تيلرسون يوجه رسالة حازمة للأوروبيين لزيادة الميزانيات العسكرية

طالبهم بتخصيص 2 في المائة من الناتج المحلي للنفقات الدفاعية

تيلرسون يوجه رسالة حازمة للأوروبيين لزيادة الميزانيات العسكرية
TT

تيلرسون يوجه رسالة حازمة للأوروبيين لزيادة الميزانيات العسكرية

تيلرسون يوجه رسالة حازمة للأوروبيين لزيادة الميزانيات العسكرية

أكد ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي «دعم الرئيس والكونغرس الأميركيين لحلف الأطلسي»؛ لطمأنة نظرائه الذين راودتهم الشكوك منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنه طالب نظراءه من الأعضاء السبعة والعشرين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المجتمعين من «الذين لا يملكون خططا ملموسة لإنفاق 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على الدفاع حتى 2024، بصياغتها الآن، ومن وضع خططا مماثلة فعليه تسريع الجهود وإصدار نتائج». جاء ذلك في أول مشاركة له في اجتماع الحلف أمس (الجمعة) في بروكسل.
كما طالب الوزير الأميركي في كلمته قادة الحلف بتبني هذا الهدف في قمتهم المقبلة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بروكسل. وأوضح «ينبغي أن يكون جميع الحلفاء بحلول نهاية السنة إما التزموا بالخطوط العريضة التي تعهدوا بها، أو وضعوا خططا تحدد بوضوح كيف سيتم الايفاء بهذه التعهدات». وكانت واشنطن تشكو قبل وقت طويل من وصول الرئيس الجمهوري إلى السلطة، من عدم توازن حصص الإنفاق بينها وبين حلفائها الأوروبيين. ويطالب ترمب على غرار أسلافه بأن تتحمل دول الحلف الأخرى حصة أكبر من «الأعباء المالية»، من خلال تخصيص ما لا يقل عن 2 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي للنفقات الدفاعية. وتتولى الولايات المتحدة، القوة العسكرية الأولى في العالم التي يعتزم ترمب رفع ميزانيتها السنوية إلى 639 مليار دولار، نسبة 68 في المائة من مجموع نفقات الحلف.
في 2014 تعهد الأوروبيون أثناء قمة الحلف في ويلز العمل على زيادة نفقاتهم العسكرية لتبلغ 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في 2024، لكن خمس دول أوروبية فقط تمكنت من تنفيذ ذلك حتى الآن. وأضاف تيلرسون بإصرار «كما قال الرئيس ترمب بوضوح، لم يعد باستطاعة الولايات المتحدة التكفل بحصة غير متوازنة من نفقات دفاع الحلف الأطلسي. على الحلفاء زيادة نفقاتهم الدفاعية لتنفيذ التزاماتهم»، مشددا على أن «قدرة الحلف على ضمان أمن البلدان الأعضاء عبر الأطلسي مرهونة بذلك».
ويفترض أن يعد اجتماع الجمعة لقمة الحلف التي سيحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 25 مايو (أيار) في بروكسل. وستكون هذه أول زيارة لترمب إلى أوروبا، حيث سيلتقي حلفاء أربكتهم تصريحاته المدوية حول «بريكست» «الرائع» والحلف الأطلسي الذي «عفا عليه الزمن».
وأكد الأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أن الأوروبيين باتوا مدركين هذه المشكلة، مذكرا بأن نفقاتهم الدفاعية ارتفعت العام الماضي بمعدل 3.8 في المائة. وقال ستولتنبرغ: إن الحلف الأطلسي يفكر في أن يوجه كل دولة إلى وضع «خطة وطنية» ملزمة لزيادة النفقات العسكرية. وأضاف أنه «من الضروري أن يفي الحلفاء بالتزاماتهم»، محذرا من أن تيلرسون «سيضغط بقوة» في هذا الاتجاه حتى وإن كانت واشنطن تفتقد وسائل الضغط.
وسعى ستولتنبرغ بهذا الصدد إلى طمأنة دول الحلف بعد زيارته واشنطن في مارس (آذار) ولقائه في بروكسل في فبراير (شباط) نائب الرئيس مايك بنس، ووزير الدفاع جيمس ماتيس. وقال ستولتنبرغ إن إدارة ترمب «ملتزمة جدا حيال الحلف الأطلسي والعلاقة عبر الأطلسي. علمتنا حربان عالميتان والحرب الباردة أن لاستقرار أوروبا القدرَ نفسه من الأهمية بالنسبة لأوروبا والولايات المتحدة».
كاد هذا الاجتماع الوزاري للحلف أن يتسبب في إشكال دبلوماسي حين أبلغ تيلرسون، المقل في تصريحاته، الأسبوع الماضي، أنه لن يشارك في اليومين المقررين أساسا للقمة في الخامس والسادس من أبريل (نيسان)؛ بسبب زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة.
وقال مصدر دبلوماسي في بروكسل إن واشنطن «لم تدرك معنى ذلك في سياق تغريدات وتصريحات الرئيس الأميركي غير المطمئنة بالنسبة للحلفاء». وأضاف المصدر إن «ما زاد من تعقيد الأمر أن تيلرسون كان قد خطط لزيارة موسكو» في أبريل.
وحيال البلبلة التي أثارها احتمال تغيب وزير الدولة المساهمة الأولى والعضو المؤسس في الحلف الأطلسي، وهو أمر نادر للغاية، توجب إقناع الدول الـ27 الأخرى على وجه السرعة بتقريب موعد الاجتماع إلى 31 مارس ليكون التاريخ ملائما لتيلرسون.
وسيناقش الحلف الأطلسي الذي أسسته عشرة بلدان غربية عام 1949 مسألة روسيا وأوكرانيا ومكافحة الإرهاب. ويستقبل تيلرسون ونظراؤه وزير خارجية أوكرانيا بافلو كليمكين؛ لتأكيد تضامنهم مع أوكرانيا في مواجهة ما تصفه بأنه «عدوان» روسي في شرق البلاد.
وجرت مشاورات بين السفراء الخميس في إطار مجلس الحلف الأطلسي وروسيا، وهي هيئة حوار أنشئت عام 2002، غير أنه تم تجميدها عام 2014 بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية، واندلاع النزاع المسلح بين كييف والمتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا. وأعيد إحياء المجلس قبل سنة.
من جانب آخر، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس: إن كوريا الشمالية تتصرف بطريقة طائشة ويجب وقفها. وأضاف في مؤتمر صحافي في لندن ردا على سؤال عن التهديد المحتمل: «هذا تهديد من خلال التصريحات والقدرة المتنامية، وسنعمل مع المجتمع الدولي للتعامل مع ذلك. نفعل ذلك حاليا». ومضى قائلا إنها في الوقت الحالي تسلك سلوكا «طائشا جدا»، وإنه يجب وقف ذلك. في الوقت نفسه، قال ماتيس إن الولايات المتحدة قلقة بشأن وجود روسيا في أفغانستان وتعاملها مع مقاتلي «طالبان». وأضاف: «رأينا نشاطا روسياً يتعلق بـ(طالبان)». ومضى قائلا: «لن أقول في هذه المرحلة إن كان هذا قد تجلى في صورة أسلحة أو أشياء من هذا القبيل، لكن المؤكد أن ما يسعون إليه هناك في ضوء أنشطتهم الأخرى يثير قلقنا». وقال ماتيس إنه لم يحسم بعد ما إذا كان سيوصي بزيادة في أعداد القوات الأميركية في أفغانستان.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».