تآكل دخول البريطانيين ينذر بخروج مؤلم من الاتحاد الأوروبي

معدل الادخار هبط إلى أدنى مستوياته على الإطلاق

تآكل دخول البريطانيين ينذر بخروج مؤلم من الاتحاد الأوروبي
TT

تآكل دخول البريطانيين ينذر بخروج مؤلم من الاتحاد الأوروبي

تآكل دخول البريطانيين ينذر بخروج مؤلم من الاتحاد الأوروبي

في أعقاب إطلاق بداية مفاوضات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي تظهر إشارات تحذيرية لاقتصاد البلاد، حيث خفض المستهلكون البريطانيون مدخراتهم إلى مستوى قياسي في أواخر 2016 في الوقت الذي عانوا فيه من تراجع قدرتهم الشرائية، وأظهرت بيانات رسمية أن قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد البلاد انكمش في يناير (كانون الثاني) للمرة الأولي منذ مارس (آذار) من العام الماضي، في مؤشر آخر على أن الاقتصاد فقد قدرا من مرونته عقب التصويت الصادم لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) العام الماضي.
وأكد مكتب الإحصاءات الوطنية نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.7 في المائة خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة بما يتماشى مع توقعات خبراء اقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز. لكن بالمقارنة مع الربع الرابع من 2015 سجل النمو انخفاضا طفيفا إلى 1.9 في المائة من تقديرات سابقة بنمو يبلغ اثنين في المائة. وخالف الاقتصاد البريطاني في العام الماضي التوقعات بتسجيل تباطؤ حاد بعدما صوت الناخبون في استفتاء يونيو لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
لكن من المتوقع أن يؤدي ارتفاع التضخم بوتيرة كبيرة، لأسباب من بينها هبوط قيمة الجنيه الإسترليني منذ التصويت لصالح الانفصال، إلى تقليص إنفاق المستهلكين وهو المحرك الرئيسي للاقتصاد.
وأظهرت البيانات الصادرة أن الدخل الحقيقي القابل للإنفاق، الذي يتضمن الأجور ومزايا الرعاية الاجتماعية مخصوما منه الضرائب وأثر التضخم وعوامل أخرى، انكمش 0.4 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة ليسجل أكبر انخفاض في نحو ثلاث سنوات.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن معدل الادخار هبط إلى 3.3 في المائة، وهو أدنى مستوياته منذ بدء تسجيل البيانات في 1963.
وأظهرت بيانات منفصلة أن أسعار المنازل البريطانية هبطت على أساس شهري للمرة الأولي منذ منتصف 2015 في مارس (آذار)، في مؤشر على تزايد حذر المستهلكين مع استعداد بريطانيا للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وتبدي الشركات البريطانية أيضا حذرها، إذ قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن استثمارات الشركات هبطت 0.9 في المائة على أساس فصلي وسنوي في الربع الأخير من العام الماضي بما يتماشى تقريبا مع تقديرات سابقة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن عجز ميزان المعاملات الجارية تراجع أكثر من النصف في الربع الأخير من العام الماضي إلى 12.1 مليار جنيه إسترليني ليبلغ 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وبانخفاض كبير عن المعدل البالغ 5.3 في المائة المسجل في الربع الثالث. ويفوق انخفاض عجز ميزان المعاملات الجارية التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز».
من ناحية أخرى أظهر مسح أن معنويات المستهلكين البريطانيين استقرت في مارس لكنهم ظلوا متشائمين بشأن آفاق الاقتصاد مع بدء عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي.
واستقر مؤشر جي.إف.كيه الشهري لمعنويات المستهلكين عند - 6 في مارس بما يفوق قليلا متوسط التوقعات البالغ - 7 في استطلاع أجرته «رويترز» لخبراء اقتصاديين. وتمثل آفاق إنفاق المستهلكين عاملا مهما للاقتصاد البريطاني قبل الانفصال. وحافظ المستهلكون على إنفاقهم في 2016 بعد صدمة التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، لكن هناك مؤشرات على أنهم أصبحوا أكثر حذرا.



بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».