المغرب: «العدالة والتنمية» يحسم أسماء وزرائه... ولشكر خارج الحكومة

أحزاب الغالبية تسلم العثماني لائحة مرشحيها اليوم

سعد الدين العثماني مع قادة الأحزاب المشاركة في الحكومة في لقاء سابق (أ.ف.ب)
سعد الدين العثماني مع قادة الأحزاب المشاركة في الحكومة في لقاء سابق (أ.ف.ب)
TT

المغرب: «العدالة والتنمية» يحسم أسماء وزرائه... ولشكر خارج الحكومة

سعد الدين العثماني مع قادة الأحزاب المشاركة في الحكومة في لقاء سابق (أ.ف.ب)
سعد الدين العثماني مع قادة الأحزاب المشاركة في الحكومة في لقاء سابق (أ.ف.ب)

حسم حزب العدالة والتنمية المغربي في الأسماء المرشحة لتولي حقائب وزارية في الحكومة المقبلة، ومن المقرر أن يتلقى سعد الدين العثماني اليوم لوائح وزراء أحزاب التحالف الحكومي، وهي التقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي.
وبينما رفض العثماني الكشف عن الحقائب الوزارية التي ستؤول إلى حزبه عقب اجتماع الأمانة العامة، الذي عقد، مساء أول من أمس، جرى أمس تداول بعض الأسماء المرشحة للحفاظ على مناصبها في الحكومة المقبلة، ضمنهم مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، وعبد العزيز الرباح وزير التجهيز والنقل، ومصطفى الخلفي وزير الاتصال. كما رشح الحزب ثلاث نساء لشغل مناصب في الحكومة هن بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، وجميلة المصلي الوزيرة في وزارة التعليم العالي، ونزهة الوافي عضو الأمانة العامة للحزب.
وقال العثماني إنه بعد يومين سيتوصل بجميع الأسماء المرشحة لتولي مناصب وزارية من الأحزاب المنتمية للتحالف الحكومي. وطلب العثماني عدم إحراجه بالسؤال عن الحقائب التي سيتشبث بها «العدالة والتنمية»، وعد الأمر «سابقاً لأوانه ويتطلب التشاور مع الأحزاب الأخرى بشأن الحقائب التي ستؤول لكل حزب مشارك في الحكومة».
وغاب عبد الإله ابن كيران الأمين العام للحزب عن اجتماع الأمانة العامة، وترك أمر الحسم في اختيار وزراء الحزب إلى العثماني، على اعتبار أن إجراء اختيار الوزراء داخل الحزب أعد على أساس أن الأمين العام هو نفسه رئيس الحكومة.
ويختار الأمين العام اسماً واحداً من الأسماء الثلاثة المرشحة عن كل منصب، وإذا لم يوافق عليها له صلاحية اختيار اسم آخر من خارج اللائحة المقترحة.
وقال عضو في الحزب لـ«الشرق الأوسط» إن هناك توجهاً نحو حفاظ الحزب على عدد المناصب الحكومية نفسها التي كانت لديه في الحكومة السابقة، وهي 11 حقيبة، مشيراً إلى أنه «إذا ما تم ذلك فسيكون بمثابة تنازل جديد للحزب الذي حصل على 125 مقعداً في الانتخابات، ومن المفروض أن يسير وزارات مهمة، ويحصل على عدد أكبر من الحقائب الوزارية». وشدد المصدر ذاته على أن «أهمية الوزارات التي سيحصل عليها الحزب من شأنها التخفيف من الصدمة التي تلقاها أعضاء الحزب والمتعاطفون معه، جراء قبول العثماني إشراك حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة».
في غضون ذلك، ذكرت مصادر حزبية أن إدريس لشكر الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي لن يحصل على منصب في حكومة العثماني، ومن المقرر أن يمنح الحزب حقيبة واحدة فقط، وجاء ذلك بعد أن تردد أن لشكر يسعى للحصول على وزارة العدل، وهو ما بدا أمراً مستبعداً بالنظر للنجاح الذي حققه الرميد على رأس الوزارة وإشرافه على مشروع إصلاح منظومة العدالة، والذي نال على أثره وساماً من الملك محمد السادس.
من جانبه، قال سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أمس، إن «الأمانة العامة للحزب عقدت لقاء مطولاً مساء أول من أمس دام زهاء ست ساعات، عكف وفق المسطرة (الإجراء) التي أصدرها المجلس الوطني على فحص الأسماء المقترحة. وأضافت الأمانة العامة ثلاث أسماء أخرى، حيث جرى التداول في تلك الأسماء وعددها 34، منصباً.. منصباً، حسب المناصب التي يمكن أن تؤول لحزب العدالة والتنمية في إطار التوافق مع باقي أحزاب الأغلبية».
وكشف العمراني أن الأمانة العامة للحزب انتهت إلى اختيار ثلاثة مرشحين عن كل منصب حكومي، مشيراً إلى أن «المهم في هذه العملية، أنه سواء في اللقاء الأول الذي عقد السبت الماضي، أو في لقاء أمس، كانت الأجواء إيجابية جداً، حيث طبع تدخلات أعضاء الأمانة العامة الحرص على اختيار أفضل الكفاءات من حزب العدالة والتنمية أساساً لشغل هذه المهام الحكومية الكبيرة».
وأضاف أن اختيارات أعضاء الأمانة العامة في إطار الاقتراح الأولي والتداول حكمه منطق التجرد واختيار الأفضل، وأبرز أن «بعض أعضاء الأمانة العامة الذين اقترحوا مرشحين اعتذروا عن تحمُّل المسؤولية لأسباب متعددة، ورجحوا أعضاء آخرين، وهو ما نفتخر به في حزب العدالة والتنمية، لأننا ننشد في النهاية اختيار أفضل الكفاءات لبلدنا في الحزب»، وذلك رداً على ما راج عن «اندلاع حرب استوزار» بين قياديي الحزب لنيل مناصب في الحكومة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.