أوروبا تعرض القواعد الإرشادية للمفاوضات مع بريطانيا

لندن تؤكد التزامها غير المشروط إزاء الأمن... ولا تربطه بخطة الخروج

أوروبا تعرض القواعد الإرشادية للمفاوضات مع بريطانيا
TT

أوروبا تعرض القواعد الإرشادية للمفاوضات مع بريطانيا

أوروبا تعرض القواعد الإرشادية للمفاوضات مع بريطانيا

«إذا حققنا ما يكفي من التقدم في مفاوضات خروج بريطانيا، يمكن بعدها مناقشة إطار العلاقات المستقبلية، ولكن إطلاق محادثات موازية حول جميع القضايا، بناء على اقتراح البعض في بريطانيا، لن يحدث أبداً»، هذه كانت رسالة رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، للبريطانيين، أمس (الجمعة)، وهو يعرض مقترحات تتعلق بالمبادئ التوجيهية للمفاوضات التي ستنطلق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، حول خروج لندن من عضوية التكتل الموحد، بناء على استفتاء جرى في صيف العام الماضي.
ومن خلال بيان وزع في بروكسل، أشار توسك إلى بعض المبادئ التوجيهية، وقال: «واجبنا أن نخفف من حال عدم اليقين والاضطراب لدى المواطنين والشركات والدول الأعضاء في أعقاب قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد»، مضيفاً أن الأمر في جوهره هو السيطرة على الضرر، متابعاً: «يجب تجنب حدوث فراغ قانوني للشركات، خصوصاً أنه بعد الخروج لن تطبق قوانين الاتحاد الأوروبي في بريطانيا. وثالثاً لا بد من التأكد من الوفاء بالتزامات بريطانيا والمطلوبات المالية التي اتخذت عندما كانت دولة عضو، ونحن من جانبنا سنحترم التزاماتنا، ورابعاً سوف نلجأ إلى حلول مرنة وخلاقة لمسألة الحدود بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية». وقال توسك في تصريح للصحافيين إن «قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 سيناقشون مسودة القواعد الإرشادية لمفاوضات انسحاب المملكة المتحدة في قمة الاتحاد، المقررة في بروكسل، في 29 من أبريل (نيسان) المقبل، وأضاف أنه «يعتزم الاجتماع برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في لندن، قبل موعد القمة الأوروبية».
ووصف توسك مفاوضات انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بأنها «صعبة ومعقدة، وأحياناً تتطلب مواجهات». وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قد أعلنت قبل أيام تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، لإطلاق مفاوضات انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي رسمياً. واستناداً إلى المشروع الذي أعده توسك، فإن الاتحاد يريد «مقاربة متدرجة» تشدد على أهمية التركيز في المرحلة الأولى على المفاوضات فقط حول تسوية اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ووفق مشروع توجهات المفاوضات، فإن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يباشر «محادثات تمهيدية» حول «العلاقة المستقبلية» بعد «بريكست»، عقب تحقيق «تقدم كاف في هذه المرحلة الأولى، من أجل التوصل إلى اتفاق مُرض حول شروط الانسحاب المنظم».
وجاء في الوثيقة أيضاً: «الاتحاد الأوروبي سيعمل بشكل موحد طيلة فترة المفاوضات، كما سيتخذ موقفاً بناء، وسيبذل جهوداً حثيثة من أجل التوصل إلى اتفاق، لكنه سيظل مستعداً لإدارة الوضع في حال فشل المفاوضات». كما تتحدث الوثيقة عن أنه لا يمكن لبريطانيا أن تحصل على صفقة عضوية جزئية بالسوق الأوروبية الموحدة، كما لا يمكنها أن تحصل على مزايا الأعضاء بالاتحاد نفسها.
ومن بين الخطوط العريضة للتفاوض مع بريطانيا بشأن بريكست، التي تحدث عنها توسك، حرص الاتحاد على تجنب وجود «حدود صعبة» بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا (العضو بالاتحاد).
من جهته، شدد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، على التزام بريطانيا غير المشروط إزاء الأمن في أوروبا الذي لن يكون موضوع مساومة خلال مفاوضات «بريكست»، وقال عند وصوله للمشاركة في اجتماع للحلف الأطلسي، في بروكسل، إن «المملكة المتحدة لديها التزام بالأمن والدفاع في أوروبا»، وأضاف أن الالتزام «غير مشروط»، ولن يكون موضوع مساومة في المفاوضات التي تجري في مكان آخر من هذه العاصمة، في إشارة إلى محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتابع جونسون: «نتعهد بالتزام غير مشروط بالأمن والدفاع في أوروبا، لأننا نعتقد فعلاً بأن الأمر يتعلق بأمن وازدهار الجميع».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.