هنية: قتلة فقها لن يفلتوا من العقاب

«حماس» تسمح بحركة العاملين الأجانب بعد انتقادات دولية وتحظر الفلسطينيين

إسماعيل هنية
إسماعيل هنية
TT

هنية: قتلة فقها لن يفلتوا من العقاب

إسماعيل هنية
إسماعيل هنية

قال إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، «إنّ قتلة مازن فقها لن يفلتوا من عقاب القدر، سواء كان اليوم أو غداً»، مضيفاً خلال تدشين نصب تذكاري للحركة الأسيرة في قطاع غزة: «لن يكون لهم مكان على هذه الأرض أو تحت الشمس».
وفي أقوى تهديد لإسرائيل التي تتهمها حماس بالوقوف خلف اغتيال المسؤول في كتائب القسام مازن فقها في غزة، أعلن هنية «الأيدي التي امتدت لـ(الشهيد) ستقطع... لن يفلت القتلة ولا مَن أرسلهم من عقاب القدر، ومن ثم عقاب الشعب والمقاومة». وكان مجهولون قتلوا الجمعة قبل الماضية، الفقها وهو قيادي في كتائب القسام مبعد من الضفة الغربية إلى قطاع غزة عام 2011، بعد تحرُّرِه من السجون الإسرائيلية مع آخرين ضمن صفقة شاليط أمام منزله في حي تل الهوا وأصابوه بأربع رصاصات في الرأس من مسدسات قيل إنها كاتمة للصوت، وفيما اتهمت حماس إسرائيل فوراً، لم تعقب تل أبيب على العملية، والتزمت الصمت.
وتسبب الحادثة بإرباك كبير داخل غزة وفي حماس التي أغلقت جميع منافذ القطاع، وحوَّلَته إلى ثكنة عسكرية في محاولة للوصول إلى قتلته.
وقال هنية: «الاستنفار الأمني المستمر سيكون له نتائجه». وأضاف: «الأجهزة الأمنية ستكشف خيوط جريمة الاغتيال... كلنا نقف خلف المؤسسة الأمنية في صراعها المفتوح مع المحتل. سنصل وستصل هذه الأجهزة الأمنية سواء اليوم أو غداً ولو بعد حين للأيدي الآثمة المجرمة».
وتابع: «رسالتنا للعدو أن الاغتيالات لا تخيفنا، والأسر لا يضعفنا، والحصار لا يقتلنا، و(استشهاد) الرجال حياة للشعوب والمبادئ والقيم.. الشعب الفلسطيني لا يمكن أن ينسى تضحيات رجاله، ولا يمكن أن يطوي صفحة البطولات». وأردف: «رسالتي للأجيال الحاضرة والأجيال المقبلة، نحن لا نخلف العار، بل نخلف آثاراً عظيمة ترفع الأجيال، وتعلي رأسهم».
وتعتقد حماس أن قتلة فقها هم أدوات لإسرائيل في قطاع غزة، لكنها لا تنفي فرضيات أخرى. وفتحت الحركة تحقيقاً موسّعاً ومكثفاً في عملية الاغتيال، وأعلنت قطاع غزة منطقةً مغلقة، وأصدرت تحذيرات بمنع نشر أي معلومات حول التحقيق في اغتيال فقها، ومن ثم حولت صحافيين للنائب العام بتهمة «النشر». وأعلن رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، أنه سيتم إحالة تجاوزات إعلامية في قضية نشر تفاصيل تتعلق بحادثة اغتيال مازن فقها للنائب العام.
وأضاف: «متابعة لحظر النشر في جريمة الشهيد مازن فقها، وفي إطار متابعة مدى الالتزام بالقرار، ونظراً لوجود بعض التجاوزات التي تم رصدها، فإننا سنتقدم آسفين خلال الساعات المقبلة إلى النائب العام بأسماء عدد من المخالفين، ورصد لطبيعة التجاوز لاتخاذ المقتضى القانوني معهم وفق الأصول». وكان النائب العام بغزة إسماعيل جبر قرَّر حظر نشر أي تفاصيل حول عملية اغتيال فقها، حفاظاً على سير التحقيقات.
وتواصل حماس إغلاق القطاع أمام المسافرين الفلسطينيين، لكنها رفعت الحظر عن فئة محددة من الأجانب العاملين في مؤسسات الصليب الأحمر و«أونروا». وأعلن إياد البزم، المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة، أن قرار عدم السماح للجميع بمغادرة قطاع غزة سيستمر، وذلك حتى الانتهاء من التحقيق بقضية اغتيال القيادي في حماس مازن فقها.
وأضاف البزم في تصريح صحافي: «الداخلية ستسمح لجميع القادمين إلى غزة بالدخول عبر بوابة بيت حانون (إيرز)، دون أن تستثني أحداً، وفي قضية السفر تمنع خروج الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 15، وتقل عن 45».
وتابع البزم: «إن إجراءات وزارة الداخلية تسمح في السفر لثلاث فئات دون أي استثناءات، وهم: المرضى، وأهالي الأسرى، والنساء، وتبقى فئة الرجال لمن تزيد أعمارهم أو تنقص عن التي حددتها مسبقاً».
وبعد انتقادات أممية حادة، أعلن البزم مجدداً السماحَ للموظفين الأجانب التابعين للأمم المتحدة والصليب الأحمر بحرية الحركة في دخول ومغادرة قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز).
وقال البزم إن القرار اتُّخِذ تقديراً لضرورات الحاجة الإنسانية في قطاع غزة، مشدداً على أن العمل ما زال مستمراً بالآلية نفسها التي أعلن عنها مسبقاً لباقي الفئات.
ودافع عن قرار حماس بأن الإجراءات الأمنية المتخَذَة على حاجز بيت حانون هي إجراءات مؤقتة تفرضها الضرورة الأمنية.
والسماح للأجانب بحرية الحركة، جاء بعد قرار من منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، عدمَ إرسال موظفين إلى قطاع غزة، بعدما فرضت حركة حماس قيوداً.
وأكد مصدر مقرب من ملادينوف أن المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط لن يرسل موظفين إلى غزة، حتى إشعار آخر.
وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، هاجَمَ بشدة «القيود على حرية الحركة والوصول» في قطاع غزة بوصفه «يؤثر سلباً على القطاعات الهشة والضعيفة أساساً».
وركزت «أوتشا» على أن العدد الإجمالي للمسافرين قد تراجع بشدة، نظراً للغموض حول إمكانية المغادرة. كما أفادت دائرة المياه والصرف الصحي الرئيسية في غزة بأن تنفيذ مشاريع كبيرة للبنية التحتية قد تعطل، لأن المستشارين الدوليين المشرفين على هذه المشاريع ألغوا زياراتهم.
وتطرق التقرير إلى التأثير الكبير على حركة المرضى ورجال الأعمال الذين لم يُسجل فعلياً أي خروج لهم منذ 24 مارس.
وأشار «أوتشا» إلى منع أجهزة حماس صيادي السمك أيضاً من النزول إلى البحر، مما يقوِّض أكثر كسب العيش المعتمد على صيد السمك.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.