دائما، فإن المملكة المتحدة ستظل كالصخرة لا تلين في دعمنا جبل طارق».
واتهم بيكاردو إسبانيا، في تصريحات لـ«بي بي سي» بسعي «مشين» للتلاعب في عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لبسط سيادتها على جبل طارق. ووفقا لمسودة الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي من محادثات الخروج مع بريطانيا، فإن أي اتفاق بين المملكة المتحدة والتكتل قد لا ينطبق على جبل طارق دون اتفاق منفصل بين إسبانيا وبريطانيا. وقالت الحكومة الإسبانية إنها راضية عن هذا الموقف.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.