لبنان يستهدف خفض العجز إلى 8.7 % العام المقبل

في أول ميزانية للحكومة في 12 عاماً

لبنان يستهدف خفض العجز  إلى 8.7 % العام المقبل
TT

لبنان يستهدف خفض العجز إلى 8.7 % العام المقبل

لبنان يستهدف خفض العجز  إلى 8.7 % العام المقبل

قال وزير المال اللبناني، علي حسن خليل، أمس الخميس، إن أول ميزانية للحكومة اللبنانية في 12 عاما تستهدف خفض العجز إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017 مقابل 9.3 في المائة في موازنة السنة المالية السابقة.
وتقدر الميزانية التي وافقت عليها الحكومة يوم الاثنين حجم الإنفاق بواقع 23.670 تريليون ليرة (15.7 مليار دولار)، فيما يبلغ حجم الإيرادات 16.384 تريليون ليرة (10.9 مليار دولار).
وقال خليل، إن النمو المتوقع «يجب أن يصل أو يقارب اثنين في المائة، وهي نسبة نمو ما زالت محدودة بحاجة إلى مجموعة من الإجراءات، لكي نطلقها أو نحسنها». وكانت الموافقة على ميزانية الدولة هدفا رئيسيا للحكومة بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري منذ توليه منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إطار صفقة سياسية قادت ميشال عون إلى سدة الرئاسة. وعجزت الحكومة عن إقرار الميزانية طوال 12 عاما، بسبب الخلافات السياسية بين الكتل الرئيسية بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والد سعد الحريري في عام 2005.
وكان تقرير لصندوق النقد الدولي حذر في يناير (كانون الثاني) من أن لبنان بحاجة إلى «تعديل مالي مستدام ومتوازن»، وإلا فإن عبء ديونه العامة التي تعد من أعلى مستويات الدين في العالم سيتصاعد.
وقال الوزير، في تصريحات لـ«رويترز»: «نسبة الدين إلى الناتج المحلي ستبقى مستقرة... والاستدانة في حدود العجز».
وعادة ما يلجأ لبنان إلى البنوك المحلية وأسواق الدين العالمية لسد العجز في موازنته.
وفي الأسبوع الماضي، أفاد مرتب لإصدار سندات الدين أن لبنان بصدد جمع ثلاثة مليارات دولار من العملية التي تجري على ثلاث شرائح. ويعاني الاقتصاد اللبناني منذ عام 2011 بفعل الحرب في سوريا التي دفعت بأكثر من مليون لاجئ إلى أراضيه في وقت يعاني فيه بالفعل من أزمة جراء تدني الاستثمار وضعف البنية التحتية. وأوضح الوزير، في المؤتمر الصحافي، أنه جرى تعزيز مخصصات بعض الوزارات في الموازنة الجديدة.
وقال: «في النفقات حصلت زيادات على بعض القطاعات الصحية والاجتماعية والتربوية. وأدرجنا أيضا اعتمادا لتحقيق بنى تحتية وعتاد للجيش اللبناني بقيمة 337 مليار ليرة... ووضعنا إنفاقا إضافيا بنحو 100 مليار ليرة لوزارة الطاقة زيادة على موازناتها و100 مليار أيضا لوزارة الأشغال زيادة على موازنتها».
أَضاف: «أعددنا أيضا برنامجا لتطوير وتوسيع الشبكة الثابتة في الاتصالات ومتمماتها بقيمة 225 مليار ليرة إضافية». وتابع: «في النفقات حاولنا قدر الإمكان الحد من الهدر القائم في الإدارات والوزارات، وأقررنا حسومات على اعتمادات المواد الاستهلاكية في كل الوزارات بقيمة 20 في المائة، وهذا أمر نستطيع أن نحققه، لأن هناك كثيرا من الإنفاق ربما يكون غير مبرر بالشكل الصحيح».
وقال خليل: «على مستوى الإيرادات هناك مراجعة للاقتراحات الضريبية كلها، وهنا أستطيع أن أقول إنه لم توضع أي ضريبة تطال الطبقات الفقيرة أو ذوي الدخل المحدود ضمن الموازنة، وهذا الأمر مختلف عما يناقش في سلسلة الرتب والرواتب التي أيضا نحن جاهزون لإعادة النظر ببعض الإجراءات الضريبية التي ربما تنعكس إيجابا على حياة الناس ومعيشتها».
وكان البرلمان اللبناني قد أقر في وقت سابق من هذا الشهر مجموعة من الضرائب وفي مقدمتها زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة، مما أدى إلى احتجاجات في الشوارع.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.