رئيسة وزراء أسكوتلندا تزيد الضغوط على لندن

الاتحاد الأوروبي يشترط موافقة إسبانيا لتطبيق أي اتفاق في جبل طارق

نيكولا ستيرجن تكتب من مكتبها إلى تيريزا ماي (أ.ف.ب)
نيكولا ستيرجن تكتب من مكتبها إلى تيريزا ماي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء أسكوتلندا تزيد الضغوط على لندن

نيكولا ستيرجن تكتب من مكتبها إلى تيريزا ماي (أ.ف.ب)
نيكولا ستيرجن تكتب من مكتبها إلى تيريزا ماي (أ.ف.ب)

أكثر من 60 في المائة من الناخبين في اسكوتلندا اختاروا البقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد، بينما صوت 52 في المائة لصالح الخروج في مختلف أنحاء بريطانيا وآيرلندا الشمالية. وفي استفتاء الاستقلال الذي نظم في سبتمبر (أيلول) 2014 صوت 55 في المائة من الاسكوتلندين ضد الاستقلال مقابل 45 في المائة لصالح الانفصال عن بريطانيا. وبعد الاستقلال قال الحزب الوطني الاسكوتلندي الذي يحكم في برلمان ادنبره المحلي إنه لن ينظم استفتاء آخر خلال هذا الجيل. لكنه قال أيضا إن الاتحاد بين لندن وادنبره سيبقى كما هو عليه إلا إذا تغيرت العلاقة المادية بين الطرفين.
نيكولا ستيرجن زعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي اعتبرت قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي هو الأساس المادي الذي من خلاله يمكن تنظيم استفتاء آخر على الاستقلال.
وأمس طلبت ستيرجن رسميا من نظيرتها البريطانية تيريزا ماي البدء في مناقشات حول إجراء استفتاء ثان لاستقلال اسكوتلندا. وأضافت ستيرجن أنها أرسلت الطلب من خلال خطاب إلى ماي، قالت فيه إن إجراء استفتاء ثان ضروري نظرا لأن «حكومة المملكة المتحدة قررت إقصاء اسكوتلندا، ليس فقط من الاتحاد الأوروبي، لكن من السوق الأوروبي الموحد أيضا».
وتابعت ستيرجن في بيان بالفيديو، صادر عن الحكومة الاسكوتلندية المفوضة: «من الواضح أن ذلك يتعارض مع رغبة معظم الناس الذين يعيشون هنا وهذا سيجعلنا، على حد قول حكومة المملكة المتحدة نفسها، أفقر بشكل دائم». وكانت الحكومة المفوضة الاسكوتلندية قد نشرت صورة فوتوغرافية لستيرجن في مكتبها بأدنبره أمس الخميس وهي «تعمل على صياغة المسودة النهائية» للخطاب إلى ماي. يذكر أن البرلمان المفوض الاسكوتلندي صوت يوم الثلاثاء الماضي لدعم خطة ستيرجن لإجراء استفتاء ثان. وكانت ستيرجن، التي تقود الحزب الوطني الاسكوتلندي قد شكت من أن جهودها للتوصل لحل وسط بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قوبلت بعناد من قبل حكومة المحافظين برئاسة ماي.
وتصر ستيرجن على أن هناك حاجة لإجراء استفتاء ثان، نظرا لأن خروج بريطانيا من الاتحاد، لا سيما خطة ماي للانسحاب من السوق الأوروبي الموحد، ستغير علاقات اسكوتلندا مع بريطانيا وأوروبا ضد رغبتها. وذكرت ماي أن إجراء استفتاء ثانٍ سيكون محل خلاف ويسبب عدم يقين اقتصادي ضخم في أسوأ وقت ممكن.
من جانب آخر يؤكد مشروع «توجهات للمفاوضات» حول بريكست للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نشر الجمعة أن إسبانيا يجب أن تعطي الضوء الأخضر لتطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه بين بريطانيا والاتحاد على منطقة جبل طارق. وقال هذا النص الذي قدمه في فاليتا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه بعد بريكست «لا يمكن تطبيق أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على منطقة جبل طارق من دون موافقة مملكة إسبانيا والمملكة المتحدة». ويفترض أن تتبنى الدول الـ27 الأعضاء «هذه التوجهات» التي سيتم تعديلها على الأرجح، خلال القمة الأوروبية في 29 أبريل (نيسان) في بروكسل.
وتخلت إسبانيا في 1713 عن جبل طارق لبريطانيا. ويبلغ عدد سكان المنطقة 32 ألف نسمة ومساحتها سبعة كيلومترات مربعة. وستجد نفسها خارج الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه. وأكد 52 في المائة من البريطانيين تأييدهم للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) 2016 لكن 96 في المائة من ناخبي جبل طارق عبروا عن تمسكهم بالبقاء في الاتحاد.
وعرضت مدريد رسميا على المملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) تقاسم السيادة على المنطقة «يسمح لجبل طارق بالبقاء في الاتحاد الأوروبي» بعد رحيل البريطانيين. لكن هذا العرض طرح في استفتاء في 2002 ورفض، تعتمد جبل طارق على إسبانيا للحصول على سلعها التموينية. وتستفيد إسبانيا أيضا من اقتصادها المزدهر المتخصص بالخدمات المالية والقمار، عبر توظيف نحو عشرة آلاف عامل حدودي.
وحذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إن بريطانيا لا يمكن أن تتوقع «الحصول على حقوق من دون واجبات»، وذلك بعد أن أعلنت البلاد رسميا في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها ستترك الاتحاد الأوروبي. وقال شويبله لصحيفة «نويه أوسنابروك تسايتونغ» في تعليقات نشرت أمس الجمعة: «نرغب في الحفاظ على القرب مع البريطانيين، لكن ليست هناك حقوق من دون واجبات». وأضاف: «ستكون هناك عملية تعلم أيضا وخاصة للبريطانيين.. فلديهم مركزهم المالي الكبير في لندن لكنهم لن يحافظوا على وصولهم المعتاد إلى سوق الاتحاد الأوروبي ما لم يقبلوا قواعد التكتل الأوروبي». كما حث شويبله أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 على البقاء متحدين. وأطلقت رسميا عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم «بريكست» يوم الأربعاء. وتم الاتفاق على أن تنفصل بريطانيا في مارس 2019.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.