ملفات شائكة تنتظر تيلرسون في أنقرة اليوم

واشنطن تعتقل مسؤولاً تركياً لصلته بانتهاك العقوبات على إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين مناصريه في أنقرة أول من أمس في إطار مساعيه لكسب مزيد من التأييد في تحويل النظام إلى رئاسي (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين مناصريه في أنقرة أول من أمس في إطار مساعيه لكسب مزيد من التأييد في تحويل النظام إلى رئاسي (أ.ف.ب)
TT

ملفات شائكة تنتظر تيلرسون في أنقرة اليوم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين مناصريه في أنقرة أول من أمس في إطار مساعيه لكسب مزيد من التأييد في تحويل النظام إلى رئاسي (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين مناصريه في أنقرة أول من أمس في إطار مساعيه لكسب مزيد من التأييد في تحويل النظام إلى رئاسي (أ.ف.ب)

تجمعت ملفات من شأنها زيادة التوتر بين أنقرة وواشنطن عشية الزيارة التي يبدأها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اليوم الخميس إلى تركيا، التي من المتوقع بحسب مصادر متطابقة من الجانبين أن تبحث عملية تحرير الرقة معقل «داعش» في سوريا والخلاف حول دور القوات الكردية فيها، وموقف مدينة منبج، والطلب التركي بتسليم فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
ويعد تيلرسون المسؤول الأميركي الأرفع الذي يزور تركيا، منذ تسلم دونالد ترمب، رئاسة الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتعد تركيا هي الوجهة السادسة للوزير الأميركي منذ تسلمه منصبه وزار قبلها المكسيك، ألمانيا، الصين، كوريا الجنوبية واليابان.
وأكد مسؤولون أميركيون أهمية الزيارة على صعيد العلاقات بين البلدين، لافتين إلى أنها ستناقش أيضا مرحلة ما بعد طرد «داعش» من المنطقة وضمان استقرارها، بما يسمح للسكان العودة إلى منازلهم.
ومن المتوقع أن يستكمل تيلرسون خلال مباحثاته مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو ولقائه مع الرئيس رجب طيب إردوغان ما بحثه رئيس الأركان الأميركي جوزيف دانفورد، في لقاءاته خلال الأسابيع الماضية مع المسؤولين العسكريين الأتراك.
ويرى مراقبون أن زيارة تيلرسون قد تمثل نقطة تحول فيما يتعلق بالتعاون بين البلدين في مواجهة تنظيم داعش. وتولي تركيا أهمية كبيرة لزيارة تيلرسون، خصوصا أنها لا ترغب في استمرار التوتر مع واشنطن والذي بدأ في عهد أوباما بخصوص حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.
وتنتقد أنقرة بشكل متكرر الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور لديها، في حين تنفي واشنطن ارتباط هذه القوات مباشرة بـ«العمال الكردستاني» المدرج على قوائم الإرهاب في تركيا والاتحاد الأوروبي وأميركا.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن هدف بلاده في سوريا هو هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، مشيرا في مقابلة مع موقع «بريتبارت» الإخباري الأميركي إلى أنه «منذ البداية كان سبب دخول تركيا إلى سوريا، هو هزيمة (داعش)، وتحرير منبج منه ومن عناصر أخرى في إشارة إلى القوات الكردية».
وفي مقابلة أخرى مع التلفزيون الرسمي التركي أمس، قال جاويش أوغلو، إن روسيا وأميركا تتنافسان في سوريا، ولكن لا يمكن قبول التعاون الوثيق بين الدولتين والتنظيمات الإرهابية.
ولفت إلى أن هناك أصواتا مختلفة تخرج حول موضوع مدينة «الرقة» السورية، لافتا إلى أن مسؤولين من عهد أوباما ما زالوا في الإدارة الجديدة يدلون بتصريحات، في حين أن المسؤولين الجدد في الإدارة الجديدة يدلون بتصريحات مختلفة. جاء ذلك في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إعلامية إلى أن دفعة جديدة من المعدات العسكرية الأميركية وصلت أمس إلى تلك القوات الكردية المدعومة من واشنطن في شمال سوريا، عبر معبر سيمالكا الحدودي مع كردستان العراق، تضمنت ناقلات للجند وعربات مصفحة أميركية ترافقها قوات أميركية، مشيرة إلى أن هذه التعزيزات تأتي في إطار ما وصفته بالاستعداد لمعركة الرقة المرتقبة ضد تنظيم داعش.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تتلقى فيها هذه القوات أسلحة أميركية، فقد سبق أن أعلن المتحدث باسمها طلال سلو في نهاية يناير الماضي تلقيها للمرة الأولى نحو 10 عربات مصفحة أميركية، وقال إن ذلك مؤشر على دعم أميركي أكبر لهذه القوات التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وفي ملف آخر يشكل أحد مجالات التوتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس إنه سيبحث مع نظيره الأميركي ترحيل فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا والذي يُلقى باللوم عليه في محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو الماضي، لافتا إلى أن أنصار غولن لم يكتفوا باختراق المؤسسات في تركيا، بل نجحوا في اختراق كثير من المؤسسات في أميركا.
وفي هذا الصدد قال مسؤول بالخارجية الأميركية إنه من الممكن أن يتطرق الأتراك إلى تلك المسألة، والوزير تيلرسون مستعد للرد. وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) مايك بومبيو، بحث خلال زيارته لتركيا في 9 فبراير (شباط) الماضي، والتي كانت زيارته الخارجية الأولى منذ تسلمه منصبه، مسألة تسليم غولن. كما سلم جاويش أوغلو، خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلى وزير العدل الأميركي جيف سيشنز، ملفا يحوي وثائق جديدة حول دور «غولن» في المحاولة الانقلابية.
وقبيل زيارة تريلسون لتركيا طرأ ملف جديد قد يحدث نوعا من التوتر، حيث ألقت السلطات الأميركية القبض على نائب مدير بنك خلق التركي محمد هاكان أتيلا، لاتهامه بالمشاركة في مخطط استمر سنوات لخرق العقوبات الأميركية ضد إيران في تصعيد لقضية زادت من التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا من قبل عندما تم القبض على رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب في مارس (آذار) من العام الماضي للاتهامات نفسها.
وقال جاويش أوغلو أمس إنه سيتم بحث القبض على أتيلا مع وزير الخارجية الأميركي.
ويواجه أتيلا اتهامات بالتآمر مع تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب، لتوجيه مئات الملايين من الدولارات من التحويلات غير القانونية عبر بنك خلق وبنوك أخرى كما أظهرت التحقيقات الأميركية.
وضراب كان المتهم الرئيسي في قضية الفساد الكبرى في تركيا التي جرت تحقيقاتها في الفترة من 17 إلى 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 وطالت وزراء ومسؤولين في حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت إلى جانب رجال أعمال ومسؤولين في البنوك واعتبرها إردوغان محاولة من جانب حركة الخدمة التي يتزعمها غولن للإطاحة بحكومته وشن وقتها حملة تطهير في صفوف الأمن والقضاء وأغلقت القضية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».