القضاء الفرنسي يبرئ شقيقين جزائريين من تعذيب وقتل متطرفين

القضية ارتبطت بما يسمى «العشرية السوداء»

القضاء الفرنسي يبرئ شقيقين جزائريين من تعذيب وقتل متطرفين
TT

القضاء الفرنسي يبرئ شقيقين جزائريين من تعذيب وقتل متطرفين

القضاء الفرنسي يبرئ شقيقين جزائريين من تعذيب وقتل متطرفين

أعلنت محكمة النقض الفرنسية وقف متابعة جزائريين شقيقين، يقيمان بجنوب فرنسا، بعد أن تم اتهامهما في وقت سابق بـ«خطف وقتل ناشطين متطرفين تحت التعذيب». وجرت الوقائع في منتصف تسعينات القرن الماضي، لما كانت المواجهة على أشدها بين الجماعات الإسلامية المتطرفة، والجيش بالجزائر. وقد كان الأخوان عضوين فاعلين في ميليشيا من المدنيين، أطلقتها السلطات لمحاربة المتشددين.
ونشرت «الفيدرالية الدولة لحقوق الإنسان»، القرار الذي أصدرته محكمة النقض أول من أمس، بخصوص إزالة التهم عن الأخوين حسين وعبد القادر محمد، وبذلك فقد ثبتت القرار الذي صدر العام الماضي من محكمة الاستئناف بنيم (جنوب فرنسا) حيث يقيم الشقيقان، اللذان غادرا الجزائر عام 1998 بسبب أنهما تعرضا للتهديد بالقتل، حسبهما، من طرف متشددين بسبب دورهما في محاربة المتطرفين.
وتكفل محامون من «الفيدرالية» عام 2003، برفع شكوى لدى النيابة ورافعوا لصالح «ضحايا التعذيب، والاختفاء القسري بمنطقة غليزان بغرب الجزائر». وكان الإخوان عضوين بارزين في ميليشيا مسلحة، أسسها الجيش آنذاك بغليزان، قادها شخص بارز أيضا عرف بخصومة شديدة مع الإسلاميين، يسمى حاج فرقان. وينسب لأعضاء هذه الميليشيا أنها كانت تداهم البيوت بغليزان وتقوم باعتقال الأشخاص عشوائيا، وتحاكمهم بعيدا عن القضاء، بتهم مفترضة تتعلق بالتعاون مع الإرهابيين. وهي من كانت تصدر أحكاما بالإعدام، بحسب ما جاء في الشكوى.
وأثناء المحاكمة في نيم، نفى حسين وعبد القادر وقائع التعذيب والقتل. وقال دفاعهما إن «الأمر لا يعدو أن يكون مزاعم يرددها أشخاص محسوبون على المتطرفين».
يشار إلى أن الجيش الجزائري أنشأ المئات من الميليشيات في مناطق الصراع مع الإرهاب، أطلق عليها «جماعات الدفاع الذاتي»، ووزع على أفرادها السلاح بهدف الدفاع عن قراهم ومداشرهم ضد اعتداءات الإرهابيين. ووقعت بغليزان مجازر فظيعة راح ضحيتها المئات من المدنيين، قتلوا على أيدي عناصر «الجماعة الإسلامية المسلحة».
وتم التعامل مع القضية بفرنسا على أنها «نبش في فصول الحرب الأهلية التي وقعت بالجزائر»، بينما ترفض السلطات الجزائرية هذا الطرح من أساسه، بحجة أن الذي جرى «لم يكن اقتتالا بين قطاع من الجزائريين وقطاع آخر، وإنما بين الشعب بكامله ومؤامرة خارجية نفذها إرهابيون من أبناء البلد».
ولم يعرف من هم أصحاب الشكوى، لكن الأكيد أن أشخاصا ينتمون للتيار الإسلامي بغليزان، اشتكوا قبل سنوات طويلة من مجازر ارتكبت في حقهم على أيدي عناصر من «الدفاع الذاتي»، بسبب أن بعضا من أبنائهم انضموا إلى الجماعات الإرهابية، أو لمجرَد الشكَ في أنهم قدموا مساعدة للإرهابيين. وقال باتريك بودوان، وهو محامي وحقوقي فرنسي معروف، إن «الضحايا تعرفوا بشكل أكيد على الأخوين بأنهما قاما بالتعذيب والقتل، وبأنهما كانا سبب خطف أبنائهم وقتلهم».
وأبدت السلطات الجزائرية، في وقت سابق، انزعاجا من تكفل القضاء الفرنسي بهذا الملف. غير أنها لم يكن بمقدورها الاحتجاج رسميا على محاكمة حسين وعبد القادر، لأن السلطات الفرنسية أدرجت في قانون العقوبات الفرنسي عام 1994، بنود المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب التي صادقت عليها في 1984، ما يجعلها، مرغمة على ملاحقة أي شخص موجود على أرضها، مهما كانت جنسيته، بتهمة ممارسة التعذيب في أي مكان في العالم.
ويمنع بالجزائر متابعة رجال الأمن، أو أي شخص تابع للحكومة، في قضايا التعذيب والقتل التي وقعت في التسعينيات. والسبب، هو «ميثاق المصالحة» الذي أصدره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عام 2005، والذي تقول المادة 45 منه: «لا يجوز الشروع في أي متابعة، بصورة فردية أو جماعية، في حق أفراد قوى الدفاع والأمن للجمهورية، بجميع أسلاكها، بسبب أعمال نفذت من أجل حماية الأشخاص والممتلكات، ونجدة الأمة والحفاظ على مؤسسات الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. يجب على الجهة القضائية المختصة التصريح بعدم قبول كل إبلاغ أو شكوى». وسبق للقضاء الجزائري أن رفض شكوى عائلات ضحايا الاختفاءات القسرية، ضد أفراد من الأمن اتهمتهم بخطف أبنائهم، بحجة أن قانون المصالحة يمنع ذلك.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.