نمو الطيران الاقتصادي يرفع عوائد المطارات منخفضة التكلفة ويوسع شبكة الخطوط الجوية

تنمو بشكل أوسع بعد أن تجاهلتها الناقلات الرئيسة

نمو الطيران الاقتصادي يرفع عوائد المطارات منخفضة التكلفة ويوسع شبكة الخطوط الجوية
TT

نمو الطيران الاقتصادي يرفع عوائد المطارات منخفضة التكلفة ويوسع شبكة الخطوط الجوية

نمو الطيران الاقتصادي يرفع عوائد المطارات منخفضة التكلفة ويوسع شبكة الخطوط الجوية

أكد خبراء في اقتصادات الطيران المدني، أن زيادة أعداد شركات الطيران الاقتصادي ستخلق قيمة اقتصادية للمطارات الصغيرة أو «منخفضة التكلفة الإنشائية»، بسبب رغبة الأولى في استخدامها بديلا رخيصا للمطارات الدولية الكبيرة التي ترتفع فيها تكلفة خدمات شركات الطيران.
وأشار الخبراء إلى أن نشاط سوق الطيران الاقتصادي دفع الكثير من الدول إلى إحياء مطاراتها التي كانت تشكل عبئا اقتصاديا عليها، لعدم رغبة كبرى شركات الطيران في الهبوط بها؛ لعدم تناسبها من طبيعة المسافرين والخدمة المقدمة على متن تلك الرحلات التي ترتفع أسعار تذاكر السفر فيها قياسا بالخدمات المقدمة للركاب مثل الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، وهو الأمر الذي يتطلب وجود نوع من الخصوصية في الصالات الداخلية لتلك المطارات.
وقال الدكتور محمد نديم نحاس، أستاذ الطيران بجامعة الملك عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «إن انتشار شركات النقل الجوي الاقتصادية أسهم في زيادة شبكة المطارات الدولية منخفضة التكلفة، والتي تقدم خدمات بتكلفة أقل؛ ما أدى إلى تغيير تخطيط المطارات بحيث بدا بعضها يقدم خدمات أقل من الخدمات القياسية، ومن الطبيعي أن المطارات الرئيسة التي تعمل كنقطة وصل بين المطارات الكبرى لا تقبل أن تنزل عن مستوى خدماتها؛ الأمر الذي دفع إلى إنشاء وتطوير مطارات ثانوية لتقديم خدمات لشركات الطيران الاقتصادية؛ بحيث أصبحت تشكل عامل منافسة للمطارات الرئيسة، خصوصا في المدن الكبرى، وعلى سبيل المثال مدينة لندن، التي توجد فيها خمسة مطارات، وهذه المطارات يستثمر فيها بشكل أقل في البنية التحتية بنسبة أقل من المطارات الرئيسة، وهناك مرونة في تشغيلها بما يحقق أرباحا للمستثمرين».
وأشار نديم إلى أن نشأة شركات الطيران الاقتصادية كانت منذ زمن طويل، إلا أنها انتشرت بشكل واسع في معظم الدول، موضحا أن متطلبات تلك الشركات في المطارات التي تهبط فيها تختلف عن متطلبات الشركات الكبرى، حيث تفضل الأولى الهبوط في المطارات الأرخص لتبقى اقتصادية في كل أعمالها، من قدرتها على الاستمرار في تقديم تذاكر سفر منخفضة السعر؛ ما يتطلب مرونة من المطارات للتأقلم مع هذه المطالب لتحقيق عائدات مالية أكبر.
من جانبه، قال الدكتور محسن النجار، مستشار اقتصادات الطيران: «إن قيمة المطارات الداخلية أو الدولية التي تم إنشاؤها لتخدم مناطق محدودة تم بناؤها بتكاليف أقل، وظلت فترة طويلة لا تستقبل إلا عددا قليلا من رحلات الطيران، إلا أن دخول ما يعرف بـ(سوق الطيران الاقتصادي) غير خريطة المطارات، وأنشأ سوقا جديدة لهذه المطارات؛ حيث بدأت سلطات الطيران في الكثير من الدول إعادة تأهيل تلك المطارات، وتقديم مزايا نسبية لشركات الطيران الاقتصادي التي تستهدف هذا النوع من المطارات لتحقيق الأهداف التي أسست من أجلها، وهو السفر بأقل التكاليف، دون الإضرار بالعمليات التشغيلية، ورفع معايير السلامة الجوية التي تفرضها المنظمة الدولية للطيران المدني على شركات الطيران بالعالم، وتتولى تنفيذها سلطات الطيران المدني في كل دولة».
وأضاف أن هذه الخطوة سوف تسهم في تشغيل المطارات غير المستغلة، خاصة في عملية التشغيل إلى أقرب نقطة، مشيرا إلى أن المطارات الرئيسة تعاني ضغطا في الخدمات؛ بسبب زيادة الرحلات.
وتلقت الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية الكثير من طلبات شركات الطيران التي تبدي رغبتها في التشغيل الدولي من المطارات الداخلية بعد الإجراءات الأخيرة التي سمحت خلالها الهيئة لشركات الطيران الأجنبية بالتشغيل من مطارات داخلية؛ ما زاد الطلب على السفر من تلك المطارات، وشجع الشركات على التنافس لتقديم الخدمة.
وتأتي خطة التشغيل الدولي من المطارات الداخلية تماشيا مع استراتيجية هيئة الطيران المدني لتشغيل تلك المطارات بمفهوم تجاري يستهدف التركيز على النواحي التشغيلية التجارية، مع الارتقاء بالخدمات المقدمة لجمهور المسافرين.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة منحت قطاع المطارات الداخلية نصيبا وافرا من التطوير والتحديث، منها مشروع تطوير مطار الباحة، مشروع تطوير مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز في جازان، بالإضافة إلى مشاريع لتطوير البنية التحتية لمطارات أخرى، وتحسينات لمطارات عدة تشمل تطوير وتجديد مدارج بعض المطارات، وأعمال رصف وإنارة طرق وممرات وساحات بعض المطارات، والكثير من المشاريع الأخرى والخدمات الاستشارية والدعم الفني.
جدير بالذكر، أنه تم الانتهاء من عدد من المشاريع، من بينها مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز في تبوك، الذي شهد تطويرا جذريا، ومطار الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز في العلا، ومطار نجران. كما يشهد مطار أبها تطويرا جذريا لرفع طاقته الاستيعابية إلى 5 ملايين مسافر سنويا.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).