الاقتصاد التركي يتجاوز آثار الانقلاب الفاشل

نما بنسبة 2.9 % في 2016 متجاوزاً التوقعات

أتراك يمرون أمام صورة ضخمة لإردوغان في إسطنبول (أ.ف.ب)
أتراك يمرون أمام صورة ضخمة لإردوغان في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد التركي يتجاوز آثار الانقلاب الفاشل

أتراك يمرون أمام صورة ضخمة لإردوغان في إسطنبول (أ.ف.ب)
أتراك يمرون أمام صورة ضخمة لإردوغان في إسطنبول (أ.ف.ب)

سجل الاقتصاد التركي نمواً بلغ 2.9 في المائة، في عام 2016 بحسب بيانات رسمية لهيئة الإحصاء التركية أمس الجمعة وهو ما تجاوز توقعات سابقة بأن يصل معدل النمو إلى 2.2 في المائة.
وبحسب البيانات، تسارع نمو الاقتصاد التركي بأكثر مما كان متوقعاً خلال الربع الأخير من العام الماضي، بعد انكماشه بأسوأ وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، خلال الربع الثالث من العام.
وحقَّقَ الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 3.5 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2016 مقارنة بما كان عليه خلال الفترة نفسها قبل عام، وبعدما انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال الربع الثالث بضغط من المخاوف الأمنية والسياسية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز)، وتصاعُد العمليات الإرهابية في تركيا، بينما أشارت توقعات المحللين إلى نمو نسبته 1.9 في المائة.
وانكمش الاقتصاد التركي في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي دفعت معدل إقبال السياح على البلاد نحو أدنى مستوياته على الإطلاق ليتراجع بنسبة 35 في المائة.
وأرجع خبراء الانتعاش الذي شهده الاقتصاد التركي في نهاية العام الماضي إلى استفادته من انخفاض سعر صرف الليرة التركية بأكثر من 25 في المائة، الأمر الذي قلل من احتمالات تحقيق خسائر حادة في بعض القطاعات الاقتصادية.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك إن البيانات تشير الآن إلى نمو متوسط في الربع الأول، وتسارع التعافي بدءاً من منتصف الربع الثاني، مضيفاً، بعد نشر بيانات الناتج المحلي مباشرة، أن الاقتصاد نما بمعدل «أعلى بكثير» من المتوقَّع في 2016، وذكر أن تركيا ستعاود السير في طريق النمو المرتفع إذا نالت التعديلات الدستورية التأييد في استفتاء 16 أبريل (نيسان).
في سياق مواز، بلغت قيمة صادرات تركيا من الجوارب العام الماضي، مليارا و43 مليونا و617 ألف دولار، مسجلة ارتفاعا بلغ 1.1 في المائة بالمقارنة مع عام 2015.
وذكر أوزكان كاراجا رئيس اللجنة الفنية للجوارب في اتحاد المصدرين للغزل والنسيج في إسطنبول أن صادرات البلاد سجلت مليارا و740 مليون زوج من الجوارب خلال العام الماضي.
وقال كاراجا إن هدفهم هو رفع قيمة صادرات البلاد من الجوارب إلى مليار و100 مليون دولار خلال 2017.
وفيما يتعلق بالبلدان التي صدرت لها تركيا الجوارب، أوضح كاراجا أن بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وروسيا وإيران والمكسيك والجزائر والأردن والإمارات والسعودية وليبيا والعراق، تأتي في مقدمة الدول التي صدرت البلاد لها الجوارب العام الماضي.
ولفت إلى أن الصين تتصدر قائمة بلدان العالم في تصدير الجوارب، إذ إنها تغطي 40 في المائة من احتياجات العالم قائلا إن تركيا تحتل المرتبة الثانية بعد الصين في التصدير، وتلبي 10 في المائة من احتياجات العالم.
وقال إن سعر الكيلوغرام الواحد من الجوارب في تركيا يبلغ 7.56 دولار.
وأشار كاراجا إلى أن متوسط استهلاك تركيا من الجوارب بلغ 5 أزواج لكل فرد سنويا وفق إحصاءات 2016، حيث بيع في الأسواق التركية 400 مليون زوج من الجوارب لافتاً إلى أن إنتاج البلاد من الجوارب بلغ في 2016، نحو مليارين و200 مليون زوج جوارب.
وأوضح أن استهلاك الجوارب يتغير وفق طبيعة المناخ والدول في العالم، مشيراً إلى أن الدول الإسكندنافية تستهلك 50 زوجا من الجوارب سنوياً للفرد، نظراً لطبيعتها الباردة، في حين أن استهلاك الولايات المتحدة يبلغ 30 زوجاً، وألمانيا 25 زوجاً وبريطانيا 20 زوجا.
على صعيد آخر، ندد بنك خلق التركي الحكومي باعتقال السلطات الأميركية لنائب مديره العام، محمد هاكان أتيلا، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل جزءا من حملة حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة صيف العام الماضي.
وقال البنك في بيان أمس إن وسائل إعلام معارضة نشرت خلال الأيام الأخيرة تقارير كاذبة من شأنها أن تشوّه سمعة البنك أمام الرأي العام والمستثمرين وتهز ثقتهم به.
وأكد البيان أن بنك «خلق» يلتزم دائماً وبشكل تام بالقوانين الوطنية والدولية في جميع أنشطته ومعاملاته، ويتّخذ جميع التدابير لحماية حقوق الشركاء والمودعين ويتجنب خلال إجراءاته استخدام أي قوانين ووسائل أو آليات أو أنظمة غير مراقبة ومعروفة من جميع البنوك في التجارة الخارجية.
وأوضح البيان أنه يمكن لجميع السلطات المعنية مراقبة جميع معاملات البنك المتعلقة بالتجارة الخارجية وتحويل الأموال بشكل واضح وشفاف.
وأضاف: «تخضع جميع أعمال وإجراءات البنك لمراقبة منتظمة من قبل مؤسسات وطنية ودولية مستقلة، ولم يُشاهد أي انتهاك للقوانين أو القواعد المصرفية الدولية في خدماتنا المصرفية في تدقيقات الفترة المعنية، بما في ذلك معاملات التجارة الخارجية».
وأكد البيان أن بنك «خلق» لم يكن طرفاً في أي معاملة تجارية غامضة أو غير قانونية، ولم يَقُم بأي معاملة تحويل ذات مصدر أو ماهية غامضة إلى أي من دول العالم، وأن البنك لا يلعب دور الوسيط في أي معاملة تضم أطرافاً وأشخاصاً أو أموالاً محظورة.
وأضاف البيان أنه «بناء على القوانين، لم يُستخدم النظام المالي الأميركي والعملة الأميركية في المعاملات التجارية مع الدولة المذكورة ضمن الاتهامات»، في إشارة إلى إيران.
وتابع البيان: «إن الادعاءات المستخدمة لتبرير توقيف أتيلا لا أساس لها من الصحة، وتتشكل من ادعاءات انتشرت خلال فترة 17 - 25 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013».
وكانت الفترة مابين 17 و25 ديسمبر 2013 شهدت تحقيقات موسعة وحملة توقيفات فيما عرف بتحقيقات الفساد والرشوة التي طالت وزراء في حكومة رئيس الوزراء، في ذلك الوقت، رجب طيب إردوغان، ورجال أعمال وبنوكاً، في مقدمتهم رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب.
وطالت الاعتقالات أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير بنك خلق.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.