وزير الدفاع الإيراني: على أميركا مغادرة الخليج

قائد القيادة المركزية الأميركية يطالب بمواجهة التهديد الإيراني عسكرياً

فوتيل يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في مارس الماضي (أ.ف.ب)
فوتيل يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الإيراني: على أميركا مغادرة الخليج

فوتيل يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في مارس الماضي (أ.ف.ب)
فوتيل يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في مارس الماضي (أ.ف.ب)

بعد ساعات من تصريحات قائد القيادة المركزية الأميركية جوزف فوتيل أمام مجلس النواب التي قال فيها إن إيران تمثل أكبر تهديد للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ردَّ وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أمس، بمطالبة القوات الأميركية بمغادرة الخليج.
إلا أن دهقان اتهم قائد القيادة الوسطى الأميركية بـ«إثارة التوتر وإطلاق الادعاءات الكاذبة»، وقال إن على القوات الأميركية إنهاء حضورها في منطقة الخليج و(عدم مضايقة دول المنطقة)»، قائلاً إنه «هل يمكن القبول بأن سارق جاهل يدخل بيت أحدهم ويتوقع أن تمد له البساط الأحمر. هذه إحدى قضايا الجهل في القرن 21؟!».
جاء ذلك بعد ساعات من شهادة الجنرال فوتيل أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب مساء الأربعاء، تناول فيها أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتهريب الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن، وتهديد الملاحة عند مضيق هرمز ومضيق باب المندب. وقال: «إيران تشكل أكبر تهديد طويل الأمد للاستقرار في هذا الجزء من العالم، وأعتقد أن هدف إيران هنا هو الهيمنة الإقليمية، وأنهم يريدون أن يكونوا القوة السائدة في المنطقة».
وعرض فوتيل على أعضاء اللجنة ما تقوم به إيران من أنشطة مخربة ودعم للمنظمات الإرهابية منذ الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما والقوي الدولية، وأكد الجنرال فوتيل لقادة الكونغرس أن الولايات المتحدة لم تشهد أي تحسُّن في سلوك إيران منذ توقيع الاتفاق النووي، بل تقوم بتعزيز دعمها للميليشيات في سوريا والعراق مع عملها لتعزيز برنامجها للصواريخ البالستية.
وطالب باعتماد الجنرال فوتيل حلول عسكرية أقوى ضد إيران.
وقال إن الرئيس ترمب لديه فرصة للتصدي بحزم ضد محاولات إيران المستمرة مضايقة المصالح العسكرية الأميركية في المنطقة وقال: «يجب أن نكون واضحين في اتصالاتنا ونضمن مصداقية نيات الولايات المتحدة، ويجب على إيران أن تؤمن أنه سيكون هناك عواقب وخيمة إذا ما قررت مواصلة أنشطتها الخبيثة المصممة لنشر عدم الاستقرار في المنطقة».
وأوضح فوتيل أن علاقات إيران المتنامية مع روسيا تطرح أيضاً مخاوف إقليمية وقال: «إيران تعزز عدم الاستقرار من خلال تمويل وتعزيز شبكة التهديد التي تستخدم الاستفزاز والعنف ونقل الأسلحة السرية لجماعات تشعل الصراعات في المنطقة. وقال: «هذه الجماعات تعد الذراع التخريبية لإيران في المنطقة».
وقد تصاعدت نبرة مواجهة إيران بشكل كبير في أروقة السياسة الأميركية ما بين مسؤولي البيت الأبيض والمشرعين في الكونغرس والقادة العسكريين في البنتاغون، مع قلق متزايد بأن إيران بدأت في استهداف القوات الأميركية في العراق.
وأضاف فوتيل أن طموحات إيران النووية يطرح تهديدات ذات مصداقية، ويشمل عملها لتطوير برنامج الصواريخ البالستي والتهديدات السيبرانية ومضايقة القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة. وشدد فوتيل بشكل مباشر على ضرورة الاستعداد العسكري لمواجهة تلك الأنشطة الإيرانية. وقال: «يجب أن نتأكد أننا على استعداد، يجب أن يكون لدينا قوة موثوقة وجاهزة ومستعدة».
وطالب فوتيل بضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بمواجهة تلك الأنشطة الخبيثة التي ترتكبها إيران ووكلاؤها في المنطقة. وقال إن «إيران تعمل فيما يسميه منطقة رمادية»، وأضاف أنها «منطقة ما بين التنافس الطبيعي بين الدول والصراع المفتوح». وأشار إلى أن إيران تشتغل هذه المنطقة بطرق مختلفة من خلال تسهيل تقديم الأسلحة لوكلائها وجهودها السرية لتعزيز الإرهاب ضد حلفاء الولايات المتحدة، واستخدام قوي بديلة وأنشطة سيبرانية».
واتهم الجنرال فوتيل إيران بتحويل المجري المائي الحيوي عند مضيق باب المندب إلى نقطة عسكرية تهدد حرية الملاحة... وقال: «إن مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأمر بخليج عدن بات موطناً لتهريب الأسلحة المتطورة، وبدعم من إيران شهدنا دفعات من تدفق الأسلحة والقدرات التي شهدناها من قبل في مضيق هرمز وتحتوي على صواريخ دفاع ساحلية وأنظمة رادار وألغام وقوارب متفجرة».
وعبَّرَ فوتيل عن مخاوفه من تهديدات إيران وسير الملاحة في الممر المائي عبر مضيق باب المندب، مشيراً إلى تهديدات إيران العلنية لإغلاق الممرات البحرية الرئيسية خاصة المضايق البحرية المهمة مثل مضيف هرمز ومضيق باب المندب مما يعرِّض الاستقرار السياسي العالمي والازدهار الاقتصادي للخطر، محذراً من أنه لا يمكن السماح للجماعات الإرهابية، بما في ذلك القاعدة باستخدام الأراضي في اليمن باعتبارها ملاذاً للتخطيط للهجمات على الولايات المتحدة.
وكان آخر احتكاك «خطير» بين زوارق الحرس الثوري وسفن أميركية تعود إلى الخميس الماضي حيث أعلنت حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش»، أن مجموعتين من الزوارق التابعة للبحرية الإيرانية اقتربتا من قافلة من خمس سفن، بقيادة الولايات المتحدة لحظة دخولها مضيق هرمز.
لاحقاً، قال نائب قائد الأركان المسلحة الإيرانية مسعود جزايري إن تلك التصريحات «عارية من الصحة»، مضيفاً أن «على أميركا أن تتحكم بشكل أفضل على سلوك سفنها البحرية في الخليج»، حسبما نقلت عنه وكالة «فارس» (المنبر الإعلامي للحرس الثوري الإيراني). وتأتي تصريحات أكبر قائد عسكري في القيادة العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تزامناً مع موقف البيت الأبيض المناهض لإيران حيث هاجم الرئيس ترمب دعم إيران للإرهاب، وهدد بأن كل الخيارات مطروحة على الطاولة للرد على برنامج الصواريخ البالستية الذي تقوم إيران بتطويره، وقال ترمب إن إدارته وضعت طهران رسمياً «تحت الإشعار»، حول اختباراتها للصواريخ البالستية، كما يسود ترقب حول القرار النهائي لمقترح في الكونغرس يصنف الحرس الثوري على قائمة الدول الإرهابية.
وأشار فوتيل إلى تقارير منتظمة حول استخدام إيران للقوارب لمضايقة الجيش الأميركي موضحاً أن تلك المضايقات بلغت 300 حادث في العام الماضي وحده، وقال إن البعض يعتبر تلك المضايقات والاحتكاكات «غير مهنية وغير آمنة».
وطالب فوتيل بزيادة الضغط الدبلوماسي الأميركي لحل الحرب الأهلية في اليمن، وتقديم المساعدة لقوات التحالف دون التورط في الصراع.
وتُعدّ القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن حماية المصالح الأمنية الأميركية في منطقة تمتد من الخليج العربي إلى آسيا الوسطي، وتضم 80 ألف جندي براً وبحراً وجواً إضافة إلى دورها في الحملة العسكرية لهزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا ومواجهة حركة طالبان في أفغانستان.
ويتفق المشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في ضرورة سَنِّ مزيد من التشريعات لفرض عقوبات على إيران في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، وفي مجال الرد على تجاربها للصواريخ البالستية وأنشطتها لدعم الإرهاب وتهديد استقرار المنطقة.



إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.


نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات»، متهماً الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بعرقلة التقدم عبر «سياسات الضغط» وفرض شروط تتجاوز الإطار النووي.

ووجه بزشكيان، خلال كلمة القاها في مراسم ذكرى انتصار ثورة 1979، في ساحة «آزادي» بطهران، انتقادات إلى ما وصفها بـ«قوى الهيمنة»، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وحمَّلها مسؤولية محاولات إضعاف إيران منذ الأيام الأولى للثورة، عبر «التحريض وبث الفُرقة والتخطيط للانقلابات».

وانطلقت في إيران مراسم إحياء الذكرى السنوية للثورة بدعوات وتعبئة واسعة من مؤسسات رسمية. وخصصت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية تغطية مكثفة للفعاليات في مختلف المدن، مع بث مباشر للتجمع المركزي في ساحة «آزادي» بطهران، حيث عرض «الحرس الثوري» صواريخ باليستية، وكروز بحري من طراز «باوه»، ومسيَّرة «شاهد» الانتحارية.

صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران (إ.ب.أ)

وتحل ذكرى الثورة في وقت تزداد فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإحياء المسار التفاوضي، وسط تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري في المنطقة.

وركّز بزشكيان في خطابه على المحادثات النووية الجارية بوساطة عمانية، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للخضوع لآليات التحقق في إطار القوانين الدولية ومعاهدة عدم الانتشار. وشدد على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، معتبراً أن هذا الحق «غير قابل للتفاوض»، ومشيراً إلى استعداد طهران للحوار «في إطار القانون الدولي» ومن دون تجاوز ما تعدها ثوابتها السيادية.

وأكد أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية». وأضاف أن ما وصفه بـ«جدار انعدام الثقة» الذي بنته واشنطن وبعض العواصم الأوروبية يعرقل التوصل إلى تفاهم سريع، معتبراً أن المطالب الأميركية «المفرطة» تعرقل تقدم المحادثات، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي..

وشدد بزشكيان على أن إيران ستتجاوز التحديات الراهنة بـ«صلابة وطنية»، وتحت توجيهات المرشد علي خامنئي، في إشارةٍ واضحةٍ إلى أن القرار النهائي في هذا الملف يبقى منسجماً مع توجهات القيادة العليا للنظام.

إيرانيون خلال مسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (أ.ب)

في سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده تسعى إلى كسر العزلة الدولية عبر توسيع انخراطها في أطر متعددة الأطراف و«توسيع الشراكات»، مشيراً إلى انضمام بلاده إلى تكتلات مثل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون، وتعزيز التعاون ضمن أطر إقليمية كاتحاد أوراسيا ومنظمة «إيكو»، ورأى أن هذه الخطوات تمثل بديلاً جزئياً عن العلاقات المتوترة مع الغرب، وتتيح لإيران توسيع أسواقها وتخفيف أثر العقوبات.

كما شدد على أولوية علاقات الجوار، مؤكداً أن تطوير الروابط مع الدول الإسلامية والمجاورة يمثل محوراً أساسياً في السياسة الخارجية وخياراً استراتيجياً. ولفت إلى اتصالات وتنسيق مع عدد من العواصم الإقليمية، معتبراً أن قضايا المنطقة «يجب أن تُحلّ بأيدي دولها بعيداً عن تدخل القوى خارج الإقليم».

ورغم هذا التوجه، تبقى قدرة طهران على تحقيق اختراق اقتصادي ملموس رهناً بتطورات الملف النووي والعقوبات الغربية، التي لا تزال تشكل العامل الحاسم في تحديد هامش الحركة المالي والاستثماري للبلاد.

تأتي الاحتفالات الحكومية بذكرى الثورة بعد شهر من أحدث موجة احتجاجات عامة، أخمدتها السلطات بحملة أمنية واسعة خلَّفت آلاف القتلى والجرحى، وفق تقديرات منظمات حقوقية.

وتطرق بزشكيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، قائلاً إن الحكومة «ترحب بالاعتراض السلمي» وتعدُّه حقاً مشروعاً، لكنها ترفض «العنف والتخريب والدعوة إلى تدخل أجنبي». ووصف الأحداث الأخيرة بأنها مؤلمة، مشيراً إلى سقوط ضحايا وخسائر.

وأضاف أن بلاده واجهت منذ قيام الجمهورية الإسلامية ضغوطاً خارجية ومحاولات لإضعافها، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى استثمار الأزمات الداخلية لتقويض استقرارها، ومعتبراً أن تلك السياسات استهدفت تقويض ثقة الإيرانيين بأنفسهم وعرقلة مسار البلاد.

وقال إن الحفاظ على الوحدة الوطنية أولوية في مواجهة التحديات، سواء تلك المرتبطة بالعقوبات أو بالتوترات الداخلية، مؤكداً أن الحكومة ترى نفسها مسؤولة عن خدمة جميع المتضررين، سواء من قوات الأمن أو من «الذين تم خداعهم»، محذِّراً من أن تعميق الانقسامات الداخلية «لا يخدم سوى أعداء البلاد».

مراسم إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان «آزادي» غرب طهران (أ.ب)

وقدم بزشكيان اعتذاراً عن أوجه القصور الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي فجّرت حالة الاستياء، وقال إن تحسين معيشة المواطنين يمثل «الخط الأحمر» للحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة، وتراجعاً في القدرة الشرائية، واستمراراً للعقوبات الغربية التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمصارف والتجارة الخارجية.

وخلال الأيام الماضية، كثَّفت السلطات حملاتها الإعلامية والتنظيمية للدعوة إلى المشاركة، ووصفت المناسبة بأنها رسالة في مواجهة «الضغوط والتهديدات الخارجية»، وكذلك في سياق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، مؤكدةً أنها تعبّر عن دعم شعبي للنظام في ظل التحديات الراهنة.

وبثت وسائل إعلام حكومية صوراً وفيديوهات من مشاركة الوزراء ونواب البرلمان وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية وشخصيات عامة في المسيرات التي حشدت لها السلطات.

Your Premium trial has ended